«رسوم ترمب» تدفع المستثمرين نحو صناديق الاستثمار النشطة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«رسوم ترمب» تدفع المستثمرين نحو صناديق الاستثمار النشطة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

يتجه المستثمرون العالميون بشكل متنامٍ خلال العام الحالي نحو صناديق الأسهم النشطة، في ظل تصاعد تقلبات الأسواق الناجمة عن المخاوف من الرسوم الجمركية الأميركية واتساع نطاق الصعود في سوق الأسهم ليشمل قطاعات تتجاوز شركات التكنولوجيا الكبرى.

ووفق بيانات «إل إس إي»، فقد سجّلت صناديق الأسهم النشطة تدفقات صافية قياسية بلغت 127 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025، بزيادة قدرها 57 في المائة، مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي، بينما تراجعت تدفقات صناديق «الاستثمار السلبي» بنسبة 8 في المائة.

ورغم هيمنة استراتيجيات «الاستثمار السلبي» في السنوات الأخيرة بفضل رسومها المنخفضة وأدائها المتفوق على نظيراتها النشطة، فإن تحركات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على صعيد الرسوم الجمركية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية، أحدثا اضطرابات في الأسواق وزادا من تباين أداء القطاعات والأسهم الفردية.

ويقول محللون إن هذه البيئة المتغيرة تفتح المجال أمام مديري الصناديق النشطين، لا سيما أولئك الذين يركزون على الشركات التي تتمتع بقدرة تسعيرية قوية، وتنوع في الإيرادات، وسلاسل توريد مرنة، لتقديم أداء أفضل من السوق.

وأظهر استطلاع حديث أجرته شركة «ناتيكسيس» لإدارة الاستثمار أن 71 في المائة من الاستراتيجيين يتوقعون استمرار التقلبات في أسواق الأسهم، فيما يتوقع 68 في المائة تقلبات مشابهة في أسواق السندات. ومع ذلك، يتطلع أغلبهم إلى الاستفادة من هذه التقلبات؛ إذ أشار 71 في المائة إلى أنهم يركزون على فرص في الأسهم، و74 في المائة بأدوات الدخل الثابت.

وقال جوزيف شابوشنيك، مدير المحافظ في شركة «رين ووتر إكويتي»: «الاستثمار في المؤشرات وحده قد لا يوفر التنوع أو الحماية الكافية من المخاطر التي يتخوف منها المستثمرون». وأضاف: «مديرو الصناديق النشطون، الذين يتبعون نهجاً منضبطاً في التقييم وتخصيص رأس المال، نجحوا في تجنّب الأجزاء المزدحمة أو المُبالَغ في تقييمها داخل السوق؛ مما ساهم في تحقيق أداء صافٍ أفضل هذا العام».

ووفق بيانات «إل إس إي جي»، فقد تصدرت قطاعات الخدمات المالية والاتصالات والتعدين قائمة أفضل القطاعات أداءً على مستوى العالم خلال 2025، بتحقيق مكاسب فاقت 10 في المائة، في حين تراجع أداء قطاع التكنولوجيا، الذي كان مهيمناً في الأعوام السابقة، مع تحقيقه عائداً لا يتجاوز 8.6 في المائة.

وقال تشاد هارمر، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «هارمر لإدارة الثروات»، إن أكبر 10 شركات مدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تمثل الآن نحو 35 في المائة من القيمة السوقية للمؤشر، وهو مستوى تاريخي سبق فترات شهدت أداءً ضعيفاً للسوق.

وأضاف: «عندما تضيق دائرة الأسهم القيادية، يتحمل مستثمرو المؤشر مخاطر أعلى للأسهم الفردية أكثر مما يدركون. أما المديرون النشطون، فيمكنهم تفادي هذا التركز أو توجيه استثماراتهم نحو فرص أغفلتها الأسواق».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تتراجع 0.7 % بعد بلوغها أعلى مستوى منذ يونيو

الاقتصاد رجل يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع 0.7 % بعد بلوغها أعلى مستوى منذ يونيو

أنهت السوق السعودية سلسلة مكاسبها وتراجعت 76 نقطة، مع ضغوط من «أرامكو» و«الراجحي» وجني أرباح بعد الصعود الأخير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مارّة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية وفي مقدمتها سعر صرف الدولار مقابل الين بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

لماذا استعانت اليابان بواشنطن للدفاع عن الين؟

هل تستطيع دولة تمتلك أحد أكبر احتياطات النقد الأجنبي في العالم الدفاع عن عملتها بمفردها؟ ولماذا احتاجت اليابان إلى التنسيق مع الولايات المتحدة لشراء الين، رغم…

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد موظفان خلال عملهما في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك» تقلص خسائرها 80 % إلى 222 مليون دولار في الربع الثاني

«سابك» تُخفض خسائرها الفصلية 80 %، رغم تراجع الإيرادات، وتواصل تنفيذ برنامج التحول وتوزيع الأرباح على المساهمين.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يسجِّل أدنى مستوى في شهرين بعد تراجع أسهم الرقائق

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، ليغلق عند أدنى مستوى له في شهرين يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لشركة «سدافكو» السعودية (الشركة)

أرباح «سدافكو» السعودية تنخفض 30.1 % في النصف الأول

انخفضت أرباح «سدافكو» بنسبة 30.1 في المائة إلى 170 مليون ريال، مقارنة بأرباح بلغت 243 مليون ريال حققتها الشركة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.