«بلاك روك»: الشرق الأوسط يواصل جذب الاستثمارات رغم تحديات الاقتصاد العالمي

باول: السعودية رفعت حصة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي

شعار شركة «بلاك روك»... (رويترز)
شعار شركة «بلاك روك»... (رويترز)
TT

«بلاك روك»: الشرق الأوسط يواصل جذب الاستثمارات رغم تحديات الاقتصاد العالمي

شعار شركة «بلاك روك»... (رويترز)
شعار شركة «بلاك روك»... (رويترز)

تشكِّل منطقة الشرق الأوسط مصدراً لرأس المال ووجهة للاستثمار طويل الأمد على حدّ سواء، حيث تعمل حكومات مثل السعودية على توجيه الثروات النفطية التي اكتسبتها على مدى عقود نحو التنويع الاقتصادي، في حين يستهدف رأس المال المحلي والعالمي بشكل متزايد قطاعات البنية التحتية والطاقة والابتكار في المنطقة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط. وفقاً لتوقعات «معهد بلاك روك للاستثمار» النصف سنوية للعام الجاري.

وأكد كبير استراتيجيي الاستثمار لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط في «معهد بلاك روك للاستثمار»، بن باول، أن الشرق الأوسط يتأثر بعدد من العوامل الكبرى التي ترسم ملامح النظام الكلي الجديد، بما يشمل التحول في قطاع الطاقة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبيَّن خلال اجتماع الطاولة المستديرة الذي عُقد، الأربعاء، أن المستثمرين أمامهم فرصة للاستفادة من هذه القوى لتحقيق عوائد مستدامة، إذ إن التحول الاقتصادي العالمي يُفقدهم المقومات الكلية التقليدية طويلة الأمد.

ورغم استمرار المشهد السلبي الناجم عن التوترات الجيوسياسية، أوضح باول أن وقف التصعيد في الصراعات الإقليمية مؤخراً خفف من حدة المخاطر المباشرة، مما أدى إلى استقرار أسعار النفط ونهوض الأسواق المحلية، حيث وصل مؤشر دبي حالياً إلى أعلى مستوى له في 17 عاماً، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

وأشار إلى أن هذا الواقع يعكس سمة رئيسية في توقعات «معهد بلاك روك» نصف السنوية، حيث يوفر إشارات أوضح على المدى القريب، لكنه يشير إلى مقومات كلية أضعف على المدى الطويل، مثل أسعار النفط المستقرة نسبياً. وأضاف أن مجموعة «أوبك بلس» تخطط لزيادة الإنتاج بما يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً، مما قد يحد من ارتفاع الأسعار رغم الإقبال العالمي المتزايد على التحول الكهربائي.

«رؤية السعودية 2030»

وأكد أن ديناميكيات أسعار النفط المتغيرة تلقي بثقل أكبر على خطط دول الخليج لتوسيع نطاق عوامل النمو بما يتجاوز قطاع الصناعات الهيدروكربونية، في وقت رفعت فيه «رؤية السعودية 2030» بالفعل حصة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 50 في المائة، مدعومةً بإطلاق مشاريع عملاقة تزيد قيمتها على 1.3 تريليون دولار، بينما تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5 في المائة في عام 2025.

وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في السعودية تستهدف ضخ 20 مليار دولار في القطاع بحلول عام 2030، عبر مراكز بيانات متطورة وبرامج تدريب لإعداد الكفاءات المحلية وتوسيع وتنمية القدرات.

وفي قطاع الطاقة، أشار إلى أن مشروع «نيوم» للهيدروجين الأخضر في السعودية، بتكلفة 8.4 مليار دولار، ومستهدفات سلطنة عُمان لإنتاج 8.5 مليون طن من الهيدروجين المتجدد سنوياً بحلول عام 2050، يمثلان عوامل مهمة ستمهد لتدفقات تجارية جديدة تتجاوز الصناعات الهيدروكربونية، إلى جانب جهود دولة الإمارات في توسيع قدرات التقاط الكربون عبر استهداف «أدنوك» التقاط 10 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول 2030، دعماً لتوجه الدولة نحو صناعات تصديرية منخفضة الانبعاثات.

صناديق المؤشرات العالمية

وخلال اجتماع الطاولة المستديرة لمناقشة التوقعات النصف سنوية، الذي شاركت فيه «الشرق الأوسط»، قال رئيس استراتيجية الاستثمار في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في «بلاك روك»، كريم شديد، إن المستثمرين واصلوا ضخ السيولة في صناديق المؤشرات العالمية رغم حالة عدم اليقين التي هيمنت على الأسواق خلال النصف الأول من العام.

وأفاد بأن صناديق الأسهم الأميركية استقطبت تدفقات كبيرة منذ بداية العام بمستوى مماثل للعام الماضي، في حين شهدت الأسهم الأوروبية اهتماماً لافتاً من المستثمرين في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وكذلك من مستثمرين عالميين، حيث تضاعفت تدفقاتها أربع مرات على أساس سنوي.

وأشار إلى ارتفاع ملحوظ في التدفقات نحو ديون الأسواق الناشئة، خصوصاً في شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، مع ضخ نحو 1.6 مليار دولار في صناديق المؤشرات الخاصة بالديون المحلية للأسواق الناشئة، مدفوعةً بضعف الدولار واتساع الفرصة أمام البنوك المركزية في هذه الأسواق لخفض أسعار الفائدة.

وأكمل أن المستثمرين عززوا انكشافهم على الأصول البديلة بغرض التنويع، إذ شهدت صناديق الذهب تدفقات تتجاوز 7 مليارات دولار منذ بداية العام، وبدأت الفضة كذلك في جذب المستثمرين مع تدفقات بنحو 1.5 مليار دولار، مدعومةً بتحركات نسب الأسعار بين الذهب والفضة.

عوائد مستقلة

وذكر أن الاستطلاعات التي أجرتها الشركة أظهرت تحولاً في شهية المخاطر من الحياد إلى التفاؤل منذ منتصف مايو، متزامناً مع تراجع الرسوم الجمركية وعودة انتعاش الأسواق، في حين واصل المستثمرون تبني استراتيجيات الشراء عند الهبوط طوال العام رغم استمرار حالة عدم اليقين.

وحول النصف الثاني من العام، أكد شديد أهمية الاستثمار في الأسهم، خصوصاً في السوق الأميركية عبر مؤشرات كبرى مثل «إس آند بي 500»، مع التركيز على الشركات ذات الأساسيات القوية والسيولة الجيدة. كما أشار إلى التوجه نحو استراتيجيات نشطة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الاهتمام بالذهب بوصفه أداة تنويع، إلى جانب استراتيجيات التحوط الطويلة-القصيرة التي تسعى لتحقيق عوائد مستقلة عن اتجاهات السوق.

وختم بتأكيد أن الفرص في الأسواق الخاصة ستظل جذابة، لا سيما في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتحول في الطاقة، بالنظر إلى القوى الاقتصادية الكبرى التي ترسم ملامح المشهد الاستثماري مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي ثاني أكبر تهديد للشركات في العالم

الاقتصاد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية خلال العام الحالي بحسب المقياس السنوي للشركات (رويترز)

الذكاء الاصطناعي ثاني أكبر تهديد للشركات في العالم

ذكرت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد شعار شركة «إس كيه هاينكس» وفي الخلفية لوحة أم لكمبيوتر (رويترز)

«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر نحو 13 مليار دولار في مصنع جديد لتغليف الرقائق

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، الثلاثاء، عن خططها لاستثمار نحو 13 مليار دولار في بناء مصنع متطور لتغليف الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع قبل بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لتحديثات الشركات قبل صدور بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

أعلنت شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» (سال)، يوم الثلاثاء، البدء الرسمي لطرح صكوك مقوّمة بالريال بموجب برنامج إصدار الصكوك الخاص بها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)

بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

أعلنت شركة «الخريّف لتقنية المياه والطاقة» التوقيع الرسمي والنهائي لعقد تشغيل وصيانة البنية التحتية للمياه في مدينة تبوك مع «شركة المياه المياه الوطنية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.