إيران تنفّذ حملة ترحيل جماعي للاجئين الأفغان

عودة نحو 800 ألف شخص خلال شهر يونيو

عائدون يعبرون الحدود من إيران إلى إسلام قلعة بأفغانستان يوم الخميس (غيتي)
عائدون يعبرون الحدود من إيران إلى إسلام قلعة بأفغانستان يوم الخميس (غيتي)
TT

إيران تنفّذ حملة ترحيل جماعي للاجئين الأفغان

عائدون يعبرون الحدود من إيران إلى إسلام قلعة بأفغانستان يوم الخميس (غيتي)
عائدون يعبرون الحدود من إيران إلى إسلام قلعة بأفغانستان يوم الخميس (غيتي)

جرى ترحيل نحو 800 ألف شخص إلى أفغانستان، وهي دولة تعاني من فقر مدقع، ضمن حملة إيرانية تسارعت بشكل حاد في يونيو (حزيران).

وصل لاجئون أفغان من إيران إلى معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران، في 5 يوليو تموز 2025. عند معبر إسلام قلعة في ولاية هرات (أ.ف.ب)

وأفاد عمال إغاثة دوليون بأن مئات الآلاف من الأفغان الجائعين والمنهكين، والذين غالباً ما تعرَّضوا للضرب، قد جرى ترحيلهم من إيران خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار حملة صارمة للتخلص من المهاجرين، تسارعت بشكل حاد الشهر الماضي.

وتفيد الأرقام بأنه منذ مارس (أذار)، عندما أمرت السلطات الإيرانية المقيمين غير الموثقين بمغادرة البلاد، عبر نحو 800 ألف أفغاني الحدود، بحسب ما صرَّح به بابار بلوش، المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الاثنين. وقد جرى طرد نحو 600 ألف منهم منذ الأول من يونيو، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» الاثنين.

عائدون ينتظرون أمام مركز الاستقبال حيث يتم تسجيلهم في إسلام قلعة بأفغانستان الأسبوع الماضي (غيتي)

وخلال وبعد الحرب التي استمرَّت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران الشهر الماضي، تنامت شكوك المسؤولين الإيرانيين تجاه الأفغان، بوصفهم جواسيس محتملين لإسرائيل، ما زاد من حدة الشائعات والتوترات القديمة. وفي ظل هذه الأجواء، واقتراب الموعد النهائي الذي حدَّدته الحكومة الإيرانية في السادس من يوليو (تموز)، ارتفع معدل الترحيلات ليصل حديثاً إلى نحو 30 ألف شخص يومياً، وبلغ ذروته الجمعة بأكثر من 50 ألف شخص عبروا إلى أفغانستان، بحسب بلوش.

عمال من منظمة إغاثة محلية يسجلون العائدين لتلقي المساعدات في إسلام قلعة بأفغانستان... الخميس (غيتي)

يذكر أن إيران تُعدُّ أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم، حيث تؤوي نحو 3.5 مليون لاجئ، بحسب الأمم المتحدة، معظمهم من الذين فروا من الحروب والعنف في أفغانستان على مدار عقود. وتقدِّر منظمات الإغاثة أن العدد الحقيقي للأفغان في إيران أكبر من ذلك بكثير - بما يشمل قرابة مليونَي لاجئ غير موثقين - ويبدو أن صبر إيران تجاههم قد نفد.

من جهتها، أعلنت السلطات الإيرانية أن الأفغان الحاملين للوثائق الصحيحة ما زال يُسمح لهم بالبقاء، لكن مسؤولي الأمم المتحدة يقولون إن الواقع أشد قسوة، إذ إن بعض العائدين إلى أفغانستان في الأسابيع الأخيرة كانوا قد حصلوا على تأشيرات دخول من القنصلية الإيرانية في مدينة هرات الغربية، ورغم ذلك جرى إجبارهم على المغادرة.

في هذا الإطار، قال عارفات جمال، ممثل وكالة اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة في كابل، في مقابلة هاتفية: «لقد سقطت الأقنعة. هناك حالة من الهستيريا في الوقت الحالي، ولا أحد يعارض ترحيل الأفغان، لذلك ضاعف الراغبون في ترحيلهم وتيرة جهودهم».

اللافت أنه حتى قبل الحرب، كان الأفغان يتعرَّضون لسخرية لاذعة بشأن «اقتناصهم الطعام المدعوم من أفواه الإيرانيين».

من جهتهم، اشتكى العائدون، بمَن فيهم لاجئون يمتلكون وثائق قانونية سارية، من أنهم اختُطفوا من أماكن عملهم أو أوقفوا في الشوارع على يد الشرطة، ثم أُجبروا على ركوب الحافلات واحتُجزوا في مراكز اعتقال قبل نقلهم إلى الحدود. كما تحدَّثوا عن مطالبات مستمرة برشاوى باهظة للإفراج عنهم من مراكز الاعتقال، أو للصعود على متن الحافلات، أو لعبور الحدود.

ويضم العائدون - من مهنيين حضريين إلى عمال باليومية - كثيراً ممن وُلدوا في إيران ولم تطأ أقدامهم أفغانستان من قبل، وهم أكثر تأقلماً مع الثقافة والمجتمع الإيرانيَّين من حكم «طالبان» القمعي، بحسب جمال.

وأضاف: «المشكلة الكبرى تكمن فيما سيحدث لهؤلاء الناس. هم من هذا البلد، لكنهم لا ينتمون إليه فعلياً. إنهم مشوشون، وتائهون، ويسيطر الحزن عليهم للغاية؛ لأنهم فقدوا عملهم وحياتهم في إيران».

حضر الشيخ الحديث شهاب الدين ديلاوار (الثاني من اليمين) القائم بأعمال المدير العام للهلال الأحمر الأفغاني في حركة «طالبان» حفل توزيع مواد غذائية على اللاجئين الأفغان العائدين من إيران في كابول... 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

من ناحية أخرى، فإن وصول الاجئين الأفغان يفرض كذلك عبئاً ثقيلاً على الموارد، وقد يهدد استقرار مجتمعات عدة في أفغانستان، حيث يعيش نحو نصف السكان تحت خط الفقر، ويعاني الملايين من نقص الغذاء. وأفاد مسؤولو الأمم المتحدة بأن أفغانستان، التي يبلغ عدد سكانها نحو 44 مليون نسمة، استقبلت أكثر من 3.5 مليون عائد منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

أما المانحون الغربيون، الذين ردعهم تجاهل «طالبان» الوحشي لحقوق النساء والإنسان، فقد تركوا وكالات الإغاثة الدولية تعاني من ضعف شديد في القدرات على المساعدة. وصرَّحت وكالة اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، بأن نداءها لجمع 216 مليون دولار عام 2025 لصالح أفغانستان، لم يتلقَّ استجابة حتى الآن سوى بنسبة تزيد قليلاً على الرُّبع.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت تمثل سابقاً نحو 40 في المائة من ميزانية وكالة اللاجئين، لكن إدارة ترمب خفَّضت هذا الدعم بشكل حاد».


مقالات ذات صلة

«قوارب الموت» في ليبيا... إخفاق أمني أمام تمدُّد «شبكات التهريب»

شمال افريقيا مهاجرون غير شرعيين بعد ضبطهم على ساحل مدينة القره بوللي الليبية (وزارة الداخلية الليبية)

«قوارب الموت» في ليبيا... إخفاق أمني أمام تمدُّد «شبكات التهريب»

تتدفق أفواج المهاجرين غير النظاميين على شواطئ ليبيا بقصد الهجرة إلى دول أوروبية، وسط تساؤلات عن أسباب إخفاق الأجهزة الأمنية في مواجهة «مافيا الاتجار بالبشر».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين أمكن إنقاذهم قبالة طبرق الليبية أبريل الماضي (الهلال الأحمر الليبي)

سواحل ليبيا تستنفر ضد قوارب الهجرة غير النظامية

أعلنت وزارة الخارجية المصرية نجاحها في الإفراج عن 1379 مواطناً كانوا محتجزين في ليبيا بسبب «تورطهم في قضايا الهجرة غير النظامية»، محذرة من «عصابات تهريب البشر».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب ووزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم (رويترز)

ضغوط ترمب تدفع آلاف المهاجرين إلى الرحيل طوعاً عن أميركا

يتخلى عشرات آلاف المهاجرين عن طلبات الحصول على الحماية، ويختارون مغادرة الولايات المتحدة بسبب القيود المشددة التي وضعتها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا ميلوني والدبيبة خلال مراسم الاستقبال في روما يوم 7 مايو (مكتب الدبيبة)

الدبيبة وميلوني يبحثان في روما ملفات «الهجرة» والطاقة والسجناء الليبيين

شدد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية على أهمية تعزيز التنسيق العملياتي، ودعم قدرات بلاده في مراقبة الحدود والسواحل، ومكافحة شبكات التهريب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين المصريين قبيل ترحيلهم من شرق ليبيا في 3 مايو (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)

سلطات بنغازي تجدد رفضها توطين «المهاجرين» في ليبيا

في ظل تدفّق أفواج من المهاجرين غير النظاميين على ليبيا، جددت سلطات شرق البلاد «رفضها القاطع لأي شكل من أشكال توطينهم في ليبيا»، مشجّعة على «ترحيلهم طوعياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

باكستان تلقي بمسؤولية هجوم استهدف مركز شرطة على مسلحين من أفغانستان

ضباط شرطة يتفقدون موقع تفجير انتحاري وقع بنقطة أمنية في فتح خيل ببلدة بانو وهي منطقة بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المتاخم لأفغانستان (أ.ب)
ضباط شرطة يتفقدون موقع تفجير انتحاري وقع بنقطة أمنية في فتح خيل ببلدة بانو وهي منطقة بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المتاخم لأفغانستان (أ.ب)
TT

باكستان تلقي بمسؤولية هجوم استهدف مركز شرطة على مسلحين من أفغانستان

ضباط شرطة يتفقدون موقع تفجير انتحاري وقع بنقطة أمنية في فتح خيل ببلدة بانو وهي منطقة بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المتاخم لأفغانستان (أ.ب)
ضباط شرطة يتفقدون موقع تفجير انتحاري وقع بنقطة أمنية في فتح خيل ببلدة بانو وهي منطقة بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المتاخم لأفغانستان (أ.ب)

قالت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، إن البلاد تلقي بمسؤولية هجوم استهدف مركزاً للشرطة وأسفر عن مقتل 15 في مطلع الأسبوع على مسلحين يتخذون من أفغانستان قاعدة انطلاق، بما يشير إلى تجدد التوتر بين البلدين.

ونشبت اشتباكات عسكرية بين الدولتين بسبب هذا الملف في العام الحالي.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت الشرطة الباكستانية إن أفراد الشرطة قُتلوا في تفجير سيارة مفخخة في مركز للشرطة في شمال غرب باكستان، السبت، تلاه كمين استهدف القوات التي هرعت إلى مكان الواقعة.

وقالت الوزارة في بيان: «يشير تحقيق مفصل في الواقعة، إلى جانب الأدلة التي تم جمعها ومعلومات مخابرات، إلى أن الهجوم دبَّره إرهابيون مقيمون في أفغانستان».

وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم حكومة «طالبان» في أفغانستان، لـ«رويترز» إن الحكومة ليس لديها تعليق حالياً.

وألقت إسلام آباد بالمسؤولية على كابل في إيواء مسلحين تقول إنهم يستخدمون الأراضي الأفغانية للتخطيط ولشن هجمات في باكستان.

ونفت حركة «طالبان» هذه الاتهامات، وقالت إن مسألة المسلحين المتشددين في باكستان هي مشكلة داخلية.

وأضاف البيان أن وزارة الخارجية الباكستانية استدعت دبلوماسياً أفغانياً كبيراً لإبلاغه باحتجاجها الشديد على الواقعة.

وتابع البيان: «تم إبلاغ نظام (طالبان) الأفغاني بحسم بأن باكستان لن تتهاون فيما يخص أمنها القومي أو سلامة وحماية مواطنيها إذا استمرت (كابل) في إيواء هذه المنظمات الإرهابية».

وقد تتسبب مثل تلك الهجمات في إشعال فتيل القتال مجدداً على الحدود بين البلدين. واندلعت في فبراير (شباط) أسوأ معارك بينهما منذ سنوات؛ إذ شنت باكستان غارات جوية داخل أفغانستان، وقالت إسلام آباد إنها استهدفت بها معاقل للمسلحين.


الصين وأميركا تعتقلان 5 بقضية تهريب مخدرات قبل زيارة ترمب لبكين

أحد عناصر الشرطة الصينية (أرشيفية - رويترز)
أحد عناصر الشرطة الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين وأميركا تعتقلان 5 بقضية تهريب مخدرات قبل زيارة ترمب لبكين

أحد عناصر الشرطة الصينية (أرشيفية - رويترز)
أحد عناصر الشرطة الصينية (أرشيفية - رويترز)

قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، اليوم الاثنين، إن السلطات الصينية والأميركية ألقت القبض على خمسة مشتبه بهم، وصادرت كمية من المخدرات في إطار تحقيق مشترك في قضية تهريب وتجارة مخدرات.

وأضافت الوكالة أن السلطات نفذت عمليات متزامنة في إقليمي لياونينغ وغوانغدونغ في الصين، وولايتي فلوريدا ونيفادا الأميركيتين في أوائل أبريل (نيسان)، مما أدى إلى اعتقال اثنين من الصين وثلاثة أميركيين.

وجاء التقرير قبل أيام قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين. وفرض ترمب في أوائل 2025 رسوماً جمركية إضافية على بضائع صينية، وعلّل ذلك بما قال إنه تقاعس من بكين عن كبح تدفق مواد كيماوية أولية تدخل في إنتاج مخدر الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

ورفضت الصين اتهامات الولايات المتحدة بشأن الفنتانيل، ووصفتها بأنها مشكلة أميركية تقع مسؤوليتها على عاتق واشنطن.

ووافق ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي على خفض الرسوم الجمركية التي فرضها بسبب مسألة الفنتانيل إلى النصف مقابل اتخاذ بكين إجراءات صارمة لمكافحة تجارة المخدرات. وأبطلت المحكمة العليا الأميركية هذه الرسوم الجمركية في فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت شينخوا في مارس (آذار) أن إقليم هوبي في وسط الصين أطلق حملة خاصة تستهدف مهربين لمواد كيماوية أولية تدخل في تصنيع الفنتانيل، واعتقال سبعة أشخاص حتى فبراير.

وأفادت وسائل إعلام حكومية في أوائل أبريل بأن الولايات المتحدة سلمت هارباً صينياً مشتبهاً به في تهريب المخدرات والاتجار بها إلى بكين.


كوريا الجنوبية تتوعّد بالرد بعد هجوم على سفينة بمضيق هرمز

الجزء الخلفي المتضرر لسفينة تابعة لشركة الشحن الكورية الجنوبية HMM بعد اصطدامها بجسمين مجهولين في 4 مايو 2026 أثناء جنوحها بمضيق هرمز (رويترز)
الجزء الخلفي المتضرر لسفينة تابعة لشركة الشحن الكورية الجنوبية HMM بعد اصطدامها بجسمين مجهولين في 4 مايو 2026 أثناء جنوحها بمضيق هرمز (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تتوعّد بالرد بعد هجوم على سفينة بمضيق هرمز

الجزء الخلفي المتضرر لسفينة تابعة لشركة الشحن الكورية الجنوبية HMM بعد اصطدامها بجسمين مجهولين في 4 مايو 2026 أثناء جنوحها بمضيق هرمز (رويترز)
الجزء الخلفي المتضرر لسفينة تابعة لشركة الشحن الكورية الجنوبية HMM بعد اصطدامها بجسمين مجهولين في 4 مايو 2026 أثناء جنوحها بمضيق هرمز (رويترز)

ندّدت الرئاسة في كوريا الجنوبية، بأشد العبارات، اليوم الاثنين، بالهجوم الذي استهدف سفينة شحن تابعة لشركة كورية جنوبية، هذا الشهر، في مضيق هرمز، وأعلنت عزمها الرد فور تحديد مصدر الهجوم.

وقال مسؤول كبير في الرئاسة، للصحافيين، إن خبراء كوريين جنوبيين أجروا فحصاً أولياً للأضرار التي لحقت مؤخرة السفينة من جهة الميناء. وتسبَّب الهجوم في اندلاع حريق بغرفة محركات السفينة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، أن سفينة تابعة لها اشتعلت فيها النيران، الأسبوع الماضي، في مضيق هرمز، استُهدفت بهجوم جوي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بارك إيل، في مؤتمر صحافي: «في الرابع من مايو (أيار)، هاجمت طائرتان مجهولتان هيكل السفينة (إتش إم إم نامو) بفاصل يقارب دقيقة».

ولم يحدد نوع الطائرتين، موضحاً أنهما «ظهرتا في لقطات كاميرات مراقبة، لكن هناك صعوبة في تحديد نوعهما بدقة، ومكان إطلاقهما، وحجمهما الفعلي». وأشار إلى أنّ تحليلات إضافية ستُجرى على «حطام المحرك وشظايا أخرى». وأضاف: «يُعتقد أن الحريق في غرفة المحرك اندلع نتيجة الضربة الأولى، ويبدو أن الضربة الثانية تسببت في انتشاره بسرعة».

وفي أعقاب الهجوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران استهدفت السفينة التي ترفع عَلَم بنما بـ«بعض الطلقات»، وحضَّ كوريا الجنوبية على الانضمام إلى العمليات الأميركية الهادفة إلى استعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق.

ونفت طهران مسؤوليتها عن الهجوم، ونشرت سفارتها في سيول بياناً، عبر موقعها الإلكتروني، قالت فيه: «نرفض بشدة وننفي، بشكل قاطع، أي مزاعم تتعلق بتورط قواتنا». وأوضح بارك أنه جرى استدعاء سفير إيران لدى كوريا الجنوبية إلى وزارة الخارجية لشرح موقف طهران بشأن الاستنتاجات التي جرى التوصل إليها.