غزة: 81 قتيلاً في غارات إسرائيلية متفرقة على القطاع

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى سكني في مدينة غزة بعد غارة إسرائيلية (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى سكني في مدينة غزة بعد غارة إسرائيلية (د.ب.أ)
TT

غزة: 81 قتيلاً في غارات إسرائيلية متفرقة على القطاع

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى سكني في مدينة غزة بعد غارة إسرائيلية (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى سكني في مدينة غزة بعد غارة إسرائيلية (د.ب.أ)

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت) أن 81 قتيلاً و422 مصاباً وصلوا إلى مستشفيات القطاع في آخر 24 ساعة، من جرَّاء القصف الإسرائيلي.

وأفادت الوزارة بارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 56 ألفاً و412 منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.

ولقي 34 شخصاً، على الأقل، حتفهم بمختلف أنحاء غزة، بسبب غارات إسرائيلية، طبقاً لما ذكره موظفون في مجال الصحة، بينما يواجه الفلسطينيون أزمة إنسانية متزايدة في غزة، مع اقتراب احتمالات وقف إطلاق النار.

وبدأت الغارات الإسرائيلية في وقت متأخر من مساء أمس (الجمعة) واستمرت حتى صباح اليوم (السبت)، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً في ملعب فلسطين بمدينة غزة الذي كان يؤوي نازحين، و8 آخرين يعيشون في شقق، طبقاً لما ذكره موظفون في مستشفى «الشفاء» الذي تم نقل الجثث إليه.

وقتل 6 آخرون في جنوب غزة، عندما أصابت غارة خيمتهم في المواصي، وفقاً للمستشفى.

وتأتي الغارات الإسرائيلية بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يمكن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الأسبوع المقبل.

وفي معرض رده على تساؤلات من الصحافيين بالمكتب البيضاوي أمس (الجمعة)، قال الرئيس: «نحن نعمل في ملف غزة ونسعى جاهدين لحل الأزمة».

من جهتهما، رفض رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بشكل قاطع، تقريراً نشرته صحيفة «هآرتس» اليومية الإسرائيلية ذات التوجه اليساري، أمس (الجمعة)، والذي زعم أن جنوداً إسرائيليين تلقوا أوامر بإطلاق النار على الفلسطينيين الذين يقتربون من مواقع الإغاثة داخل غزة.

ووصفا نتائج التقرير بأنها «أكاذيب خبيثة تهدف إلى تشويه صورة الجيش».

وكان أكثر من 500 فلسطيني قد قُتلوا، وأصيب مئات آخرون في أثناء بحثهم عن الطعام، منذ أن بدأت «مؤسسة غزة الإنسانية» التي تم تشكيلها حديثاً في توزيع المساعدات في القطاع قبل نحو شهر، حسب وزارة الصحة في غزة.

وحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل في الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ بداية الحرب 56 ألفاً و300 فلسطيني، بينما وصل عدد المصابين إلى 132 ألفاً و600، نحو 72 في المائة منهم نساء وأطفال، علاوة على 11 ألف مفقود، فضلاً عن الكارثة الإنسانية في القطاع من جرَّاء ندرة المواد الغذائية والأدوية.


مقالات ذات صلة

«حراك 26 يونيو» ينقضي بلا جماهير في غزة

خاص فلسطيني محرر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

«حراك 26 يونيو» ينقضي بلا جماهير في غزة

فشل القائمون على الدعوة إلى «حراك 26 يونيو» في حشد جماهير في كل أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قتل 4 فلسطينيين، يوم الجمعة، في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا وسط قطاع غزة وشماله.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري وزير الخارجية المصري يستقبل الخميس كريستوف بيجو الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري هل يمنح وقف «الحرب الإيرانية» دفعة لجهود احتواء أزمات «الجوار المصري»؟

تتسارع جهود القاهرة بشكل لافت على مدار أسبوع، ضمن حراك إقليمي لاحتواء الأزمات في قطاع غزة والسودان المجاورين لحدود مصر.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي ​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة لجنود الجيش الإسرائيلي في «المنطقة الأمنية بسوريا» (قناة كاتس في تلغرام) p-circle

وزير الدفاع الإسرائيلي: قواتنا ستبقى في «المناطق الأمنية» بلبنان وسوريا وغزة

قال ​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌إن ​إسرائيل ‌تعارض الانسحاب ​من «المنطقة الأمنية» في لبنان رغم الضغوط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل فلسطينيَّين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

قُتل فلسطينيان، اليوم (الخميس)، جراء استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ما هي الخطوات القانونية الواجب اتخاذها بعد توقيع لبنان اتفاق الإطار مع إسرائيل؟

ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة (رويترز)
ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة (رويترز)
TT

ما هي الخطوات القانونية الواجب اتخاذها بعد توقيع لبنان اتفاق الإطار مع إسرائيل؟

ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة (رويترز)
ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة (رويترز)

لا يزال اتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل في واشنطن، الجمعة الماضي، يشكل محور الاهتمام الأساسي للقوى السياسية اللبنانية، التي تواصل التدقيق في بنوده وانعكاساته على المشهد الداخلي، في ظل تمسك الثنائي الشيعي بموقفه الرافض له وعدّه اتفاقاً لا يحقق المصلحة اللبنانية وغير قابل للتنفيذ، مقابل موقف داعم من رئاستَي الجمهورية والحكومة اللتين تعدّانه «إنجازاً»ن وتؤكدان المضي به حتى النهاية.

وبعدما قرر «الثنائي الشيعي» المتمثل بـ«حزب الله» وحركة «أمل» تأجيل أي تحرك تصعيدي في الشارع لمواجهة الاتفاق، والاتجاه بدلاً من ذلك إلى البحث عن السبل القانونية لإسقاطه، تتجه الأنظار إلى المسار الدستوري الذي يُفترض أن يسلكه الاتفاق بعد توقيعه في واشنطن، وما إذا كان سيُعامل بوصفه اتفاقاً إطارياً ذا طابع سياسي، أم معاهدة دولية مكتملة الأركان تستوجب استكمال إجراءات الإبرام المنصوص عليها في الدستور اللبناني؟

على ماذا ينص الدستور اللبناني؟

واستناداً إلى المادة 52 من الدستور اللبناني، يتولى رئيس الجمهورية منفرداً التفاوض في عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية. أما إبرامها، فيتم بالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. أما الإبرام الإجرائي، واستناداً إلى المادة 65 من الدستور، ولا سيما الفقرة الأخيرة منها، فيتطلب موافقة مجلس الوزراء بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء الذين تتألف منهم الحكومة وفقاً لمرسوم تشكيلها.

وحسب المادة 52 أيضاً، إذا كانت المعاهدة من فئة المعاهدات التي تتجدد سنة فسنة، أو ترتب أعباءً مالية أو تجارية على الدولة اللبنانية، فيجب أن يوافق عليها مجلس النواب مسبقاً.

إبرام على المستوى الإجرائي

انطلاقاً من ذلك، يرى الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أن «اتفاق الإطار يجب أن يسلك مسار المعاهدات الدولية؛ لأنه يرتب التزامات على الدولة اللبنانية، كما أن مفاعيله تتجاوز لا شك مدة السنة، فهو اتفاق مفتوح أو متجدد؛ الأمر الذي يوجب أيضاً عرضه على مجلس النواب والحصول على موافقته»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «وبناءً عليه؛ وبعد انتهاء المفاوضات، فإن الإبرام على المستوى الرئاسي يستوجب توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، في حين يتطلب الإبرام على المستوى الإجرائي موافقة مجلس الوزراء بأغلبية الثلثين من عدد أعضائه».

ويضيف يمين: «كما يجب أن يمنح مجلس النواب الإجازة للحكومة أو للسلطة التنفيذية لإبرام الاتفاق بصورة نهائية. وهذا يعني أنه بعد توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الاتفاق على المستوى الرئاسي، يفترض أن يقوم مجلس الوزراء بإعداد مشروع قانون يطلب بموجبه من مجلس النواب منح السلطة التنفيذية الإجازة اللازمة للإبرام».

وعليه، يتابع يمين: «إذا وافق مجلس النواب على مشروع القانون وصدر وفق الأصول، يعود الأمر إلى السلطة التنفيذية، ويقرر مجلس الوزراء، بأغلبية الثلثين، المضي في الإبرام الإجرائي للاتفاق، ليصار بعد ذلك إلى نشره في الجريدة الرسمية، وعندئذ يصبح نافذاً، ما لم ينص الاتفاق على تاريخ آخر لدخوله حيز التنفيذ»، موضحاً أن «الأغلبية المطلوبة في مجلس الوزراء هي أغلبية ثلثي عدد الأعضاء الذين تتألف منهم الحكومة وفقاً لمرسوم تشكيلها، أما في مجلس النواب، فإن منح الإجازة للسلطة التنفيذية لإبرام المعاهدة يحتاج إلى الأغلبية العادية، شرط توافر النصاب القانوني لانعقاد الجلسة، أي حضور الأكثرية المطلقة من أعضاء المجلس، أي 65 نائباً من أصل 128».

وأغلبية الثلثين المطلوبة في الحكومة الحالية هي 16 وزيراً من أصل 24، وبالتالي حتى ولو اعترض الوزراء الشيعة الخمسة على الاتفاق ورفضوا السير به ومعهم وزيرَا الحزب «التقدمي الاشتراكي»، فلا إمكانية لتعطيل مساره حكومياً.

موافقة مجلس النواب غير ملزمة؟

وبخلاف رأي يمين، يرى المحامي الدولي أنطونيو أبو كسم أن «على الحكومة إطلاع مجلس النواب على هذا الاتفاق؛ كون الأمر يتعلّق بمصلحة البلاد وسلامة الدولة، لكن هذا النوع من الاتفاقيات لا يتطلب موافقة مجلس النواب لإبرامها؛ كونها لا تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة وليست معاهدات تجارية، أو من فصيلة المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة».

ما هو اتفاق الإطار؟

ويشرح أبو كسم لـ«الشرق الأوسط» الفرق بين الاتفاق العادي واتفاق الإطار، لافتاً إلى أن الأخير «يُعدّ اتفاقاً مبدئياً أو توجيهياً. يهدف إلى وضع مبادئ عامة، وأهداف مشتركة، وهيكل مؤسسي للتعاون المستقبلي بين الأطراف. وهو لا يضع حلولاً تفصيلية، بل يؤسس لإطار عمل يلتزم الأطراف بموجبه بالتفاوض لاحقاً لاعتماد بروتوكولات أو اتفاقيات تكميلية. الأحكام فيه تكون مرنة وغالباً ما تفتقر إلى الأثر القانوني المباشر دون وجود اتفاقيات لاحقة تفصلها».

أمّا الاتفاق العادي، فهو اتفاق موضوعي وتفصيلي مباشر يهدف إلى تنظيم مسألة محددة بشكل نهائي، والالتزامات فيه تكون محددة بدقة وقابلة للتطبيق الفوري بمجرد الدخول حيز التنفيذ. كما أنّه ينشئ حقوقاً والتزامات قانونية صارمة ومباشرة. والإخلال بنصوصه يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي تترتب عليه المسؤولية الدولية المباشرة.


انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
TT

انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)

أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، قائمة الثلث المكمّل لعضوية المجلس، والتي تضم أسماء 70 عضواً يمثلون هذا الثلث، وذلك عقب إجراء الانتخابات غير المباشرة التي تُشكل الأساس في استكمال تشكيل المجلس.

وقال الأحمد، في كلمة خلال مؤتمر عُقد الأربعاء، إن مجلس الشعب الانتقالي السوري سيعقد أولى جلساته يوم الاثنين المقبل بعد اكتمال تشكيله، مشيراً إلى أن مدة دورة المجلس، وفقاً للإعلان الدستوري، تبلغ سنتين ونصف السنة (30 شهراً) قابلة للتمديد.

وأوضح الأحمد أن الثلث المكمّل من أعضاء مجلس الشعب، الذي عينه الشرع، يضم 5 من ذوي الاحتياجات الخاصة، و13 من المعتقلين السابقين، و16 امرأة.

وقال الأحمد في كلمته الافتتاحية: «نجتمع اليوم في محطة وطنية جديدة من مسيرة بناء الدولة السورية، لنعلن أسماء أعضاء مجلس الشعب، ممن نالوا ثقة المواطنين عبر الانتخابات، وممن شرفهم رئيس الجمهورية بالتعيين وفق الصلاحيات الدستورية، بما يعزز التمثيل الوطني، ويثري عمل المجلس بخبرات متنوعة وكفاءات مشهود لها».

قائمة الثلث المكمل لمجلس الشعب بحسب نوزعها على المحافظات السورية (صحيفة الثورة السورية)

وأوضح الأحمد، حسب «الإخبارية السورية»، أن هذه اللحظة ليست مجرد إعلان لأسماء، وإنما هي وقفة وفاء لذاكرة وطن، وتقدير لتضحيات شعب، واستحضار مسيرة طويلة دفع السوريون في سبيلها أثماناً باهظة من دمائهم وأعمارهم وحريتهم.

وأكد الأحمد أن قائمة الأعضاء المعينين تعكس وجهاً من وجوه الوفاء لهذه التضحيات، وتضم نماذج مشرفة من أبناء الوطن، فمن بينهم ذوو شهداء، وناجون من المعتقلات، وناجون من الهجمات الكيميائية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وأصحاب الكفاءات، ووجهاء المجتمع، والشخصيات الوطنية التي عرفت بخبرتها ونزاهتها وخدمتها للشأن العام.

وقال إن الهدف هو أن يجتمع في هذا المجلس صوت التضحية مع صوت الخبرة، وأن تتكامل فيه التجربة مع الكفاءة، ليعبر عن مختلف شرائح المجتمع، ويجسد وحدة الوطن، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية أو فئوية، فالجميع يجتمعون تحت راية سوريا الواحدة.

وأردف: «يستمد السوريون من هذا الإرث العظيم العزم على بناء دولة حديثة، تقوم على سيادة القانون وصيانة الحقوق، وترسيخ المواطنة، وتحقيق التنمية والازدهار».

واختتم بالقول: «نحن على ثقة بأن أعضاء مجلس الشعب يدركون حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، وأنهم سيكونون على قدر الأمانة في تمثيل الشعب، وممارسة دورهم التشريعي والرقابي، والإسهام في بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق تطلعات السوريين إلى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والعدالة».

ويأتي استكمال الثلث المكمل للأعضاء انطلاقاً من مبدأ يقوم على أن مجلس الشعب يجب أن يعكس صورة أوسع عن المجتمع السوري، عبر استكمال التمثيل الوطني وإدخال شخصيات تمتلك الخبرة والكفاءة في المجالات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، بما يُسهم في دعم عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة.

وجاء اختيار الثلث المكمل لاستكمال الصورة العامة للمجلس، عبر رفد المؤسسة التشريعية بشخصيات وخبرات وشرائح قد تحتاج إلى حضور أوسع داخل المجلس.


نتنياهو من جنوب لبنان: لن ننسحب ما دام «حزب الله» موجوداً

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)
TT

نتنياهو من جنوب لبنان: لن ننسحب ما دام «حزب الله» موجوداً

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من جنوب لبنان، الثلاثاء، أن قواته ستبقى هناك ما دام «حزب الله» يشكل تهديداً، مضيفاً: «موقفنا واضح: لن نغادر جنوب لبنان حتى يزول التهديد. وما دام (حزب الله) موجوداً هنا ومسلَّحاً ويُهددنا، فسنبقى هنا».

وخاطب جنوده قائلاً: «بفضل ما تقومون به، يعترف لبنان بإسرائيل، وتعترف إسرائيل بلبنان، ونقول لإيران ولـ(حزب الله): غادِرا هذا المكان، فلم يعد لكما مكان هنا... هناك دولتان تتمتعان بالسيادة تريدان العيش بسلام».

جولة في جنوب لبنان

وأجرى نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس جولة في «المنطقة الأمنية» بجنوب لبنان، الثلاثاء، حيث تلقّيا إحاطة موسّعة حول العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في المنطقة.

كما أُحيط نتنياهو وكاتس بقدرات وذخائر ووسائل قتالية حديثة مخصصة للتعامل مع تهديد الطائرات المسيّرة، وفق ما أورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال نتنياهو إن «أهم حلقة في المحور الإيراني كانت هنا، وهي (حزب الله) الذي كان يمتلك نحو 150 ألف صاروخ وقذيفة، وهو ما يمثل أضخم كثافة صاروخية على وجه الأرض، واليوم لم يتبق لديه سوى نحو 8 في المائة من هذه الترسانة»، مشيراً إلى أن «ذلك لا يزال يشكل تهديداً، لكنه ليس كما كان، وقد قتلنا 9 آلاف من (الحزب)، بينهم المئات خلال الأسابيع الأخيرة».

وأضاف: «الأهم هو أننا أنشأنا مناطق عازلة وأمنية، ليس في الجانب (الإسرائيلي) من الحدود، بل داخل أراضيهم. نفعل ذلك في لبنان، وقد فعلناه أيضاً في غزة»، وعدَّ أن «هذه المناطق الأمنية تمثل تغييراً في المفهوم الأمني، فهي تعني أننا لن نسمح لجيش إرهابي بالتمركز على حدودنا»، في إشارة إلى «حزب الله».

وتحدّث نتنياهو عن أن توجيهاته ووزير دفاعه ورئيس أركان الجيش هي أن تتعامل القوات «على الفور مع أي تهديد»، حيث قال إن «هذا توجيه صارم».

اعتراف متبادل مع لبنان

وقال إن «لبنان يعترف بإسرائيل، وإسرائيل تعترف بلبنان»، مضيفاً: «نقول لإيران و(حزب الله): ارحلوا من هنا فليس لكم ما تفعلونه هنا. هناك دولتان ذواتا سيادة تريدان صنع السلام بينهما وإعادة الأمن والازدهار لسكان الشمال ولسكان لبنان أيضاً. هذه صفعة قوية للمحور الإيراني، وهو ما قد لا يمرّ بهدوء».

وختم نتنياهو حديثه قائلاً: «سنواصل التمسك بموقفنا بعدم الانسحاب من جنوب لبنان حتى زوال التهديد، وما دام (حزب الله) موجوداً هنا ومسلحاً ويهددنا، فسنواصل البقاء هنا».