اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

وضع أفغانستان على لائحة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
TT

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

أدرجت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني. وانتقد المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز كابل بأنها تمارس ما سماه «دبلوماسية الرهائن».

وبهذا الإدراج، تنضم أفغانستان إلى إيران في قائمة الدول التي استهدفتها الولايات المتحدة خلال الأسبوعين الماضيين لممارستها احتجاز أميركيين بهدف انتزاع تنازلات سياسية. وكانت إيران وضعت على القائمة نفسها في 27 فبراير (شباط)، أي عشية بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد النظام الإيراني.

ويهدف هذا الإدراج إلى تصعيد الضغط على البلدين لوقف احتجاز الأميركيين كرهائن، وإلا فسيواجهان عقوبات.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مناسبة خاصة بالرهائن بواشنطن العاصمة (أ.ب)

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في بيان: «تواصل حركة طالبان استخدام أساليب إرهابية، حيث تختطف الأفراد طلباً للفدية أو سعياً وراء تنازلات سياسية»، مضيفاً أنه «يجب وضع حد لهذه الأساليب الدنيئة». وأكد أنه «ليس من الآمن للأميركيين السفر إلى أفغانستان لأن طالبان تواصل احتجاز مواطنينا الأميركيين وغيرهم من الرعايا الأجانب ظلماً».

وطالب روبيو «طالبان» بإطلاق الأميركيين الذين يُعتقد أنهم محتجزون لديها، وبينهم الباحث الأكاديمي دينيس كويل المحتجز في أفغانستان منذ يناير (كانون الثاني) 2025، ورجل الأعمال الأفغاني الأميركي محمود حبيبي الذي كان يعمل متعاقداً مع شركة اتصالات مقرها كابل واختفى عام 2022. وأفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» وعائلة حبيبي بأنهما يعتقدان أن «طالبان» اختطفته، رغم نفي الحركة.

قرار «مؤسف»

في المقابل، وصفت «طالبان» القرار الأميركي بأنه «مؤسف»، مؤكدة أنها تريد التوصل إلى حل من خلال الحوار.

وأشاد المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي إريك ليبسون الذي يشغل منصب كبير مسؤولي الاستراتيجية في منظمة «غلوبال ريتش» الخيرية، التي تعمل على قضايا حبيبي وغيره من الأميركيين المحتجزين، بهذا القرار ووصفه بأنه «رسالة واضحة من إدارة ترمب إلى طالبان مفادها أنهم يملكون مفاتيح حل أربع قضايا لأميركيين اعتُقلوا في بلادهم، ولن يتقدم أي شيء في العلاقات الأميركية - الأفغانية حتى يتحقق ذلك».

المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

وفي اليوم نفسه، تحدث والتز أمام اجتماع لمجلس الأمن، فاتهم قادة «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»، مشيراً إلى احتجاز أميركيين أبرياء. كما شكك في طلب مليار دولار مساعدات إنسانية للبلاد، في حين ينكر قادتها على النساء الأفغانيات حقوقهن الأساسية. وعدّ أن تصرفات طالبان «تُظهر سوء نية» وجعلت الولايات المتحدة «متشككة بشدة في استعدادهم للوفاء بالتزاماتهم الدولية أو احترام التزامات أفغانستان الدولية». وأضاف أن هذا القلق ينطبق على اتفاقية الدوحة للسلام التي وقعها الرئيس دونالد ترمب مع «طالبان» في فبراير 2020، والتي أدت إلى انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، وسيطرة «طالبان» على البلاد، وقمعها الشديد لحقوق المرأة.

وقال والتز: «بينما تواصل الولايات المتحدة المشاركة في عملية الدوحة وفرق العمل التابعة لها، فإننا نشكك في دوافع طالبان. لا يمكننا بناء الثقة مع جماعة تستمر في احتجاز أميركيين أبرياء وتتجاهل الحاجات الأساسية للشعب الأفغاني».


مقالات ذات صلة

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

شمال افريقيا المواطن الألماني أولوماسكان سينان مع مدير الإعلام بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

لا يزال الغموض يكتنف قضية «الرهينة الألماني» الذي تسلّمته الجزائر من النيجر بعدما خطفته «مجموعة إجرامية مسلحة» وطالبت بفدية، وفق تقارير صحافية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معانقاً سيسيل كوهلر في حديقة قصر الإليزيه بعد وصولها إلى باريس عقب 4 سنوات احتجاز بإيران (أ.ف.ب)

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

إغلاق ملف الرهائن بين باريس وطهران ووزير خارجية فرنسا يقول: لم نربط أبداً مصير رهائننا بخياراتنا الخارجية.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)
معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)
TT

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)
معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي، الأربعاء، خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة، وثلاثة متهمين آخرين، بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية في ‌يونيو (حزيران) 2028.

ويشكل تحديد موعد المحاكمة، ​الذي ‌أصدره اللفتنانت كولونيل ​في سلاح الجو مايكل شراما، أحدث تطور مهم في ملاحقة قضائية عسكرية تعرضت على مدى عقدين لجمود قانوني يتعلق بالمعتقلين الأربعة المحتجزين في خليج غوانتانامو بكوبا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي العام الماضي، رفضت محكمة استئناف أميركية السماح لمحمد واثنين من المتهمين بالإقرار بالذنب بموجب اتفاقات تسوية كانت ستجنبهم عقوبة الإعدام.

وألغى قرار محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة عن قاضٍ عسكري، ومحكمة مراجعة اللجان العسكرية الأميركية التي أيّدت صفقة الإقرار بالذنب.

خالد شيخ محمد بعد القبض عليه في باكستان يوم 1 مارس 2003 (أرشيفية - أ.ب)

وعُرض الاتفاق في 2024 وقبله المسؤول المشرف على محكمة ‌الحرب التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في غوانتانامو ‌قبل أن يلغيه وزير الدفاع آنذاك لويد أوستن ​في أغسطس (آب) الماضي وسط انتقادات ‌للاتفاق من مشرّعين جمهوريين.

وبموجب أمر شراما الذي جاء في 11 ‌صفحة، سيمثل محمد وثلاثة متهمين آخرين، هم وليد محمد صالح مبارك بن عطاش، ومصطفى أحمد آدم الهوساوي، وعلي عبد العزيز علي، للمحاكمة اعتباراً من الخامس من يونيو 2028.

وتبدأ الإجراءات باختيار هيئة تتألف بالكامل من أفراد في القوات المسلحة لتكون ‌هيئة محلفين تنظر في القضية وفقاً لقواعد القضاء العسكري.

وتبدأ المرافعات الافتتاحية بعد 30 يوماً من تشكيل الهيئة، يليها عرض أدلة الادعاء، وبعد ذلك يجوز للمتهمين تقديم طلبات للحصول على أحكام بالبراءة.

ويمنح الأمر الجانبين فرصاً للمرافعة بشأن هذه الطلبات والرد على بعضهما، وللادعاء إعادة فتح قضيته. ويبدأ الدفاع عرض أدلته الرئيسية بعد 60 يوماً من انتهاء الادعاء من عرض قضيته. وتنتهي المحاكمة بمرحلة إصدار الحكم.

ورفض شراما اقتراح الادعاء بدء المحاكمة في يناير (كانون الثاني) 2027، قائلاً إن ذلك لن يترك وقتاً كافياً لـ«الفصل في طلبات الأدلة والامتثال السابقة للمحاكمة».

ولا يزال محمد أشهر نزلاء مركز الاحتجاز في «غوانتانامو»، الذي أنشأه في 2002 الرئيس الأميركي آنذاك جورج دبليو بوش لاحتجاز المشتبه بهم من المتشددين الأجانب عقب هجمات ​11 سبتمبر 2001، وهو متهم ​بتدبير خطة لتحليق طائرات ركاب مخطوفة باتجاه مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك ومبنى «البنتاغون». وقتلت هجمات 11 سبتمبر نحو ثلاثة آلاف شخص.


طاقم هليكوبتر ترمب لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل واقعة تتعلق بالسلامة

الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)
الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)
TT

طاقم هليكوبتر ترمب لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل واقعة تتعلق بالسلامة

الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)
الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)

أفادت الهيئة الوطنية لسلامة النقل في ​الولايات المتحدة، الخميس، بأن طاقم طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل الرئيس دونالد ترمب، واقتربت أكثر ‌من اللازم من ‌طائرة ​ركاب ‌في ⁠الرابع ​من أغسطس (آب)، ⁠لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل الإقلاع.

وأثارت الواقعة، التي شملت طائرة كانت تقلع ⁠من مطار رونالد ريغان الوطني ‌في واشنطن، ‌تساؤلات عن ​سبب ‌السماح للطائرة المدنية بالإقلاع ‌في الوقت الذي كانت فيه الهليكوبتر المعروفة باسم «مارين وان» قريبة، وهو ‌وقت توقَف فيه عادة حركة الطيران التجاري.

وقالت ⁠الهيئة ⁠إن طاقم «مارين وان» حاول مرتين على الأقل إخطار المراقبين الجويين بالإقلاع قبل ثلاث دقائق كما هو مطلوب، لكن مشكلات في الاتصالات حالت دون ​ذلك، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».


ترمب يؤكد: روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف الناتو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)
TT

ترمب يؤكد: روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف الناتو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن روسيا «لن تهاجم» أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، داحضاً تقارير إعلامية بشأن قلق واشنطن من إقدام موسكو على خطوة من هذا القبيل ضدّ دولة أوروبية.وقال ترمب، وفقاً لموقع «أكسيوس»، إنه أجرى «محادثات جيّدة» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أنّه «لن يهاجم أراضي الناتو».

وأثارت الزيارة الخاطفة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، جون راتكليف، إلى موسكو تكهنات واسعة.

وبقيت ملابساتها غامضة رغم بعض التسريبات التي ربطتها تحديداً بحرب أوكرانيا والتوتر الروسي الأوروبي. وبينما لم يُعلن رسمياً عن هوية الشخصيات التي التقاها مدير «سي آي إيه»، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن راتكليف لم يلتق الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أُحيط علماً بالمحادثات التي جرت «على مستوى أجهزة الاستخبارات».

وأضاف ترمب: «راتكليف يلتقي بنظيره الروسي مرة كل ستة أشهر أو مرة كل عام. وتجمعهما علاقة جيدة للغاية. لم تكن هناك أي رسالة، ولم يكن هناك أي شيء غير عادي».

ونقل موقع «أكسيوس» عن سيرغي ناريشكين مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي إن لقاءه بنظيره راتكليف كان لـ«مناقشة شؤون استخباراتية».