وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

استثمار في صحتك المهنية ونقرات صامتة وعمر بطارية يمتد لعامين

تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم
تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم
TT

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم
تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

في وقت باتت فيه الساعات الطويلة أمام شاشات الكمبيوتر جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فإن الاستخدام المطول لفأرة الكمبيوتر في المكتب، والمنزل، والمدرسة، والجامعة قد يتسبب بآلام في المعصم، وإجهاد في العضلات بسبب وضعية الرسغ التي تمتد أفقياً فوق الفأرة لساعات عديدة، بينما يجب أن يكون الوضع المريح للرسغ طولياً، مثل وضعيته لدى السير.

وتقدم فأرة «لوجيتيك ليفت فيرتيكال إرغونوميك» Logitech Lift Vertical Ergonomic Mouse حلاً لهذا الأمر، بإعادة تصميم الفأرة ليصبح التحكم بها طولياً عوضاً عن أفقي، ولتتناسب بشكل طبيعي مع انحناءات اليد البشرية، دون أي تأخير في التفاعل اليومي مع البرامج، والتطبيقات المختلفة. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه الفأرة، وملحقات إضافية، ونذكر ملخص التجربة.

الهندسة الطبية في خدمة الإنتاجية

بالنسبة لأي شخص يقضي أكثر من 4 ساعات يومياً في العمل المكتبي، فإن الانتقال إلى فأرة «ليفت فيرتيكال إرغونوميك» المريحة ليس مجرد ترقية لعتاد الكمبيوتر، بل هو استثمار طويل الأمد في صحة الجهاز الحركي، وتجنب الإصابات المزمنة.

ونذكر فيما يلي أبرز مزايا هذه الفأرة:

* تخلص من إجهاد الساعد والرسغ: الميزة الأكثر لفتاً للانتباه في هذه الفأرة هي زاوية ميلانها الفريدة التي تبلغ 57 درجة. وهذا التصميم ليس جمالياً فحسب، بل هو هندسة طبية تهدف إلى وضع اليد في وضعية المصافحة الطبيعية التي تخفض بشكل كبير من الضغط الواقع على عصب الرسغ، وتمنع التواء الساعد الذي تسببه أي فأرة تقليدية مسطحة. وبمجرد وضع يدك على الفأرة، فستشعر فوراً بانخفاض الشد العضلي، مما يتيح لك العمل لفترات أطول دون الشعور بالتعب المعتاد.

* دقة متناهية لأصحاب الأيدي الصغيرة والمتوسطة: هذه الفأرة مخصصة لأصحاب الأيدي الصغيرة، والمتوسطة، مقارنة بفأرة «إم إكس فيرتيكال» MX Vertical الموجهة للأيدي الكبيرة. ويقدم التصميم المدمج قبضة محكمة، وسيطرة كاملة، ما يجعلها مريحة جداً لشريحة واسعة من المستخدمين، وخاصة السيدات، والمحترفين الذين يفضلون التحكم الدقيق. كما يضيف الملمس الخارجي المطاطي الناعم طبقة من الراحة، ويمنع الانزلاق حتى خلال ساعات العمل المكثفة.

يمكن تخصيص الزرين الجانبيين لتسريع العمل اليومي

* هدوء تام وتحكم ذكي: ولا تقتصر جودة الفأرة على الشكل الخارجي فحسب، بل تمتد إلى تجربة الاستخدام اليومي، حيث تتميز بنقرات صامتة تماماً، ما يجعلها مثالية لبيئة الدراسة، أو بيئة العمل المشتركة، أو المكاتب المنزلية الهادئة. وبالإضافة إلى ذلك، تم تزويدها بعجلة التمرير الذكية SmartWheel التي توفر دقة متناهية عند التصفح البطيء، وسرعة هائلة عند التنقل عبر المستندات الطويلة، حيث تتحول تلقائياً بين النمطين بناء على سرعة دفع إصبع المستخدم.

اتصالات متعددة وبطارية لسنوات

* جسر ذكي للتنقل بين أجهزتك المتعددة: وتتيح الفأرة للمستخدمين الاتصال بما يصل إلى ثلاثة أجهزة مختلفة في وقت واحد، سواء عبر تقنية «بلوتوث الطاقة المنخفضة»، أو وحدة «بولت» Bolt الخاصة بها التي تتصل بالكمبيوتر عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي». وبفضل تقنية «لوجيتيك فلو» Logitech Flow، فيمكن نقل الملفات، والنصوص، والصور بسلاسة بين كمبيوترين بمجرد تحريك مؤشر الفأرة إلى حافة الشاشة. وهذه الميزة تحول الفأرة من مجرد أداة إدخال إلى جسر يربط بيئة العمل.

* عمر بطارية يمتد لسنوات: وتُعتبر

كفاءة استهلاك الطاقة مبهرة في هذه الفأرة، حيث تعمل ببطارية واحدة بمقاس AA تقدم مدة استخدام تصل إلى عامين، ما يلغي القلق المرتبط بالشحن المتكرر، ويوفر اعتمادية عالية للمسافرين، والمحترفين الذين لا يرغبون بحمل كابلات إضافية.

وتقدم الفأرة 4 أزرار (زرين تقليديين، وزرين يمكن تخصيصهما لتأدية أي وظيفة مرغوب فيها من خلال برنامج «لوجي أوبشنز بلاس» Logi Options Plus مثل النسخ، واللصق)، ويصل مداها اللاسلكي إلى 10 أمتار، وهي تقرأ موقعها بدقة 4000 نقطة في البوصة Dots Per Inch DPI، ويبلغ وزنها 125 غراماً فقط.

الفأرة متوافرة بألوان الأبيض، أو الوردي، أو الغرافيت الرمادي، وبإصدار لمستخدمي اليد اليمنى، وآخر لليسرى، وهي متوافقة مع الكمبيوترات الشخصية بنظم التشغيل «ويندوز»، و«ماك أو إس»، و«لينوكس»، و«كروم أو إس»، وأجهزة «آيباد» اللوحية، ويبلغ سعرها 225 ريالاً سعودياً (نحو 60 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.

فأرة كلاسيكية متطورة: أداء يومي صامت بذكاء تقني

وإن كنت تبحث عن فأرة تقليدية عملية وسلسة تناسب الاستخدامات اليومية، فيمكنك استخدام فأرة «لوجيتيك سيغنتشر إم650» Logitech Signature M650 بتصميمها الكلاسيكي المريح والمنحني الذي يتناسب مع راحة اليد بشكل طبيعي. والفأرة متوافرة بالحجم العادي، أو الكبير، لتناسب مختلف أحجام الأيدي، بالإضافة إلى تزويدها بتقنية النقرات الصامتة SilentTouch التي تخفض من ضوضاء النقر بنسبة تزيد عن 90 في المائة، مما يجعلها مثالية للعمل في المكاتب الهادئة، أو الأماكن العامة دون التسبب بأي إزعاج للمحيطين بك.

ومن الناحية التقنية، تقدم الفأرة عجلة التمرير الذكية SmartWheel بدقتها الفائقة عند مراجعة التفاصيل، وسرعتها المذهلة عند تصفح الصفحات الطويلة بلمسة واحدة. وبفضل خيارات الاتصال المرنة عبر «بلوتوث»، أو وحدة «بولت» Bolt الخاصة بها التي تتصل بالكمبيوتر عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي»، تضمن الفأرة اتصالاً مستقراً، وآمناً عبر مختلف نظم التشغيل. كما تتميز الفأرة بعمر بطارية طويل جداً يصل إلى عامين (بمقاس AA).

فأرة عملية ومريحة تدوم بطاريتها لأعوام

وتقدم الفأرة 4 أزرار (زرين تقليديين، وزرين يمكن تخصيصهما لتأدية أي وظيفة مرغوب فيها من خلال برنامج «لوجي أوبشنز بلاس» Logi Options Plus، مثل النسخ، واللصق)، لتنفيذ المهام المتكررة بسرعة، مما يجعلها أداة إنتاجية مريحة، وid تقرأ موقعها بدقة 3000 نقطة في البوصة Dots Per Inch DPI، ويبلغ وزنها 101 غرام فقط، وتدعم العمل على نظم التشغيل «ويندوز»، و«ماك أو إس»، و«كروم بوكولينوكس»، وأجهزة «آيباد» اللوحية، والأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد».

الفأرة متوافرة بألوان الأسود، أو الأبيض، أو الوردي، ويبلغ سعر المقاس العادي 99 ريالاً سعودياً (نحو 26 دولاراً أميركياً)، بينما يبلغ سعر المقاس الكبير 169 ريالاً سعودياً (نحو 45 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.

حلول لا سلكية اقتصادية للمكتب العصري

وتعتبر مجموعة «لوجيتيك إم كيه 270» Logitech MK270 Wireless Keyboard and Mouse Combo اللاسلكية خياراً عملياً يجمع بين لوحة مفاتيح كاملة الحجم وفأرة لا سلكية مدمجة، وهي مناسبة للمكاتب، والمنازل على حد سواء. وتتميز لوحة المفاتيح بتصميمها المقاوم للبلل، وأزرارها المتينة التي تضمن تجربة كتابة مريحة، وهادئة، بالإضافة إلى احتوائها على ثمانية مفاتيح اختصارات تتيح الوصول الفوري إلى أدوات التحكم بالوسائط المتعددة، والبريد الإلكتروني، والآلة الحاسبة، وغيرها، دون أي تعقيدات تقنية.

مجموعة لا سلكية تتكون من فأرة ولوحة مفاتيح ذات جودة فائقة ومقاومة للبلل

وتعتمد هذه المجموعة على تقنية الاتصال اللاسلكي المتقدمة بتردد 2.4 غيغاهرتز، مما يضمن اتصالاً دائماً بمدى يصل إلى 10 أمتار دون أي تأخير، أو انقطاع في الإشارة، وذلك عبر وحدة استقبال الإشارة «يو إس بي نانو» USB Nano الصغيرة التي تتصل بالكمبيوتر الشخصي، والتي يمكن كذلك تركها في الجهاز دون بروز.

وما يثير الإعجاب هو كفاءة الطاقة الاستثنائية؛ حيث يصل عمر بطارية لوحة المفاتيح إلى 36 شهراً (بطاريتين بمقاس AAA) بينما تستمر الفأرة بالعمل لمدة 12 شهراً عبر بطارية واحدة بمقاس AA، مما يقلل من عناء استبدال البطاريات بشكل متكرر.

ويبلغ وزن لوحة المفاتيح 498 غراماً (مع البطاريات)، ويبلغ ارتفاعها 18 ملليمتراً، بينما يبلغ وزن الفأرة 75 غراماً، ويبلغ ارتفاعها 39 ملليمتراً، وهي تدعم العمل على نظامي التشغيل «ويندوز»، و«كروم، أو إس». المجموعة متوافرة باللون الأسود، ويبلغ سعرها 118 ريالاً سعودياً (نحو 31 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.


مقالات ذات صلة

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

تكنولوجيا التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

أصدرت «أدوبي» تحديثاً عاجلاً لسد ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat» استُغلت فعلياً عبر ملفات «PDF» ما يتطلب التحديث فوراً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تطرح «غوغل» ميزة «الذكاء الشخصي» عبر «جيميناي» في العالم العربي مقدمةً إجابات أكثر تخصيصاً مع تركيز على الخصوصية والشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

«إنستغرام» تتيح تعديل التعليقات خلال 15 دقيقة في خطوة تبسّط التفاعل اليومي وتحافظ على الشفافية عبر وسم التعديل

نسيم رمضان (لندن)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.