اعتقال أكثر من 70 شخصاً خلال احتجاجات في لندن رفضاً لحظر جماعة «فلسطين أكشن»

بتهمة إظهار الدعم لمنظمة محظورة

يحاول ضباط الشرطة منع المتظاهرين من ربط أذرعهم خلال احتجاج يطالب بإلغاء حظر مجموعة «تحرك من أجل فلسطين» في ساحة القديس بطرس بمانشستر 12 يوليو 2025 (رويترز)
يحاول ضباط الشرطة منع المتظاهرين من ربط أذرعهم خلال احتجاج يطالب بإلغاء حظر مجموعة «تحرك من أجل فلسطين» في ساحة القديس بطرس بمانشستر 12 يوليو 2025 (رويترز)
TT

اعتقال أكثر من 70 شخصاً خلال احتجاجات في لندن رفضاً لحظر جماعة «فلسطين أكشن»

يحاول ضباط الشرطة منع المتظاهرين من ربط أذرعهم خلال احتجاج يطالب بإلغاء حظر مجموعة «تحرك من أجل فلسطين» في ساحة القديس بطرس بمانشستر 12 يوليو 2025 (رويترز)
يحاول ضباط الشرطة منع المتظاهرين من ربط أذرعهم خلال احتجاج يطالب بإلغاء حظر مجموعة «تحرك من أجل فلسطين» في ساحة القديس بطرس بمانشستر 12 يوليو 2025 (رويترز)

اعتقلت شرطة العاصمة البريطانية أكثر من 70 شخصاً، خلال احتجاج في وسط لندن ضد تصنيف مجموعة «تحرك من أجل فلسطين» منظمةً إرهابيةً من قبل الحكومة، وذلك عقب اقتحام وتخريب قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، حسبما ذكرت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» الأحد.

يعتقل ضباط الشرطة متظاهراً خلال مظاهرة تطالب بإلغاء حظر مجموعة «تحرك من أجل فلسطين» بساحة البرلمان في لندن... 12 يوليو 2025 (رويترز)

وقالت شرطة العاصمة البريطانية «ميتروبوليتان» إنه بحلول وقت متأخر من بعد الظهر، تم اعتقال 42 شخصاً.

وجاءت جميع الاعتقالات، باستثناء حالة واحدة، بتهمة إظهار الدعم لمنظمة محظورة، وهو ما أوضحت الشرطة أنه يشمل الهتاف، أو ارتداء ملابس أو عرض مواد مثل الأعلام أو اللافتات أو الشعارات. كما تم اعتقال شخص آخر بتهمة إثارة الخوف.

وتم القبض على 16 شخصاً آخر في مانشستر، حسبما ذكرت شرطة مانشستر الكبرى، بينما ذكرت شرطة ساوث ويلز إنه تم القبض على 13 شخصاً في كارديف،حسبما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

ويعني التصنيف الرسمي الذي أُجري الشهر الحالي لجماعة «تحرك من أجل فلسطين» منظمةً إرهابيةً بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000 أن الانتماء للجماعة ودعم أعمالها يعاقب عليهما القانون بما يصل إلى السجن 14عاماً، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وتظاهر محتجون للأسبوع الثاني على التوالي؛ رفضاً لتصنيف جماعة «تحرك من أجل فلسطين» منظمةً إرهابيةً. واحتشدت مجموعات في وسط لندن، السبت، مع التخطيط لتنظيم مظاهرات أخرى في أنحاء متفرقة من المملكة المتحدة، بعد أن جدَّدت الشرطة تحذيرها من أن إظهار الدعم للجماعة يعدُّ جريمةً جنائيةً، بحسب «وكالة الأنباء البريطانية».

وكانت شرطة العاصمة البريطانية «ميتروبوليتان» قد اعتقلت 29 شخصاً خلال مظاهرة مماثلة نهاية الأسبوع الماضي. وكتب المحتجون على لافتات من الورق المقوى باستخدام أقلام سوداء عبارة: «أنا أعارض الإبادة الجماعية، وأدعم تحرك فلسطين»، ورفعوها بصمت. وظهر الضباط وهم يفتشون حقائب المحتجين ويفحصون بطاقات هوياتهم.

كما شوهد بعض المتظاهرين وهم يستلقون فوق بعضهم بعضاً، بينما كانت الشرطة تصادر لافتاتهم اليدوية. ثم قامت الشرطة باقتيادهم بعيداً عن التماثيل إلى سيارات الشرطة المتوقفة حول الساحة. وجاء قرار الحظر بعد أن تعرَّضت طائرتان من طراز «فوياجر» لأضرار في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في أوكسفوردشاير، يوم 20 يونيو (حزيران)، في حادثة تبنَتها جماعة «تحرك من أجل فلسطين»، وقالت الشرطة إنها تسبَّبت بأضرار تُقدَّر بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني (9.5 مليون دولار).

يحمل ضباط الشرطة متظاهراً محتجزاً خلال احتجاج يطالب بإلغاء حظر جماعة «تحرك من أجل فلسطين» في مانشستر ببريطانيا... 12 يوليو 2025 (رويترز)

وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، خططاً لحظر الجماعة، ووصفت تخريب الطائرتين بأنه «أمر شائن»، مشيرة إلى أن للجماعة «تاريخاً طويلاً من الأضرار الجنائية غير المقبولة».

وتنظر محكمة العدل الدولية في لاهاي في قضية رفعتها جنوب أفريقيا تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في حرب غزة، التي اندلعت بعد أن هاجمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بلدات في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ودأبت إسرائيل على نفي ارتكاب انتهاكات. ويضع قرار الحكومة البريطانية تصنيف «فلسطين أكشن» جماعةً إرهابيةً الحركة في الفئة نفسها مع «حماس» وتنظيمَي «القاعدة» و«داعش».

ويُعاقب الانتماء إليها الآن بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً. ويقول معارضو الحظر إن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب غير مناسب في التعامل مع مجموعة متهمة في الأساس بإتلاف ممتلكات لا بإيذاء أفراد. لكن سبق اتهام بعض أعضاء هذه الحركة بارتكاب جرائم العنف خلال اشتباكات مع الشرطة. واستهدفت حركة «فلسطين أكشن» عموماً الشركات الإسرائيلية والمرتبطة بإسرائيل في بريطانيا مثل شركة أنظمة إلبيط الإسرائيلية للصناعات الدفاعية، وفي أغلب الأحيان كانت ترش الطلاء الأحمر على الواجهات أو تغلق مداخل الشركات أو تتلف معدات. وفي استئناف قضائي لم يكتب له النجاح على قرار الحظر، وقال محامي حركة «فلسطين أكشن» إن هذه هي المرة الأولى التي تحظر فيها الحكومة البريطانية جماعةً تقوم بهذا النوع من العمل المباشر.


مقالات ذات صلة

باريس... تجار يتسلحون وآخرون لا يتوقعون تكرار الفوضى

أوروبا مسدس يطلق رذاذ الفلفل المسيل للدموع وبجانبه قذيفتان كما يظهر في محل لبيع الأسلحة في باريس (أ.ف.ب) p-circle

باريس... تجار يتسلحون وآخرون لا يتوقعون تكرار الفوضى

قال إيف غوليه، الذي يملك متجر أسلحة في باريس، إن مبيعاته ازدادت «أكثر من عشر مرات» بعد أعمال النهب والتخريب التي وقعت في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جانب من المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية في باريس يوم 18 أكتوبر (رويترز)

وزير العدل الفرنسي يعلن سجن 217 شخصاً على خلفية أعمال العنف

أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، الخميس، أن 217 شخصاً أودعوا السجن من بين 2700 شخص وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي على خلفية أعمال العنف والنهب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات والتي تُعد غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

الحكومة الموريتانية: الشعب وحده القادر على تعديل الدستور

أعلنت الحكومة الموريتانية أن الشعب هو وحده القادر على تعديل الدستور، نافية أن تكون هنالك أي مساعٍ من الحكومة أو الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لخرق الدستور...

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا رجال الشرطة الفرنسية يقفون بجوار شاحنة إطفاء متوقفة أمام مكتب السياحة في ليون الذي تعرض للتخريب خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في ليون (رويترز) p-circle

فرنسا: مدينة ليون تحظر كل المظاهرات السبت

قررت السلطات حظر كل المظاهرات في ليون، ثالث أكبر مدينة في فرنسا، السبت، وذلك قبيل تحركات في الشارع مقررة على مستوى البلاد في اليوم المذكور.

«الشرق الأوسط» (باريس)

فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للنفايات النووية في العالم

حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
TT

فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للنفايات النووية في العالم

حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)

منحت الحكومة الفنلندية ترخيصاً تشغيلياً لأول مستودع دائم في العالم للوقود النووي المستهلك، وفق ما أعلنت شركة «بوسيفا» المتخصصة في إدارة النفايات الخميس، بعد 22 عاماً على بدء أعمال الإنشاء في الموقع.

وحُفر المستودع الجيولوجي داخل صخر أساس مستقر يعود إلى 1.9 مليار سنة في منطقة يورايوكي بجنوب غربي فنلندا، ليضم الوقود النووي المستهلك داخل ثقوب في الصخر، حيث سيظل هذا الوقود مشعاً وخطراً لآلاف السنين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بوسيفا» إيلكا بويكولاينن في بيان: «هذا يوم عظيم وتاريخي بالنسبة إلى كل من شركة بوسيفا وفنلندا».

ومن المتوقع أن يبدأ الموقع الذي أُطلق عليه اسم «أونكالو»، وهو مصطلح يعني «كهف» باللغة الفنلندية، عمله قريباً، لكن شركة «بوسيفا» ذكرت أنه لم يتم تحديد موعد دقيق بعد.

قبل البدء في التخلص النهائي، ستُكمل الشركة مرحلة التشغيل التجريبي، من خلال إجراء الاختبارات والفحوص اللازمة التي يتعين على هيئة السلامة الإشعاعية والنووية الفنلندية أيضا التحقق منها والموافقة عليها.

بسعة 6500 طن من اليورانيوم، سيوفر موقع «أونكالو» تخزيناً دائماً للوقود المستهلك من المفاعلات النووية الخمسة في فنلندا.

وسيوضع الوقود داخل حاويات نحاسية شديدة المقاومة للتآكل، ثم تُنزل في ثقوب حُفرت ضمن أنفاق في الصخر الأساس، على أن تُملأ هذه الثقوب بطين البنتونيت، وتُغلق في النهاية بخرسانة مسلحة بالفولاذ.

سيظل الوقود عالي الإشعاع لعشرات الآلاف من السنين. ووفق شركة «بوسيفا»، فإنه بعد مرور نحو 100 ألف عام، ستصبح مستويات الإشعاع فيه مماثلة تقريباً لمستوياتها في خام اليورانيوم الذي صنع منه هذا الوقود.

وتعكف الدول على إيجاد حلول للتعامل مع النواتج الثانوية النووية الخطرة منذ إنشاء أولى المحطات في خمسينات القرن العشرين. وفي الوقت الراهن، توجد معظم هذه المواد في أماكن تخزين موقتة.

يجري إنشاء مستودعات نهائية في بلدان أخرى، من بينها السويد المجاورة وفرنسا، لكن من المتوقع أن تكون فنلندا أول دولة تفتتح منشأة للتخزين تحت الأرض.وتقدر كلفة موقع «أونكالو» بـ1.16 مليار دولار.


باريس... تجار يتسلحون وآخرون لا يتوقعون تكرار الفوضى

مسدس يطلق رذاذ الفلفل المسيل للدموع وبجانبه قذيفتان كما يظهر في محل لبيع الأسلحة في باريس (أ.ف.ب)
مسدس يطلق رذاذ الفلفل المسيل للدموع وبجانبه قذيفتان كما يظهر في محل لبيع الأسلحة في باريس (أ.ف.ب)
TT

باريس... تجار يتسلحون وآخرون لا يتوقعون تكرار الفوضى

مسدس يطلق رذاذ الفلفل المسيل للدموع وبجانبه قذيفتان كما يظهر في محل لبيع الأسلحة في باريس (أ.ف.ب)
مسدس يطلق رذاذ الفلفل المسيل للدموع وبجانبه قذيفتان كما يظهر في محل لبيع الأسلحة في باريس (أ.ف.ب)

قال إيف غوليه، الذي يملك متجر أسلحة في باريس، إن مبيعاته ازدادت «أكثر من عشر مرات» بعد أعمال النهب والتخريب التي وقعت في عطلة نهاية الأسبوع الماضي على هامش التعبئة الاجتماعية، موضحاً أن أصحاب المتاجر «يتسلحون لأنهم خائفون للغاية» قبل التظاهرات الجديدة المقررة السبت.

وإزاء هذا الإقبال الكبير، نفد مخزونه من قاذفات الكرات المطاطية التي تصل قوتها إلى 20 جولاً، والمعروضة للبيع الحر للبالغين. وروى أن بعض زبائنه «وجدوا أنفسهم عالقين في متاجرهم مع المخربين».

وفي متجر أسلحة آخر في العاصمة الفرنسية، يقول ميكايل (تم تعديل اسمه) الذي يملك متجراً للنظارات قرب محطة «غار دو ليست»، إنه جاء لشراء قنابل فلفل «في حال دخل مخربون محلّي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

والهدف على حدّ قوله هو امتلاك «وسائل دفاع ظاهرية» والقيام بما يجعله «مرتاح الضمير» في حال تعرض متجره للتخريب.

وعلى جادة ماجنتا الممتدة من غار دو ليست إلى ساحة لا ريبوبليك، التي شهدت أعمال عنف السبت، ينهمك عمال في نصب ألواح خشب لحماية واجهات المحلات.

وتحوّلت وسائل الحماية الهشة هذه إلى ما يشبه منصّات لإظهار الدعم للتجار، فعلقت عليها ملصقات تدعو للانضمام إلى مجموعة خاصة بالحي على تطبيق «واتساب» من أجل «منع عمليات الاقتحام»، فيما تدعو أخرى لجمع التبرعات لمساعدة «علي حسين وفريقه المنكوب» بعد نهب محلّه.

وعلقت وكالة عقارية إعلاناً يسخر من الوضع كتب عليه: «قدر أقل من الشفافية على الواجهة، ولكن القدر نفسه من الشفافية دائماً في معاملاتنا. محلنا مفتوح ونحافظ على ابتسامتنا!».

ولا تزال أرصفة الشوارع مكسوة بحطام الواجهات الزجاجية وعبوات فارغة من المحلول الملحي المستخدم لغسل العيون بعد التعرض للغازات المسيلة للدموع.

مغادرة العاصمة

وإن كان بعض التجار يتسلحون، فإن البعض الآخر يبقى متفائلاً.

وقال مصفف الشعر جوزيه غيدج: «السبت الماضي كان مروعاً، خفت على حياتي، لكنني لا أعتقد إطلاقاً أن السبت المقبل سيكون مماثلاً»، مبدياً ثقته بأن الحكومة «أخذت في الاعتبار ما حصل».

وقد استخدم بضع ألواح خشب ليسند باب صالونه الزجاجي الذي حطمه المخربون.

متظاهرون يسيرون وسط الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج على غلاء المعيشة في ليل شمال فرنسا 17 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

أما إيمانويل رينال (60 عاماً) فما زال تحت وقع الصدمة بعد أعمال العنف، وينام، منذ الاثنين، داخل محله لمواد الدهان القريب من محطة غار دو ليست والذي بات نصف فارغ.

وقال: «أستبعد تماماً أن نفتح السبت المقبل. لم أفهم حتى الآن لماذا جاء اللصوص لسرقة طلاء وأدوات عمل».

وأفادت مديرية شرطة باريس بتخريب 450 متجراً ونهب 228 في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة.

ودعت البلدية إلى لزوم «أكبر قدر من الحذر»، السبت، وأوصت السكان وأصحاب المتاجر بـ«إدخال حاويات النفايات والدراجات، وكذلك الطاولات والكراسي على الأرصفة والأثاث الخارجي».

وقال المتقاعد بيار إيمانويل دوبرا الذي يترأس جمعية لسكان حيّ «لي هال» وتجاره في وسط باريس: «نخشى ما يمكن أن يحصل، والخطاب الحكومي غير مطمئن».

رجل يسير بجوار صف من المركبات المحترقة في شارع «إيف توديك» (Rue Yves Toudic) التي دُمرت عقب احتجاجات عمت أرجاء فرنسا ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» وذلك في وسط باريس (أ.ف.ب)

وروى: «السبت الماضي لزمنا منازلنا لمدة 12ساعة بسبب دخان الغازات المسيلة للدموع»، لكنه يبقى متفائلاً رغم كل شيء، ويقول: «أراهن على أن الأمور ستكون أقل حدة، حتى لو حصلت أعمال إجرامية انتهازية».

لكن لورانس (82 عاماً) المقيمة في وسط الحي، تفضل عدم المجازفة وهي لا تزال تشعر بالهلع بعد التجاوزات وأعمال العنف، فقررت مغادرة باريس في عطلة نهاية الأسبوع. وقالت: «النوم خارج باريس والتنزه في الغابة، يبدو لي ذلك جيداً».


الدنمارك تشتري صواريخ بعيدة المدى لمواجهة التهديد الروسي

وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الدنمارك تشتري صواريخ بعيدة المدى لمواجهة التهديد الروسي

وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلنت الدنمارك، الخميس، شراء صواريخ بعيدة المدى من شركتين نرويجية وأميركية، بعد عام على إعلان اعتزامها حيازة أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى بمواجهة التهديد الروسي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الدفاع ييبي بروس: «اشترينا نظامَيْ صواريخ مختلفين: صواريخ نرويجية من كونغسبرغ يمكن إطلاقها من مقاتِلاتنا من طراز (إف-35)، وصواريخ أنثم من شركة كوفنانت الأميركية يمكن إطلاقها من البر».

لكنه رفض تحديد عدد الصواريخ وتكلفتها، كما لم يحدد تاريخ تسليمها.

وفي بيان منفصل، أشارت شركة «كونغسبرغ» إلى أن نطاق العقد وقيمته يُحدَّدان «من خلال المفاوضات مع الزبون».

كانت الحكومة الدنماركية قد أعلنت، في سبتمبر (أيلول) 2025، أنها ستشتري، للمرة الأولى، «أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى»، فيما وصفته رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن بأنه «نقلة نوعية في سياسة الدفاع الدنماركية»، في وجه التهديد الروسي.

من جهته، صرّح السفير الروسي لدى الدنمارك فلاديمير باربين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قائلاً: «تنساق كوبنهاغن وراء وهم خطير مفاده أن شراء أسلحة هجومية عالية الدقة وبعيدة المدى تهدف إلى تشكيل تهديد عسكري لقوةٍ نووية، من شأنه أن يسهم في تعزيز أمن الدنمارك ودفاعها».

وأضاف: «تُبدي كوبنهاغن تردداً في أخذ العواقب الكارثية الحتمية لمثل هذه السياسة غير المدروسة في الحسبان».

لكن وزير الدفاع الدنماركي قال إنه في الوضع الراهن «لا يمكن لأحدٍ التكهن بما سيحصل غداً».

وتابع أن هذا الوضع يُرغم الدنمارك على امتلاك هذه القدرات العسكرية الجديدة لتعزيز قوتها الرادعة، وكذلك قوة الردع الجماعي لحلف شمال الأطلسي «ناتو».

وصدر هذا الإعلان يوم توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة لتعزيز التعاون البحري الثنائي، ولا سيما في مجال بناء السفن.