«صندوق النقد الدولي» يدعو «المركزي الأوروبي» للحفاظ على الفائدة عند 2 %

مع تحذير من مخاطر انخفاض التضخم

شعار «صندوق النقد الدولي» يظهر أمام مبنى المقر الرئيسي في واشنطن (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» يظهر أمام مبنى المقر الرئيسي في واشنطن (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي» يدعو «المركزي الأوروبي» للحفاظ على الفائدة عند 2 %

شعار «صندوق النقد الدولي» يظهر أمام مبنى المقر الرئيسي في واشنطن (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» يظهر أمام مبنى المقر الرئيسي في واشنطن (رويترز)

أكد ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في «صندوق النقد الدولي»، يوم الأربعاء، ضرورة أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند مستواه الحالي البالغ 2 في المائة ما لم تطرأ صدمات جديدة تُغير بشكل جوهري توقعات التضخم.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد خفّض أسعار الفائدة بمقدار نقطتين مئويتين منذ يونيو (حزيران) 2024، لكنه أشار إلى تعليق مؤقت في هذا الشهر، رغم توقعات المستثمرين بخفض إضافي إلى 1.75 في المائة خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وقال كامر في تصريحات لوكالة «رويترز» على هامش منتدى البنك المركزي الأوروبي للبنوك المركزية في سينترا: «المخاطر المرتبطة بالتضخم في منطقة اليورو ثنائية الاتجاه».

وأضاف: «لهذا السبب نرى أن على البنك المركزي الأوروبي الاستمرار في موقفه الحالي وعدم خفض سعر الفائدة على الودائع البالغ 2 في المائة ما لم تطرأ صدمة تغير بشكل ملموس توقعات التضخم. وحتى الآن، لا نتوقع حدوث أي شيء من هذا القبيل».

ويعود اختلاف توقعات «صندوق النقد الدولي» عن الأسواق المالية إلى توقعه لمعدل تضخم أعلى في العام المقبل مقارنةً بتوقعات البنك المركزي الأوروبي.

ويتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يبقى معدل نمو الأسعار دون هدفه البالغ 2 في المائة لمدة 18 شهراً ابتداءً من الربع الثالث من العام الحالي، وأن يصل التضخم إلى أدنى مستوى له عند 1.4 في المائة في أول 2026.

وقال كامر: «نتوقع أن يبلغ التضخم 1.9 في المائة في العام المقبل، وهو أعلى من توقعات البنك المركزي الأوروبي، ويرجع ذلك جزئياً لاختلاف تقديراتنا لأسعار الطاقة».

وبينما يرى غالبية صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي أن مخاطر التضخم متوازنة، فإن هناك مجموعة متزايدة منهم، بينهم أولي رين من فنلندا، وبيير ونش من بلجيكا، وماريو سينتينو من البرتغال، قد حذروا جميعاً من خطر انخفاض التضخم إلى مستويات منخفضة جداً.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات النمو العالمي لعام 2026 إلى 3.3 %

الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي بمقره الرئيسي في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات النمو العالمي لعام 2026 إلى 3.3 %

رفع صندوق النقد الدولي مجدداً توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026، يوم الاثنين، في الوقت الذي تتكيف فيه الشركات والاقتصادات مع التعريفات الجمركية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد العاصمة السعودية (واس)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو السعودية إلى 4.5 % في 2026

للمرة الثالثة على التوالي في نحو ستة أشهر، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعامي 2025 و2026، في إشارة إلى تنامي متانة الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

السعودية ترسّخ موقعها بين أكبر 20 اقتصاداً عالمياً في 2026

تكشف البيانات الاقتصادية المستقاة من صندوق النقد الدولي تثبيت السعودية لمكانتها المتقدمة ضمن قائمة أكبر 20 اقتصاداً في العالم لعام 2026.


بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
TT

بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

أظهرت بيانات جديدة، يوم الخميس، أن الحكومة البريطانية اقترضت أقل من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، بدعم من نمو قوي في الإيرادات الضريبية؛ ما يمنح وزيرة المالية راشيل ريفز أسباباً للتفاؤل مع بدء عام 2026.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأن صافي اقتراض الحكومة بلغ 11.578 مليار جنيه إسترليني (15.55 مليار دولار) في ديسمبر، مقارنةً بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين توقعوا اقتراضاً بقيمة 13 مليار جنيه إسترليني.

وشهدت ريفز فترة امتدت لعامٍ ونصف العام مليئة بالتحديات في إدارة الاقتصاد البريطاني، واضطرت خلال موازنة نوفمبر (تشرين الثاني) إلى رفع الضرائب لتعزيز احتياطات المالية العامة، والحفاظ على ثقة المستثمرين.

وقال جو نيليس، المستشار الاقتصادي في شركة «إم إتش إيه» للمحاسبة والاستشارات: «توفر أرقام ديسمبر تطمينات حذرة. لا يزال مستوى الاقتراض مرتفعاً بالقيمة المطلقة، لكن الاتجاه يسير في المسار الصحيح».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أن الاقتراض خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية 2025 - 2026 بلغ 140.4 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ140.8 مليار جنيه إسترليني في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي نوفمبر، توقَّع مكتب مسؤولية الموازنة أن يبلغ إجمالي الاقتراض للسنة المالية الحالية 138.3 مليار جنيه إسترليني، مع الأخذ في الاعتبار فائضاً موسمياً متوقعاً في يناير (كانون الثاني).

وارتفعت الإيرادات الضريبية والإنفاق الحكومي اليومي بنسبة 7.6 في المائة في هذه المرحلة من السنة المالية مقارنة بالعام المالي 2024 - 2025، في مؤشر على تحسُّن الوضع المالي العام.

ويختلف الوضع بشكل ملحوظ عن يناير (كانون الثاني) 2025، حين شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية ارتفاعاً حاداً خلال موجة بيع عالمية؛ ما اضطر ريفز إلى طمأنة المستثمرين مراراً بشأن التزامها بالانضباط المالي.

وأظهرت مزادات السندات الحكومية التي جرت خلال يناير 2026 بعضاً من أقوى مستويات الطلب على الدين البريطاني على الإطلاق.


سندات منطقة اليورو تستقر دون تعويض خسائرها الأسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات منطقة اليورو تستقر دون تعويض خسائرها الأسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرَّت سندات منطقة اليورو في مستهل تداولات يوم الخميس، لكنها لم تتمكَّن من تعويض الخسائر التي تكبَّدتها في وقت سابق من الأسبوع، في مؤشر على استمرار قلق المستثمرين، رغم انحسار حدة التوترات الجيوسياسية، وهدوء اضطرابات سوق السندات اليابانية.

وأسهم تراجع السندات اليابانية، إلى جانب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على غرينلاند بوصفها وسيلة ضغط، في موجة بيع عالمية للسندات يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

إلا أن تراجع ترمب المفاجئ عن تلك التهديدات، وارتفاع السندات الحكومية اليابانية خلال الجلستين الأخيرتين، ساعدا على دعم أسعار سندات منطقة اليورو، رغم صعوبة استعادتها كامل خسائرها السابقة.

واستقرَّ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، عند 2.87 في المائة، دون أن يصل إلى أعلى مستوياته خلال جلسة الثلاثاء. في المقابل، تراجعت عوائد السندات الألمانية طويلة الأجل للغاية (30 عاماً)، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في وقت سابق من الأسبوع، بأكثر من نقطة أساس واحدة لتصل إلى 3.49 في المائة. ومع ذلك، تبقى هذه العوائد أعلى بنحو 7 نقاط أساس مقارنة ببداية الأسبوع.

وتحرَّكت سندات منطقة اليورو الأخرى بشكل عام بما يتماشى مع المعيار الألماني، حيث انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.51 في المائة.


«نيكي» ينهي 5 أيام من الخسائر مع استمرار مكاسب السندات اليابانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» ينهي 5 أيام من الخسائر مع استمرار مكاسب السندات اليابانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الخميس، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام، مدعوماً بارتفاع أسعار السندات المحلية وتراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا، مما عزز الطلب على الأصول عالية المخاطر.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.7 في المائة ليغلق عند 53,688.89 نقطة، منهياً بذلك أطول سلسلة خسائر في عام. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3,616.38 نقطة.

وشهدت سوق الأسهم اليابانية تقلبات هذا الشهر، حيث قفز الأسبوع الماضي وسط توقعات بتوسيع حزمة التحفيز الاقتصادي في عهد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وتراجعت الأسواق اليابانية هذا الأسبوع بسبب مخاوف مالية بعد تعهدها بتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامين، ومن المقرر كذلك أن تحل تاكايتشي البرلمان يوم الجمعة للدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وانخفضت سندات الحكومة طويلة الأجل للغاية هذا الأسبوع، مما أدى إلى ارتفاع عوائدها إلى مستويات قياسية.

وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «أثارت التقلبات الحادة في عوائد سندات الحكومة اليابانية هذا الأسبوع مخاوف المستثمرين في سوق الأسهم، واعتبرت السوق ذلك بمثابة موجة بيع للأسهم اليابانية».

ويوم الخميس، تلقت سوق الأسهم الياباني دعماً من مكاسب «وول ستريت» التي تحققت خلال الليلة السابقة، وذلك عقب أنباء التوصل إلى إطار عمل لاتفاق بشأن غرينلاند وتجنب فرض تعريفات جمركية أميركية جديدة على الحلفاء الأوروبيين.

ومن بين الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركتي «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون»، المتخصصتين في صناعة الرقائق الإلكترونية، بأكثر من 3 في المائة لكل منهما. وقفز سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 11.6 في المائة. وقفز سهم شركة ديسكو بنسبة 17 في المائة بعد أن توقعت الشركة المصنعة لمعدات المعالجة الدقيقة زيادة بنسبة 2 في المائة في صافي أرباحها السنوية.

وستعلن المزيد من الشركات اليابانية عن أرباحها للربع الأخير من العام للفترة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) بدءاً من الأسبوع المقبل، مما سيوفر مؤشرات لسوق الأسهم.

مكاسب السندات

ومن جانبها، واصلت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل مكاسبها يوم الخميس وسط توقعات بأن تتخذ وزارة المالية بعض الإجراءات لكبح المزيد من ارتفاع العائدات.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً إلى أدنى مستوى له عند 3.175 في المائة، ثم انخفض بمقدار 5.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.2 في المائة. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 5.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.655 في المائة.

وانتعشت السندات اليابانية في الجلسة السابقة بعد تراجع حاد عقب دعوة وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إلى تهدئة الأسواق، مصرحةً لوكالة «بلومبرغ» الإخبارية بأن السياسة المالية للحكومة ليست توسعية.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان للأوراق المالية»: «أثارت تصريحات كاتاياما توقعات بأن تتخذ وزارة المالية بعض الإجراءات لتهدئة مخاوف السوق بشأن ارتفاع العوائد».

وفي سياق منفصل، ارتفعت التوقعات بأن يزيد بنك اليابان من حجم مشترياته من السندات من السوق خلال عمليات شراء السندات الدورية.

وبدأ البنك المركزي الياباني بتقليص مشترياته من السندات تدريجياً في محاولة لتقليص ميزانيته العمومية التي تضخمت نتيجة عمليات شراء السندات الضخمة في عهد محافظ البنك السابق هاروهيكو كورودا.

وقال هاسيغاوا إن على البنك المركزي تجنب زيادة حجم مشتريات السندات أو إبطاء وتيرة التقليص، إذ قد يُفسر ذلك على أنه دعم لتمويل الحكومة.

وارتفعت عوائد العديد من آجال استحقاق سندات الحكومة اليابانية إلى مستويات قياسية يوم الثلاثاء بعد تعهدت تاكايتشي بإلغاء ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، مما زاد المخاوف بشأن الوضع المالي الهش للبلاد.

وانخفضت العوائد بشكل حاد يوم الخميس، ويعود ذلك جزئياً إلى ضعف السيولة، وفقاً لما ذكره ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية. وأضاف: «لا تزال السوق غير قادرة على التكهن بانخفاض منحنى العائد، خشية أن يكون مصدر تمويل خفض الضرائب على المواد الغذائية هو السندات الحكومية».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، المتأثر بسياسة بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.215 في المائة.