تركيا: توقيف 4 أشخاص لنشر كاريكاتير مسيء للنبي وسط غضب واسع

حملة اعتقالات جديدة تستهدف «الشعب الجمهوري» بتهمة الفساد

محتجون ضد الكاريكاتير المسيء للنبي أمام مسجد تقسيم بإسطنبول الثلاثاء (إ.ب.أ)
محتجون ضد الكاريكاتير المسيء للنبي أمام مسجد تقسيم بإسطنبول الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

تركيا: توقيف 4 أشخاص لنشر كاريكاتير مسيء للنبي وسط غضب واسع

محتجون ضد الكاريكاتير المسيء للنبي أمام مسجد تقسيم بإسطنبول الثلاثاء (إ.ب.أ)
محتجون ضد الكاريكاتير المسيء للنبي أمام مسجد تقسيم بإسطنبول الثلاثاء (إ.ب.أ)

أوقفت السلطات التركية 4 من مسؤولي ورسامي الكاريكاتير في مجلة «ليمان» الكاريكاتيرية الأسبوعية الساخرة بسبب نشر رسم ساخر مسيء للمعتقدات الدينية والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

في الوقت ذاته، واصلت السلطات حملاتها ضد مسؤولين وموظفين في البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، واعتقلت 157 من المسؤولين ببلدية إزمير، غرب تركيا، بينهم رئيسها السابق، فجر الثلاثاء، في إطار تحقيقات في فساد مزعوم في مقاولات وأعمال بناء.

وفجَّر رسم كاريكاتيري، نشرته مجلة «ليمان» في عددها الأخير الصادر الخميس الماضي، غضباً وتنديداً قوياً من المسؤولين الحكوميين وبين المحافظين الأتراك؛ إذ عُدّ، على نطاق واسع، تعليقاً على الوئام الديني بين المسلمين واليهود في مقابل الصراع على الأرض بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية.

الشرطة التركية سدت منفذ الشارع حيث يوجد مقر مجلة «ليمان» بإسطنبول الاثنين (إ.ب.أ)

وأظهر الرسم شخصين يتصافحان في السماء، ويتبادلان السلام، أحدهما يقول: «السلام عليكم أنا محمد» والآخر يرد: «وعليكم السلام أنا موسى»، وكأنه يصور النبيين محمد وموسى وهما يتصافحان في السماء، بينما تتطاير الصواريخ في الأسفل في مشهد حرب.

وأصدر مكتب المدعي العام في إسطنبول قراراً بجمع عدد المجلة من الأسواق. وذكر، في بيان، أنه بدأ العمل على حجب حسابات مجلة «ليمان» على مواقع التواصل الاجتماعي.

كاريكاتير مسيء للنبي

وقال وزير العدل، يلماظ تونتش، إنه تم فتح تحقيق بموجب المادة 216 من قانون العقوبات التركي، التي تجرّم التحريض على الكراهية والعداء، وتم إصدار أوامر اعتقال لـ6 أشخاص في المجمل.

واعتُقل في إطار التحقيق، الذي فتحه مكتب المدعي العام لإسطنبول، رئيس التحرير التنفيذي لمجلة «ليمان»، ظفر أكنار، ومصمم الغرافيك، جبرائيل أوكتشو، وصاحب الرسم المسيء، دوغان بهلوان، ومدير المؤسسة، علي ياووز.

وأفادت مصادر بأن مالك المجلة، تونجاي أكغون، ورئيس التحرير أصلان أوزدمير، اللذين صدر بحقهما أمر اعتقال، موجودان خارج البلاد.

الشرطة التركية تتصدى لمتظاهرين حاولوا اقتحام مينى مجلة «ليمان» في إسطنبول (أ.ف.ب)

ونشر وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، مقطع فيديو على حسابه في «إكس» يظهر فيه ضباط شرطة وهم يعتقلون رسام الكاريكاتير، دوغان بهلوان، قائلاً: «أدين مرة أخرى أولئك الذين يحاولون زرع الفتنة من خلال رسم كاريكاتيري لنبينا محمد، لقد تم القبض على الشخص الذي رسم هذه الصورة الخسيسة، وتم احتجازه. سيحاسب هؤلاء الأشخاص الوقحون أمام القانون».

وبعد ردود الفعل الغاضبة على الرسم الكاريكاتيري على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت صورٌ لتجمع العشرات من الأشخاص أمام مبنى المجلة، حيث هاجموا المبني وقاموا بركل بوابته محاولين الدخول، لكن قوات الشرطة تصدت لهم وفرَّقتهم باستخدام الرصاص المطاطي ورذاذ الفلفل.

وكتبت «جمعية فرسان الشرق الأعظم» عبر حسابها في «إكس» إنها لن تتوقف حتى ترفع راية التوحيد على مبنى المجلة.

واعتذرت المجلة، التي عُرفت بدعمها القضية الفلسطينية في بيان على حسابها في «إكس»، للقراء الذين شعروا بالإساءة، وقالت إن الكاريكاتير قد أسيء فهمه، وإنه سعى إلى تسليط الضوء على «معاناة رجل مسلم قُتل في الهجمات الإسرائيلية، اسمه محمد».

وأضافت: «تحذير لمن ينشرون حول هذا الموضوع: هذا الكاريكاتير ليس رسماً للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، اسم محمد هو من بين أكثر الأسماء التي يستخدمها المسلمون في العالم تكريماً للنبي، وهناك 200 مليون مسلم يحملون هذا الاسم، الكاريكاتير لا يصور النبي ولم يتم رسمه للسخرية من القيم الدينية».

ووصفت المجلة بعض التفسيرات بأنها «خبيثة بشكل متعمد»، وحثت السلطات القضائية على التحرك ضد ما وصفته بـ«حملة تشويه»، وطالبت قوات الأمن بحماية حرية التعبير.

قوات الأمن التركية أغلقت شارع الاستقلال ومحيط ميدان تقسيم لمنع الهجوم على مجلة نشرت رسماً مسيئاً للنبي (إ.ب.أ)

وحظرت ولاية إسطنبول، الثلاثاء، الاجتماعات والمظاهرات وأغلقت مداخل ميدان تقسيم وشارع الاستقلال في منطقة بي أوغلو، كما أغلقت محطات المترو والنقل العام المؤدية إلى ميدان تقسيم ونشرت مديرية أمن إسطنبول آلافاً من عناصر الشرطة حول المنطقة لمنع الاستفزازات والاعتداء على مبنى المجلة والعاملين فيها.

اعتقالات جديدة في المعارضة

على صعيد آخر، نفذت السلطات التركية، فجر الثلاثاء، القبض على 157 شخصاً في إزمير، غرب تركيا، من بينهم أعضاء في حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، ورئيس بلدية المدينة السابق، تونش سويار، في إطار تحقيق يتعلق بمزاعم فساد واحتيال وتلاعب في مناقصات بالمدينة.

وجاءت الحملة الجديدة، ضمن سلسلة من الحملات التي تستهدف البلدبات التابعة لحزب الشعب الجمهوري، بدأت باعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) الماضي تبعها اعتقال 10 رؤساء بلديات تابعة لها.

محتجون ضد الكاريكاتير المسيء للنبي أمام مسجد تقسيم بإسطنبول الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال نائب حزب الشعب الجمهوري عن مدينة إزمير، مراد باكان، إن «عملية الفجر» الجديدة في إزمير هي عملية مماثلة لما حدث في إسطنبول... النظام القضائي يتصرف بناءً على ما يتلقاه من أوامر.

وكتب إمام أوغلو، الذي يعدّ المنافس السياسي الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان، الذي مر على اعتقاله 100 يوم، من محبسه في سجن سيليفري عبر حساب «مكتب المرشح الرئاسي» الذي يستخدمه على منصة «إكس»: «هل يجب على هذا البلد أن يستيقظ كل صباح على فوضى جديدة، وعمليات جديدة، ومؤامرات جديدة؟ ألن تسمحوا لنا أبداً بالحديث عن الأجندة الحقيقية للبلاد ومشاكل الشعب؟».

وعدّ إمام أوغلو اعتقالات إزمير جزءاً جديداً من البيئة القمعية التي تحاول الحكومة السيطرة عليها، لافتاً إلى أنها نفذت قبل تجمع حزب الشعب الجمهوري في ساراتشهانه أمام بمنى بلدية إسطنبول، مساء الثلاثاء، بمناسبة 100 يوم على اعتقاله.

وأضاف: «الغرض الوحيد هو تضييق الخناق على المعارضة الاجتماعية أكثر، مهما فعلتم (الحكومة)، لم تنجحوا في إقناع الشعب بالصورة التي تحاولون خلقها، ولن تنجحوا، هذا الشعب العزيز على دراية بكل ما يجري».


مقالات ذات صلة

تونس: توقيف 11 شخصاً على الأقل بعد تظاهرة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء «أسطول الصمود»

شمال افريقيا تونسيون يهتفون بشعارات تأييداً لأربعة من أعضاء «أسطول الصمود» التونسيين في العاصمة تونس 19 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تونس: توقيف 11 شخصاً على الأقل بعد تظاهرة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء «أسطول الصمود»

أوقف القضاء التونسي 11 شخصاً على الأقل بعد تظاهرة قبل يومين طالبت بالإفراج عن سجناء من «هيئة أسطول الصمود» لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مصفاة الزاوية الليبية وأمامها محتجون يوم الأحد (متداولة على صفحات ليبية موثوقة في مواقع التواصل)

محتجون يغلقون بوابة مصفاة الزاوية في غرب ليبيا للمطالبة بزيادة الرواتب

تتسع رقعة الاحتجاجات الفئوية في الغرب الليبي إثر إقدام حرس المنشآت النفطية على إغلاق بوابة مصفاة الزاوية، وتزامن ذلك مع اعتصام مفتوح للمعلمين شلّ بعض المدارس.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من احتجاجات أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس العاصمة (إ.ب.أ)

تونس: أنصار الحزب الدستوري الحر يتظاهرون ضد «الظلم»

تجمع أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس، اليوم (السبت)، في مسيرة احتجاجية وسط العاصمة، ضد تدهور الخدمات العامة وانحسار الحريات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من المظاهرات التي نظمها اتحاد الصحافيين وسط العاصمة الثلاثاء للمطالبة بالحريات (إ.ب.أ)

اتحاد الشغل التونسي يدعو إلى التعبئة لإضراب عام

قال أمين عام مساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل إن النقابة ستنظر في اجتماع الهيئة الإدارية، «لتثبيت مبدأ الإضراب العام»، و«الدعوة إلى التعبئة».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية مشاة يسيرون أمام جدارية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على طول أحد شوارع وسط طهران 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

الإعدام لامرأتين في إيران لمشاركتهما في احتجاجات بداية العام

أصدر القضاء الإيراني حكماً بالإعدام بحق امرأتين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.