المُحليات منخفضة السعرات ربما تكون غير صحية للأطفال والشبّان

تؤثر في تنظيم الشهية وتتسبب في اتباع عادات غذائية سيئة

المُحليات منخفضة السعرات ربما تكون غير صحية للأطفال والشبّان
TT

المُحليات منخفضة السعرات ربما تكون غير صحية للأطفال والشبّان

المُحليات منخفضة السعرات ربما تكون غير صحية للأطفال والشبّان

كشفت دراسة حديثة أجرتها المجلة الأوروبية للتغذية «European Journal of Nutrition» على أطفال المملكة المتحدة الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و18 عاماً، ونُشرت في نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، عن احتمالية أن يؤدي الإفراط في تناول المُحليات «sweeteners» منخفضة السعرات الحرارية إلى ظهور مشكلات صحية على المدى الطويل، لأنها تسهم في اتباع عادات غذائية سيئة على الرغم من انخفاض السعرات الحرارية فيها بالفعل.

تناول مضاعف للسكر

أوضح الباحثون أن الإفراط في تناول السكر الحر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويطلَق مصطلح السكر الحر «free sugar» على جميع السكريات التي تضاف للمنتجات المختلفة، سواء المشروبات مثل عصائر الفاكهة بما فيها السكريات الموجودة بشكل طبيعي، أم الأطعمة الأخرى مثل المعجنات والآيس كريم.

وحسب دراسة سابقة، يستهلك أطفال المملكة المتحدة نحو 12 في المائة من إجمالي السعرات من السكريات الحرة، وهو ما يُقارب ضعف التوصيات الطبية في المملكة ومنظمة الصحة العالمية البالغة 5 في المائة فقط.

على الرغم من أن التجارب العشوائية أشارت إلى فوائد على المدى القصير لاستبدال المشروبات التي تحتوي على السكريات الصناعية بالبدائل منخفضة السعرات مثل الأسبارتام والسكرين في البالغين الذين يعانون من السمنة، فإن الدراسات الطولية أظهرت نتائج متناقضة، وربطت بين استخدامها بإفراط وزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأكد الباحثون أن الآلية التي تربط زيادة استهلاك المُحليات منخفضة السعرات بالتعرض لخطر الإصابة بأمراض القلب لا تزال غير مفهومة تماماً. ولكن ربما يُسبب الإفراط في تناولها - لأنها تُعطي إحساساً بالأمان نظراً لانخفاض سعراتها - في مرحلة مبكرة من الحياة تغييراً في الاستجابة الفسيولوجية الطبيعية لمذاق السكر، ويؤثر في تنظيم الشهية في أثناء النمو؛ ما يسبب خللاً في التوازن الميكروبي المعوي، ويُسبب الالتهابات المختلفة التي تنعكس سلباً على الصحة لاحقاً.

أجرى الباحثون الدراسة على 6 آلاف طفل تقريباً في المملكة المتحدة بمتوسط عمر عشر سنوات. وكانت نسبة الذكور أقل من نصف العينة قليلاً، ومعظمهم سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً من ذوي البشرة البيضاء، وكان مؤشر كتلة الجسم للمشاركين نحو 65 في المائة (طبيعي تقريباً)، وكان ثلث العينة تقريباً من الأسر ذات الدخل المنخفض.

تم جمع بيانات من المسح الوطني للحمية والتغذية في المملكة المتحدة (NDNS) في الفترة بين عامي 2008 و2019، ثم بعد ذلك قام الباحثون بتصنيف 140 منتجاً بوصفها مُحليات منخفضة السعرات، وقارنوا بين استخدام الأطفال والمراهقين لهذه النوعية من المحليات وإجمالي كمية الطعام والمشروبات التي تم استهلاكها.

حسب الاستهلاك اليومي للمُحليات منخفضة الطاقة، تم توزيع المشاركين على 4 مجموعات، حيث تشمل المجموعة الأولى الذين لا يقومون بتناول هذه المنتجات على الإطلاق (مجموعة ضابطة)، والمجموعة الثانية تشمل الذين يتناولون هذه المنتجات بمعدل منخفض، والمجموعة الثالثة تشمل الذين يتناولون هذه المنتجات بمعدل متوسط، والمجموعة الأخيرة تشمل الذين يتناولون هذه المنتجات بمعدل مرتفع.

في الفترة بين عامي 2008 و2009، قامت نسبة من المشاركين بلغت 70 في المائة باستخدام المُحليات منخفضة السعرات الحرارية بمتوسط استهلاك يومي بلغ 256 غراماً تقريباً. وطوال الفترة الباقية من الدراسة لم يلاحظ الباحثون أي تغيرات تُذْكر على معدل تناول هذه المنتجات، ولكن استوقف العلماء أن الفترة بين عامي 2008 و2009 شهدت انخفاضاً تدريجياً في شرب الماء مع زيادة معدلات استهلاك المنتجات منخفضة السعرات.

التأثير في النظام الغذائي

أظهرت النتيجة حدوث تراجع سنوي لإجمالي الطاقة التي تم الحصول عليها من السعرات الحرارية في المجموعتين الثانية (أصحاب المعدلات المنخفضة)، والرابعة (أصحاب المعدلات المرتفعة) مقارنة بالمجموعة التي لم تستخدم هذه المنتجات على الإطلاق.

والجدير بالذكر أن جميع المجموعات التي استخدمت المُحليات منخفضة السعرات بمختلف معدلات تناوُلها أظهرت تراجعاً مستمراً في استخدام الأطعمة فائقة المعالجة (الأطعمة التي تُعد سيئة) خلال فترة الدراسة. وفي المقابل، كانت الزيادة في استهلاك الأطعمة قليلة المعالجة والمياه (الأطعمة التي تُعد أفضل نسبياً من فائقة المعالجة) أبطأ وأقل أيضاً في المجموعة التي تستخدم المُحليات المنخفضة على مدار 11 عاماً، وهو عمر الدراسة، ما يشير إلى وجود فجوة مستمرة ومتزايدة في جودة النظام الغذائي العام نتيجة تناول هذه المنتجات.

كان اللافت للنظر أن الدراسة أوضحت أن ارتفاع استهلاك منتجات المُحليات منخفضة الطاقة لم يرتبط بانخفاض تناول السكر الحر في الأطفال؛ ما يشير إلى اختفاء الفائدة الأساسية لتناول هذه المنتجات مع الوقت. وعلاوة على ذلك، أظهرت النتائج أنه في حين تحسنت الأنظمة الغذائية لمعظم الأطفال المشاركين فإن التحسن كان أبطأ في الذين يستخدمون المُحليات التي يُفترض أن تكون صحية أكثر.

أكد الباحثون أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات بالطبع لمعرفة مدى صحة تناول هذه المنتجات من عدمه، ولكن يجب الوضع في الحسبان أن الإفراط في تناول هذه المُحليات (بعيداً عن احتماليات تسبُّبها في مخاطر صحية) لا يعد الاختيار الأفضل للأطفال والمراهقين الذين يرغبون في اتباع نظام صحي يخلِّصهم من البدانة عن طريق الحصول على كمية أقل من السعرات الحرارية؛ لأنه حسب الدراسة الحالية يحرمهم من عناصر غذائية أخرى أهمها شرب المياه بكميات كافية.

• استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.