دول الخليج تمضي للاستفادة من التقنيات الحديثة عبر التطبيقات الرقمية الشاملة

نماذج تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم الخدمات وتخفيف الضغط على الإدارات الحكومية

جانب من إحدى فعاليات تطبيق «توكلنا» في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى فعاليات تطبيق «توكلنا» في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

دول الخليج تمضي للاستفادة من التقنيات الحديثة عبر التطبيقات الرقمية الشاملة

جانب من إحدى فعاليات تطبيق «توكلنا» في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى فعاليات تطبيق «توكلنا» في السعودية (الشرق الأوسط)

تمضي حكومات دول الخليج بخطى متسارعة نحو الاستفادة من التقنيات الحديثة في صياغة نموذج جديد للعلاقة بين الفرد والحكومة، من خلال تعزيز التحول الرقمي وتقديم الخدمات العامة بمنظور أكثر كفاءة وابتكاراً.

وفي هذا الإطار، تبرز التطبيقات الحكومية الشاملة كإحدى أبرز أدوات هذا التحول، إذ تمثل بوابات موحدة تجمع بين الذكاء التقني وسلاسة الاستخدام، ما يسهم في تحسين تجربة المستخدم، وتقليص التكاليف التشغيلية على المدى الطويل، واختصار الزمن اللازم لإنجاز المعاملات، فضلاً عن تخفيف الضغط المتزايد على الإدارات الحكومية في إدارة الخدمات اليومية، وذلك وفقا لدراسة حديثة صدرت مؤخراً.

وبحسب الدراسة التي أجرتها شركة «استراتيجي أند الشرق الأوسط»، التابعة لشبكة «بي دبليو سي» فإنه مع ازدياد الاعتماد على القنوات الرقمية، باتت التطبيقات الشاملة ضرورة استراتيجية، وليست مجرد خيار.

وقالت الدراسة التي عنونت بـ«التطبيقات الحكومية الشاملة: خيارات ذكية لتقديم الخدمات واحتواء التكاليف» إن الفرد، اليوم، يستطيع سواء كان مواطنا أو مقيما إصدار شهادات الميلاد، أو تجديد تراخيص الأعمال، أو التقديم على برامج الدعم الاجتماعي من خلال منصة موحدة، وفي غضون دقائق، دون الحاجة إلى زيارة أي جهة حكومية.

«توكلنا» نموذج سعودي

وفي هذا الإطار، برز تطبيق «توكلنا» السعودي كأحد الأمثلة النموذجية في المنطقة. فبعد أن انطلق كأداة صحية لمواجهة جائحة كورونا، تطور ليصبح بوابة رقمية متكاملة تشمل أكثر من 1100 خدمة حكومية.

وهنا يؤكد الدكتور عصام الوقيت، مدير مركز المعلومات الوطني في «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» (سدايا)، أن المملكة تمضي قدماً نحو حكومة رقمية استباقية ترتكز على الذكاء الاصطناعي. وقال: «بتوجيه من القيادة، نعمل على بناء منظومة متكاملة توظف التقنيات الحديثة لتحسين جودة الخدمات الحكومية، وتعزيز القدرة على التنبؤ بالاحتياجات وتقديم تجارب مخصصة، بما ينسجم مع تطلعات المدن الذكية والمستدامة في المستقبل».

من جانبه، يرى المهندس صالح مصيباح، مساعد مدير مركز المعلومات الوطني لمنظومة «توكلنا»، أن الاعتماد على منصة رقمية موحدة «يسهم في توحيد جهود الجهات الحكومية، وتقليص التكاليف، وتسهيل التعاون المؤسسي، فضلاً عن تعزيز الأمان السيبراني ورفع تنافسية المملكة إقليمياً وعالمياً».

المهندس صالح مصيباح مساعد مدير مركز المعلومات الوطني لمنظومة «توكلنا»

التحديات والتوقعات

وذكرت الدراسة أنه رغم النجاحات يواجه هذا النوع من التطبيقات تحديات تقنية وتشغيلية مع تصاعد توقعات الأفراد من حيث السرعة والسلاسة وتكامل الخدمات، ويُعد التكرار في تسجيل الدخول، وإعادة إدخال البيانات، من أبرز العقبات التي تحد من تجربة المستخدم.

يقول المهندس هاني زين، شريك في شركة «استراتيجي أند الشرق الأوسط»، التابعة لشبكة «بي دبليو سي»، إن الحل يكمن في تطوير منصات رقمية ذات نافذة موحدة. ويضيف: «المستقبل يتجه نحو واجهات موحّدة تسهّل الحصول على الخدمات وتحسن جودة الحياة، وتحقق أهداف التحول الرقمي التي تتبناها الحكومات الخليجية».

وبحسب زين في حديثه مع «الشرق الأوسط» فإن التكامل بين الأنظمة وتوحيد تسجيل الدخول، بالإضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي، تعدّ ركائز أساسية لتجاوز التجزئة وتحقيق تجربة مخصصة وآمنة.

التكلفة والاستثمار

يشير خبراء إلى أن بناء تطبيقات شاملة ناجحة لا يتحقق دون استثمارات كبيرة في البنية التحتية لتقنية المعلومات، وتكامل الأنظمة، وتعزيز أمن المعلومات.

ويشرح المهندس هاني هذه المسألة: «التطبيقات الذكية تتطلب توافقاً عالياً بين الأنظمة التقنية، وضمان حماية البيانات، وتقديم تجربة سلسة للمستخدمين. كما أن استخدام تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي يسهم في تحسين الخدمة وكفاءة التشغيل».

بدوره، يرى المهندس صالح مصيباح أن الاستثمار في مثل هذه التطبيقات «ليس مجرد نفقات تقنية، بل هو جزء من رؤية متكاملة تهدف إلى ترشيد التكاليف، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحسين الخدمة العامة».

الفرص وتكامل القطاع الخاص

تشير التقديرات إلى أن فتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في تقديم بعض الخدمات عبر التطبيقات الحكومية يمكن أن يكون مصدر دخل مهما للحكومات.

وقال زين: «يمكن إدراج خدمات شركات خاصة مرخصة ضمن التطبيق مقابل رسوم أو عمولات واضحة، دون الخلط بين الخدمات الحكومية والخاصة. كما يمكن بيع مساحات إعلانية أو السماح بطرح خدمات تجارية مثل تأجير العقارات أو توصيل الطرود».

كما يمكن إقامة شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، بحيث تساهم الشركات بالتمويل والتطوير والابتكار، مما يسرّع وتيرة الإنجاز دون إرهاق الميزانية العامة.

نموذج تشغيلي مرن ومستدام

ولضمان استدامة هذا النوع من المبادرات الرقمية، يوصي المهندس هاني زين باتباع ثلاث ركائز أساسية يرى أنها تشكل الأساس لأي تجربة ناجحة. تتضمن أولى تلك الركائز اعتماد نموذج تشغيلي مرن مستلهم من بيئة الشركات الناشئة، وهو ما يتيح للحكومات التحرك بسرعة، واختبار الخدمات بكفاءة، وطرحها على مراحل مع التركيز على تجربة المستخدم والنتائج الفعلية.

أما الركيزة الثانية فتتمثل في إرساء إطار قانوني ومالي متين يضمن استمرارية التمويل، ويضع آليات للمساءلة والحوكمة دون أن يعرقل الابتكار أو يُثقل كاهل فرق العمل بالقيود البيروقراطية.

وتأتي الركيزة الثالثة لتؤكد أهمية بناء منظومة فعالة لإدارة المخاطر ومعالجة التحديات المحتملة، من خلال وضع سيناريوهات استباقية، وخطط بديلة، وآليات سريعة للاستجابة تضمن استمرار الخدمة وحماية ثقة المستخدمين.

ومن وجهة نظر زين، فإن هذه الركائز لا تسهم فقط في ضمان نجاح التطبيقات الشاملة، بل تضع الأساس لنموذج حكومي أكثر رشاقة وقدرة على التكيّف مع المتغيرات التقنية والاجتماعية المستمرة.

المهندس هاني زين شريك في شركة «استراتيجي أند الشرق الأوسط»

السعودية قادرة على صياغة معيار عالمي

ويؤكد المهندس صالح مصيباح أن المملكة تمتلك القدرة على قيادة التحول الرقمي في هذا المجال. ويقول: «إذا اتبعت السعودية النهج المناسب، يمكنها إعادة تعريف مفهوم القناة الرقمية الشاملة، ووضع معايير عالمية في تقديم الخدمات الحكومية، وتقديم تجربة استثنائية للمواطنين والمقيمين».


مقالات ذات صلة

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

تكنولوجيا يهدف المشروع إلى تطوير روبوتات بشرية تراعي خصائص المستخدم والإجهاد البدني أثناء العمل خصوصاً في بيئات الصناعة والرعاية الصحية (الجامعة)

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

طوّر باحثون إيطاليون روبوت «ergoCub» للتعاون جسدياً مع البشر وتقليل الإجهاد أثناء الرفع مع تحسين الحركة والاستقرار ومراعاة احتياجات المستخدم

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)

دراسة تكشف انحيازاً ذكورياً في قصص الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي

تكشف الدراسة انحياز نماذج الذكاء الاصطناعي للشخصيات الذكورية رغم اعتمادها المتكرر على لغة محايدة وتجنب تحديد الجنس.

نسيم رمضان (لندن)
خاص السيادة الرقمية لا تتحقق بمجرد توطين البيانات بل تتطلب سيطرة فعلية على الوصول والتشغيل والتدقيق ونقل الأنظمة واستعادتها (أدوبي)

خاص «السيادة الرقمية» تحت الاختبار... كيف تحافظ دول الخليج على السيطرة واستمرارية الخدمات عند الاضطرابات؟

تعزز دول الخليج سيادتها الرقمية بتنويع مراكز البيانات ومسارات الاتصال، وتقليل الاعتماد الخارجي، وبناء قدرات محلية تضمن استمرارية الخدمات في أثناء الأزمات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة

ثورة التخزين بين يديك: أداء خارق يلبي طموحات اللاعبين المحترفين وصانعي المحتوى

تناسب متطلبات الأنظمة الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وعوالم الألعاب الغامرة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تعتمد الأداة على نموذج «Muse Spark 1.2» الذي طوّرته «Meta Superintelligence Labs» (أدوبي)

«ميتا» تدخل سباق وكلاء البرمجة بإطلاق «Muse Code»

أطلقت «ميتا» وكيل «Muse Code» لتنفيذ مهام برمجية معقدة، وتشغيل وكلاء متوازيين واستئناف العمل ومنافسة أدوات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

نسيم رمضان (لندن)

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت أسعار سندات حكومات منطقة اليورو قليلاً في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، بينما أبقى حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، التي قد تؤثر في اتجاهات السوق، نشاط التداول محدوداً.

ويشهد هذا الأسبوع أيضاً جولة كبيرة من إصدارات السندات الجديدة من ألمانيا والولايات المتحدة، مع إجراء مزادات في كلا البلدين يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

وأدت جولة جديدة من الهجمات على السفن يوم الثلاثاء إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 89 دولاراً للبرميل، ما يهدد فرص التوصل سريعاً إلى نهاية للحرب مع إيران، وهو ما يعوّل عليه مستثمرو السندات لتجنب ارتفاع مطول في التضخم العالمي، الذي يضغط بشكل خاص على أصول الدخل الثابت.

وانخفض عائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 3.163 في المائة، بعدما كان من المتوقع أن يرتفع 3 نقاط أساس هذا الأسبوع. في المقابل، استقر عائد سندات «شاتز» لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات توقعات التضخم والسياسة النقدية، عند 2.785 في المائة.

ومنذ بداية أغسطس (آب)، ارتفعت أسعار معظم سندات الاقتصادات الكبرى، ما أدى إلى تراجع عوائدها، بعدما ساهم التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط في دفع أسعار النفط إلى الانخفاض، خلال الأسبوع الأول من الشهر.

لكن العوائد ارتفعت لاحقاً، مع تراجع الآمال في استمرار هذا التفاؤل، في ظل تجدد الهجمات وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن شروط الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد الممرات المائية الحيوية لأسواق الطاقة العالمية.

وقد تكون بيانات التضخم الأميركية لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدورها يوم الأربعاء، حاسمة في تحديد التوقعات بشأن احتمال رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول). وتسعّر أسواق المال حالياً احتمالاً متساوياً بين إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير ورفعها، ما يعني أن أي مفاجأة في البيانات قد تؤثر في سندات الخزانة الأميركية وتنتقل تداعياتها إلى أسواق السندات الأخرى.

وتبلغ معدلات المقايضة التي تعكس توقعات السوق لتضخم منطقة اليورو خلال عام نحو 2.4 في المائة، متجاوزة هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، بعدما تراجعت إلى ما دون هذا المستوى في أوائل يوليو، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الهادفة إلى إحلال السلام. ولا تزال هذه المعدلات أقل بكثير من ذروتها في يونيو (حزيران)، عندما بلغت نحو 3.8 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، لا تزال معدلات المقايضة للتضخم أقل من 2 في المائة، ما يشير إلى تراجع مخاوف المستثمرين بشأن التضخم في أكبر اقتصاد في العالم، والذي يُعد أيضاً مصدراً صافياً للنفط.

وعلى صعيد الإصدارات، ستطرح ألمانيا سندات بقيمة نحو 2.5 مليار يورو (2.88 مليار دولار) تُستحق في عامَي 2038 و2053، بعد أن لاقت سندات «بوبلز» لأجل 5 سنوات، بقيمة 4.6 مليار يورو، طلباً قوياً في مزاد يوم الثلاثاء؛ إذ بيعت بعائد متوسط بلغ 2.93 في المائة. وكان ذلك أعلى عائد لهذا الاستحقاق في مزاد خلال العام الحالي، متجاوزاً بكثير مستوى 2.32 في المائة المسجل قبل عام.

وقال «كومرتس بنك» في مذكرة: «نظراً لأن المزادات تميل نحو السندات طويلة الأجل، والطويلة جداً، فقد تؤثر مؤقتاً في الأسواق، رغم أننا نتوقع استيعاب الإصدارات بشكل جيد، على غرار مزاد سندات (أو بي إل) الذي عُقد أمس».

وفي غضون ذلك، ستطرح وزارة الخزانة الأميركية سندات قياسية جديدة لأجل 10 سنوات بقيمة 42 مليار دولار.


الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية قليلاً عن مستوياتها القياسية، في حين ارتفعت أسعار النفط وسط استمرار الشكوك بشأن موعد عودة تدفقات الخام بحُرية بعد انتهاء الحرب مع إيران.

وصعد مؤشر «نيكي 225» في طوكيو 0.6 في المائة إلى 67334.94 نقطة، وفق «رويترز».

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» 4 في المائة إلى 6597.90 نقطة، مدفوعاً بتجدد عمليات شراء أسهم شركات تصنيع رقائق الكومبيوتر. وصعد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 7.7 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «إس كيه هاينكس» المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة 7.1 في المائة.

كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان 0.8 في المائة.

وزاد مؤشر «شنغهاي المركب» 0.3 في المائة إلى 3946.51 نقطة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.2 في المائة إلى 25352.13 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» بنسبة 0.6 في المائة إلى 9197.00 نقطة.

وارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي، 0.9 في المائة إلى 89.67 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، 0.9 في المائة إلى 83.98 دولار.

ورفضت إيران تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه سيطالب بتعويضات كجزء من أي مفاوضات لإنهاء الحرب، في وقت تسعى فيه طهران إلى الحصول على تعويضات.

وتؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية؛ إذ رفعت متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى 4.01 دولار، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية (AAA)، مقارنة بأقل من 3.14 دولار قبل عام.

ويتركز اهتمام «وول ستريت» يوم الأربعاء على أحدث قراءة شهرية للتضخم في الولايات المتحدة، التي ستصدرها الحكومة الأميركية. ويتوقع الاقتصاديون أن تُظهر البيانات تباطؤ التضخم إلى 3.4 في المائة في يوليو (تموز)، مقارنة مع 3.5 في المائة في يونيو (حزيران).

وفي «وول ستريت» يوم الثلاثاء، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، مسجلاً ثاني تراجع طفيف له منذ بلوغه أعلى مستوى قياسي يوم الجمعة. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 184 نقطة، أو 0.3 في المائة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب 0.6 في المائة.

وقد يؤدي تباطؤ التضخم إلى تخفيف الضغوط على مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لرفع أسعار الفائدة بهدف كبح جماح ارتفاع الأسعار.

ورغم أن أسعار الفائدة المرتفعة قد تساعد في الحد من التضخم، فإنها قد تؤثر سلباً في الاقتصاد الأميركي كله؛ إذ تجعل الاقتراض أكثر تكلفة بالنسبة إلى الأسر والشركات، كما تضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع الحرب مع إيران، بفعل ارتفاع أسعار النفط والمخاوف من التضخم، ما دفع معدلات الرهن العقاري طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عام.

وفي تعاملات أخرى صباح الأربعاء، ارتفع الدولار الأميركي إلى 159.41 ين، مقارنة مع 159.30 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1535 دولار من 1.1544 دولار.


الدولار يتماسك مع ترقُّب الأسواق بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقُّب الأسواق بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار قليلاً في التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، مدعوماً بشكل محدود بتجدد الهجمات على سفن الشحن في الممرات المائية الحيوية بالشرق الأوسط، بينما تترقب أسواق العملات صدور بيانات التضخم الأميركية في وقت لاحق اليوم.

وانخفض الين 0.1 في المائة مقابل الدولار إلى 159.44 ين، مسجلاً أدنى مستوياته في شهر، رغم التدخل المشترك الأخير من السلطات الأميركية واليابانية لدعم العملة اليابانية. وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1534 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3505 دولار. وانخفض الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.7056 دولار، وفق «رويترز».

وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة إلى 0.5866 دولار، بعدما قال رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون يوم الأربعاء، إنه نجا من تصويت على الثقة من جانب مشرعي الحزب الحاكم، في أعقاب تكهنات بشأن قيادته بعد أشهر من الانتخابات العامة.

وينصب تركيز الأسواق الرئيسي هذا الأسبوع على بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، في وقت لم تسهم بيانات الوظائف الأضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، ولا تصريحات رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش الشهر الماضي، في تبديد حالة عدم اليقين.

وكتب محللو «آي إن جي»: «هناك مجال أمامنا لتهدئة التضخم مع تقدمنا خلال الفترة المتبقية من عام 2026»، بافتراض بقاء أسعار النفط تحت السيطرة وإعادة فتح مضيق هرمز. وأضافوا: «في الواقع، السوق تسعِّر بالفعل تراجعاً طفيفاً في التضخم».

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، 0.1 في المائة إلى 99.89.

وكتب محللو «دي بي إس» في مذكرة بحثية: «إذا جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين مخيبة للآمال اليوم، فمن المرجح أن يقلص المضاربون مراكزهم الطويلة على الدولار الأميركي مقابل الدولار النيوزيلندي واليورو والين الياباني، وهي العملات التي تسجل أفضل رهانات السوق على زيادة أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)».

وارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية؛ إذ صعد خام برنت 0.9 في المائة إلى 89.69 دولار للبرميل، بعد هجوم شنه الحوثيون على سفينة شحن في مضيق باب المندب، وضربة عسكرية أميركية استهدفت سفينة حاويات قبالة باكستان كانت تحاول كسر الحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، أوستن غولسبي، يوم الثلاثاء، إن البنك المركزي يشعر بقلق أكبر إزاء ارتفاع التضخم، مقارنة بأي ضعف في سوق العمل، رغم أنه لم يتضح ما إذا كان هذا الموقف يجعله متوافقاً مع الأقلية من صناع السياسات الذين فضلوا زيادة أسعار الفائدة الشهر الماضي.

ولا يزال المتداولون منقسمين بشأن الخطوة المقبلة لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال بنسبة 50 في المائة لإبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يستمر يومين، وينتهي في 16 سبتمبر، مقابل احتمال مماثل لزيادة قدرها 25 نقطة أساس، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة.

وفي سوق العملات المشفرة، استقرت البتكوين عند 63721.02 دولار، بينما ارتفعت الإيثريوم 0.3 في المائة إلى 1887.13 دولار.