مونديال 2026: قطر لتجاوز إرباك التحضير نحو ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً

يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)
يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: قطر لتجاوز إرباك التحضير نحو ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً

يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)
يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب القطري نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط تحدي تجاوز إرباك التحضير؛ بحثاً عن ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً.

وحالت الحرب في الشرق الأوسط التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، لترد طهران باستهداف قواعد أميركية في الخليج، دون إتمام «العنابي» الجزء الأكثر أهمية من برنامج الإعداد للمونديال.

وألغي اختباران وازنان أمام الأرجنتين وصربيا، كانا مقررين في الفترة ما بين 26 و31 مارس (آذار) الماضي ضمن تظاهرة أُطلق عليها «مهرجان قطر».

ويقول المدرب الإسباني لقطر خولن لوبيتيغي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان إلغاء المباراتين أمراً سيئاً جداً بالنسبة لنا. لقد كانت فرصة سانحة لاختبار مستوانا أمام هذه النوعية من المنتخبات التي تتفوق علينا بطبيعة الحال».

تابع مدرب ريال مدريد ومنتخب إسبانيا السابق: «على الرغم من أن الخسارة ربما ستكون حتمية في مباريات كتلك، لكن الاستفادة والتجربة التحضيرية كانت الأهم... لم نستطع للأسف تعويض المباراتين، لكننا تدربنا لمدة عشرة أيام في فترة كانت مفيدة بعد توقف اللاعبين بسبب الحرب».

وعما إذا كان قد شعر بالخوف جراء الحرب، أضاف حارس المرمى السابق البالغ 59 عاماً: «لا... كنت أشعر بأن هناك اهتماماً بكل من يعيش في قطر... كنا على علم بكل ما يحصل، ورغم أن الأمر لم يكن سهلاً، لكني لم أشعر بالخوف. كانت الصعوبة في وجود عائلتي في إسبانيا وسماعها الأخبار؛ ما جعلهم يقلقون بعض الشيء».

وكان خروج منتخب قطر من دور المجموعات في مونديال 2022 على أرضه أسوأ نتيجة لدولة مضيفة في تاريخ كأس العالم.

أثار قرار عزل «العنابي» آنذاك لخمسة أشهر في أوروبا وإيقاف الدوري المحلي، انتقادات كثيرة بوجه المدرب الإسباني فيليكس سانشيس.

خسرت قطر افتتاحاً أمام الإكوادور بهدفين، ثم السنغال 1 -3، قبل أن تودع بخُفّي حنين أمام هولندا 0- 2؛ ما يعني عدم حصولها على أي نقطة في ثلاث مباريات.

في 2026، وضعتها القرعة في مجموعة ثانية صعبة رفقة كندا إحدى الدول المضيفة، وسويسرا العنيدة، إلى جانب البوسنة والهرسك التي أقصت المنتخب الإيطالي.

يشرح لوبيتيغي القادم لتدريب قطر عام 2025: «لا أدري ما يمكن أن نفعله في المونديال... نهتم بما يمكن أن نقوم به كمجموعة كي لا نكون صيداً سهلاً لمنتخبات أفضل وأقوى منا، وأن ندرك في الوقت نفسه أننا وصلنا إلى هناك عن جدارة».

وتكمن المخاوف في مستوى غير مُرضٍ قدمه بطل النسختين الأخيرتين لكأس آسيا خلال تصفيات المونديال عندما تأهل بشق الأنفس عبر الملحق بعد التعادل مع عُمان والفوز على الإمارات 2- 1، وقبل ذلك الخروج من كأس العرب التي استضافتها الدوحة عام 2025.

ويقول النجم الأسبق لمنتخب قطر مبارك مصطفى: «قياساً بالمستوى الذي ظهرنا عليه في التصفيات أو في كأس العرب، فنحن بعيدون جداً عن الإقناع ونحتاج إلى الكثير كي نستعيد البأس الذي كنا عليه على الأقل في كأسي آسيا».

ويضيف مصطفى الذي كان قريباً من التأهل رفقة المنتخب إلى مونديال 1998: «نحن في مجموعة صعبة جداً تضم منتخبات قوية، ومطالبون بالتالي بظهور استثنائي».

تابع: «كنا ننتظر بعض التغيير بضم عناصر جديدة أكثر حيوية، لكن يبدو أن المدرب قرر الاعتماد على عناصر الخبرة، والمهمة تبقى في حاجة إلى تدبير وتعامل جيد».

ولم تنجح تجربة لوبيتيغي في كأس العرب بالاعتماد على أسماء جديدة تمهيداً لضمها في المونديال، فاضطر إلى الاستنجاد بالحرس القديم من لاعبين بأعمار متقدمة على غرار القائد حسن الهيدوس (35 عاماً)، والبرازيلي الأصل لوكاس منديس (36)، وخوخي بوعلام (35) وغيرهم.

أما المفاجأة فكانت في استدعاء الأوروغوياني الأصل سيباستيان سوريا الذي سيكون أكبر لاعب ميدان، بحال مشاركته، في تاريخ المونديال؛ إذ سيبلغ يوم 13 يونيو (حزيران) 42 عاماً و217 يوماً، ليتجاوز الكاميروني روجيه ميلا (42 و 39 يوماً).

وتبقى ضالة قطر في عرَّابي إنجاز لقبي كأس آسيا، كل من النجم أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا 2019 و2023، والهداف المعز علي العائد للتو من إصابة طويلة.

وعنهما يقول لوبيتيغي: «عانى علي إصابتين كبيرتين غيبتاه طيلة موسم كامل، فلم يلعب معنا سوى مباراتين، وبالتالي هذا ليس كافياً للوصول إلى الإيقاع المطلوب، أما عفيف فيبقى لاعباً بقيمة مضاعفة».

ويستهل المنتخب القطري المونديال بمواجهة سويسرا يوم 13 يونيو (حزيران) في مدينة سان فرانسيسكو، ثم يغادر إلى مدينة فانكوفر الكندية لملاقاة نظيره الكندي يوم 18 من الشهر نفسه، على أن يختتم مباريات الدور الأول بمواجهة منتخب البوسنة والهرسك في سياتل الأميركية يوم 24 منه.


مقالات ذات صلة

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

رياضة عالمية إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية تجمهر آلاف الأردنيين فجر الأربعاء لمتابعة أولى مباريات منتخبهم (أ.ف.ب)

مونديال 2026: آلاف المشجعين الأردنيين ملأوا المدرج الروماني لمتابعة «النشامى»

تجمهر آلاف الأردنيين فجر الأربعاء لمتابعة أولى مباريات منتخبهم في كأس العالم 2026، وسط هتافات «يلا يا نشامى» أمام النمسا.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يحسم التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر كينتيه

حسم الأهلي السعودي اتفاقه للتعاقد مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية سعت للحصول على خدمات اللاعب في فترة الانتقالات.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية نوير يوقع على قميص ألماني لأحد المعجبين (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: «أديداس» تواجه نقصاً غير متوقع في قمصان بعض لاعبي ألمانيا

ظهر تنبيه غير معتاد صباح الأربعاء على موقع شركة الملابس الرياضية الألمانية «أديداس» يقول: «عذراً... لقد نفد حرف (في - V) مؤقتاً»، وذلك على خلفية الطلب الكبير...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
رياضة عالمية تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة (أ.ب)

54 مليون مشاهد يتابعون انطلاقة مونديال 2026

تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة مباريات الافتتاح الخاصة بالدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الروابدة لاعب الأردن بعد الخسارة من النمسا: كسرنا حاجز الخوف

نور الروابدة خلال مواجهة الأردن والنمسا (أ.ب)
نور الروابدة خلال مواجهة الأردن والنمسا (أ.ب)
TT

الروابدة لاعب الأردن بعد الخسارة من النمسا: كسرنا حاجز الخوف

نور الروابدة خلال مواجهة الأردن والنمسا (أ.ب)
نور الروابدة خلال مواجهة الأردن والنمسا (أ.ب)

كان بإمكان الأردن أن يخرج بنتيجة أفضل من مباراته الأولى على الإطلاق في كأس العالم لكرة القدم، لكنه لم يُحسن استغلال الفرص بحسب لاعبه نور الروابدة، ما أدى في النهاية إلى خسارته، الأربعاء، أمام النمسا 1-3 في سان فرانسيسكو.

وبعدما أنهت النمسا الشوط الأول متقدمة بهدف رومانو شميد، أدرك علي علوان التعادل للوافدين الجدد إلى النهائيات العالمية في مطلع الشوط الثاني بتمريرة من الروابدة.

لكنّ هدفاً بالنيران الصديقة قبل نحو ربع ساعة على النهاية من يزن العرب، أحبط معنويات الأردنيين قبل أن توجه لهم الضربة القاضية في الثواني الأخيرة من ركلة جزاء نفذها ماركو أرناوتوفيتش.

الروابدة أكد أنه كان بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل لولا ارتكاب بعض الأخطاء (إ.ب.أ)

وفي ظل وجود الأرجنتين حاملة اللقب في هذه المجموعة العاشرة وفوزها في اليوم ذاته على ممثل العرب الآخر الجزائر 3-0، قد تكون المباراة ضد رياض محرز ورفاقه، الاثنين المقبل، في سان فرانسيسكو أيضاً مفصلية للنشامى.

وفي حديث لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اعتبر الروابدة أنه كان بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل لولا ارتكاب بعض الأخطاء، مضيفاً: «ما كان ينقصنا هو استغلال الفرص. أضعنا في الشوط الأول 3 فرص محققة للتسجيل».

واستطرد: «لكننا تعلمنا الدرس من هذه المباراة. ستحصل في المباريات الكبيرة على 3 أو 4 فرص فقط ويجب عليك استغلالها. لكننا في النهاية قدمنا أفضل ما لدينا. هذه المباراة الأولى لنا في كأس العالم».

وتابع: «نحن فخورون بجماهيرنا التي حضرت إلى الملعب اليوم، وأتمنى في المباراة المقبلة أن نجعلهم سعداء».

وبعد توسيع النهائيات ورفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 عوضاً عن 32، سيكون المركز الثالث مهماً في حال الحصول على 3 نقاط في الجولة الثانية ضد الجزائر، لأنه يتأهل إلى الدور الثاني أصحاب المركزين الأول والثاني في المجموعات الـ12 إضافة إلى أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث.

وأبدى الروابدة ثقته بقدرة فريقه على تجاوز الهزيمة أمام النمسا والنظر بتفاؤل إلى مباراتي الجزائر والأرجنتين.

الأردن سيواجه الجزائر في الجولة الثانية (رويترز)

«كسرنا حاجز الخوف»

وأضاف: «أعتقد أن النمسا أكثر خبرة منا في البطولات الكبيرة، لذلك وخلافاً لنا، هم سجلوا عدة أهداف. لكننا تعلمنا من الدرس، وكسرنا حاجز الخوف، وتخلصنا من ضغط البدايات، وبالتالي ستكون المباراة المقبلة ممتعة بالنسبة لنا».

بدوره، رأى مدافع النشامى محمد أبو النادي أن مباراة الأربعاء كانت بحد ذاتها إنجازاً لبلاده لأنها الأولى في كأس العالم رغم أن النتيجة لم تكن في صالح المنتخب.

وقال لموقع «فيفا» إنه «إنجاز كبير بكل تأكيد أن نخوض أول مباراة لنا في كأس العالم، ونتطلع الآن لما هو قادم في البطولة».

ورأى أن «التفاصيل الصغيرة هي سبب خسارتنا اليوم. أتيحت لنا فرص سهلة في الشوط الأول، لم نستغلها. وبعد ذلك عادلنا النتيجة. لذلك، المطلوب منا الآن التركيز والعمل على تصحيح الأخطاء ومعالجة هذه التفاصيل الصغيرة، ونأمل بتحقيق المطلوب في المباراة المقبلة».


كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)
إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)
TT

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)
إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986، وهو العام نفسه الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.

وفي عام 1994، عندما كان طفلاً صغيراً، شاهد مع عائلته خروج المكسيك بركلات الترجيح أمام بلغاريا. وفي عام 2006، عندما كان في الجامعة، يتذكر مارين حسرة الهزيمة عندما سدد الأرجنتيني ماكسي رودريجيز كرة قوية مباشرة من خارج منطقة الجزاء في الوقت الإضافي، ليقصي واحداً من أفضل أجيال المكسيك في الذاكرة الحديثة.

وفي عام 2018، وهو في أوائل الثلاثينيات من عمره، قام مارين وثمانية من أصدقائه بطلاء حافلة بألوان المكسيك الخضراء والبيضاء والحمراء، وقادوها من ألمانيا إلى روسيا لدعم منتخب بلادهم. وظهرت الحافلة على القنوات التلفزيونية في جميع أنحاء العالم، وحققت لمجموعة الأصدقاء، لبرهة من الوقت، شهرة واسعة على الإنترنت.

والآن، جاءت كأس العالم إلى المكسيك، لكن مارين سيبقى في المنزل.

فهو لن يحضر مباراة واحدة، والحافلة يكسوها الغبار. وقال إن أسعار التذاكر ارتفعت بشكل يفوق القدرة المالية، كما أن الأجواء تبدو مختلفة عن الروح الشعبية التي تتسم بأن «كل شيء ممكن» والتي يتذكرها من شبابه.

وقال وهو يصف ما يراه تحولا نحو حدث أكثر نخبوية يشبه سباقات فورمولا 1: «لقد كانت البطولة في السابق من أجل عامة الناس».

وأضاف مارين أن التكلفة الإجمالية لرحلته إلى روسيا، بما في ذلك تذاكر ثلاث مباريات، بلغت نحو 5000 دولار. أما في هذه البطولة، فقد دفع بعض المشجعين هذا المبلغ مقابل تذكرة واحدة فقط لحضور مباراة المكسيك الافتتاحية أمام جنوب أفريقيا.

وينتشر شعور مارين هذا على نطاق واسع في جميع أنحاء المكسيك، فعلى الرغم من عودة كأس العالم إلى بلادهم لأول مرة منذ أربعة عقود، قال العديد من السكان في المكسيك إنهم يشعرون بالاستبعاد، بعدما عجزوا عن تحمل أسعار التذاكر في الملاعب، وأُجبروا على دفع اشتراكات تلفزيونية باهظة الثمن، فضلا عن القيود المفروضة بموجب قواعد الترخيص الصارمة التي قلصت عدد الحانات -خاصة في المناطق الأقل ثراء- التي تعرض المباريات.

كما أبدى مواطنون بعض الاستياء من محاولات تجميل المدن المضيفة من أجل المشجعين الزائرين. وفي مكسيكو سيتي، انتقد السكان رسم حيوان السمندل المحلي اللطيف على كل شيء، بدءاً من الجداريات وحتى عربات القطارات.

وحول مونتيري، أقامت السلطات جدراناً على طول الطرق المؤدية إلى الملعب والمطار، مما حجب الأحياء الفقيرة عن الأنظار. وقالت سان خوانيتا باريرا (71 عاماً)، وهي مقيمة منذ فترة طويلة في حي نويفو سان رافائيل: «إنهم لا يريدون أن يرانا أحد».

ولم ترد حكومة ولاية نويفو ليون على الفور على طلب للتعليق.

يصطف المشجعون لدخول مهرجان مشجعي «الفيفا» قبيل المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا (رويترز)

ستستضيف المكسيك 13 مباراة فقط من أصل 104 مباريات في كأس العالم، بينما ذهبت حصة الأسد للولايات المتحدة. وبالنسبة للمشجعين القدامى مثل ريكاردو جارسيا تاجلي، وهو رسام رسوم متحركة يبلغ من العمر 42 عاماً من حي كوابا الذي تقطنه الطبقة العاملة في مكسيكو سيتي، يعد هذا الخلل مؤلماً.

وقال من منزله أثناء مشاهدته مباراة في دور المجموعات بين البرازيل والمغرب: «عندما خصصوا لنا 13 مباراة فقط، شعرت أن الأمر مهين. من بين الدول الثلاث -المكسيك والولايات المتحدة وكندا- المكسيك هي أمة كرة القدم الحقيقية».

كما ارتفعت تكلفة مشاهدة المباريات في المنزل بشكل كبير، فبخلاف البطولات السابقة التي كانت تتاح على نطاق واسع عبر التلفزيون المفتوح، يتطلب مشاهدة العديد من المباريات الآن اشتراكاً مدفوعاً.

أما في الملاعب، فإن الأمور تبدو أكثر بعدا عن المنال، ففي افتتاح كأس العالم في مكسيكو سيتي، قال مشجعون في ملعب «أزتيكا» إنهم دفعوا ما بين 3000 و5000 دولار مقابل التذكرة، وهو ما يعادل تقريباً راتب 10 أشهر لمتوسط الأجور في المكسيك. ودافع «الفيفا» عن أسعار التذاكر، قائلاً إنها تتماشى مع الأحداث الرياضية الكبرى الأخرى. وتقام مباراة المكسيك المقبلة في 18 يونيو (حزيران) أمام كوريا الجنوبية في وادي الحجارة.

وقالت الحكومة المكسيكية، عند سؤالها عن أسعار التذاكر المرتفعة، إنها وضعت شاشات عرض عامة ومجانية في جميع أنحاء البلاد.

وبالنسبة للشركات والمتاجر، تبدو العقبات شديدة الصعوبة أيضا.

وفي «صالون كازينو»، وهي حانة تقليدية تاريخية في حي دوكتوريس بمكسيكو سيتي، قال المدير لويس بيرنوت إن إعداد حانته للبطولة يعني خوض متاهة من القيود التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

ولطالما اعتمدت الحانة على الأحداث الرياضية لجذب الزبائن، ولكن هذا العام، قال بيرنوت إن فريقه اضطر إلى إعادة تصميم المواد الترويجية مراراً وتكراراً مع ظهور قواعد جديدة، بما في ذلك حظر استخدام مصطلحات مثل «كأس العالم» أو الصور المرتبطة بالبطولة.

وخارج الحانة، كتب على لافتة الآن: «كرة القدم تُعاش وتُشرب»، إلى جانب كرة قدم مغطاة بأعلام دولية، في استخدام حذر للمفردات والصور غير المحظورة من قبل أصحاب الحقوق. وقال بيرنوت عن «الفيفا»: «إنهم يريدون التربح من كل شيء».

وتتراوح الرسوم المفروضة على الحانات والمطاعم لبث كأس العالم بأكملها من حوالي 4000 بيزو مكسيكي (233 دولاراً) للحانات التي تضم أقل من خمس طاولات، إلى 22 ألف بيزو للحانات الأكبر التي تضم أكثر من 20 طاولة، وفقاً لمتحدث باسم شبكة تلفزيون «تيلفيسا».

وفي رد على أسئلة رويترز، قال المتحدث إن شبكة «تيليفيسا-يونيفيزيون» تبث 32 مباراة مجاناً، بما في ذلك جميع مباريات المكسيك والمباراة النهائية. وأضاف المتحدث أن «(الفيفا) رفع تكلفة حقوق البث بشكل كبير مقارنة ببطولات كأس العالم السابقة».

وحذرت رابطة المطاعم المكسيكية في إشعار عبر موقعها الإلكتروني من أنه يتعين على الأعضاء دفع ثمن ترخيص تجاري، وأن استخدام الاشتراكات الشخصية للعرض العام قد يؤدي إلى غرامات أو عقوبات.

يصطف المشجعون لدخول مهرجان مشجعي «الفيفا» قبيل المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا (رويترز)

وفي مطعم «لاس ديليسياس دي لا أوبريرا»، وهو مطعم صغير في حي أوبريرا بمكسيكو سيتي، قال المدير خوليو ميندوزا إن دفع ثمن باقة تلفزيونية تجارية لم يكن خياراً مطروحاً على الإطلاق، وسيعرض المطعم فقط العدد القليل من المباريات المتاحة مجاناً.

وفي مساء يوم السبت، وبينما كانت هايتي تلعب مع اسكوتلندا، عرض التلفزيون مسلسلاً درامياً بدلاً من اللقاء. وكان ميندوزا يأمل أن تساهم كأس العالم في تنشيط حركة العمل، لا سيما من خلال جذب السياح، لكنه أصيب بخيبة أمل. وقال وهو يقدم أطباق «البوزولي»، وهو حساء مكسيكي: «الوضع ليس رائعاً».

وبالنسبة لمارين، الذي سافر حول العالم لمشاهدة المكسيك وهي تلعب، من الصعب قبول فكرة أنه لن يحضر أي مباريات في وطنه. لكنه قال إن الأمر لا يقتصر عليه فقط في الغياب عن هذا الحدث، بل فقدت البطولة بأكملها شيئاً ما.

وقال: «أشعر أن كأس العالم لم تعد كما كانت في السابق».


وزارة الرياضة المصرية تعلن انتهاء أزمة أرض نادي الزمالك

الفرع الجديد لنادي الزمالك سيكون في منطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
الفرع الجديد لنادي الزمالك سيكون في منطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
TT

وزارة الرياضة المصرية تعلن انتهاء أزمة أرض نادي الزمالك

الفرع الجديد لنادي الزمالك سيكون في منطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
الفرع الجديد لنادي الزمالك سيكون في منطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية انتهاء أزمة أرض نادي الزمالك في منطقة 6 أكتوبر بتوجيه من القيادة السياسية بالإسراع في إنهاء إجراءات تخصيص مساحة أرض له في منطقة مميزة بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، على أن يقوم النادي بتقديم مشروع متكامل هندسياً ومالياً و قانونياً لاستغلالها.

وذكرت وزارة الرياضة المصرية في بيان رسمي، اليوم الأربعاء، أن هذ التخصيص في ضوء حرص الدولة على تعزيز الدور المهم للأندية الرياضية خاصة الشعبية منها في دعم القيم الإنسانية الرفيعة والتنشئة الاجتماعية السليمة واكتشاف المواهب الرياضية.

وثمن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة المصري التعاون البناء بين كل مؤسسات الدولة ونادي الزمالك للوصول إلى أفضل الحلول بشأن إقامة فرعه الجديد في منطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، مؤكداً أن هذا التخصيص جاء بناء على دراسات فنية وتخطيطية متكاملة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بهدف تعظيم الاستفادة من المشروع وتوفير المقومات اللازمة لتلبية احتياجات الأعضاء وجماهير النادي.

كانت الأرض القديمة المخصصة للنادي قد تم سحبها بقرار من وزارة الإسكان، ما أدى إلى لجوء إدارة النادي ولاعبيه لمناشدة رئاسة الجمهورية للتدخل وإنقاذ المشروع، ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالتدخل لحل هذه الأزمة وتخصيص قطعة أرض مناسبة.