ترمب يلتقي نتنياهو ويؤكد رغبة «حماس» في وقف إطلاق النار

رئيس الوزراء الإسرائيلي رشّح الرئيس الأميركي لجائزة «نوبل» السلام

التقى ترمب ونتنياهو على عشاء خاص بدلاً من إجراء محادثات رسمية في المكتب البيضاوي (أ.ب)
التقى ترمب ونتنياهو على عشاء خاص بدلاً من إجراء محادثات رسمية في المكتب البيضاوي (أ.ب)
TT

ترمب يلتقي نتنياهو ويؤكد رغبة «حماس» في وقف إطلاق النار

التقى ترمب ونتنياهو على عشاء خاص بدلاً من إجراء محادثات رسمية في المكتب البيضاوي (أ.ب)
التقى ترمب ونتنياهو على عشاء خاص بدلاً من إجراء محادثات رسمية في المكتب البيضاوي (أ.ب)

استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، الاثنين، فيما أجرى مسؤولون إسرائيليون محادثات غير مباشرة مع حركة «حماس»، بهدف التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن من غزة ووقف إطلاق النار بوساطة أميركية.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أنّه رشّح الرئيس الأميركي لنيل جائزة نوبل للسلام، مقدّماً للملياردير الجمهوري خلال اجتماع في البيت الأبيض، نسخة عن رسالة الترشيح التي أرسلها إلى لجنة الجائزة. وقال نتنياهو خلال عشاء مع ترمب في البيت الأبيض، إنّ الرئيس الأميركي «يُرسي السلام في هذه الأثناء، في بلد تلو الآخر، وفي منطقة تلو الأخرى». وكثيراً ما اشتكى الرئيس الجمهوري من تجاهل لجنة نوبل النرويجية للجهود التي بذلها في حلّ النزاعات بين الهند وباكستان، وكذلك أيضاً بين صربيا وكوسوفو.

التقي ترمب ونتنياهو على عشاء خاص بدلا من إجراء محادثات رسمية في المكتب البيضاوي (أ.ب)

وأعرب ترمب عن ثقته في أنّ حركة «حماس» تريد التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة. وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت المعارك الدائرة في القطاع بين إسرائيل والحركة الفلسطينية، ستؤدّي إلى تعطيل المحادثات الجارية بين الطرفين للتوصّل إلى هدنة، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «إنّهم (حماس) يريدون اللقاء ويريدون وقف إطلاق النار هذا». وردّاً على سؤال بشأن السبب الذي حال حتى الآن دون إبرام هذه الهدنة، قال الرئيس الأميركي: «لا أعتقد أنّ هناك عائقاً. أعتقد أنّ الأمور تسير على ما يرام».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يريد السلام مع الفلسطينيين، لكنه وصف أي دولة مستقلة لهم في المستقبل بأنها ستكون منصة لتدمير إسرائيل، منادياً بضرورة بقاء السلطة السيادية الأمنية بيد إسرائيل لهذا السبب. أما ترمب، فعندما سأله الصحافيون عما إذا كان حل الدولتين ممكناً، قال: «لا أعرف»، وأحال السؤال إلى نتنياهو.

ورد نتنياهو بالقول: «أعتقد أن الفلسطينيين يجب أن يحصلوا على جميع الصلاحيات لحكم أنفسهم، ولكن ليس على أي صلاحيات من شأنها تهديدنا. وهذا يعني أن السلطة السيادية، مثل الأمن الشامل، ستبقى دائماً في أيدينا».

وأضاف لاحقاً: «بعد 7 أكتوبر، قال الناس إن الفلسطينيين لديهم دولة، دولة (حماس) في غزة، وانظروا ماذا فعلوا بها. لم يقوموا ببنائها. لقد بنوها في المخابئ، في أنفاق الإرهاب، وبعد ذلك ذبحوا شعبنا واغتصبوا نساءنا وقطعوا رؤوس رجالنا، واجتاحوا مدننا وبلداتنا ومزارعنا، وارتكبوا مجازر مروعة لم نشهد مثلها منذ الحرب العالمية الثانية والنازيين، المحرقة. لذلك من غير المرجح أن يقول الناس (دعونا نعطِهم دولة أخرى) ستكون منصة لتدمير إسرائيل».

نتنياهو خلال العشاء (إ.ب.أ)

وتابع: «سنعمل على التوصل إلى سلام مع جيراننا الفلسطينيين، أولئك الذين لا يريدون تدميرنا، وسنعمل على التوصل إلى سلام يبقى فيه أمننا والقوة السيادية للأمن في أيدينا دائماً». وأضاف: «الآن سيقول الناس: (إنها ليست دولة كاملة، ليست دولة، ليست هذه هي الدولة)، نحن لا نهتم. لقد تعهدنا بعدم تكرار ذلك أبداً. لن يحدث مرة أخرى أبداً الآن. لن يحدث ذلك مرة أخرى».

متظاهر يحمل أعلاماً فلسطينية احتجاجاً على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن (أ.ب)

وكانت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت، استبقت اللقاء بين ترمب ونتنياهو بالقول إنّ «الأولوية القصوى في الشرق الأوسط للرئيس هي إنهاء الحرب في غزة وضمان عودة جميع الرهائن».

وأضافت أنّ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، سيسافر إلى الدوحة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وكان ترمب قال الأحد، إنّ هناك «فرصة جيّدة» للتوصل إلى اتفاق «هذا الأسبوع».

ويأتي الاجتماع بين ترمب ونتنياهو في الوقت الذي عقدت فيه إسرائيل و«حماس» في الدوحة، يوماً ثانياً من المحادثات غير المباشرة الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وبينما كان الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي مجتمعين، احتشد عشرات المتظاهرين قرب البيت الأبيض، مردّدين شعارات تتهم نتنياهو بارتكاب «إبادة جماعية» في القطاع الفلسطيني.

متظاهرون يحملون أعلامًا ولافتات فلسطينية أثناء تجمعهم أمام البيت الأبيض في واشنطن(د.ب.أ)

ومنذ الأحد، عُقدت في الدوحة جولتان من المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و«حماس»، وفق مصادر فلسطينية قريبة من المفاوضات.

وقال مسؤول فلسطيني مطلع على المحادثات الرامية، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بقطاع غزة، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مشترطاً عدم كشف هويته: «انتهت بعد ظهر اليوم، جلسة المفاوضات غير المباشرة بين (حماس) وإسرائيل في الدوحة»، لافتاً إلى أنه «لم يتم تحقيق اختراق في اللقاء الصباحي، لكن المفاوضات سوف تستمر». وأضاف أن «(حماس) تأمل في التوصل إلى اتفاق».

متظاهر يحمل صورة طفل فلسطينى متوفي في لافتة مكتوب عليها (إسرائيل فعلت هذا) في واشنطن (د.ب.أ)

من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي إنه يود رفع العقوبات الصارمة عن إيران في الوقت المناسب. وقال إن الخطوة الأخيرة لرفع العقوبات الأميركية عن سوريا ستساعد دمشق في المضي قدماً، معبراً عن أمله في أن تتخذ إيران خطوة مماثلة.

وأضاف: «أود أن أتمكن، في الوقت المناسب، من رفع تلك العقوبات، ومنحهم فرصة لإعادة البناء، لأنني أود أن أرى إيران تبني نفسها من جديد بطريقة سلمية، لا أن تتردد في ترديد شعارات مثل: (الموت لأميركا، الموت للولايات المتحدة، الموت لإسرائيل)، مثلما كانوا يفعلون».

وأعلن الرئيس الأميركي أنّ الولايات المتّحدة سترسل «مزيداً من الأسلحة الدفاعية» إلى أوكرانيا، في قرار يأتي بعد أن أعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي، وقف بعض شحنات الأسلحة إلى كييف. وقال ترمب: «سيتعيّن علينا إرسال مزيد من الأسلحة - أسلحة دفاعية بالدرجة الأولى»، مجدّداً إبداء «استيائه» من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بسبب عدم جنوحه للسلم.

وعندما سئل ترمب عما إذا كان الموعد النهائي المحدد لسريان الرسوم الجمركية الأميركية في أول أغسطس (آب) ثابتاً، قال: «أقول: ثابت، ولكن ليس ثابتاً تماماً. إذا اتصلوا بنا وقالوا إننا نرغب في اتباع نهج مختلف، فسنكون منفتحين على ذلك». وبدأ ترمب الاثنين، إبلاغ شركائه التجاريين، من كبار الموردين مثل اليابان وكوريا الجنوبية إلى الدول الصغيرة، بأن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة بشدة ستبدأ في أول أغسطس، ما يُمثل مرحلة جديدة في الحرب التجارية التي أطلقها في وقت سابق من هذا العام.

والتقى ترمب ونتنياهو على عشاء خاص بدلاً من إجراء محادثات رسمية في المكتب البيضاوي، حيث يستقبل الرئيس عادة كبار الزوار. ولم يتضح بعد سبب اختيار ترمب تقليل الطابع الرسمي في استقباله لنتنياهو هذه المرة. وبعد وصوله الليلة الماضية إلى واشنطن، التقى نتنياهو، ستيف ويتكوف مبعوث ترمب الخاص إلى الشرق الأوسط، وماركو روبيو وزير الخارجية، للتحضير للمحادثات مع ترمب.

وهذه ثالث زيارة يقوم بها نتنياهو إلى البيت الأبيض منذ عودة ترمب إلى منصبه في يناير (كانون الثاني)، وتأتي في أعقاب الأمر الذي أصدره ترمب الشهر الماضي، بشن غارات جوية أميركية على مواقع إيران النووية لمساندة إسرائيل في هجماتها الجوية. وساعد ترمب لاحقاً في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يوماً.


مقالات ذات صلة

تصعيد ميداني في غزة... وتفاقم أزمة المرضى

المشرق العربي فلسطينية تنتحب خلال جنازة مواطنيها الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

تصعيد ميداني في غزة... وتفاقم أزمة المرضى

في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل تصعيدها الميداني بغزة عبر هجمات قتلت إحداها رضيعاً ووالديه... حذرت السلطات الطبية الفلسطينية من تفاقم أزمة المرضى بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

خاص إسرائيل تقتل 6 بينهم 5 من شرطة «حماس»

«حماس»: ما يجري من جرائم وخروقات وتصعيد متواصل يمثل انقلاباً واضحاً على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل استغلت ثغرات عائلية للوصول إلى قيادات في «حماس»

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب للوصول إلى قيادات «حماس» الذين احتموا بالأنفاق أسفل الأرض، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتى فلسطيني يقف وسط حطام مبنى دمره قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تتهم إسرائيل بالتنصل من تفاهمات التهدئة

اتهمت حركة «حماس»، اليوم السبت، إسرائيل، بخرق التفاهمات والاتفاقات الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

وردت رسائل «واتساب»، وكذلك اتصالات من أرقام إسرائيلية، لسكان بعض المناطق في غزة، طالبتهم بإخلاء مناطق سكنهم بحجة أنه سيتم قصفها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

روبيو: سنجد «طريقة أخرى» للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

روبيو: سنجد «طريقة أخرى» للتعامل مع إيران إذا فشل التفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران أو ​ستتعامل معها «بطريقة أخرى»، وذلك في وقت قللت فيه واشنطن من فرص تحقيق انفراجة وشيكة في الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر.

وقال روبيو للصحافيين في نيودلهي إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في «البدائل»، بعد أن قال الرئيس دونالد ترمب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو: «هناك شيء قوي جداً مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنياً بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك»، وفق «رويترز».

وتابع روبيو أن إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران قد يتحقق «اليوم»، مؤكداً أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم. وقال: «اعتقدنا أنه قد يكون لدينا بعض الأنباء الليلة الماضية، ربما اليوم»، في إشارة إلى الاتفاق المحتمل.

وفيما يخص الملف اللبناني، قال وزير الخارجية الأميركية خلال مغادرته العاصمة الهندية بعد قيامه بزيارة رسمية: «لإسرائيل دائماً الحق في حماية نفسها (...) إذا كان (حزب الله) سيطلق صواريخ أو يطلق صواريخ باتجاهها، فإن لإسرائيل كل الحق في الرد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعرب روبيو عن ثقته بأن إيران ستنخرط في «مفاوضات حقيقة مهمة، ومحددة زمنياً بشأن المسألة النووية»، مؤكداً أن ترمب «ليس على عجلة من أمره، ولن يُبرم اتفاقاً سيئاً».

وكتب ترمب أمس على منصة «تروث سوشيال» أن الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز: «سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسمياً وتوقيعه»، وأضاف: «يجب على كلا الجانبين التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وأثار ترمب توقعات بالتوصل لاتفاق عندما قال يوم السبت إن واشنطن وإيران أنجزتا «قدراً كبيراً من التفاوض» على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

وأوضح مسؤول كبير في إدارة ‌ترمب ما وصفه بأنه أحدث ملامح القضايا التي تتناولها المفاوضات.

ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي ‌طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن إيران وافقت «من حيث المبدأ» على فتح مضيق هرمز ​مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها، والتخلص من ‌مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وأضاف أن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أقر الإطار ‌العام للاتفاق.

ولم يصدر أي تأكيد بعد من إيران، أو تعقيب بشأن المقصود بالموافقة «من حيث المبدأ».

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تتصور أن يجري في البداية إعادة فتح المضيق ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. وأشار إلى أن التفاوض على تفاصيل الإجراءات المرتبطة بالملف النووي سيستغرق وقتاً أطول.

ونفى المسؤول ما أثير عن أن إيران لم توافق على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب. وقال: «المسألة تتعلق بالكيفية».

وقال مسؤول كبير آخر في ‌الأميركية أمس الأحد إن الإطار المقترح سيمنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وقالت مصادر إيرانية لـ«رويترز» من قبل إن مراحل مستقبلية قد تشهد التوصل إلى «صيغ عملية» لحل ⁠الخلاف المتعلق بمخزون طهران ⁠من اليورانيوم عالي التخصيب، مثل تخفيف درجة نقائه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ونفت إيران مراراً اتهامات أميركية وإسرائيلية عن سعيها للحصول على أسلحة نووية، قائلة إن لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية، غير أن المستوى الذي وصلت إليه في تخصيب اليورانيوم يتجاوز بكثير درجة النقاء اللازمة لتوليد الكهرباء.


ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
TT

ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)

تصاعد الترقب حيال اتفاق أميركي - إيراني محتمل، بعدما تحدثت واشنطن عن «تقدم كبير» في المفاوضات، غير أن زخم التفاؤل تراجع مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل، وأن الحصار على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً حتى توقيع اتفاق تتم المصادقة عليه.

وأكد ترمب، في الوقت نفسه، أن المفاوضات تحرز تقدماً، وأن علاقة واشنطن مع طهران أصبحت «أكثر احترافية وإنتاجية»، مضيفاً أن على الجانبين «التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من إعلانه أن «قدراً كبيراً من التفاوض» أُنجز بشأن مذكرة تفاهم قد تفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في نيودلهي، إن «تقدماً كبيراً» تحقق في المحادثات، وإن تفاصيل إضافية قد تُعلن بشأن المضيق والبرنامج النووي.

وتتحدث التسريبات عن هدنة مؤقتة، وفتح تدريجي لمضيق هرمز، وإعفاءات نفطية، وإفراج مرحلي عن أصول إيرانية، مقابل مفاوضات لاحقة حول الملف النووي ومخزون اليورانيوم. في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة، أن خلافات لا تزال قائمة حول بندين في مذكرة التفاهم، خصوصاً الأصول المجمدة والتزامات واشنطن. ورجح مسؤول أميركي أن تستغرق موافقة القيادة الإيرانية عدة أيام.

وفي تل أبيب، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إزالة التهديد النووي الإيراني، واحتفاظ إسرائيل بحرية التصرف.


روبيو يدين دعوة «حزب الله» لإسقاط الحكومة اللبنانية ويتهمه بزعزعة الاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

روبيو يدين دعوة «حزب الله» لإسقاط الحكومة اللبنانية ويتهمه بزعزعة الاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة «تدين بأشد العبارات دعوة حزب الله المتهورة إلى إطاحة حكومة لبنان المنتخبة ديمقراطياً»، معتبراً أن الحزب تجاهل الدعوات المتكررة الصادرة عن الحكومة اللبنانية لوقف هجماته واحترام وقف إطلاق النار.

وأضاف روبيو، في بيان، أن «حزب الله» واصل إطلاق النار على مواقع إسرائيلية ونقل مقاتلين وأسلحة إلى جنوب لبنان، واصفاً ذلك بأنه «حملة متعمدة لزعزعة استقرار البلاد والحفاظ على نفوذه على حساب مستقبل الشعب اللبناني».

وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على تحقيق التعافي وإعادة الإعمار واستقطاب المساعدات الدولية وبناء مستقبل مستقر للبنانيين بدعم كامل من الولايات المتحدة، فيما يسعى «حزب الله»، بحسب البيان، إلى «جرّ لبنان مجدداً إلى الفوضى والدمار».

وأكد روبيو أن الولايات المتحدة «تقف بثبات إلى جانب حكومة لبنان الشرعية» في مساعيها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل لجميع اللبنانيين، مضيفاً أن «تهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة لن تنجح»، وأن «الحقبة التي كانت فيها جماعة إرهابية تحتجز أمة بأكملها رهينة تقترب من نهايتها».

وأتت مواقف روبيو رداً على تصريحات الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم، والتي أيّد فيها إسقاط الحكومة على خلفية تفاوضها المباشر مع إسرائيل.

وقال قاسم: «من حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يسقط الحكومة، وأن يقاوم هذا المشروع الإسرائيلي الأميركي بكل ما أوتي من قوة»، مجددا رفضه المفاوضات المباشرة التي تجريها الحكومة مع إسرائيل برعاية أميركية، وتمسّكه بعدم تسليم سلاحه في الوقت الراهن.