اليابان وأميركا لجولة ثامنة من مباحثات التجارة

طوكيو ترفض التعليق على تهديدات ترمب بزيادة الرسوم

مشاة في أحد شوارع وسط العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
مشاة في أحد شوارع وسط العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

اليابان وأميركا لجولة ثامنة من مباحثات التجارة

مشاة في أحد شوارع وسط العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
مشاة في أحد شوارع وسط العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

أفادت قناة «أساهي» التلفزيونية اليابانية، يوم الأربعاء، بأن مفاوض الرسوم الجمركية الياباني، ريوسي أكازاوا، يُرتب لزيارته الثامنة إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات تجارية في نهاية هذا الأسبوع.

ويتزامن الإعلان مع رفض الحكومة اليابانية، يوم الأربعاء، التعليق على تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم أعلى على المنتجات اليابانية، قائلة إنها ستتبع منهجاً «ودوداً» في المباحثات الثنائية.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أن نائب كبير أمناء مجلس الوزراء كازوهيكو أوكي قال في مؤتمر صحافي إن اليابان تسعى إلى التوصل لاتفاق يُحقق المنفعة المتبادلة مع الولايات المتحدة من خلال المفاوضات.

وكان ترمب قد هدّد مساء الثلاثاء بزيادة الرسوم على اليابان إلى 30 أو 35 في المائة، وذلك قبل انتهاء مهلة تعليق فرض الرسوم المتبادلة في التاسع من يوليو (تموز) الحالي.

وتأتي التصريحات في الوقت الذي أخفقت فيه حتى الآن جولات المفاوضات الوزارية بين الدولتين في التوصل لاتفاق. كما أعرب ترمب عن غضبه بشأن صادرات السيارات والأرز إلى اليابان.

وقال أوكي: «نحن على علم بما قاله الرئيس ترمب، ولكننا لا نُعلق على كل تصريح للمسؤولين الحكوميين الأميركيين». وأضاف: «نعتزم المُضي في المباحثات الثنائية بنهج ودود وبنّاء نحو التوصل لاتفاق يعود بالفائدة على اليابان والولايات المتحدة».

وتبذل طوكيو جهوداً حثيثة لإقناع الولايات المتحدة بإلغاء رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات اليابانية ورسوم جمركية متبادلة بنسبة 24 في المائة على واردات يابانية أخرى.

وقد جرى تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة حتى 9 يوليو، لكن اليابان لم تتوصل إلى اتفاق تجاري بعد قرابة 3 أشهر من المفاوضات.

وفي الأسواق، انخفضت الأسهم اليابانية قليلاً يوم الأربعاء، متأثرةً بموجة بيع لأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، مع احتمال خفض أسعار الفائدة من قِبَل «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي.

وخلال الليلة السابقة، ومع تراجع مؤشر «ناسداك» عن مستوياته القياسية المرتفعة التي سجّلها الأسبوع الماضي، انخفض مؤشر «نيويورك فانغ»، الذي يتتبع 10 شركات تكنولوجية كثيفة التداول، بنسبة 1.8 في المائة.

وفي غضون ذلك، أبقى رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، في تصريحات يوم الثلاثاء، توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة في اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» المقبل يومي 29 و30 يوليو، ما دفع المستثمرين إلى تعزيز احتمالية الخفض قليلاً.

وفي اليابان، يُراقب المستثمرون انتخابات مجلس الشيوخ المقرر إجراؤها في 20 يوليو، واحتمال إبرام صفقة تجارية مع الولايات المتحدة، التي أشار الرئيس دونالد ترمب إلى أنها قد لا تتم بحلول الموعد النهائي الذي حدده في 9 يوليو لرفع الرسوم الجمركية.

وفي الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، انخفض مؤشر «نيكي» بمقدار 223.85 نقطة، أي بنسبة 0.6 في المائة، ليُغلق عند 39.762.48 نقطة. ورغم انخفاضه بأكثر من 3 في المائة هذا الأسبوع، فإنه ارتفع بنحو 11 في المائة منذ 2 أبريل (نيسان)، عندما أعلن ترمب عن رسومه الجمركية المتبادلة. انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة.

وصرح كينجي آبي، كبير الاستراتيجيين في «دايوا» للأوراق المالية، بأن مرونة مؤشر «نيكي» ترجع إلى توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي»، وارتفاع أسهم أشباه الموصلات العالمية خلال الشهر الماضي.

وقال: «توقع جزء من المشاركين في السوق أنباءً عن عدم سير المفاوضات التجارية بين اليابان والولايات المتحدة على ما يرام؛ نظراً لطول مدتها، كما توقع البعض عدم سير المفاوضات التجارية المتعلقة برسوم السيارات على نحو جيد؛ لذا، فإن أنباء احتمال عدم توصل اليابان إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ليست مفاجئة».

وكانت شركة «دايكين» للصناعات المحدودة الرابح الأكبر من حيث النسبة المئوية في المؤشر؛ حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 4.6 في المائة. وكانت أبرز الخسائر من نصيب شركة «كونامي غروب كورب»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 6.86 في المائة، تليها «بانداي نامكو القابضة» بنسبة 5.14 في المائة، ثم «كاواساكي» للصناعات الثقيلة المحدودة بنسبة 5 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.