غزة: عشرات القتلى في قصف إسرائيلي بينهم 16 من منتظري المساعدات

توقف خدمة غسيل الكُلى بمجمع الشفاء الطبي نتيجة نفاد الوقود

امرأة فلسطينية تنعى جثمان قريب لها قُتل في غارة إسرائيلية على كافتيريا الباقة على شاطئ مدينة غزة بمستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى جثمان قريب لها قُتل في غارة إسرائيلية على كافتيريا الباقة على شاطئ مدينة غزة بمستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
TT

غزة: عشرات القتلى في قصف إسرائيلي بينهم 16 من منتظري المساعدات

امرأة فلسطينية تنعى جثمان قريب لها قُتل في غارة إسرائيلية على كافتيريا الباقة على شاطئ مدينة غزة بمستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى جثمان قريب لها قُتل في غارة إسرائيلية على كافتيريا الباقة على شاطئ مدينة غزة بمستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام فلسطينية، الثلاثاء، بمقتل 44 شخصاً في قصف إسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم، بينهم 16 من منتظري المساعدات.

وقُتل 5 مواطنين وأُصيب آخرون في استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمجموعة من المواطنين في شارع الجرجير بجباليا البلد شمال غزة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، وذكرت أن «سبعة شهداء ارتقوا في القصف الإسرائيلي المتواصل على جنوب قطاع غزة منذ فجر اليوم، من بينهم شهيد ارتقى إثر قصف إسرائيلي وسط مدينة خان يونس».

ولفتت الوكالة الفلسطينية إلى «استشهاد مواطن وإصابة عدد آخر في قصف إسرائيلي على حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة»، منوهة إلى «إصابة عدد من المواطنين بقصف إسرائيلي على شارع فتوح في حي الزيتون». ونوهت إلى «استشهاد مواطن وإصابة عدد آخر بغارة جوية إسرائيلية على مخيم خان يونس جنوب القطاع»، مبينة أن «ثمانية مواطنين استُشهدوا وأُصيب آخرون، منذ فجر اليوم من جرّاء استهداف الاحتلال الإسرائيلي منتظري المساعدات قرب محور نتساريم جنوب مدينة غزة».

وأشارت الوكالة إلى مقتل ثلاثة مواطنين بنيران قوات الاحتلال قرب مركز توزيع المساعدات، شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لافتة إلى أنه تم انتشال جثمان بعد قصف إسرائيلي استهدف المناطق الشمالية الغربية لمدينة غزة. وأضافت أن «شاباً (26 عاماً)، استُشهد متأثراً بجراح أُصيب بها قبل عدة أيام، في مجزرة دير البلح وسط القطاع».

مشيعون يشاركون في تشييع جثمان أفراد عائلة العيماوي الذين استُشهدوا جراء قصف إسرائيلي على الزوايدة بمشرحة مستشفى الأقصى في دير البلح (أ.ب)

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم (الثلاثاء)، توقف خدمة غسيل الكلى بمجمع الشفاء الطبي نتيجة نفاد الوقود.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك» اليوم، إن مجمع الشفاء الطبي أعلن الاقتصار على تقديم خدمة العناية المركزة فقط لساعات قليلة، مشيرة إلى أن الاستمرار في عدم توفير الوقود يعني الموت المحتم لجميع المرضى والجرحى في المستشفيات. وأضافت أنها تعاني من أزمة خانقة ومستمرة في عدم توافر الوقود نتيجة سياسة الاحتلال التقطيرية في تزويد المستشفيات به.

وجدّدت الوزارة مناشدتها لكل المؤسسات الدولية والجهات المعنية ضرورة التدخل وحماية المنظومة الصحية من الانهيار، وذلك من خلال العمل على توفير الإمدادات الطبية.

وقُتل ما لا يقل عن 60 شخصاً من جرّاء الهجمات الإسرائيلية في أنحاء قطاع غزة أمس (الاثنين)، في بعض من أعنف الهجمات منذ أسابيع، وذلك في وقت من المقرر أن يتوجه فيه مسؤولون إسرائيليون إلى واشنطن، للمشاركة في محادثات جديدة لوقف إطلاق النار.

وبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عدواناً على قطاع غزة، أسفر عن مقتل 56 ألفاً و531 فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 133 ألفاً و642 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات.


مقالات ذات صلة

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».