استبدال ميسي في آخِر مبارياته مع إنتر ميامي قبل «كأس العالم» بعد شعوره بألم

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

استبدال ميسي في آخِر مبارياته مع إنتر ميامي قبل «كأس العالم» بعد شعوره بألم

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

غادر ليونيل ميسي الملعب، في الدقيقة 73 من آخِر مباراة له مع ناديه قبل كأس العالم لكرة القدم، أمس الأحد، لكن جييرمو أويوس، مدرب إنتر ميامي، قال إنه يعتقد أن اللاعب الأرجنتيني كان يعاني الإرهاق فقط بعد اللعب على أرضية ثقيلة.

وجرى استبدال الفائز بجائزة الكرة الذهبية 8 مرات، بعد أن أمسك فخذه من الخلف، عقب إحدى ركلاته الحرة الشهيرة، خلال فوز إنتر 6-4 على فيلادلفيا يونيون في ميامي.

وقال أويوس، للصحافيين، في رده على سؤال بشأن سبب استبدال المهاجم الكبير: «ليس لدينا تقرير طبي بشأنه بعد، لكننا سنحصل عليه قريباً».

وتابع: «كان يعاني حقاً التعب في هذا الصدد؛ إنه، بالفعل، إرهاق. كان متعَباً، والملعب كان ثقيلاً، وعندما يكون هناك شك فإن النهج المعتاد دائماً التأكد من عدم المخاطرة».

ويتوقف «الدوري الأميركي للمحترفين»، الآن، في منتصف الموسم بسبب «كأس العالم» التي ستستضيفها الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك، في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وأعلن ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، تشكيلة ضمت 55 لاعباً؛ بينهم ميسي، في 11 مايو (أيار) الحالي. وسيتعيّن عليه تقليصها إلى 26 لاعباً قبل الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الدولي للعبة «فيفا»، يوم الاثنين المقبل.

وكان لميسي تأثير كبير في فوز الأرجنتين بـ«كأس العالم»، للمرة الثالثة في قطر قبل 4 سنوات. وتستهلّ الأرجنتين مشوار الدفاع عن اللقب بمواجهة الجزائر في كانساس سيتي، يوم 16 يونيو المقبل.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: قطر لتجاوز إرباك التحضير نحو ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً

رياضة عالمية يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)

مونديال 2026: قطر لتجاوز إرباك التحضير نحو ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً

يدخل المنتخب القطري نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط تحدي تجاوز إرباك التحضير؛ بحثاً عن ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية روبيرت إينهورن (رويترز)

روبيرت إينهورن يغادر نادي الخلود

أعلن نادي الخلود مغادرة روبيرت إينهورن المدير الرياضي لمجموعة «هاربورغ» للانضمام إلى نادي فينورد الهولندي.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية مارتن بويل (رويترز)

الأسترالي بويل «مدير الأجواء» يتطلع لمقعد في كأس العالم بعد انتكاسة قطر

اضطر المهاجم الأسترالي مارتن بويل إلى استخدام العكازات، والتشجيع في كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر، لكنه بعد أربع سنوات يبدو في وضع أفضل للمشاركة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي الإنجليزي ستانلي راوس يسلم كأس العالم 1962 لقائد البرازيل ماورو (أ.ف.ب)

مونديال تشيلي 1962: زلزال… معارك… وكلب شارد وسيناريو برازيلي مُعاد

لم ينجح زلزالٌ تاريخي في تدمير أحلام تشيلي في استضافة كأس العالم 1962 لكرة القدم، بنسخة طغت عليها خشونة عنيفة، شحّ تهديفي وتطيّر برازيلي منحها نجمة ذهبية ثانية.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية مدرب المنتخب التشيكي ميروسلاف كوبيك خلال نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026 (أ.ف.ب)

مونديال 2026: أكبر مدرب يقود منتخباً تشيكياً من دون نجوم

عن 74 عاماً سيكون ميروسلاف كوبيك المدرب الأكبر في النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم، حيث سيقود منتخباً تشيكياً يعول على وحدة صفوفه، وصلابته

«الشرق الأوسط» (براغ)

مونديال 2026: قطر لتجاوز إرباك التحضير نحو ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً

يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)
يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: قطر لتجاوز إرباك التحضير نحو ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً

يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)
يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب القطري نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط تحدي تجاوز إرباك التحضير؛ بحثاً عن ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً.

وحالت الحرب في الشرق الأوسط التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، لترد طهران باستهداف قواعد أميركية في الخليج، دون إتمام «العنابي» الجزء الأكثر أهمية من برنامج الإعداد للمونديال.

وألغي اختباران وازنان أمام الأرجنتين وصربيا، كانا مقررين في الفترة ما بين 26 و31 مارس (آذار) الماضي ضمن تظاهرة أُطلق عليها «مهرجان قطر».

ويقول المدرب الإسباني لقطر خولن لوبيتيغي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان إلغاء المباراتين أمراً سيئاً جداً بالنسبة لنا. لقد كانت فرصة سانحة لاختبار مستوانا أمام هذه النوعية من المنتخبات التي تتفوق علينا بطبيعة الحال».

تابع مدرب ريال مدريد ومنتخب إسبانيا السابق: «على الرغم من أن الخسارة ربما ستكون حتمية في مباريات كتلك، لكن الاستفادة والتجربة التحضيرية كانت الأهم... لم نستطع للأسف تعويض المباراتين، لكننا تدربنا لمدة عشرة أيام في فترة كانت مفيدة بعد توقف اللاعبين بسبب الحرب».

وعما إذا كان قد شعر بالخوف جراء الحرب، أضاف حارس المرمى السابق البالغ 59 عاماً: «لا... كنت أشعر بأن هناك اهتماماً بكل من يعيش في قطر... كنا على علم بكل ما يحصل، ورغم أن الأمر لم يكن سهلاً، لكني لم أشعر بالخوف. كانت الصعوبة في وجود عائلتي في إسبانيا وسماعها الأخبار؛ ما جعلهم يقلقون بعض الشيء».

وكان خروج منتخب قطر من دور المجموعات في مونديال 2022 على أرضه أسوأ نتيجة لدولة مضيفة في تاريخ كأس العالم.

أثار قرار عزل «العنابي» آنذاك لخمسة أشهر في أوروبا وإيقاف الدوري المحلي، انتقادات كثيرة بوجه المدرب الإسباني فيليكس سانشيس.

خسرت قطر افتتاحاً أمام الإكوادور بهدفين، ثم السنغال 1 -3، قبل أن تودع بخُفّي حنين أمام هولندا 0- 2؛ ما يعني عدم حصولها على أي نقطة في ثلاث مباريات.

في 2026، وضعتها القرعة في مجموعة ثانية صعبة رفقة كندا إحدى الدول المضيفة، وسويسرا العنيدة، إلى جانب البوسنة والهرسك التي أقصت المنتخب الإيطالي.

يشرح لوبيتيغي القادم لتدريب قطر عام 2025: «لا أدري ما يمكن أن نفعله في المونديال... نهتم بما يمكن أن نقوم به كمجموعة كي لا نكون صيداً سهلاً لمنتخبات أفضل وأقوى منا، وأن ندرك في الوقت نفسه أننا وصلنا إلى هناك عن جدارة».

وتكمن المخاوف في مستوى غير مُرضٍ قدمه بطل النسختين الأخيرتين لكأس آسيا خلال تصفيات المونديال عندما تأهل بشق الأنفس عبر الملحق بعد التعادل مع عُمان والفوز على الإمارات 2- 1، وقبل ذلك الخروج من كأس العرب التي استضافتها الدوحة عام 2025.

ويقول النجم الأسبق لمنتخب قطر مبارك مصطفى: «قياساً بالمستوى الذي ظهرنا عليه في التصفيات أو في كأس العرب، فنحن بعيدون جداً عن الإقناع ونحتاج إلى الكثير كي نستعيد البأس الذي كنا عليه على الأقل في كأسي آسيا».

ويضيف مصطفى الذي كان قريباً من التأهل رفقة المنتخب إلى مونديال 1998: «نحن في مجموعة صعبة جداً تضم منتخبات قوية، ومطالبون بالتالي بظهور استثنائي».

تابع: «كنا ننتظر بعض التغيير بضم عناصر جديدة أكثر حيوية، لكن يبدو أن المدرب قرر الاعتماد على عناصر الخبرة، والمهمة تبقى في حاجة إلى تدبير وتعامل جيد».

ولم تنجح تجربة لوبيتيغي في كأس العرب بالاعتماد على أسماء جديدة تمهيداً لضمها في المونديال، فاضطر إلى الاستنجاد بالحرس القديم من لاعبين بأعمار متقدمة على غرار القائد حسن الهيدوس (35 عاماً)، والبرازيلي الأصل لوكاس منديس (36)، وخوخي بوعلام (35) وغيرهم.

أما المفاجأة فكانت في استدعاء الأوروغوياني الأصل سيباستيان سوريا الذي سيكون أكبر لاعب ميدان، بحال مشاركته، في تاريخ المونديال؛ إذ سيبلغ يوم 13 يونيو (حزيران) 42 عاماً و217 يوماً، ليتجاوز الكاميروني روجيه ميلا (42 و 39 يوماً).

وتبقى ضالة قطر في عرَّابي إنجاز لقبي كأس آسيا، كل من النجم أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا 2019 و2023، والهداف المعز علي العائد للتو من إصابة طويلة.

وعنهما يقول لوبيتيغي: «عانى علي إصابتين كبيرتين غيبتاه طيلة موسم كامل، فلم يلعب معنا سوى مباراتين، وبالتالي هذا ليس كافياً للوصول إلى الإيقاع المطلوب، أما عفيف فيبقى لاعباً بقيمة مضاعفة».

ويستهل المنتخب القطري المونديال بمواجهة سويسرا يوم 13 يونيو (حزيران) في مدينة سان فرانسيسكو، ثم يغادر إلى مدينة فانكوفر الكندية لملاقاة نظيره الكندي يوم 18 من الشهر نفسه، على أن يختتم مباريات الدور الأول بمواجهة منتخب البوسنة والهرسك في سياتل الأميركية يوم 24 منه.


الأسترالي بويل «مدير الأجواء» يتطلع لمقعد في كأس العالم بعد انتكاسة قطر

مارتن بويل (رويترز)
مارتن بويل (رويترز)
TT

الأسترالي بويل «مدير الأجواء» يتطلع لمقعد في كأس العالم بعد انتكاسة قطر

مارتن بويل (رويترز)
مارتن بويل (رويترز)

اضطر المهاجم الأسترالي مارتن بويل إلى استخدام العكازات، والتشجيع في كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر، لكنه بعد أربع سنوات يبدو في وضع أفضل للمشاركة في النسخة التي ستقام في أميركا الشمالية.

وساعد بويل، المولود في اسكوتلندا، في تأهل أستراليا لنهائيات 2022، وكان ضمن تشكيلة المدرب غراهام أرنولد في كأس العالم رغم إصابته بتمزق في غضروف الركبة اليمنى خلال فترة الاستعداد.

وبينما كان يبذل مجهوداً كبيراً للتعافي في الوقت المناسب للمشاركة في قطر، فاق بويل من الجراحة ليجد الأطباء قد أجروا عملية إعادة بناء كاملة للركبة، وانتهاء حلمه في المشاركة بكأس العالم.

وحصل ماركو تيليو على مكانه في التشكيلة، لكن أرنولد اصطحب بويل معه إلى قطر، وعيّنه «مدير الأجواء الرسمي» في قطر بهدف الحفاظ على دوافع زملائه في الفريق خلال مسيرتهم نحو دور الستة عشر.

وقال بويل البالغ (33 عاماً) من معسكر منتخب أستراليا في ساراسوتا بولاية فلوريدا: «رغم أن الأمر انتهى بشكل سيئ بالنسبة لي، فإنني استمتعت به تماماً، وتذوقت طعم تلك التجربة.

عشت التجربة بنفسي، وعرفت ما كان يمر به اللاعبون. نعم، بكل تأكيد ساهمت خارج الملعب، لكنني أتمنى هذه المرة أن أساهم من داخل الملعب».

ودافع مهاجم هايبرنيان، المولود في أبردين، عن ألوان قميص اسكوتلندا في منتخبات الشباب، وقضى معظم مسيرته الكروية هناك.

ومع ذلك، كان بويل مؤهلاً لتمثيل أستراليا عبر والده المولود في سيدني، وأكد انتماءه الرياضي بعد كأس العالم 2018 في روسيا.

وأصبح بويل عنصراً أساسياً في تشكيلة منتخب أستراليا منذ ذلك الحين، وشارك في 41 مباراة، وسجل عشرة أهداف.

ولم يعلن توني بوبوفيتش مدرب أستراليا بعد عن تشكيلته النهائية المكونة من 26 لاعباً للمشاركة في كأس العالم، حيث يواجه الفريق منتخبات تركيا، والولايات المتحدة، وباراغواي في مجموعة متوازنة.

ويواجه بويل منافسة شرسة على مركزه من لاعبين مثل نيستوري إيرانكوندا، وكونور ميتكالف، في حين يوجد أيضاً زميله ومهاجم هايبرنيان أنتي شوتو في فلوريدا على أمل اقتناص أول مشاركة دولية له مع أستراليا في كأس العالم.

وقال بويل إنه تلقى الكثير من التشجيع على الصعيد المحلي للعمل بجدية في ساراسوتا ليضمن مقعده في التشكيلة النهائية في كأس العالم التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وقال بويل ضاحكاً: «أطفالي يخبرونني كل صباح بأنهم يريدون القدوم لقضاء إجازة. ليس لمشاهدتي، بل يريدون فقط قضاء إجازة.

لكنني أعتقد أن وجود العائلة بالكامل هنا لمشاهدة البطولة سيكون أمراً رائعاً. بالطبع، فإن رد الجميل لكل من وثق في قدراتي سيكون شعوراً خاصاً للغاية».


مونديال تشيلي 1962: زلزال… معارك… وكلب شارد وسيناريو برازيلي مُعاد

رئيس الاتحاد الدولي الإنجليزي ستانلي راوس يسلم كأس العالم 1962 لقائد البرازيل ماورو (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الدولي الإنجليزي ستانلي راوس يسلم كأس العالم 1962 لقائد البرازيل ماورو (أ.ف.ب)
TT

مونديال تشيلي 1962: زلزال… معارك… وكلب شارد وسيناريو برازيلي مُعاد

رئيس الاتحاد الدولي الإنجليزي ستانلي راوس يسلم كأس العالم 1962 لقائد البرازيل ماورو (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الدولي الإنجليزي ستانلي راوس يسلم كأس العالم 1962 لقائد البرازيل ماورو (أ.ف.ب)

لم ينجح زلزالٌ تاريخي في تدمير أحلام تشيلي في استضافة كأس العالم 1962 لكرة القدم، بنسخة طغت عليها خشونة عنيفة، شحّ تهديفي وتطيّر برازيلي منحها نجمة ذهبية ثانية، رغم مشاركة الجوهرة بيليه في مباراتين فقط.

«لأننا لا نملك شيئاً، سنقوم بكل شيء»، عرف التشيلي كارلوس ديتبورن كيف يقنع الاتحاد الدولي منذ 1954 بملف بلاده الفقيرة، فتغلّبت على الأرجنتين «الجاهزة للاستضافة» بـ32 صوتاً مقابل 11، بعد نسختين في أوروبا.

حصل ديتبورن الذي رئس اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول) على دعم حكومي وعُيّن رئيساً للجنة المنظمة، بموازاة بناء ملعب يتسع لـ75 ألف متفرّج. لكن ما حصل في 21 مايو (أيار) 1960، قبل سنتين من صافرة البداية، لم يكن أبداً في الحسبان.

ضرب البلاد زلزال وصلت قوته إلى 9.5 درجات، هو أحد أعنف الزلازل المسجلة في القرن العشرين، فذهب ضحيته نحو 3 آلاف شخص وشرّد مليونين. دمََّر مدناً عدة مضيفة للمونديال مثل كونسيبسيون وتالكا وفالديفيا.

أحرز منتخب البرازيل في مونديال 1962 لقبه العالمي الثاني على حساب تشيكوسلوفاكيا (أ.ف.ب)

هدّد «فيفا» بسحب التنظيم من تشيلي، لكن ديتبورن المعروف بشخصيته القوية، وجّه نداءً وجدانياً: «لم نعد نملك شيئاً؛ لذا نريد استضافة كأس العالم».

هبّت المساعدات، لكن فصلاً جديداً أذهل التشيليين: قبل شهر من بداية البطولة، توفي ديتبورن عن 38 عاماً بنوبة قلبية!

لم يعجب الإبقاء على استضافة تشيلي الفقيرة كثيرين، خصوصاً الطليان، فشنّت صحافتهم حملة لاذعة على الدولة الأميركية الجنوبية «المتخلّفة» بمقالات أهانت كرامة أبنائها؛ ما مهّد لـ«معركة سانتياغو».

بعد 8 دقائق على مواجهتهما في الدور الأول التي انتهت بفوز تشيلي بهدفين متأخرين، أمام 66 ألف متفرّج راغباً في الثأر من مهانة الطليان، حصل عراك طُرد إثره جورجو فيرّيني، فتوقفت المباراة عشر دقائق ولم يترك الإيطالي الملعب سوى بعد تدخل رجال الشرطة.

وبينما كُسر أنف الإيطالي أومبرتو ماسكيو بضربة كوع، نشب عراك جديد قبل الاستراحة بين ليونيل سانشيس والإيطالي ماريو دافيد، انتهى بطرد الأخير لركلة على عنق التشيلي.

لم تقتصر المعارك على تلك المباراة، فالظهير الأيمن السوفياتي إدوارد دوبينسكي كُسرت ساقه خلال مواجهة يوغوسلافيا. توفي بعد سنوات قليلة متأثراً بمضاعفات إصابته.

بمشاركة 16 منتخباً بينهم 10 أوروبيون، انتهت أربع مباريات بالتعادل السلبي في الدور الأول، فتوقف عداد الأهداف عند 89، مقابل 126 في نسخة 1958 و140 في 1954. حتى البرازيل، بدّلت خطتها من 4 -2 -4 إلى 4 -3- 3، في حين تبنّت المنتخبات الأوروبية خطة «كاتيناتشو» الدفاعية المطبّقة من قِبل نادي إنتر الإيطالي.

عملاً بمبدأ «عدم تغيير الفريق الفائز»، مثّل البرازيل في النهائي ضد تشيكوسلوفاكيا ثمانية لاعبين ممن خاضوا نهائي 1958 في السويد. لكن التطيّر وصل إلى حد اعتماد الجهاز الفني نفسه تقريباً، اللباس، الطائرة وطاقمها، فلم تستخدم سوى 12 لاعباً طوال البطولة.

وبعد بداية واعدة لنجم النسخة السابقة بيليه وتسجيله أمام المكسيك، تعرّض لإصابة قوية بفخذه في الثانية ضد تشيكوسلوفاكيا أبعدته عن باقي المباريات.

بإصابة بيليه، أخذ الموهوب غارينشا دوره حاملاً العبء الهجومي، فكان أكثر فاعلية واختراقاً، بالإضافة إلى تسجيله أربعة أهداف بواقع ثنائيتين ضد إنجلترا (3 -1) في ربع النهائي وتشيلي (4 -2) في نصف النهائي.

قال عنه الإنجليزي جون هاينز: «كيف توقف لاعباً لا يمكن إيقافه؟»، ومواطنه ماورو بعد نصف النهائي «وقفت الجماهير وراء تشيلي، لكن لحسن الحظ لم يتمكن أحد من إيقاف غارينشا».

طردُ نجم البطولة ضد تشيلي بعد تسجيل الثنائية، دفع رئيس وزراء البرازيل تانكريدو نيفيس إلى تقديم التماس للجنة تقييم تابعة لـ«فيفا» سمحت له بخوض النهائي والتتويج. كان «العصفور الصغير»، مع مواطنه فافا، أحد ستة لاعبين يسجلون أربعة أهداف ويتصدرون ترتيب الهدافين.

لكن غارينشا كان أقل بريقاً في النهائي ضد تشيكوسلوفاكيا، فاتحاً باب التسجيل لأماريلدو بديل بيليه، فانتهى النهائي على سفوح جبال الأنديس برازيليا 3- 1. حاول بيليه اللعب، لكنه شعر بوجع رهيب في التمارين. ذهب للشاب أماريلدو وقال له: «الله منحك موقعي. يجب أن تكون على قدر هذه الثقة».

أما فافا، صاحب لقب «الصدر الفولاذي» (بيتو دل آسو) نظراً لصلابته البدنية، فكان الوحيد حتى الآن يسجّل في نهائيين متتاليين، وأحد أربعة لاعبين سجلوا في نهائيين مع مواطنه بيليه (1958 و1970)، الألماني بول برايتنر (1974 و1982) والفرنسي زين الدين زيدان (1998 و2006).

قال الرئيس البرازيلي جواو غولارت: «لا نملك الأرز ولا الخبز، لكن لدينا بيليه، غارينشا، أماريلدو، واحتفظنا بالكأس. هذا الأهم». أما اللاعب ماريو زاغالو فشرح: «كان فريقنا ناضجاً وخبيراً لدرجة أنه حتى في غياب بيليه لم يكن أحد قادراً على إزعاجنا».

في المقابل، صنعت تشيكوسلوفاكيا المفاجأة ببلوغها النهائي، بفضل صدات حارسها فيليام شرويف، لكن لسخرية القدر تسبّبت هفواته بخسارة النهائي المقام في يوم خريفي لطيف.

كان المنتخبان التقيا في الدور الأول وتعادلا سلباً. في النهائي، تقدّمت تشيكوسلوفاكيا بهدف مبكر للـ«فارس» صاحب الروح الرياضية وأفضل لاعب أوروبي عامذاك يوزف ماسوبوست، لكن أماريلدو ردّ بعد دقيقتين من زاوية صعبة. وفي الشوط الثاني أضاف زيتو وفافا هدفين لتحتفظ البرازيل باللقب.

شهدت نهائيات 1962 مشاركة بعض النجوم مع منتخبات جديدة. بعد قيادته المجر إلى نهائي 1954، عاد فيرينتس بوشكاش من بوابة منتخب إسبانيا، ليكون أول أوروبي يدافع عن بلدين في النهائيات. كان الأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو قريباً من تمثيل إسبانيا أيضاً لولا حرمته الإصابة، كما حمل ألوان لا روخا الأوروغوياني خوسيه سانتاماريا.

لكن المربع الأخير شهد وصول تشيلي المضيفة بعد تخطيها الاتحاد السوفياتي بطل أوروبا مع حارسه «العنكبوت الأسود» ليف ياشين 2- 1، قبل أن تودّع أمام البرازيل، في حين أقصت يوغوسلافيا ألمانيا الغربية بهدف قبل خسارتها أمام تشيكوسلوفاكيا 1 -3.

ارتبط اسم الإنجليزي جيمي غريفز بواحدة من أشهر الحوادث أمام البرازيل؛ إذ اقتحم كلب شارد الملعب فتدخّل غارينشا لإيقافه دون أن ينجح. لكن المهاجم الإنجليزي نجح بذلك عن طريق تثبيت الكلب ليقول: «أوقف الحكم المباراة ولم يتمكن أحد من التقاط الكلب. جثوت على ركبتي ويدي؛ لأنني أحب الكلاب واستدعيته إلي. حظيت بتشجيع حار من الجماهير والتقطت الكلب، وفي حين كنت احتضنه تبوّل على قميصي».

تابع: «في تلك الأيام لم يكن لدينا قمصان احتياطية، ففاحت مني رائحة كريهة. على الأقل، بقي مدافعو البرازيل بعيدين عني».

وبينما قرر غارينشا اصطحاب الكلب معه إلى البرازيل مُطلقاً عليه لقب «بي» (بيكامبيوناتو) نسبة إلى إحراز البرازيل لقبها الثاني توالياً، اشتهر غريفز في بلاد «السامبا» بـ«الرجل الذي التقط كلب غارينشا».