مصر: هل يُهدئ «السكن البديل» مخاوف متضرري «الإيجار القديم»؟

في ظل «قلق اجتماعي» بعد إقرار «النواب» تعديلات القانون

«الإيجار القديم» من المشروعات الخلافية التي ترتبط بمصير نحو 6 ملايين مواطن (تصوير: عبد الفتاح فرج)
«الإيجار القديم» من المشروعات الخلافية التي ترتبط بمصير نحو 6 ملايين مواطن (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: هل يُهدئ «السكن البديل» مخاوف متضرري «الإيجار القديم»؟

«الإيجار القديم» من المشروعات الخلافية التي ترتبط بمصير نحو 6 ملايين مواطن (تصوير: عبد الفتاح فرج)
«الإيجار القديم» من المشروعات الخلافية التي ترتبط بمصير نحو 6 ملايين مواطن (تصوير: عبد الفتاح فرج)

لا يزال قانون «الإيجار القديم» الذي جرى إقراره من مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) أخيراً، يثير مخاوف و«قلقاً اجتماعياً»، وسط تطمينات حكومية، من بينها توفير «سكن بديل» للمستأجرين والمتضررين من تطبيق القانون بتسهيلات تمويلية.

في حين استبعد برلمانيون وممثلون عن «المستأجرين» إمكانية تحقيق فكرة «السكن البديل» تهدئة فعلية للمخاوف القائمة لدى المتضررين من تعديلات القانون. وأكدوا أن توفير الحكومة المصرية وحدات سكنية بديلة «لن يمثل أي حلٍّ للغضب الاجتماعي الذي سينتج عن تطبيق التشريع».

وأقرَّ مجلس «النواب» قانون «الإيجار القديم»، الأربعاء، وسط اعتراضات من نواب المعارضة.

وينصُّ القانون المُعدَّل على إنهاء عقود «الإيجار القديم» بعد 7 سنوات للشقق السكنية، و5 سنوات لغير السكنية، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء المُبكر، مع تشكيل لجان حصر في كل محافظة لتقسيم المناطق إلى «متميزة»، و«متوسطة»، و«اقتصادية»، وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي، ونوعية البناء، والمرافق والخدمات، وتحديد الزيادة في الإيجار، ليرتفع إلى 20 ضعفاً في المناطق المتميزة، وبحد أدنى ألف جنيه (نحو 20 دولاراً)، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية بحد أدنى 400 و250 جنيهاً على التوالي.

ويعد «الإيجار القديم» من المشروعات الخلافية التي ترتبط بمصير نحو 6 ملايين مواطن يشغلون وحدات سكنية مؤجرة منذ عشرات السنين بمبالغ زهيدة، حسب «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء».

خلال مناقشة قانون «الإيجار القديم» بمجلس النواب (المجلس)

وبعد إقرار القانون برلمانياً، أشار وزير الإسكان المصري، شريف الشربيني، إلى «رصد 238 ألفاً و109 وحدات سكنية جاهزة، سكناً بديلاً، لوحدات الإيجار القديم». وقال في تصريحات متلفزة: «الوحدات البديلة، موزَّعة جغرافياً لتلبية احتياجات المواطنين في أماكن قريبة من سكنهم الحالي، في أحياء محافظتِي القاهرة والإسكندرية وغيرهما من عواصم ومدن المحافظات»، إلى جانب «المدن الجديدة».

وكان وزير الإسكان قد أشار خلال جلسة مجلس «النواب» في أثناء مناقشة مشروع القانون، الأسبوع الماضي، إلى أن خيارات تمويل وحدات «السكن البديل» تتنوع ما بين «الإيجار المدعوم حسب دخل الأسرة والحالة الاجتماعية»، إلى جانب «خيار سداد قيمة الوحدة لفترة تصل إلى 20 سنة»، فضلاً عن «توفير وحدة عقار بفائدة بين 8 و12 في المائة».

غير أن الممثل القانوني لمستأجري وحدات سكنية بـ«الإيجار القديم»، محمود العسال، عدّ أن طرح الحكومة المصرية وحدات سكنية بديلة «لن يكون حلاً مقبولاً بالنسبة للمتضررين من تطبيق تعديلات القانون الجديدة»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن المستأجرين يرون أن هناك فارقاً بين الوحدات التي يقيمون فيها حالياً، و(السكن البديل) المطروح من الحكومة، باعتبار أغلبها في مدن جديدة، وليس في أحياء راقية ومميزة».

ويرى العسال أنه «لا داعي لإنهاء الحكومة العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر في القانون الذي تم إقراره». وأشار إلى أن «حكم المحكمة الدستورية، الذي جرى تعديل قانون الإيجار القديم على أساسه، قضى بزيادة القيمة الإيجارية فقط، دون إنهاء عقود الإيجار»، عاداً تلك الخطوة «ستزيد من النزاعات القضائية بين المالك والمستأجر».

«النواب» المصري خلال مناقشة قانون «الإيجار القديم» الأسبوع الماضي (مجلس النواب المصري)

وأصدرت المحكمة الدستورية العليا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حكماً بعدم دستورية تثبيت الأجرة السنوية للأماكن المرخص بإقامتها لأغراض السكن، وعدّته «عدواناً على حق الملكية».

وكانت الحكومة المصرية قد قدمت مشروع قانون لمجلس «النواب» في 28 أبريل (نيسان) الماضي لتفادي «بطلان دستوري» للقانون الحالي، وبهدف إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، غير أن نصوص التشريع المُقدَّم، واجهت اعتراضات وخلافات بين الطرفين، ما دفعها لتقديم «تعديلات جديدة في 17 يونيو (حزيران) الماضي»، وقالت إنها تستهدف «تحقيق التوازن في تعديلات القانون بين المالك والمستأجر».

عضو مجلس «النواب»، الإعلامي مصطفى بكري، اتفق مع الممثل القانوني للمستأجرين، في أن طرح وحدات سكنية بديلة «لن يسهم في تهدئة حالة الغضب من متضرري تعديلات القانون». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «(السكن البديل) لن يُمثل دافعاً للمستأجرين لترك وحداتهم السكنية»، مشيراً إلى ضرورة «مراعاة العلاقة الإيجارية القائمة منذ سنوات بين المالك والمستأجر».

ويعتقد بكري أن تطبيق التعديلات الجديدة بقانون «الإيجار القديم»، «سيكون له تداعيات اجتماعية، تتمثل في زيادة الأزمات بين الملاك والمستأجرين». وأشار إلى أن «بعض الملاك بدأوا يطالبون المستأجرين بإخلاء وحداتهم السكنية، بعد إقرار القانون، الأسبوع الماضي».

مجلس النواب المصري وافق على قانون «الإيجار القديم» وسط اعتراضات من نواب المعارضة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

بينما يرى رئيس لجنة الإسكان بمجلس «النواب»، محمد عطية الفيومي، أن وحدات «السكن البديل» «حل مضمون بالنسبة للمستأجرين». وقال إن «التطمينات الحكومية للمتضررين من تطبيق القانون كافية لتجاوز أي قلق اجتماعي»، مشيراً إلى «دراسة الاحتمالات كلها بعناية خلال مناقشة القانون داخل البرلمان».

الفيومي يعتقد أن «تعديلات قانون الإيجار القديم، لم تنهِ العلاقة الإيجارية نهائياً، وإنما أتاحت للمالك والمستأجر، التعاقد وفق نصوص القانون المدني، لفترة زمنية وقيمة محددتَين»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة وضعت مجموعة ضمانات، لاستفادة المستأجرين من الوحدات السكنية البديلة، منها تدشين منصة خاصة للتقديم، وفق ضوابط وشروط ستعلنها».

وزير الإسكان المصري أشار من جانبه، في تصريحات، إلى أن قاطني الوحدات السكنية بنظام «الإيجار القديم» سيمكنهم التقدم للحصول على «السكن البديل» عبر منصة إلكترونية سوف تطلقها الحكومة المصرية، بعد وضع ضوابط وشروط للاستفادة منها.


مقالات ذات صلة

كيف تستفيد مصر من تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي؟

العالم العربي مذكرات تعاون في مجال الطاقة بين مصر وقبرص (الرئاسة المصرية)

كيف تستفيد مصر من تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي؟

تزامناً مع تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي تعول الحكومة المصرية على مزيد من التعاون بين القاهرة ونيقوسيا في مجال الطاقة للنفاذ إلى الأسواق الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين (مفوضية اللاجئين)

سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين

ينتظر سوريون يقيمون في مصر نتائج التنسيق المتزايد بين البلدين، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أوضاعهم، في ظل شكاوى من صعوبات في تجديد الإقامات.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا محادثات الرئيس المصري ونظيره الصيني في بكين مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

مصر والصين تعززان تعاونهما العسكري بمناورات جوية جديدة

القوات الجوية الصينية والمصرية ستجري تدريبات مشتركة بعنوان (نسور الحضارة 2026) في مصر، خلال الفترة من منتصف أغسطس (آب) الحالي إلى أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من جلسة سابقة لمجلس الوزراء المصري (المجلس)

مخاوف بمصر بشأن تداعيات ارتفاع الدين العام وسط تصاعد التوترات الإقليمية

على عكس خطط الحكومة المصرية التي تستهدف خفض الدين العام إلى 78 في المائة من الناتج الإجمالي، توقَّع"«صندوق النقد» بلوغ هذه النسبة 82.2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.