فوز ممداني يهزّ الديمقراطيين... ويُغضب ترمب

الرئيس الأميركي وصفه بـ«الشيوعي» وهدّد باعتقاله وترحيله

مرشح الديمقراطيين زهران ممداني في نيويورك 29 يونيو 2025 (د.ب.أ)
مرشح الديمقراطيين زهران ممداني في نيويورك 29 يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

فوز ممداني يهزّ الديمقراطيين... ويُغضب ترمب

مرشح الديمقراطيين زهران ممداني في نيويورك 29 يونيو 2025 (د.ب.أ)
مرشح الديمقراطيين زهران ممداني في نيويورك 29 يونيو 2025 (د.ب.أ)

تشتد المواجهة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومرشح الديمقراطيين لمنصب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، مع تكثيف سيّد البيت الأبيض هجماته على السياسي الشاب، الذي يصفه بـ«الشيوعي المجنون»، وتلويحه باعتقاله وترحيله من البلاد.

وبينما دافعت القيادات الديمقراطية عن ممداني بوجه هجمات ترمب، تحفظت عن دعمه تخوفاً من صعود الشق الاشتراكي الذي ينتمي إليه ومن ترويجه لأفكار مثيرة للجدل في هذا الإطار. ويقول كثيرون إن فوز ممداني إن دلّ على شيء، فعلى سعي الناخبين لإعادة تعريف هوية الحزب الديمقراطي، الذي لا تزال قواعده متزعزعة بعد الهزيمة الانتخابية. فالبعض يرى أن الحزب فقد تواصله مع الشارع، والبعض الآخر يقرأ في المشهد دلالة على تقلّص المساحة المتاحة لـ«المعتدلين» في كلا الحزبين، خصوصاً مع إعلان السيناتور الجمهوري توم تيليس عن تقاعده بعد مواجهة مع ترمب، لينضمّ إلى قائمة طويلة من «الوسطيين» الذين تقاعدوا أو خسروا مقاعدهم.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، دلالات فوز ممداني وكيف سيؤثر على مستقبل الحزب الديمقراطي وأميركا.

«شيوعي مجنون» أم «نموذج مشرق»؟

ممداني مع مناصريه في نيويورك 2 يوليو 2025 (أ.ب)

توجه ثيرن بوند، المديرة السابقة لحملات انتخابية ديمقراطية والناشطة السابقة في مشروع الإقبال التقدمي على التصويت، انتقادات لاذعة لترمب بسبب هجومه على ممداني ووصفه له بالشيوعي، وتتهمه في المقابل بـ«الديكتاتورية» بسبب بعض قراراته الرئاسية. ودافعت بوند عن ممداني، قائلة: «عندما ننظر إلى ممداني، نرى تمثيلاً لفئات لم يسبق لها أن رأت مثل هذا الحضور. إنه مثال على القيادة المسلمة. مثال على القيادة الشابة. مثال على الأفكار الجريئة والتقدمية. وعندما نتحدث عن التقدم في هذه البلاد واحتواء الجميع، فهو نموذج مشرق لذلك. ومن المؤسف حقاً أن رئيس الولايات المتحدة يريد إلصاق المسميات بكل شيء وكل شخص لمجرد أنه لا يعجبه، مع أن ما لا يرضيه قد يكون الأفضل لسكان نيويورك».

من جهته، يعتبر الخبير الاستراتيجي الديمقراطي آري أرامش أن سبب فوز ممداني هو وجود «مزاج قوي جداً معادٍ» للمؤسسات، ليس في الحزب الديمقراطي فحسب، بل في البلاد بأسرها. ووصف ما يجري بـ«مهزلة سياسية على اليمين مع دونالد ترمب، ومهزلة أخرى على اليسار مع ممداني وأمثاله»، على حد قوله.

ويقول أرامش إن الجناحين الوسطيين في الحزبين فقدا زمام الأمور، «إنه حزب بيرني ساندرز وإلهان عمر من الجانب الأول، وحزب مارجوري تايلور غرين وتاكر كارلسون من الجانب الآخر»، في إشارة إلى شخصيات يعدّها البعض مثيرة للجدل في الحزبين.

ويضيف بحزم: «مشكلتي ليست مع شخصية ممداني، بل مع ما يمثله؛ فهو يطرح أفكاراً وشعارات غير واقعية. ومن ناحية أخرى، فعل ترمب الشيء نفسه؛ وعد وكذب مراراً حتى انتُخب».

أما ساندي أدامز، المديرة السابقة لمكتب النائب الجمهوري بوب غود، فتوافق على توصيف ترمب لممداني بالشيوعي، مشيرة إلى اعتناقه «أفكاراً شيوعيّة سواء أقر بذلك أم أنكره». وتنتقد أفكاره المتعلقة بإدارة الحكومة لمحلات البقالة، محذرة من أن «استحواذ الحكومة على المتاجر وإنتاج السلع يفضي إلى عواقب كارثيّة». وتضيف: «ممداني يروّج لمبادئ شيوعيّة تضرُّ بلدنا. نحن جمهوريّة دستوريّة نحتكم إلى الدستور، وقد أمضى هو هنا ستةً وعشرين عاماً منذ وصوله طفلاً في السابعة. هذه أميركا، مجتمع سوقٍ حرّ، وما يُسمّى تمويلاً حكوميّاً هو في الحقيقة أموال دافعي الضرائب. الأفكار التي يسوّقها لنيويورك شيوعيّة؛ لذلك لا أتحدث عنه بصفة شخصيّة، لكنّ المبادئ التي يروّج لها شيوعيّة».

شرخ في الحزب الديمقراطي

زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز يتحدث أمام الكونغرس 2 يوليو 2025 (رويترز)

وبوجه انتقادات ترمب والجمهوريين، أظهر فوز ممداني شرخاً في صفوف الحزب الديمقراطي، خاصة مع تحفظ وجوه بارزة في الحزب كزعيمي الديمقراطيين في الشيوخ والنواب تشاك شومر وحكيم جيفريز، وكلاهما من نيويورك، عن دعمه.

ويعتبر أرامش أن أفكاراً كأفكار ممداني تؤذي الحزب الديمقراطي الذي يتخبط في سياسات أدت إلى خسارته في الانتخابات، كسياسة الهجرة والدعوات لوقف تمويل الشرطة. ويقول: «هذه قضايا خاسرة للحزب الديمقراطي؛ فلنتجه إلى الوسط ونتحدث عن إخفاقات ترمب وأكاذيبه وأجندته الاقتصادية الكارثية وتخفيضاته الضريبية الفاحشة للأثرياء وتلاعبه بأميركا وتجفيفه لمواردها، لكن من دون أن نتحدث عن خفض تمويل الشرطة وفتح الحدود».

لكن بوند تخالفه الرأي، وتذكر أن الوسط هو الذي أدى إلى خسارة الديمقراطيين في الانتخابات. وتفسر قائلة: «في حين اتجه ترمب وأنصار (ماغا) إلى أقصى اليمين، لم يتجه الديمقراطيون بما يكفي نحو اليسار. سواء اتفقنا مع أقصى اليمين أم لا، فقد ميّزوا أنفسهم عبر الأكاذيب والروايات والشعارات القوية التي يتمسّكون بها بشدّة. وهذا التطرّف أثبت فاعليته». وتعتبر بوند أن الديمقراطيين «عالقون في الوسط ويحاولون استعادة ناخبين فقدوهم منذ زمن بعيد»، وأنهم لم يتمكنوا بعد من تحسين رسائلهم وتوضيح ما الذي يمكنهم تقديمه للأميركيين بطريقة تختلف فعليّاً عن الجمهوريين، مضيفة: «إنهم لم ينهضوا ليظهروا مواجهةً حقيقية بوجه الجمهوريين».

من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار

السيناتور التقدمي برني ساندرز يتحدث خلال جلسة استماع في 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وبينما تتزايد التوقعات بانتقال المشهد الانتخابي من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في بعض الدوائر السياسية، ترفض أدامز هذه المقاربة مشددة على أن ترمب فاز لأن الأميركيين «طفح كيلهم لأن الحكومة لم تكن تخدم الشعب بل كانت تسرقهم»، على حد قولها. وقالت أدامز إن ترمب تصدى لهذا الهدر ولقضية الهجرة غير الشرعية في الولايات المتحدة، وأضافت: «أنا مع الهجرة، لكن مع الهجرة القانونية. ولا أظنّ أبداً أننا سنعود إلى اليسار؛ اكتفينا من ذلك. التعليم أيضاً هو مسألة أخرى، أنا أمّ لستة أطفال وجدّة لاثنين وعشرين، ولن أقبل بأن يقدم مجلس مدرسة محتويات «منحرفة» لأطفالي من دون إعلامي مسبقاً. هذه القضايا كانت من أسباب فوز ترمب، والتعليم ما هو إلا سبب آخر».

ويعقب أرامش على تصريحات أدامز، فيقرّ بأن الحزب الديمقراطي «فقد جوهر القضايا التي تعني الناس»، وتجاهل المعاناة الاقتصادية للكثير من الأميركيين. ويعطي مثالاً على ذلك في ولاية كاليفورنيا، كما انتقد سياسة الحدود المفتوحة التي اعتمدتها إدارة بايدن. ويضيف: «جزء من سبب فوز الجمهوريين وترمب ليس لأنه رجل رائع، بل لأن الناس كانت خائفة من أجندة الديمقراطيين. يجب على الحزب الديمقراطي أن يعود إلى الوسط. لقد أخفينا عن الجمهور حقيقة أنّ بايدن رئيس الولايات المتحدة السابق لم يكن بصحة جيدة لأشهر. هذه جريمة. لذا فالأمر لا يتعلّق بكون الجمهوريين رائعين أو أذكياء أو مشاكسين لدرجة تمكّنهم من الفوز، بل بأنّ أجندة الديمقراطيين سيّئة والمرشحين الديمقراطيين سيّئون أيضاً».

اعتقال وترحيل

ترمب في حدث احتفالي في ولاية أيوا 3 يوليو 2025 (رويترز)

ولعلّ أكثر قضية أشعلت الجدل في الولايات المتحدة هي تلويح ترمب باحتمال ترحيل ممداني. وتوافق أدامز على هذه المقاربة، مشيرة إلى أن ممداني هدد بتحدي قرارات دائرة الهجرة والجمارك التي ترحل المهاجرين غير الشرعيين. وتقول: «بحسب الدستور، إن مهمة الرئيس والحكومة هي الحفاظ على أمن البلاد. وإذا شعر بوجود تهديد لأمننا القومي، يحق له اعتقاله».

في المقابل، رفضت بوند هذه المقاربة رفضاً قاطعاً، وقالت إن «الرئيس لا يملك حق ترحيل أي مواطن أميركي أو أي شخص آخر لمجرد أنه لا يعجبه ما يقوله. لهذا لدينا دستور. ولو كان الرئيس ترمب يلتزم به فعلاً وكان الكونغرس يحاسبه على الالتزام به، لما كنا نخوض هذا النقاش». وينضم أرامش إلى بوند بمواجهة أدامز قائلاً: «هل من العدل أن ننظر في سجلات جزيرة إيليس لمعرفة أصل أجدادك؟ إلى أي مدى يمكن أن يصل هذا العبث؟ إذا اكتشفنا أن أجداد شخصٍ ما وصلوا على متن سفينة قبل أجيال، فهل يحق لنا طرد أحفادهم؟ الإجابة الصحيحة كان ينبغي أن تكون لا. لدينا دستور، وحتى عندما لا يخدم مصالحنا يبقى دستوراً يجب الالتزام به».


مقالات ذات صلة

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ 
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية

صنّفت الإدارة الأميركية فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في كل من لبنان والأردن ومصر «منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها. وقالت وزارتا الخزانة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال زيارته مصنع فورد  في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)

رجل غاضب يُفقد ترمب أعصابه خلال زيارته مصنع سيارات

أظهرت لقطات تم تداولها على مواقع التواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو يرد بألفاظ بذيئة ويرفع إصبعه الأوسط بوجه شخص غاضب أثناء زيارة لمصنع سيارات في ميشيغن.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)

إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

اتهمت إيران الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب اليوم الثلاثاء بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ‌ووحدة أراضيها وأمنها ‌القومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية


مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية


مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

صنّفت الإدارة الأميركية فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في كل من لبنان والأردن ومصر «منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها. وقالت وزارتا الخزانة والخارجية، أمس، إن هذه الفروع تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو أشد التصنيفات؛ مما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة جريمة جنائية. أما الفرعان الأردني والمصري، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية العالمية»، حيث تم تصنيفهما خصيصاً لدعمهما حركة «حماس».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «هذا التصنيف يعكس الإجراءات الأولى لجهود مستمرة بهدف التصدي لأعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تقوم بها فروع (الإخوان المسلمين) أينما حدثت».


وفاة كلوديت كولفن الناشطة الرائدة في الحقوق المدنية الأميركية عن 86 عاماً

كلوديت كولفن (ا.ب)
كلوديت كولفن (ا.ب)
TT

وفاة كلوديت كولفن الناشطة الرائدة في الحقوق المدنية الأميركية عن 86 عاماً

كلوديت كولفن (ا.ب)
كلوديت كولفن (ا.ب)

توفيت كلوديت كولفن، الناشطة الأميركية السوداء التي رفضت عندما كانت تبلغ 15 عاما التخلي عن مقعدها في حافلة في ألاباما لامرأة بيضاء، عن 86 عاما، وفق ما أعلنت مؤسستها الثلاثاء.

وقالت مؤسستها إن كولفن «تترك وراءها إرثا من الشجاعة التي ساهمت في تغيير مسار التاريخ الأميركي».

وكانت كولفين تدرس تاريخ السود في مارس (آذار) 1955، عندما تم توقيفها بعدما رفضت التخلي عن مقعدها لامرأة بيضاء في حافلة في مونتغومري.

وقالت كولفن لصحافيين في باريس في أبريل (نيسان) 2023 «بقيت جالسة لأن السيدة كان بإمكانها أن تجلس في المقعد المقابل لمقعدي" مضيفة «لكنها رفضت ذلك لأنه... ليس من المفترض أن يجلس شخص أبيض قرب زنجي».

وتابعت «يسألني الناس عن سبب رفضي للانتقال من مكاني، وأقول إن التاريخ جعلني ملتصقة بالمقعد».

وسُجنت كولفن لفترة وجيزة بتهمة الإخلال بالنظام العام. وفي العام التالي، أصبحت واحدة من أربع مدّعيات سوداوات أقمن دعوى قضائية تتحدى الفصل العنصري في مقاعد الحافلات في مونتغمري.

وقد فزن بالقضية ما ساهم في إحداث تغيير في وسائل النقل العام في كل أنحاء الولايات المتحدة، بما فيها القطارات والطائرات وسيارات الأجرة.


رجل غاضب يُفقد ترمب أعصابه خلال زيارته مصنع سيارات

ترمب خلال زيارته مصنع فورد  في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)
ترمب خلال زيارته مصنع فورد في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)
TT

رجل غاضب يُفقد ترمب أعصابه خلال زيارته مصنع سيارات

ترمب خلال زيارته مصنع فورد  في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)
ترمب خلال زيارته مصنع فورد في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)

أظهرت لقطات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، وهو يرد بألفاظ بذيئة ويرفع إصبعه الأوسط بوجه شخص غاضب أثناء زيارة لمصنع سيارات في ميشيغن.

وخلال جولة في مصنع فورد إف-150 في ديترويت في ولاية ميشيغن، شوهد ترمب على ممشى مرتفع يطل على أرضية المصنع مرتديا معطفا أسود طويلا.

ويسمع في الفيديو بعض الصراخ غير المفهوم ثم يظهر ترمب رافعا إصبعه الأوسط في وجه الشخص الذي كان يصرخ.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ: «كان شخصا مجنونا يصرخ بألفاظ نابية في نوبة غضب، ورد الرئيس بالطريقة المناسبة».

وأفاد موقع «تي إم زي» بأن الشخص بدا أنه كان يقول متوجهاً إلى ترمب «حامي متحرش بالأطفال» في إشارة إلى قضية جيفري إبستين التي تشكّل موضوعا محرجا لدونالد ترمب سياسيا.

وشهدت الولاية الثانية لترمب (79 عاما) مطالب بنشر الملفات المتعلقة بإبستين الذي كان في السابق صديقا للرئيس الأميركي ومجموعة من الشخصيات البارزة.