وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

استثمار في صحتك المهنية ونقرات صامتة وعمر بطارية يمتد لعامين

تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم
تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم
TT

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم
تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

في وقت باتت فيه الساعات الطويلة أمام شاشات الكمبيوتر جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فإن الاستخدام المطول لفأرة الكمبيوتر في المكتب، والمنزل، والمدرسة، والجامعة قد يتسبب بآلام في المعصم، وإجهاد في العضلات بسبب وضعية الرسغ التي تمتد أفقياً فوق الفأرة لساعات عديدة، بينما يجب أن يكون الوضع المريح للرسغ طولياً، مثل وضعيته لدى السير.

وتقدم فأرة «لوجيتيك ليفت فيرتيكال إرغونوميك» Logitech Lift Vertical Ergonomic Mouse حلاً لهذا الأمر، بإعادة تصميم الفأرة ليصبح التحكم بها طولياً عوضاً عن أفقي، ولتتناسب بشكل طبيعي مع انحناءات اليد البشرية، دون أي تأخير في التفاعل اليومي مع البرامج، والتطبيقات المختلفة. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه الفأرة، وملحقات إضافية، ونذكر ملخص التجربة.

الهندسة الطبية في خدمة الإنتاجية

بالنسبة لأي شخص يقضي أكثر من 4 ساعات يومياً في العمل المكتبي، فإن الانتقال إلى فأرة «ليفت فيرتيكال إرغونوميك» المريحة ليس مجرد ترقية لعتاد الكمبيوتر، بل هو استثمار طويل الأمد في صحة الجهاز الحركي، وتجنب الإصابات المزمنة.

ونذكر فيما يلي أبرز مزايا هذه الفأرة:

* تخلص من إجهاد الساعد والرسغ: الميزة الأكثر لفتاً للانتباه في هذه الفأرة هي زاوية ميلانها الفريدة التي تبلغ 57 درجة. وهذا التصميم ليس جمالياً فحسب، بل هو هندسة طبية تهدف إلى وضع اليد في وضعية المصافحة الطبيعية التي تخفض بشكل كبير من الضغط الواقع على عصب الرسغ، وتمنع التواء الساعد الذي تسببه أي فأرة تقليدية مسطحة. وبمجرد وضع يدك على الفأرة، فستشعر فوراً بانخفاض الشد العضلي، مما يتيح لك العمل لفترات أطول دون الشعور بالتعب المعتاد.

* دقة متناهية لأصحاب الأيدي الصغيرة والمتوسطة: هذه الفأرة مخصصة لأصحاب الأيدي الصغيرة، والمتوسطة، مقارنة بفأرة «إم إكس فيرتيكال» MX Vertical الموجهة للأيدي الكبيرة. ويقدم التصميم المدمج قبضة محكمة، وسيطرة كاملة، ما يجعلها مريحة جداً لشريحة واسعة من المستخدمين، وخاصة السيدات، والمحترفين الذين يفضلون التحكم الدقيق. كما يضيف الملمس الخارجي المطاطي الناعم طبقة من الراحة، ويمنع الانزلاق حتى خلال ساعات العمل المكثفة.

يمكن تخصيص الزرين الجانبيين لتسريع العمل اليومي

* هدوء تام وتحكم ذكي: ولا تقتصر جودة الفأرة على الشكل الخارجي فحسب، بل تمتد إلى تجربة الاستخدام اليومي، حيث تتميز بنقرات صامتة تماماً، ما يجعلها مثالية لبيئة الدراسة، أو بيئة العمل المشتركة، أو المكاتب المنزلية الهادئة. وبالإضافة إلى ذلك، تم تزويدها بعجلة التمرير الذكية SmartWheel التي توفر دقة متناهية عند التصفح البطيء، وسرعة هائلة عند التنقل عبر المستندات الطويلة، حيث تتحول تلقائياً بين النمطين بناء على سرعة دفع إصبع المستخدم.

اتصالات متعددة وبطارية لسنوات

* جسر ذكي للتنقل بين أجهزتك المتعددة: وتتيح الفأرة للمستخدمين الاتصال بما يصل إلى ثلاثة أجهزة مختلفة في وقت واحد، سواء عبر تقنية «بلوتوث الطاقة المنخفضة»، أو وحدة «بولت» Bolt الخاصة بها التي تتصل بالكمبيوتر عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي». وبفضل تقنية «لوجيتيك فلو» Logitech Flow، فيمكن نقل الملفات، والنصوص، والصور بسلاسة بين كمبيوترين بمجرد تحريك مؤشر الفأرة إلى حافة الشاشة. وهذه الميزة تحول الفأرة من مجرد أداة إدخال إلى جسر يربط بيئة العمل.

* عمر بطارية يمتد لسنوات: وتُعتبر

كفاءة استهلاك الطاقة مبهرة في هذه الفأرة، حيث تعمل ببطارية واحدة بمقاس AA تقدم مدة استخدام تصل إلى عامين، ما يلغي القلق المرتبط بالشحن المتكرر، ويوفر اعتمادية عالية للمسافرين، والمحترفين الذين لا يرغبون بحمل كابلات إضافية.

وتقدم الفأرة 4 أزرار (زرين تقليديين، وزرين يمكن تخصيصهما لتأدية أي وظيفة مرغوب فيها من خلال برنامج «لوجي أوبشنز بلاس» Logi Options Plus مثل النسخ، واللصق)، ويصل مداها اللاسلكي إلى 10 أمتار، وهي تقرأ موقعها بدقة 4000 نقطة في البوصة Dots Per Inch DPI، ويبلغ وزنها 125 غراماً فقط.

الفأرة متوافرة بألوان الأبيض، أو الوردي، أو الغرافيت الرمادي، وبإصدار لمستخدمي اليد اليمنى، وآخر لليسرى، وهي متوافقة مع الكمبيوترات الشخصية بنظم التشغيل «ويندوز»، و«ماك أو إس»، و«لينوكس»، و«كروم أو إس»، وأجهزة «آيباد» اللوحية، ويبلغ سعرها 225 ريالاً سعودياً (نحو 60 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.

فأرة كلاسيكية متطورة: أداء يومي صامت بذكاء تقني

وإن كنت تبحث عن فأرة تقليدية عملية وسلسة تناسب الاستخدامات اليومية، فيمكنك استخدام فأرة «لوجيتيك سيغنتشر إم650» Logitech Signature M650 بتصميمها الكلاسيكي المريح والمنحني الذي يتناسب مع راحة اليد بشكل طبيعي. والفأرة متوافرة بالحجم العادي، أو الكبير، لتناسب مختلف أحجام الأيدي، بالإضافة إلى تزويدها بتقنية النقرات الصامتة SilentTouch التي تخفض من ضوضاء النقر بنسبة تزيد عن 90 في المائة، مما يجعلها مثالية للعمل في المكاتب الهادئة، أو الأماكن العامة دون التسبب بأي إزعاج للمحيطين بك.

ومن الناحية التقنية، تقدم الفأرة عجلة التمرير الذكية SmartWheel بدقتها الفائقة عند مراجعة التفاصيل، وسرعتها المذهلة عند تصفح الصفحات الطويلة بلمسة واحدة. وبفضل خيارات الاتصال المرنة عبر «بلوتوث»، أو وحدة «بولت» Bolt الخاصة بها التي تتصل بالكمبيوتر عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي»، تضمن الفأرة اتصالاً مستقراً، وآمناً عبر مختلف نظم التشغيل. كما تتميز الفأرة بعمر بطارية طويل جداً يصل إلى عامين (بمقاس AA).

فأرة عملية ومريحة تدوم بطاريتها لأعوام

وتقدم الفأرة 4 أزرار (زرين تقليديين، وزرين يمكن تخصيصهما لتأدية أي وظيفة مرغوب فيها من خلال برنامج «لوجي أوبشنز بلاس» Logi Options Plus، مثل النسخ، واللصق)، لتنفيذ المهام المتكررة بسرعة، مما يجعلها أداة إنتاجية مريحة، وid تقرأ موقعها بدقة 3000 نقطة في البوصة Dots Per Inch DPI، ويبلغ وزنها 101 غرام فقط، وتدعم العمل على نظم التشغيل «ويندوز»، و«ماك أو إس»، و«كروم بوكولينوكس»، وأجهزة «آيباد» اللوحية، والأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد».

الفأرة متوافرة بألوان الأسود، أو الأبيض، أو الوردي، ويبلغ سعر المقاس العادي 99 ريالاً سعودياً (نحو 26 دولاراً أميركياً)، بينما يبلغ سعر المقاس الكبير 169 ريالاً سعودياً (نحو 45 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.

حلول لا سلكية اقتصادية للمكتب العصري

وتعتبر مجموعة «لوجيتيك إم كيه 270» Logitech MK270 Wireless Keyboard and Mouse Combo اللاسلكية خياراً عملياً يجمع بين لوحة مفاتيح كاملة الحجم وفأرة لا سلكية مدمجة، وهي مناسبة للمكاتب، والمنازل على حد سواء. وتتميز لوحة المفاتيح بتصميمها المقاوم للبلل، وأزرارها المتينة التي تضمن تجربة كتابة مريحة، وهادئة، بالإضافة إلى احتوائها على ثمانية مفاتيح اختصارات تتيح الوصول الفوري إلى أدوات التحكم بالوسائط المتعددة، والبريد الإلكتروني، والآلة الحاسبة، وغيرها، دون أي تعقيدات تقنية.

مجموعة لا سلكية تتكون من فأرة ولوحة مفاتيح ذات جودة فائقة ومقاومة للبلل

وتعتمد هذه المجموعة على تقنية الاتصال اللاسلكي المتقدمة بتردد 2.4 غيغاهرتز، مما يضمن اتصالاً دائماً بمدى يصل إلى 10 أمتار دون أي تأخير، أو انقطاع في الإشارة، وذلك عبر وحدة استقبال الإشارة «يو إس بي نانو» USB Nano الصغيرة التي تتصل بالكمبيوتر الشخصي، والتي يمكن كذلك تركها في الجهاز دون بروز.

وما يثير الإعجاب هو كفاءة الطاقة الاستثنائية؛ حيث يصل عمر بطارية لوحة المفاتيح إلى 36 شهراً (بطاريتين بمقاس AAA) بينما تستمر الفأرة بالعمل لمدة 12 شهراً عبر بطارية واحدة بمقاس AA، مما يقلل من عناء استبدال البطاريات بشكل متكرر.

ويبلغ وزن لوحة المفاتيح 498 غراماً (مع البطاريات)، ويبلغ ارتفاعها 18 ملليمتراً، بينما يبلغ وزن الفأرة 75 غراماً، ويبلغ ارتفاعها 39 ملليمتراً، وهي تدعم العمل على نظامي التشغيل «ويندوز»، و«كروم، أو إس». المجموعة متوافرة باللون الأسود، ويبلغ سعرها 118 ريالاً سعودياً (نحو 31 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
علوم صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

يعمل بشكل ذاتي من السطح إلى القاع بتغطية شاملة

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.