مخاوف كردية من ضغوط واشنطن على «قسد» خلال اجتماعها مع الشرع

لقاء في دمشق بحضور برّاك لتفعيل اتفاق 10 مارس

الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في القصر الرئاسي بدمشق الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في القصر الرئاسي بدمشق الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

مخاوف كردية من ضغوط واشنطن على «قسد» خلال اجتماعها مع الشرع

الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في القصر الرئاسي بدمشق الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في القصر الرئاسي بدمشق الأربعاء (أ.ف.ب)

قالت مصادر متابعة لاجتماع الرئيس السوري، أحمد الشرع، ووفد كردي برئاسة قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وبحضور المبعوث الأميركي، توم برّاك، إن الاجتماع يعد جولة حاسمة فيما يخص علاقة «قسد» مع دمشق، وتفعيل اتفاقية 10 مارس (آذار)، مشيرةً إلى حالة الترقب للنتائج، وسط مخاوف كردية ومكونات أخرى في المنطقة الشمالية الشرقية من احتمال ممارسة الطرف الأميركي ضغوطاً على «قسد» لتقديم تنازلات لصالح دمشق.

وقال مصدر في دمشق لـ«الشرق الأوسط» إن المخاوف تطول مطالب «اللامركزية ودمج قوات (قسد) في الجيش السوري. وإن مسار حل هاتين الإشكاليتين طويل، نظراً لتعقد الأوضاع الميدانية. فهناك من يرى أن دمج قوات سوريا الديمقراطية كأفراد في الجيش، من شأنه إضعاف السيطرة الأمنية في مناطق (قسد)، في ظل وجود فصائل ومجموعات مسلحة خارج إطار وزارة الدفاع السورية».

الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي وقَّعا اتفاقية الاندماج في الجيش السوري مارس الماضي في دمشق (إ.ب.أ)

ويصر رأي آخر على انضمام «قسد» كتلةً واحدةً في الجيش السوري، كمرحلة انتقالية وسلوك مسار طويل في إطار تشكل الدولة، يمكن أن يكون الحل الأسلم، من حيث أن «قسد» بتعدادها الكبير والمنضبط يمكنها العمل تحت مظلة وزارة الدفاع وتشكيل نواة صلبة للجيش تكون «ضمانة للتشاركية، ليس فقط للأكراد وإنما لكل الأقليات في سوريا»، وهو ما من شأنه إنهاء التوتر وترسيخ وحدة البلاد.

غير أن غالبية المكون العربي العشائري في مناطق الإدارة الذاتية، شمال شرقي سوريا، ما زال موقفها متشدداً في قبول هذا الطرح وتؤكد «المركزية»، حسب المصادر التي أشارت إلى وجود حاجة ماسة إلى حل مشكلة علاقة مناطق الإدارة الذاتية مع دمشق، وتفاقم معاناة الأهالي بسبب غياب مؤسسات الدولة وتعطل مصالحهم، مثل الأحوال المدنية.

زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان كما ظهر في الرسالة المصورة التي دعا فيها الحزب لبدء مرحلة جديدة بعد إلقاء سلاحه (أ.ف.ب)

وتبدو الآمال الآن في مناطق الإدارة الذاتية معلَّقة على تفعيل اتفاق 10 مارس، مع توقعات بتحول في طريقة تعاطي الأكراد مع السلطة المركزية، بعد الرسالة المصورة التي وجهها زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، بالتزامن مع اجتماع «قسد» مع الرئيس السوري في دمشق. فقد تعهد أوجلان بأن تخلي الحزب عن سلاحه سيحدث «سريعاً»، معلناً نهاية الكفاح المسلح ضد الدولة التركية، وداعياً إلى تبنّي «السياسة الديمقراطية» خياراً استراتيجياً بديلاً. وهي رسالة تعلن بدء مرحلة جديدة تنشد «الاستقرار» و«السلام» في المنطقة.

ويندرج هذا التوجه في إطار مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى «تبريد المنطقة»، حسب مصدر «الشرق الأوسط»، ولعب واشنطن دور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين حليفتها «قسد» ودمشق التي راحت تنفتح على الإدارة الأميركية، وتتطلع إلى أن تؤدي دوراً أكبر في المنطقة، «وهو تحول يثير توجس الجانب الكردي من أن يتم الاتفاق على حسابهم»، حسب المصدر.

أما الحديث عن ظهور دور فرنسي في هذا الملف، فيندرج في سياق نزع فتيل التوتر الميداني في مناطق شمال وشرق سوريا بين الأكراد والعرب، وضمان تنفيذ اللجان التطبيقية لاتفاق 10 مارس مهامها بسلاسة.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يرافق المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك للقاء الرئيس في دمشق الأربعاء (أ.ف.ب)

وشهد «قصر تشرين» الرئاسي في دمشق، الأربعاء، اجتماعاً بين الرئيس السوري أحمد الشرع ووفد كردي برئاسة قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وبحضور المبعوث الأميركي توماس برّاك

يأتي الاجتماع بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاق الشرع مع عبدي في 10 مارس، برعاية أميركية، يتضمن عدة بنود، نصّ أبرزها على «دمج المؤسسات المدنية والعسكرية كافة في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية، والمطار، وحقول النفط والغاز».

لكن الإدارة الذاتية وجهت لاحقاً انتقادات إلى السلطة على خلفية الإعلان الدستوري، ثم تشكيل حكومة قالت إنها لا تعكس التنوع. وطالبت القوى الكردية الشهر الماضي بدولة «ديمقراطية لا مركزية»، ردَّت عليها دمشق بتأكيد رفضها «محاولات فرض واقع تقسيمي» في البلاد.


مقالات ذات صلة

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».