بتكلفة تجاوزت 56 مليون دولار... تفاصيل الزفاف الأسطوري لجيف بيزوس ولورين سانشيز في البندقية (صور)

رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)
رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)
TT

بتكلفة تجاوزت 56 مليون دولار... تفاصيل الزفاف الأسطوري لجيف بيزوس ولورين سانشيز في البندقية (صور)

رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)
رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)

أقام مؤسس «أمازون» جيف بيزوس ومقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز حفلة زفافهما الفخمة مساء الجمعة بحضور مجموعة من الأثرياء والمشاهير، على إحدى جزر البندقية، بعيداً من عيون الجمهور والمتظاهرين.
ونشرت سانشيز على «إنستغرام» صورة لها وهي متألقة بفستان أبيض، بينما تقف بجانب بيزوس، رابع أغنى رجل في العالم، مرتدياً بذلة رسمية، في أول صورة لهما من عقد القران.

وأفادت وسائل الإعلام الإيطالية بأن بيزوس البالغ 61 عاماً، وسانشيز البالغة 55 عاماً، تبادلا عهود الزواج في حفلة أقيمت في جزيرة سان جورجيو ماجوري، قبالة ساحة سان ماركو، في البندقية بإيطاليا، وارتدى المشاركون فيها ثياب السهرة الرسمية.

وأقام الزوجان حفل زفافهما أمس (الجمعة) في الوقت الذي توافدت فيه عشرات من الطائرات الخاصة إلى مطار البلدة، ورست اليخوت في الممرات المائية الشهيرة بالمدينة. واجتمع الرياضيون والمشاهير والمؤثرون وقادة الأعمال للاحتفال ببذخٍ، ما كان دليلاً على حب الزوجين وثروتهما الطائلة.

وكان هذا هو اليوم الثاني من الفعاليات المنتشرة في جميع أنحاء المدينة الإيطالية، ما زاد من تعقيد ما كان ليصبح مشروعاً لوجستياً ضخماً، حتى على اليابسة.

رجل الأعمال جيف بيزوس من حفل زفافه (د.ب.أ)

واستُهلت المراسم بأغنية أدَّاها ماتيو بوتشيلي، نجل مغني الأوبرا الشهير أندريا بوتشيلي، حسب معلومات التقارير. وأعدّ الشيف فابريزيو ميلينو الحائز «نجمة ميشلان» عشاء الزفاف، بينما صنع الكعكة شيف الحلوى الفرنسي سيدريك غروليه، حسب صحيفة «كورييري ديلا سيرا».

وأعادت هذه الضجة الصاخبة إلى الأذهان حفل زفاف الممثل جورج كلوني على محامية حقوق الإنسان أمل علم الدين في البندقية عام 2014، حين اصطفت حشودٌ مُعجبة على طول القنوات، وتجمع مئات المهنئين خارج مبنى البلدية، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

الصحافية الأميركية لورين سانشيز وصلت إلى جزيرة سان جورجيو استعداداً للاحتفال بزفافها (د.ب.أ)

وارتدت العروس فستاناً كلاسيكياً بقصة حورية البحر، مزيناً بدانتيل «دولتشي آند غابانا» الإيطالي المميز. وأكملت طرحة تقليدية من التول والدانتيل إطلالتها.

ألف ضعف تكلفة حفلات الأميركيين

وقال جاك إيزون، الرئيس التنفيذي لشركة «إمبارك بيوند» -وهي شركة استشارات سفر فاخرة وتقدم خدمة تنظيم فعاليات- إن البندقية من بين أكثر مدن العالم تعقيدًا في إقامة الحفلات، مضيفاً لـ«أسوشييتد برس» أن الحفلات في المدينة مضاعفة 3 مرات على الأقل، مقارنة بتنظيم الحفلة نفسها في روما أو فلورنسا.

وكان حاكم فينيتو، لوكا زايا، أول من قدَّم تقديراً لتكلفة حفل بيزوس/ سانشيز، فقد أخبر الصحافيين هذا الأسبوع أن أحدث إجمالي رآه يتراوح بين 40 و48 مليون يورو (ما يصل إلى 56 مليون دولار). ووفقاً للتقرير السنوي لموقع «زولا» لتخطيط حفلات الزفاف، يتجاوز هذا الرقم ألف ضعف متوسط ​​تكلفة حفلات زفاف الأزواج الأميركيين، والبالغ 36 ألف دولار، في عام 2025.

نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان (يسار) وكلوي كارداشيان تلتقطان صورة «سيلفي» عند وصولهما إلى سان جورجيو ماجوري في يوم زفاف مؤسس «أمازون» جيف بيزوس مع لورين سانشيز (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قدرت وزارة السياحة الإيطالية أمس (الجمعة) النفقات المباشرة لبيزوس وزوجته المستقبلية بمبلغ 28.4 مليون يورو لهذه الحفلة التي استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام الإيطالية. وأفادت الوزارة بأنها تتوقع أن تولِّد «الضجة الإعلامية» في شأن الحفلة 895 مليون يورو للمدينة.

وقال إيزون: «كيف تُنفق 40 مليون دولار على حفلٍ يستمر 3 أو 4 أيام؟ يمكنك استضافة نجومٍ بارزين، وفنانين من الطراز الأول، ومنسقي أغاني رائعين من أي مكان في العالم. يمكنك إنفاق مليوني دولار على خيمة زجاجية رائعة لا تدوم سوى 10 ساعات، ولكن بناءها يستغرق شهراً»، أو توسيع نطاق الاحتفال ليشمل المعالم المحلية.

لا توجد أي مؤشرات على نية سانشيز وبيزوس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أمازون»، الاستحواذ على أي من المعالم السياحية الشهيرة في البندقية. ومع ذلك، دفع القلق الشديد حيال هذا الاحتمال منسقة حفل زفافهما (لانزا وبوسينا) إلى إصدار بيان نادر ينفي صحة هذه الشائعات.

إيفانكا ترمب وجاريد كوشنر يغادران الفندق قبل احتفالات الزفاف المتوقعة لجيف بيزوس ولورين سانشيز في البندقية (أ.ب)

بعد ظهر أمس (الجمعة)، خرجت سانشيز من فندقها مرتدية وشاحاً حريرياً على رأسها، وأرسلت قبلة للصحافيين قبل أن تستقل مركبها المائي. حملها المركب عبر القنوات إلى جزيرة سان جورجيو، عبر حوض البحيرة من ساحة سان ماركو؛ حيث أقام الزوجان حفل زفافهما ليلة أمس (الجمعة)، ولحق بها بيزوس بعد ساعتين.

وشكَّلت الحفلة تتويجاً لأنشطة متواصلة منذ نحو أسبوع، شهدت خلاله البندقية توافد كبار الشخصيات في يخوت وطائرات خاصة، وستكون آخرها اليوم (السبت) حفلة ضخمة تُحييها النجمة ليدي غاغا، في حين لا تزال الوجهة السياحية الإيطالية منقسمة بشأن تأثير هذا الحدث الضخم على صورة المدينة المزدحمة بالزوار.

وفي سلسلة من المراكب المائية، وصل ضيوفهما: أوبرا وينفري، وكيم كارداشيان، وإيفانكا ترمب، ونجم كرة القدم الأميركية توم برادي، وبيل غيتس، والملكة رانيا ملكة الأردن، وليوناردو دي كابريو، وغيرهم. وتبعهم المصورون على متن قواربهم الخاصة، محاولين تصويرهم جميعاً.

عارضة الأزياء الأميركية بروكس نادر في زفاف بيزوس وسانشيز (رويترز)

وأفادت مجلة «فوغ» التي منحها الزوجان حق الوصول الحصري، بأن تصميم فستان «دولتشي آند غابانا» استغرق 900 ساعة. وقد استُوحي من فستان زفاف صوفيا لورين في فيلم «هاوسبوت» عام 1958، وتميَّز بياقة عالية وتطريز يدوي، و180 زراً من أزرار الكهنة المغطاة بشيفون حريري.

وفي مقطع فيديو نشرته صحيفة «لا ريبوبليكا» على موقعها الإلكتروني، ظهر الملياردير الأميركي على أحد القوارب وبالقرب منه سانشيز، يرد مبتسماً على سؤال عن أكثر ما يُعجبه في المدينة بالقول: «انظروا حولكم! تبدو هذه المدينة مستحيلة (...) ومع ذلك، فهي موجودة بالفعل».

 

سيتبرع جيف بيزوس الذي يمتلك أسهماً في «أمازون» تُقدر قيمتها بنحو 215 مليار دولار، بمبلغ 3 ملايين يورو لجمعية حماية البحيرات، وجامعة البندقية الدولية، واليونيسكو، حسب رئيس منطقة فينيتو، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولطالما دعمت السلطات المحلية اختيار جيف بيزوس لعقد مراسم زفافه في البندقية، رافضة ربط الموضوع بالسياحة المفرطة التي اتُّخذت ضدها إجراءات مثل فرض رسوم دخول على الزائرين النهاريين.

آشر وتوم برايدي في حفل زفاف جيف بيزوس ولورين سانشيز بالبندقية (رويترز)

ينزل نحو 100 ألف سائح في المدينة خلال موسم الذروة، بالإضافة إلى عشرات آلاف الزوار الذين يقصدون البندقية في زيارات خاطفة من دون المبيت فيها، في حين أن عدد المقيمين الدائمين آخذ في الانخفاض.

يقول ساموئيل سيلفستري، وهو تاجر من البندقية يبلغ 55 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «السياحة المفرطة سببها بالأساس أولئك الذين يأتون ليوم واحد فقط حاملين حقائب الظهر والطعام، ولا يُسهمون إلا بالقليل في المدينة». ويضيف: «ليس أولئك الذين يُحوِّلون البندقية إلى نسخة مصغرة من مونتي كارلو»، الحي الشهير في موناكو. «هذا الزفاف يشارك أيضاً في صوغ صورة المدينة».

لا تعزيزات أمنية

ولكن مجموعة من السكان المحليين تطلق على نفسها اسم «لا مكان لبيزوس» تُنظِّم احتجاجات رمزية لمعارضة الاحتفالات. وقد هتف ناشطون الثلاثاء: «البندقية ليست للبيع»، مبدين خشية من أن تزيد حفلة الزفاف من تعقيد تنقلات السكان.

وصرحت الناشطة في حركة «لا مكان لبيزوس» أليس بازولي (24 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا الزفاف يُسبب مشكلات في المدينة: فبالإضافة إلى إغلاق القناة وتشديد الرقابة بشكل متزايد، شُنت حملة قمع ضد أعضاء حركة (إكستنكشن ريبيليين)» للناشطين المناخيين.

وأكد محافظ البندقية داركو بيلوس أن «لا نية لإغلاق المدينة»، مضيفاً أن الحدث لم يتطلب أي «تعزيزات» من الشرطة، مقارنة مع ما يحدث عادة خلال أي موسم صيفي عادي.

في الواقع، دأبت منظمة «غرينبيس» على التنديد بالتأثير البيئي لحفلة الزفاف التي سافر إليها كثير من الضيوف بطائرات خاصة، في حين أن التوازن الهش في البندقية «يغرق تحت وطأة أزمة المناخ»، وفق المنظمة غير الحكومية.


مقالات ذات صلة

السعودية تشارك في قمة الشركات الناشئة لـ«مجموعة الـ20»

الاقتصاد الأمير فهد بن منصور بن ناصر رئيس الوفد السعودي يتحدث خلال كلمة أمام القمة (واس)

السعودية تشارك في قمة الشركات الناشئة لـ«مجموعة الـ20»

تشارك السعودية في قمة الشركات الناشئة لمجموعة العشرين بمدينة جوهانسبرغ الجنوب أفريقية، بحضور جهات حكومية وخاصة وغير ربحية معنية بريادة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
يوميات الشرق إيلون ماسك... يعيش في بيت صغير وينفق الكثير على السيارات والطائرات الخاصة (رويترز – يوتيوب – شركة «غلف ستريم») play-circle 01:33

إيلون والتريليون... على ماذا ينفق ماسك ثروته الخيالية؟

قبل أيام احتفل إيلون ماسك بلقب «تريليونير» راقصاً مع الروبوتات على المسرح. فكيف ينفق أغنى شخص في العالم ثروته الطائلة؟

كريستين حبيب (بيروت)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمنح ميريام أديلسون «وسام الحرية» الرئاسي في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 16 نوفمبر 2018 (رويترز) play-circle 02:35

شجعت ترمب للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان... ماذا نعرف عن ميريام أديلسون؟

توجّه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالحديث والشكر للمليارديرة الإسرائيلية - الأميركية، ميريام أديلسون، خلال خطابه أمام الكنيست يوم الاثنين. فمن تكون أديلسون؟

شادي عبد الساتر (بيروت)
خاص تمكّن المنصة الموظفين من بناء وكلاء أذكياء وأتمتة سير العمل دون الحاجة إلى مهارات برمجية (شاترستوك)

خاص «غوغل» تكشف عن «جيميناي للأعمال» لإعادة تعريف الذكاء الاصطناعي في المؤسسات

تكشف «غوغل كلاود» عن منصة «جيميناي للأعمال» لتوحيد الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات وتمكين كل موظف من بناء وكلاء أذكياء بأمان.

نسيم رمضان (لندن)
علوم 5 عادات بسيطة... لتعزيز قيادتك

5 عادات بسيطة... لتعزيز قيادتك

أفضل القادة يعرفون شعور فريقهم أثناء العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة
TT

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية، وتحذيرها من أن التحركات الرامية إلى حظر الاحتجاجات بعد حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني تهدد حرية التعبير.

وقالت لويز أدلر، وهي ابنة أبوين من الناجين من المحرقة، اليوم الثلاثاء إنها استقالت من منصبها بمهرجان أسبوع اديليد للكتاب المقرر في فبراير (شباط) بعد قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني.

وقالت الروائية، والأكاديمية ‌الفلسطينية راندا عبد الفتاح ‌إن الإجراء «عمل مخزٍ وصارخ من العنصرية ‌المعادية ⁠للفلسطينيين ​ومن الرقابة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن ‌رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم (الثلاثاء) عن يوم حداد وطني في 22 يناير (كانون الثاني) لإحياء ذكرى مقتل 15 شخصاً في إطلاق نار الشهر الماضي خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وتقول الشرطة إن المسلحين المزعومين استلهما هجومهما من تنظيم «داعش» المتشدد. وأثار الحادث دعوات على مستوى البلاد للتصدي لمعاداة السامية، وتحركات حكومية على مستوى ⁠الولايات، والحكومة الاتحادية لتشديد قوانين خطاب الكراهية.

وأعلن مجلس إدارة المهرجان اليوم (الثلاثاء) أن ‌قراره في الأسبوع الماضي إلغاء دعوة راندا عبد الفتاح ‍باعتبار أن ظهورها في الفعالية الأدبية «بعد فترة وجيزة من حادثة بونداي» لا يراعي الحساسيات الثقافية، ‍جاء «احتراماً لمجتمع يعاني من ألم جراء هذه الكارثة». وأضاف المجلس في بيان «لكن القرار أدى إلى مزيد من الانقسام، ولذا نتقدم بخالص اعتذارنا».

وقال المجلس إن المهرجان لن يقام، وإن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحون عن ​مناصبهم.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، ⁠والأميركي الحائز على جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، من بين المؤلفين الذين قالوا إنهم لن يشاركوا في المهرجان الذي سيقام في ولاية جنوب أستراليا الشهر المقبل.

واعتذر مجلس إدارة المهرجان اليوم الثلاثاء لراندا عبد الفتاح عن «الطريقة التي تم بها عرض القرار».

وجاء في البيان «لا يتعلق الأمر بالهوية، أو المعارضة، بل بتحول سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في أمتنا في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا».

وكانت أدلر قد كتبت في صحيفة «غارديان» في وقت سابق أن قرار المجلس «يضعف حرية ‌التعبير وينذر بأمة أقل حرية، حيث تحدد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له التحدث، ومن لا يحق له ذلك».


ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

TT

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب)
تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب)

قليلةٌ هي أَوجُه الشبَه بين السيدة الأميركية الأولى وزوجها دونالد ترمب. وتتّضح التناقضات أكثر عندما يتعلّق الأمر بالكلام، فهو يُكثر منه كلّما سنحت الفرصة، أما هي فقليلاً ما يسمع الرأي العام الأميركي لها صوتاً. ميلانيا ترمب قليلة الكلام، ومقلّةٌ في الظهور، لا سيّما خلال الولاية الرئاسية الأولى لزوجها.

لكنّ الزمن الأوّل تحوّل، وقد فرضت ميلانيا على نفسها أو أنّ زوجها وفريقَه هم الذين فرضوا عليها تحوّلاتٍ جذريّة خلال الولاية الثانية. منذ سنة، وحتى اليوم، صارت جزءاً أساسياً من الصورة الرئاسية. تبتسم أكثر، وتبدو ودودة مع زوجها في إطلالاتهما معاً، على خلاف ما كان يصدر عنها من تصرّفات نافرة تجاهه خلال ولايته الأولى.

تحوّلات جذريّة في التصرّفات ولغة الجسد لدى ميلانيا ترمب خلال ولاية زوجها الثانية (أ.ف.ب)

أما مفاجأة الموسم الثاني من عهد ترمب، فوثائقيٌّ بطلتُه ميلانيا ينطلق عرضه على منصة «أمازون برايم» وفي بعض صالات السينما الأميركية ابتداءً من 30 يناير (كانون الثاني)، تزامناً مع احتفال ترمب بمرور عامٍ على دخوله الثاني إلى البيت الأبيض. وللمفارقة، فإنّ العرض الرسميّ الأول سيكون في «مركز كيندي الثقافي» الذي أضيف اسمُ ترمب إليه قبل أيام، في ظلّ سخطٍ كبير وسط الفنانين، والمثقفين الأميركيين.

يحمل الفيلم اسم «ميلانيا»، مدّته 104 دقائق، وهو يوثّق يوميات السيدة الأولى خلال الأيام الـ20 التي سبقت حفل التنصيب الثاني لترمب. في الفيديو الترويجي القصير الذي وزّعته ستوديوهات «أمازون»، تطلّ ترمب معتمرةً قبّعتها الشهيرة قائلةً وهي تدخل مبنى الكابيتول في يوم التنصيب: «Here we go again» (ها نحن نُعيد الكَرّة)، في إشارةٍ إلى انطلاقة عهدٍ جديد في مسيرة زوجها الرئاسية.

وفي لقطةٍ تتعمّد إظهار ميلانيا على أنها صاحبة رأي في دائرة القرار، تدخل إلى إحدى قاعات البيت الأبيض حيث يتدرّب الرئيس على خطابٍ سيلقيه، وتجلس جانباً مراقبةً إياه. وعندما يعرّف عن نفسه في الكلمة بوصفه «صانع سلام»، تسمح لنفسها بمقاطعته معلّقةً: «صانع سلام، وموَحِّد».

في مشهدٍ آخر لا تبدو فيه على القدْرِ ذاته من الاطّلاع، والاكتراث، تتحدّث على الهاتف مع الرئيس ترمب مقدّمةً له التهاني بلكنتها الروسية. يردّ عليها سائلاً: «هل تسنّى لك المشاهدة؟»، فتجيب: «كلا لم أفعل. سأشاهده في الأخبار».

لم تتخلّ ميلانيا ترمب يوماً عن لكنتها الروسية وهي أصلاً من سلوفينيا (أ.ف.ب)

وفق المشاهد السريعة التي ضمّها الفيديو الترويجي، فإنّ الوثائقيّ يتنقّل بين البيت الأبيض، والشقة العائلية الفخمة في «برج ترمب» في نيويورك، والمقرّ الصيفي الشاسع في مارالاغو–فلوريدا. وإلى جانب مواكبته اللصيقة لأنشطة ميلانيا ترمب وتحرّكاتها وحواراتها الصحافية، يخصص الفيلم مساحة كذلك لبارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي، وأعزّ شخص في حياة السيدة الأولى. فمن المعروف عنها تعلّقها الكبير بابنها الوحيد، وقضاؤها معظم وقتها إلى جانبه.

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

ميلانيا ترمب هي المنتجة المنفّذة للوثائقي، ولها بالتالي اليد الطولى في المحتوى، والكلمة الفصل حول كل ما سيُعرض على الشاشة. وقد خرجت السيدة الأميركية الأولى رابحة من المشروع، ليس لأنها نجمته فحسب، بل لأنّ قيمة العقد بينها وبين شركة «أمازون» المنتجة بلغت 40 مليون دولار. وقد فازت «أمازون» بالصفقة بعد منافسة مع كلٍ من «ديزني» و«باراماونت بيكتشرز» على إنتاج العمل، وحصريّة بثّه.

في تعليقٍ لها جرى توزيعه، قالت ميلانيا إن الفيلم المقبل «عمل فريد من نوعه، يوثّق 20 يوماً من حياتي قبل التنصيب... أياماً تحوّلتُ خلالها من مواطنة عادية إلى سيدة أولى، واستعددت للموازنة بين أعمالي التجارية، وتلك الخيرية، وبناء فريقي في الجناح الشرقي، وموظفي البيت الأبيض، وبالطبع رعاية عائلتي».

من جانبها، دعت منصة «أمازون» المشاهدين للدخول إلى «عالم ميلانيا ترمب وهي تُدير خطط التنصيب، وتُواجه تعقيدات انتقال السلطة في البيت الأبيض، وتعود إلى الحياة العامة مع عائلتها». وأفاد الاستوديو بامتلاكه «لقطات حصرية لاجتماعات بالغة الأهمية، ومحادثات خاصة».

لقطة من وثائقي «ميلانيا» تجمعها بزوجها دونالد ترمب (أمازون برايم)

من بين بعض النقاط الجدليّة في الفيلم الوثائقي، أنه من إخراج بريت راتنر الذي غاب عن الساحة الهوليوودية منذ 2017 بعد اتهاماتٍ بالتحرّش وجّهت إليه من قبل عددٍ من الممثلات المعروفات، مثل أوليفيا مون، وناتاشا هنستريدج. وقبل أسابيع، خرجت من بين ملفّات قضية جيفري إبستين صورة مثيرة لعلامات الاستفهام، تجمع راتنر بأحد أشهر شركاء إبستين، جان لوك برونيل.

تعليقاً على الفيلم المرتقب، لفتت شبكة «سي إن إن» الأميركية إلى أنه يثير الأسئلة أكثر مما يقدّم أجوبة حول العلاقة بين الرئيس والسيدة الأولى. لكنها في المقابل، شبّهت العمل بالنافذة التي نادراً ما تُفتَح على «إحدى أكثر مستشارات ترمب الموثوقات».

ميلانيا ترمب في حفل تنصيب زوجها مطلع 2025 (رويترز)

لكن إلى أي مدى أصابت «سي إن إن» في التوصيف؟ وهل لآراء ميلانيا أهمية فعلاً بالنسبة إلى دونالد ترمب، أم أن الأمر مجرّد فصل آخر من الحملة الترويجية لعهده الثاني؟

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يو غوف» الأميركية للأبحاث والدراسات في فبراير (شباط) 2025 أن ميلانيا ترمب هي عاشرة الشخصيات الأكثر تأثيراً على الرئيس الأميركي. سبقَها ترتيباً نائب رئيس فريق موظّفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، والمدّعي العام الأميركي بام بوندي. وقد احتلّ إيلون ماسك صدارة القائمة حينذاك، قبل أن يُستبعد عن دائرة القرار في وقتٍ لاحق.

ميلانيا من بين أكثر الشخصيات تأثيراً على دونالد ترمب وفق استطلاع لـYouGov (أ.ب)

أما مَن واكبوا عن كثب زيارة ترمب إلى المملكة المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، فقد لمسوا تأثير ميلانيا على زوجها، وفق ما نقلت صحيفة الـ«غارديان» البريطانية. ويتركّز ذلك التأثير على الملفَّين الفلسطيني، والأوكراني، حيث تحدّث ترمب مراراً عن امتداد تعاطف زوجته مع أطفال غزة إليه. أما في الشأن الروسي، فهي غالباً ما تشكّك أمامه في نوايا فلاديمير بوتين في إنهاء الحرب على أوكرانيا، وقد وجدت تلك الآراء صدىً في أذن ترمب ومواقفه.

إلا أنّ محللين أميركيين يقرأون في تلك المسايرة السياسية، استراتيجيةً من قِبَل ترمب لاستمالة الناخبات الأميركيات اللواتي لا يستسغن عادةً مواقفه المتسمة بالذكورية، والخشونة.


«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».