إسرائيل تصعّد في شمال غزة... وغاراتها تقتل أكثر من 20 فلسطينياً

جيش الاحتلال حذر من تصعيد وتوسيع للعمليات العسكرية ضد «حماس» في شمال القطاع

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية على جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية على جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تصعّد في شمال غزة... وغاراتها تقتل أكثر من 20 فلسطينياً

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية على جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية على جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

سقط أكثر من 20 قتيلاً بفي غارات إسرائيلية على قطاع غزة، الأحد، وذلك بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً لإخلاء شمال القطاع، محذّراً من تحرّك وشيك بعد أكثر من 20 شهراً على اندلاع الحرب مع «حماس».

ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في بيان نشر على منصة «إكس»، إلى جانب خريطة لشمال غزة، سكان منطقة مدينة غزة وجباليا وغيرهما، إلى التوجّه جنوباً «فوراً» إلى منطقة المواصي.

وقال إن القوات الإسرائيلية تعمل «بقوة شديدة جداً في هذه المناطق (المذكورة)، وهذه الأعمال العسكرية سوف تتصاعد وستشتد وستمتد... لتدمير قدرات المنظمات الإرهابية».

قصف متواصل

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بسقوط 21 قتيلاً جراء القصف الإسرائيلي على شمال قطاع غزة وخان يونس، فيما بلغت حصيلة الضحايا في القطاع خلال 24 ساعة 88 قتيلاً و365 مصاباً.

وأفادت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، بـ«استشهاد خمسة مواطنين، وإصابة آخرين، باستهداف طائرات الاحتلال منزلا في محيط مسجد الجولاني بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة».

وأشارت إلى «استشهاد مواطن على الأقل وإصابة آخرين باستهداف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين في سوق الزاوية بالبلدة القديمة في غزة».

وقالت إن «طفلين استشهدا جراء استهداف طائرات الاحتلال فجر اليوم منزلا قرب محطة دلول في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة».وأضافت أن «خمسة شهداء ارتقوا وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي لخيمة قرب بئر زنون والشاعر غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع».

ولفتت إلى أن «جيش الاحتلال نسف مباني سكنية وسط مدينة خان يونس»، مشيرة إلى أن «قوات الاحتلال واصلت نسف المربعات السكنية شرق بلدةجباليا شمالي القطاع». وبينت أن «عددا من المواطنين أصيبوا، في قصف إسرائيلي استهدف خيمة تأوي نازحين بالقرب من مفترق السامر في مدينة غزة»، كاشفة عن إصابة مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في مخيم المغازي وسط القطاع».

اجتماع للمجلس الأمني المصغر

إلى ذلك، من المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل اجتماعاً في مقر القيادة الجنوبية لبحث الحرب الدائرة في غزة والاتصالات بشأن اتفاق الرهائن وقضية المساعدات الإنسانية.

مشيعون يحملون جثامين أطفال فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية على منزل في شمال غزة (رويترز)

وأصدر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات للجيش الإسرائيلي لطرح خطة من شأنها أن تمنع حماس من السيطرة على الشاحنات الغذائية، على خلفية الإنذار الذي حدده وزير المالية والعضو بوزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، والذي قال إنه سيستقيل من الحكومة إذا وصلت المساعدات الإنسانية إلى حماس، حسب صحيفة يديعوت أحرونوت»

وكان نتنياهو وكاتس قد رفضا أمس السبت بشكل قاطع تقريرا نشرته صحيفة «هآرتس» أول من أمس (الجمعة)، والذي زعم أن جنودا إسرائيليين تلقوا أوامر بإطلاق النار على الفلسطينيين الذين يقتربون من مواقع الإغاثة داخل غزة. ووصفا نتائج التقرير بأنها «أكاذيب خبيثة تهدف إلى تشويه صورة الجيش».

وكان أكثر من 500 فلسطيني قد قتلوا وأصيب مئات آخرون، أثناء بحثهم عن الطعام ، منذ أن بدأت مؤسسة غزة الإنسانية، التي تم تشكيلها حديثا في توزيع المساعدات في القطاع قبل حوالي شهر، حسب وزارة الصحة في غزة.

أكثر من 56 ألف قتيل

فلسطيني أصيب في غارة إسرائيلية ليلية يودع شقيقه الذي قُتل في الغارة نفسها في خان يونس (رويترز)

وتتواصل الأعمال العسكرية الإسرائيلية في كامل أنحاء قطاع غزة الذي دمرته الحرب التي دفعت بسكانه البالغ تعدادهم 2.4 مليون نسمة إلى النزوح مراراً وسط ظروف إنسانية صعبة أشبه بالمجاعة.

واندلعت الحرب بعد هجوم مباغت شنته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل 1219 شخصاً في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الرسمية.

فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية،أمام مستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة (رويترز)

كما احتجزت «حماس» 251 رهينة، لا يزال 57 منهم في غزة، بينهم 34 قالت إسرائيل إنهم قضوا. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الوقت بحرب مدمّرة قُتل فيها 56500 شخص في قطاع غزة غالبيتهم مدنيون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

كما قُتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي قرب وادي غزة شمال شرقي مخيم النصيرات وسط القطاع. وأفادت المصادر أيضاً بمقتل 5 فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم نساء وأطفال من جرَّاء قصف الاحتلال قرب مفترق السامر وسط مدينة غزة.


مقالات ذات صلة

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أوروبا قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.