«طالبان»: أكثر من 3100 أسرة أفغانية عادت من إيران وباكستان في يوم واحد

عبر معابر إسلام قلعة وأبريشام وتورخام وسبين بولداك الحدودية

الشيخ الحديث شهاب الدين ديلاوار (الثاني من اليمين) القائم بأعمال المدير العام للهلال الأحمر الأفغاني في حركة «طالبان» حضر حفل توزيع مواد غذائية على اللاجئين الأفغان العائدين من إيران في كابل بأفغانستان - 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ )
الشيخ الحديث شهاب الدين ديلاوار (الثاني من اليمين) القائم بأعمال المدير العام للهلال الأحمر الأفغاني في حركة «طالبان» حضر حفل توزيع مواد غذائية على اللاجئين الأفغان العائدين من إيران في كابل بأفغانستان - 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ )
TT

«طالبان»: أكثر من 3100 أسرة أفغانية عادت من إيران وباكستان في يوم واحد

الشيخ الحديث شهاب الدين ديلاوار (الثاني من اليمين) القائم بأعمال المدير العام للهلال الأحمر الأفغاني في حركة «طالبان» حضر حفل توزيع مواد غذائية على اللاجئين الأفغان العائدين من إيران في كابل بأفغانستان - 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ )
الشيخ الحديث شهاب الدين ديلاوار (الثاني من اليمين) القائم بأعمال المدير العام للهلال الأحمر الأفغاني في حركة «طالبان» حضر حفل توزيع مواد غذائية على اللاجئين الأفغان العائدين من إيران في كابل بأفغانستان - 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ )

عادت أكثر من 3100 أسرة أفغانية من إيران وباكستان، وفقاً لـ«وكالة أنباء باختار» التي تديرها حركة «طالبان». وأفادت الوكالة بأن ما مجموعه 3116 أسرة عادت إلى أفغانستان في ذلك اليوم. ومن بين هذه الأُسَر، دخلت 2954 أسرة من إيران عبر معبرَي إسلام قلعة وأبريشام، بينما وصلت 162 أسرة من باكستان عبر حدود تورخام وسبين بولداك.

لاجئون أفغان عائدون من إيران يتلقون حصصاً غذائية خلال حفل أقيم في كابل - بأفغانستان - 1 يوليو 2025 (إ.ب. أ)

وأشارت «الوكالة» إلى أن الأسر العائدة تم تسجيلها وتزويدها بالمساعدة الأساسية، التي شملت النقود وبطاقات الهواتف الجوالة.

وكثفت إيران وباكستان، خلال الأشهر الأخيرة، من عمليات ترحيل الأفغان، مما أجبر الآلاف على العودة إلى بلد يواجه بالفعل أزمة إنسانية متفاقمة وانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في ظل حكم «طالبان».

ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد عاد أو تم ترحيل نحو 1.2 مليون أفغاني من البلدين المجاورين منذ يناير (كانون الثاني). وتحذر «الوكالة» من أن هذا التدفق المتزايد يضع ضغطاً على الموارد المحدودة بالفعل في خضم الانهيار الاقتصادي والجفاف والفقر.

لاجئون أفغان عائدون من إيران يتلقون حصصاً غذائية خلال حفل أقيم في كابل بأفغانستان - 1 يوليو 2025 حيث وزّع الهلال الأحمر الأفغاني مواد غذائية وغير غذائية على 200 عائلة محتاجة... من بينهم عائدون من إيران (أ.ب.أ )

وفرّ العديد من الأفغان بعد عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021 خوفاً من الاضطهاد وأملاً في إعادة التوطين. ومع ذلك، يواجه الكثيرون الآن الترحيل القسري مع توقُّف برامج التأشيرات الإنسانية وتضاؤل الدعم الدولي.

دعت جماعات حقوقية ووكالات الأمم المتحدة إيران وباكستان إلى وقف عمليات الترحيل، مشددةً على مخاطر الانتقام والإساءة، لا سيما تجاه النساء والمسؤولين السابقين والصحافيين وأعضاء المجتمع المدني.

الأمم المتحدة: 1.2 مليون أفغاني أُجبروا على العودة

في غضون ذلك، قالت وكالة الأمم المتحدة للاجئين إن ما لا يقل عن 1.2 مليون أفغاني أُجبروا على العودة من إيران وباكستان، هذا العام، محذرةً من أن عمليات الإعادة إلى الوطن على نطاق واسع قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، في ظل الأوضاع الهشة في أفغانستان، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

طفل صغير في مخيم للاجئين قبل التوجه إلى مسقط رأسه في كابل بأفغانستان - 30 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

وأطلقت إيران وباكستان، في عام 2023، حملتين منفصلتين لطرد الأجانب الذين قالوا إنهم يعيشون في البلاد بشكل غير قانوني. وحددتا مواعيد نهائية، وهددتا بالترحيل إذا لم يغادروا. وتنفي الحكومتان استهداف الأفغان الذين فروا من وطنهم هرباً من الحرب والفقر وحكم «طالبان».

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من نصف الأفغان العائدين - البالغ عددهم 1.2 مليون شخص - جاءوا من إيران بعد الموعد النهائي الذي حددته الحكومة، في 20 مارس (آذار)، لمغادرتهم، طوعاً أو مواجهة الترحيل.

أفادت «يونيسف» بأن أكثر من 5000 طفل أفغاني غير مصحوبين بذويهم عادوا إلى أفغانستان من إيران وسط موجة عودة أكبر ضمت 150 ألف شخص عبر معبر إسلام قلعة هذا الشهر (أ.ب.أ )

وقد رحّلت إيران أكثر من 366 ألف أفغاني هذا العام، بمن في ذلك اللاجئون والأشخاص الذين يعيشون في ظروف شبيهة باللاجئين، وفقاً لـ«الوكالة».

كما أدَّت الحرب التي دامت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل إلى موجة من المغادرة. وسُجل أعلى عدد من العائدين في 26 يونيو، عندما عبر 36100 أفغاني الحدود في يوم واحد.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العاصمة الأفغانية كابُل: «تُقتلع العائلات الأفغانية من جذورها، مرة أخرى، وتصل إلى هنا بمتاع قليل، منهكة، جائعة، خائفة مما ينتظرها في بلد لم تطأه أقدام كثيرين منهم من قبل».

وأضاف أن النساء والفتيات قلقات بصفة خاصة، إذ يخشين القيود على حرية التنقل والحقوق الأساسية، مثل التعليم والتوظيف.

ويعتمد أكثر من نصف سكان أفغانستان على المساعدات الإنسانية. لكن معارضة سياسات «طالبان» وتخفيضات التمويل على نطاق واسع تزيد من سوء الوضع؛ حيث تُخفض وكالات الإغاثة والمنظمات غير الحكومية من الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية.

إيران تحث الأجانب على المغادرة

وصرَّح المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، أن الأجانب المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية يجب أن يغادروا في أسرع وقت ممكن حتى لا يواجهوا الملاحقة القضائية، حسبما أفادت به وسائل الإعلام الحكومية.

ونقلت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية عن آزاد قوله: «نرجو من الرعايا الأجانب، خصوصاً الإخوة والأخوات من أفغانستان الذين استضفناهم لسنوات مساعدتنا (حتى) يرحل الأفراد غير الشرعيين عن إيران في أقصر فترة ممكنة».

وقالت السلطات الإيرانية في أبريل (نيسان) إن من بين أكثر من 6 ملايين أفغاني، يوجد ما يصل إلى 2.5 مليون شخص في البلاد بشكل غير قانوني.

لاجئون عائدون من باكستان وإيران المجاورتين يحملون أمتعتهم في مخيم للاجئين في كابل بأفغانستان - 30 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

وزار الدبلوماسي الإيراني الأعلى في كابُل، علي رضا بيكدلي، معبر دوغارون الحدودي مع أفغانستان، ووعد بتسهيل إعادة الأفغان إلى وطنهم، حسبما أفاد به التلفزيون الحكومي.

واشتكى الإيرانيون من تزايد وجود الأفغان في الأشهر الأخيرة، واتهمهم البعض بالتجسس لصالح إسرائيل منذ اندلاع الحرب.

حركة «طالبان» تتعهد بالعفو والمساعدة

في وقت سابق، خلال عيد الأضحى المبارك، قال رئيس وزراء «طالبان» إن جميع الأفغان الذين فروا من البلاد بعد انهيار الحكومة السابقة المدعومة من الغرب أحرار في العودة، ووعدهم بأنهم سيكونون في أمان.

وقال محمد حسن أخوند في رسالة على منصة «إكس»: «يجب على الأفغان الذين غادروا البلاد العودة إلى وطنهم. لن يؤذيهم أحد. عودوا إلى أرض أجدادكم وعيشوا في جو من السلام». وتوجه وفد وزاري رفيع المستوى من كابل إلى مقاطعة هرات الغربية للقاء بعض الأفغان العائدين من إيران.

وتعهَّد المسؤولون «بالتحرك السريع لتلبية الاحتياجات العاجلة للعائدين وضمان توفير الخدمات الأساسية والدعم لتسهيل إعادة اندماجهم»، وفقاً لبيان صادر عن نائب المتحدث باسم «طالبان»، حمد الله فيترات، على منصة «إكس».

وقال أحمد الله متقي، مدير الإعلام والثقافة في هرات، إن الناس يحصلون على الطعام والإقامة المؤقتة والرعاية الصحية عند عودتهم. يحصل كل شخص على 2000 أفغاني، أو 28.50 دولار نقداً، ويتم نقله مجاناً إلى مقاطعته الأصلية.

وقال لوكالة «أسوشييتد برس»: «عند وصولهم، يتم إيواؤهم في مخيمات مخصصة حتى يتم ترتيب سكن دائم لهم؛ حيث يجري حالياً بناء مدن سكنية لهم في كل مقاطعة».

في غضون ذلك، حددت السلطات الباكستانية موعداً نهائياً في 30 يونيو (حزيران) لترحيل الرعايا المقيمين بصورة غير قانونية من البلاد.


مقالات ذات صلة

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا».

شمال افريقيا صورة أرشيفية للقاء سابق جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك (الرئاسة المصرية)

كيف ترى القاهرة مقترح لقاء السيسي - نتنياهو؟

نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي الأحد أن البيت الأبيض يسعى إلى التوسط لعقد قمة بين السيسي ونتنياهو.

هشام المياني (القاهرة)
آسيا لاجئ أفغاني تم ترحيله ينتظر هذا الشهر بجوار شاحنات ركاب متوقفة بالقرب من معبر تورخام الحدودي في باكستان (نيويورك تايمز »

في ظل تصاعد المواجهات... باكستان ترحل الأفغان نحو المجهول

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين كل من باكستان وأفغانستان، وغلق الحدود بين البلدين، كثفت السلطات الباكستانية عمليات الطرد الجماعية للأفغان

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - كابل)
الولايات المتحدة​ تجمع الأفغان في المركز الوطني للمؤتمرات في ليزبورج (فرجينيا) الذي كان بمثابة موقع مأوى مؤقت خلال عملية الترحيب بالحلفاء في عام 2022 (غيتي)

الوافدون الأفغان يخشون على مستقبلهم في أميركا بعد تهديد وضعهم القانوني

يشعر الكثيرون بالقلق بعد أن تعهدت إدارة ترمب بإجراء مراجعات شاملة لملفات المهاجرين عقب حادثة إطلاق النار التي أودت بحياة جنديين من الحرس الوطني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية غزيون تهجروا إلى مخيمات النزوح في جنوب قطاع غزة يعودون إلى ديارهم بشماله يوم 11 أكتوبر 2025 (رويترز)

يوسي كوهين: أطلقتُ خطة «التهجير المؤقت» للغزيين... والسيسي أسقطها

يكشف مدير «الموساد» السابق، يوسي كوهين، أنه صاحب فكرة تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة خلال الحرب الحالية، لكنه يؤكد أن فكرته لا تتعلق بتهجير دائم، بل مؤقت.

نظير مجلي (تل أبيب)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.