ترقب واسع في تركيا لقرار القضاء حول قيادة «الشعب الجمهوري»

كليتشدار أوغلو يتطلّع لرئاسة أكبر أحزاب المعارضة... وأوزيل لعرقلته

الرئيسان السابق والحالي لحزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو وأوزغور أوزيل خلال المؤتمر العام الـ38 للحزب نوفمبر 2023 (حساب الحزب في إكس)
الرئيسان السابق والحالي لحزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو وأوزغور أوزيل خلال المؤتمر العام الـ38 للحزب نوفمبر 2023 (حساب الحزب في إكس)
TT

ترقب واسع في تركيا لقرار القضاء حول قيادة «الشعب الجمهوري»

الرئيسان السابق والحالي لحزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو وأوزغور أوزيل خلال المؤتمر العام الـ38 للحزب نوفمبر 2023 (حساب الحزب في إكس)
الرئيسان السابق والحالي لحزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو وأوزغور أوزيل خلال المؤتمر العام الـ38 للحزب نوفمبر 2023 (حساب الحزب في إكس)

يسود ترقّب واسع في الأوساط السياسية والشارع التركي لقرار المحكمة بشأن «البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري»، المنتظر صدوره، الاثنين، والذي قد يعيد رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو إلى قيادته.

وسبق انعقاد الجلسة جدل واسع انعكس في «انقسام مدوٍّ» داخل الحزب الذي أسّسه مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، مع حملة هجوم كاسح على رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، الطامح لاستعادة رئاسته. ولم يخف كليتشدار أوغلو (76 عاماً)، الذي فشل في التفوق على الرئيس رجب طيب إردوغان في انتخابات الرئاسة في مايو (أيار) 2023 رغم تكتل 6 أحزاب لدعمه، شغفه للعودة إلى رئاسة أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، وقال: «إذا صدر قرار بالبطلان المطلق، فلن أرفضه. يقول (قادة الحزب الحاليون) إنهم لن يسمحوا لي بدخول المقر... فليمنعوني!».

تهديد وتحدٍّ

استخدم كليتشدار أوغلو لهجة تهديد وتحدٍّ، كما لو كان ضامناً صدور حكم البطلان، وقال: «إذا تحدوا القرار، فليشرحوا كيف سيدفعون الرواتب أو يُسيّرون الانتخابات. الحزب سيدخل نفقاً مغلقاً».

وردّ رئيس الحزب الحالي، أوزغور أوزيل، الذي أحدث ثورة تغيير قادت الحزب لتصدُّر نتائج الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024 على مستوى البلاد، وألحق أول هزيمة كبرى بحزب «العدالة والتنمية» الحاكم بعد أكثر من 20 عاماً من الانفراد بالسلطة، بحزم، وقال: «لا بطلان ولا وصاية قضائية. وحتى إن صدر القرار، لن نُسلّم الحزب لشخص غير منتخب».

وندّد أوزيل بما وصفه بمحاولة العودة إلى الوراء، مؤكداً أن «الشعب الجمهوري» سيلجأ إلى مؤتمر عام طارئ إذا لزم الأمر، «لا إلى شخص فُرض بحكم محكمة».

أوزيل متحدثاً أمام مؤتمر «الحزب الاجتماعي الديمقراطي» في ألمانيا الجمعة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

ودعا أوزيل، الذي أمضى الأيام السابقة في اجتماعات مع الأحزاب اليسارية في بلجيكا وألمانيا طرح خلالها «مأزق الديمقراطية في تركيا» بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، رؤساء البلديات ونواب الحزب في البرلمان من جميع الولايات إلى أنقرة لمتابعة جلسة القضية. كما دعا إلى تجمّع حاشد في ميدان ساراتشهانه في إسطنبول، الثلاثاء، بمناسبة مروم 100 يوم على اعتقال إمام أوغلو واحتجازه على ذمة تحقيقات في فساد مزعوم في بلدية إسطنبول، متعهداً استمرار نضال الحزب من أجل الديمقراطية، وإسقاط «الحكم الديكتاتوري».

استنكار لموقف كليتشدار أوغلو

وتُرجم الغضب ضد كليتشدار أوغلو، الذي قاد حزب «الشعب الجمهوري» لمدة 13 عاماً لم يتمكن خلالها من إحداث اختراق أو زيادة نسبة تأييد الحزب على نحو 25 في المائة، عبر حملات سخرية على وسائل التواصل الاجتماعي من تشبّثه بالقيادة على الرغم من فشل الحزب في كل انتخابات قادها تحت رئاسته.

وطرح حقوقيون وأساتذة قانون 3 أحكام محتملة قد تُصدرها الدائرة 41 لمحكمة أنقرة الابتدائية، الاثنين. الأول «البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 للحزب، الذي عُقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، والذي فاز فيه أوزيل برئاسة الحزب متفوقاً على كليتشدار أوغلو، وعودة الأخير وفريقه لرئاسة الحزب. أو تعيين وصي من أعضاء الحزب لإدارته حتى عقد مؤتمر عام لاختيار رئيس جديد له، بعد 45 يوماً من صدور القرار. أو تأجيل القضية، وهو الاحتمال الأرجح.

كليتشدار أوغلو يتطلع للعودة لرئاسة حزب «الشعب الجمهوري» عبر حكم قضائي (من حسابه على إكس)

ولم يحضر كليتشدار أوغلو جلسة المحكمة السابقة، ورفض الذهاب للإدلاء بإفادته، قائلاً إنه لن يقبل أن يتداول اسم حزب «الشعب الجمهوري» في أروقة المحاكم، وهو الموقف الذي قوبل بغضب كبير في بعض الأوساط السياسية والشعبية التي رأت في قراره رغبة في العودة إلى رئاسة الحزب عبر «حكم قضائي مسيس».

وبالإضافة إلى الدعوى المدنية، فتح المدعي العام في أنقرة تحقيقاً جنائياً في مزاعم مخالفات شهدها المؤتمر؛ تضمّنت تقديم الرشاوى والامتيازات والوعود بمناصب في بلديات الحزب للمندوبين من أجل التصويت لأوزيل. وقبلت المحكمة لائحة الاتهام في هذا الإطار في 3 يونيو (حزيران)، وطلب فيها الادعاء العام إنزال عقوبة الحبس من سنة إلى 3 سنوات بحق إمام أوغلو الذي تولّى إدارة أعمال المؤتمر، و11 آخرين.

جدل حول البطلان

وشغل مصطلح «البطلان المطلق» الرأي العام في تركيا، مع رفع الدعوى التي قُدّم فيها كليتشدار أوغلو على أنه الضحية.

ورأى الرئيس السابق لجمعية القضاة ومدعي العموم في تركيا، المحامي عمر فاروق أمين أغا أوغلو، أن على المحكمة المدنية انتظار انتهاء القضية الجنائية، وأنه إذا صدر قرار البطلان المطلق فلن يُنفّذ لحين انتهاء مرحلتي الاستئناف والنقض.

إمام أوغلو يحتفل مع أوزيل بفوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» بالمؤتمر العام الـ38 نوفمبر 2023 (حساب الحزب في إكس)

وأكد خبراء قانونيون أن قرار البطلان ليس من اختصاص القضاء، وأنه حقّ مكفول حصراً للمجلس الأعلى للانتخابات بحكم الدستور، وأن هذه القضية «عملية سياسية هدفها تحطيم مكاسب حزب (الشعب الجمهوري) ووقف تقدمه».

وعد مراقبون أن كل تأجيل لقرار المحكمة في القضية يصب في صالح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وشريكه في «تحالف الشعب»؛ حزب «الحركة القومية»، اللذين يرغبان في عرقلة صعود «الشعب الجمهوري».


مقالات ذات صلة

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتاكوس شاركت في قص شريط افتتاح جزء من خط سكك حديدية يربط بين تركيا وأوروبا مع الرئيس رجب طيب إردوغان في ولاية إدرنة شمال غربي البلاد (الرئاسة التركية)

الاتحاد الأوروبي يؤكد ابتعاد تركيا عن هدف الانضمام إليه

أكد الاتحاد الأوروبي أن تركيا تبتعد عن هدف الانضمام إلى عضويته بسبب ممارسات تستهدف حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤشراً قوياً على الترشح لرئاسة تركيا لولاية جديدة (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يعطي إشارة قوية على الترشح لولاية رئاسية جديدة

أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤشراً قوياً على ترشحه لولاية جديدة عبر تقديم موعد الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)

تركيا: توقعات ببدء عودة أعضاء «العمال الكردستاني» قبل الشتاء

توقع حزب تركي مؤيد للأكراد بدء عودة أعضاء «حزب العمال الكردستاني» قبل حلول فصل الشتاء في إطار «عملية السلام» الجارية في تركيا، والقائمة على حل الحزب ونزع أسلحته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: تحرك كردي لدفع «السلام» وضمان وضع جديد لـ«أوجلان»

أطلق حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في تركيا تحركاً لدفع «عملية السلام»... فيما تستمر الاعتقالات في بلديات المعارضة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، أن طهران تواجه أشد حصار عليها منذ الثورة الإسلامية عام 1979، متهماً واشنطن بالسعي إلى إثارة احتجاجات شعبية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الخميس).

وتخوض إيران والولايات المتحدة حرباً منذ 28 فبراير (شباط)، حين أدت ضربات أميركية وإسرائيلية إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وقال بيزشكيان، في خطاب عرضه التلفزيون الرسمي: «خلال الأعوام الثمانية والأربعين منذ الثورة، لم نواجه حصاراً وحرباً وصعوبات بشدة ما نواجهه اليوم».

واتهم واشنطن بالسعي إلى جعل حياة الإيرانيين صعبة من أجل التسبُّب بغضب شعبي وإشعال الاضطرابات.

وأضاف بيزشكيان أن الولايات المتحدة تركّز جهودها على «جعل الشعب مستاءً ويواجه المصاعب، ثم تظهر احتجاجات اجتماعية لكي يتمكّنوا من تحقيق أهدافهم الخبيثة».

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث عمدت إلى تحويل مسار السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية أو وقفها.

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، شهدت إيران احتجاجات على غلاء المعيشة، سرعان ما امتدت إلى مختلف أنحائها وتحوّلت إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة.

وحمّلت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية هذه الاضطرابات.


 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال مسؤولون إن فرق الطوارئ عملت طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «وكالة أنباء الأناضول» التركية، اليوم الخميس، إن الضحيتين هما امرأة (34 عاماً) توفيت في المستشفى وطفل (14 عاماً) تعرّض لصعق كهربائي في بركة مياه، والحالتان وقعتا في الجانب الأوروبي من المدينة.

مركبات متضررة جراء فيضانات تسببت بها أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي للصحافيين في أنقرة إن السلطات أجلت ما إجماليه 2727 شخصاً في إسطنبول، بينما شارك أكثر من 46 ألف فرد و2288 مركبة و14 قارباً في جهود الإنقاذ.

وأضاف أن السلطات تلقت نحو 10 آلاف بلاغ وطلب استغاثة، أكثر من 8500 منها من إسطنبول.

وسجّلت بعض المناطق في إسطنبول هطولاً للأمطار هو الأشد منذ 1985، حسبما قالت وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن بلدية إسطنبول الكبرى.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه جزئياً أثناء هطول أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال تشيفتشي إنه جرى تعليق الدراسة في المدارس في إسطنبول وكذلك بعض المدن الواقعة بغرب البلاد وهي كوجايلي وزونجولداك وسكاريا ويالوفا ودوزجي، حيث من المتوقع هطول أمطار غزيرة على مدار اليومين المقبلين. وحث السكان على تجنب السفر إلا للضرورة والابتعاد عن الأنفاق.

وقال حاكم إسطنبول داود غول إنه جرى تحويل 51 رحلة جوية كانت متجهة لمطار إسطنبول إلى مدن أخرى وألغيت 19 رحلة أخرى.


واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.