الموازنة الأميركية تسجل فائضاً في يونيو... فهل نجحت سياسة فرض الرسوم؟

ترمب حصد 100 مليار دولار من القيود الجمركية

ترمب يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
ترمب يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
TT

الموازنة الأميركية تسجل فائضاً في يونيو... فهل نجحت سياسة فرض الرسوم؟

ترمب يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية في حديقة البيت الأبيض (رويترز)
ترمب يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية في حديقة البيت الأبيض (رويترز)

تجاوزت إيرادات الرسوم الجمركية الأميركية عتبة الـ100 مليار دولار لأول مرة، منذ فرض الرئيس دونالد ترمب، في أبريل (نيسان) الماضي، رسوماً جمركية على كثير من الشركاء التجاريين، وفق ما أعلنته وزارة الخزانة الأميركية، وسط توقعات بوصول هذا الرقم إلى 300 مليار دولار في نهاية العام الحالي.

وسجلت الموازنة العامة فائضاً مفاجئاً قدره 27 مليار دولار في يونيو (حزيران)، في تحوّل ملحوظ عن عجز بلغ 71 مليار دولار في الشهر ذاته من عام 2024.

ولكن ازداد عجز الموازنة العامة الأميركية بين أكتوبر (تشرين الأول) ويونيو، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم ارتفاع عائدات الرسوم الجمركية؛ حسب وثائق أصدرتها وزارة الخزانة مساء الجمعة.

وفي الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الأميركية، ارتفع العجز بمقدار 64 مليار دولار، ليصل إلى 1400 تريليون دولار، مقارنة بما يزيد قليلاً على 1300 تريليون دولار قبل عام، أي بزيادة قدرها 6 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة الخزانة.

ويعود هذا العجز المتزايد جزئياً إلى ارتفاع الإنفاق، ولا سيما على برنامجي الرعاية الصحية للأميركيين المتقاعدين وذوي الدخل المنخفض. ومن العوامل الأخرى ارتفاع تكلفة الدين الأميركي؛ إذ تدفع الحكومة أكثر من 920 مليار دولار فوائد، وهو رقم قياسي.

أما من ناحية الإيرادات، فارتفعت عائدات الجمارك من 61 مليار دولار قبل عام إلى 113 مليار دولار في الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية الحالية.

ويُفسَّر هذا الارتفاع بزيادة الرسوم الجمركية المفروضة على السلع التي تدخل الولايات المتحدة، والتي زاد معدلها المتوسط من 2.5 في المائة في نهاية عام 2024 إلى 17.6 في المائة في 1 يوليو (تموز) 2025، وفقاً لبيانات صادرة عن جامعة «ييل».

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي، توقع وزير الخزانة سكوت بيسنت أن تدر الرسوم الجمركية 300 مليار دولار إضافية بحلول نهاية العام.

وحسب بيانات الخزانة الأميركية، قفزت إيرادات الرسوم الجمركية إلى 27.2 مليار دولار في يونيو (26.6 مليار دولار بعد الخصومات)، وهو مستوى قياسي يُظهر التحول في هذه الرسوم إلى مصدر متنامٍ لإيرادات الحكومة الفيدرالية.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025؛ بلغ إجمالي إيرادات الجمارك 113.3 مليار دولار، وصافيها 108 مليارات دولار؛ أي ما يقرب من ضعف مستويات العام السابق.

نتيجة لذلك، أصبحت الرسوم الجمركية رابع أكبر مصدر للإيرادات الفيدرالية، بعد ضريبة الدخل المقتطعة من الأفراد (2.683 تريليون دولار)، وضريبة الدخل غير المقتطعة (965 مليار دولار)، وضرائب الشركات (392 مليار دولار). وتضاعفت نسبة الرسوم الجمركية من الإيرادات الفيدرالية لتصل إلى نحو 5 في المائة، مقارنة باثنين في المائة فقط تاريخياً.

وأفادت وزارة الخزانة بأن إجمالي إيرادات يونيو ارتفع بنسبة 13 في المائة على أساس سنوي، أو ما يعادل 60 مليار دولار، ليصل إلى 526 مليار دولار، وهو رقم قياسي للشهر. في المقابل، تراجعت النفقات بنسبة 7 في المائة لتبلغ 499 مليار دولار. وحسب تعديل التقويم للمدفوعات، كان من الممكن أن تُسجل الموازنة عجزاً فعلياً قدره 70 مليار دولار.

ورغم الفائض الشهري، ارتفع العجز التراكمي للسنة المالية حتى الآن بنسبة 5 في المائة، ليصل إلى 1.337 تريليون دولار، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق على الرعاية الصحية، والضمان الاجتماعي، والدفاع، وخدمة الدين. وسجّلت الإيرادات الإجمالية للأشهر التسعة الأولى ارتفاعاً بنسبة 7 في المائة إلى 4.008 تريليون دولار، بينما قفز الإنفاق بنسبة 6 في المائة إلى 5.346 تريليون دولار، وكلاهما رقم قياسي.

وارتفعت تكاليف فوائد الدين الأميركي إلى 921 مليار دولار، بزيادة 6 في المائة (أو 53 مليار دولار) مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ولكن مسؤولاً في وزارة الخزانة أشار إلى أن متوسط سعر الفائدة المرجّح استقر عند 3.3 في المائة في نهاية يونيو، بزيادة طفيفة بمقدار نقطتين أساس فقط.

بيسنت يتوقع تدفقات أكبر

وصرّح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن إيرادات الرسوم الجمركية قد تصل إلى 300 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، ما لم تحدث تغييرات جوهرية في السياسة التجارية. وحسب وتيرة التحصيل في يونيو، فإن الإجمالي قد يصل إلى 276.5 مليار دولار في الأشهر الستة القادمة.

وأوضح بيسنت أن تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس التي توقعت أن تبلغ إيرادات الرسوم الجمركية نحو 2.8 تريليون دولار خلال العقد المقبل: «تبدو متحفظة».

وفي إطار السياسة الجمركية التصعيدية، حدّد ترمب الأول من أغسطس (آب) موعداً نهائياً لبدء تطبيق معدلات «رسوم متبادلة» أعلى على معظم الشركاء التجاريين، مع ترك المجال مفتوحاً للتفاوض مع بعض الدول.

وخلال الأسبوع الحالي، أعلن الرئيس عن رسوم بنسبة 50 في المائة على النحاس والبضائع البرازيلية، و35 في المائة على السلع الكندية، إضافة إلى بحث فرض رسوم إضافية على قطاعات مثل الأدوية وأشباه الموصلات.

الرسوم والأسواق

وشهدت أسواق الأسهم الأميركية، يوم الجمعة -آخر تداولات الأسبوع- تراجعاً ملحوظاً مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب هجومه التجاري على كندا، بفرض رسوم جمركية مرتفعة بلغت 35 في المائة على وارداتها، ما زاد من حالة عدم اليقين حول السياسات التجارية لواشنطن. وتأتي هذه الخطوة بعد رفع التعريفات الجمركية السابقة من 25 في المائة، مع تحذير ترمب من إمكانية رفعها أكثر إذا اتخذت كندا إجراءات انتقامية.

كما أعاد ترمب فتح الباب أمام فرض تعريفات جمركية شاملة تتراوح بين 15 في المائة و20 في المائة على دول أخرى، مرتفعاً عن النسبة الحالية البالغة 10 في المائة. في الوقت ذاته، تستعد أوروبا لتلقي رسالة رسمية قد تتضمّن تفاصيل رسوم جديدة.

ووسَّع ترمب نطاق حملته التعريفية؛ ليشمل حلفاء مثل اليابان وكوريا الجنوبية، مع فرض رسوم بنسبة 50 في المائة على النحاس؛ ما أدى إلى توترات تجارية متزايدة.

ورغم ذلك، كان رد فعل الأسواق أقل تقلباً، مقارنة بموجة البيع الحادة التي شهدتها الأسواق في أبريل، بعد إعلان ترمب رسوماً جمركية شاملة عُلّقت مؤقتاً.

وفي ظل هذه الظروف، يترقّب المستثمرون موسم الأرباح المقبل، على أمل تكوين صورة أوضح لتأثير هذه الاضطرابات على أداء الشركات، مع بداية موسم إعلان نتائج البنوك الكبرى التي سيبدأها «جيه بي مورغان» الأسبوع المقبل.

وسيأتي الأسبوع المقبل حاملاً بيانات اقتصادية مهمة تشمل التضخم ومبيعات التجزئة، في وقت لا يزال فيه تقرير الوظائف القوي الأخير يقلّص فرص خفض أسعار الفائدة في يوليو، مع توقعات بنسبة 60.6 في المائة لخفض محتمل في سبتمبر (أيلول) حسب مؤشر «فيدووتش».


مقالات ذات صلة

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي وتشديد القيود على إمدادات الموارد أمثلة على «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يدق ناقوس الخطر بقرب «المواجهة الاقتصادية»

تصدَّرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي لتصورات المخاطر، لتحل محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى الخبراء.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
الاقتصاد حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)

الأعلى منذ 11 عاماً... صادرات الصين من المعادن النادرة تقفز 13 % رغم القيود

بلغت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة في عام 2025 أعلى مستوياتها منذ عام 2014 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رواد مقهى يشاهدون سفن شحن تعبر نهر هوانغبو في شنغهاي (إ.ب.أ)

فائض الصين التجاري يتجاوز تريليون دولار رغم أسوار ترمب التجارية

ارتفع الفائض التجاري الصيني لمستوى قياسي بلغ نحو 1.2 تريليون دولار في 2025؛ حيث عوَّضت الصادرات إلى دول أخرى تباطؤ الشحنات لأميركا.

«الشرق الأوسط» (بكين)

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.


بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

وقال بوتين، خلال مراسم تقديم أوراق الاعتماد لعدد من السفراء الأجانب المعينين حديثاً، في حفل رسمي بالكرملين: «بعد شهر، سيُصادف مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية.

هذه الشراكة الثنائية تتوسَّع بنجاح وتتسم بتعقيدها؛ ونحن الآن ننسق بشكل وثيق ضمن تحالف (أوبك بلس)، الأمر الذي يُساعد فعلاً في الحفاظ على استقرار سوق النفط العالمية».

وأضاف بوتين أن روسيا تُرحِّب بقرار المملكة استضافة منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في يونيو (حزيران)، وفق «إنترفاكس».

وتابع: «من المهم أيضاً أن السعودية تُخطط لاستضافة مسابقة إنترفيجن الدولية للموسيقى، التي أُعيد إحياؤها بمبادرة من بلادنا».