هجوم إعلامي مصري متصاعد على «الإخوان» في ذكرى «30 يونيو»

وسط تحذيرات من التعاطف مع قيادي في التنظيم موقوف بتركيا

مئات الآلاف من المصريين قرب القصر الرئاسي شرق القاهرة في يونيو 2013 للتظاهر ضد حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مئات الآلاف من المصريين قرب القصر الرئاسي شرق القاهرة في يونيو 2013 للتظاهر ضد حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجوم إعلامي مصري متصاعد على «الإخوان» في ذكرى «30 يونيو»

مئات الآلاف من المصريين قرب القصر الرئاسي شرق القاهرة في يونيو 2013 للتظاهر ضد حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مئات الآلاف من المصريين قرب القصر الرئاسي شرق القاهرة في يونيو 2013 للتظاهر ضد حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)

تزامناً مع إحياء ذكرى احتجاجات «30 يونيو (حزيران)» التي أطاحت بتنظيم «الإخوان» عام 2013، تصاعدت حدة الهجوم الإعلامي بمصر على «الإخوان»، وسط تحذيرات من التعاطف مع قيادي بالتنظيم أوقف أخيراً في تركيا.

وألقت السلطات التركية القبض على القاضي المصري المفصول وليد شرابي، على خلفية «اتهامات مالية بحق مواطنين أتراك». وأثارت قضيته ومناشدته للرئيس التركي رجب طيب إردوغان تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر خلال الساعات الماضية.

وكتب الإعلامي المصري، أحمد موسى، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «شرابي كان قاضياً له مكانته في مصر، لكنه أصبح فجأة تابعاً لتنظيم (الإخوان) وتورط معهم في جرائمهم قبل أن يهرب إلى تركيا». فيما قال المدون المصري، لؤي الخطيب، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «حكاية شرابي ليس بها جديد».

وأكد عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، محمود بدر، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن «شرابي هرب إلى تركيا»، مشيراً إلى أنه بعد التصالح والتقارب بين مصر وتركيا «خرج يتوسل النظام التركي الذي لم يجدد إقامته».

التفاعل مع «قضية شرابي» تزامن مع إحياء مصر ذكرى «30 يونيو»، التي تضمنت تذكيراً بما فعله تنظيم «الإخوان» في البلاد، وتأكيداً على «صحة مسار 30 يونيو».

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

وفي منشور له عبر «إكس»، أكد لؤي الخطيب «أهمية المسار الذي اختاره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ عشر سنوات»، و«رفض المصريين للكلام المعسول والتنظير» واصطفافهم خلف القيادة، وصبرهم على «إجراءات صعبة». وعدم استجابة الشعب لمحاولات «التحريض وبث الشائعات».

وبهدف «فضح مخططات الإخوان»، استضاف أحمد موسى في برنامجه، مساء الخميس، الإعلامي حسام الغمري، الذي سبق ودعم تنظيم «الإخوان» قبل أن يتخلى عن التنظيم ويعود إلى مصر ويقدم مراجعات لنظامهم.

كما نشرت وسائل إعلام محلية مقروءة ومسموعة ومرئية مواضيع وتصريحات تُذكر بما فعله تنظيم «الإخوان» بمصر، وتحذر من محاولاتهم «بث الشائعات». ونشرت فضائية «أون» المصرية المحلية مقطع فيديو أظهر مظاهرات واعتصامات «الإخوان» ومحاولتهم «نشر الفوضى»، وعنونته بـ«مصر التي يريدها تنظيم الإخوان الإرهابي كانت هكذا في 2011... حتى لا ننسى».

وقال الإعلامي المصري، خالد أبو بكر، إن «30 يونيو ذكرى ثورة شعب».

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أكد «أهمية التذكير بما فعله تنظيم (الإخوان) في مصر لاعتبارات عدة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التنظيم طوال تاريخه يعتمد نشر الشائعات وتزييف الحقائق وإعادة إنتاج الأحداث بما يخدم سرديته التي دائماً ضد الجيش المصري».

وحذر من «محاولات (الإخوان) توظيف الظروف الاقتصادية الصعبة والأوضاع الإقليمية المضطربة لزعزعة الثقة بين الشعب والدولة». لكنه أكد أن «المصريين رغم الصعوبات الاقتصادية باتوا أكثر وعياً وتمسكاً بإنجازات (30 يونيو) في ظل ما يشهده الإقليم من اضطرابات مستمرة، وإن تحفظوا على بعض السياسات الاقتصادية».

مرشد «الإخوان» محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في وقت سابق بمصر (أرشيفية)

واتفق معه عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، الإعلامي مصطفى بكري في «ضرورة فضح تنظيم (الإخوان)». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «من المهم تذكير الشعب بما فعله (الإخوان) لمواجهة محاولات التنظيم المستمرة بث الفوضى ونشر الشائعات». وأضاف أن «تحقيق الأمن والاستقرار في ظل ما يواجهه الإقليم من تحديات جيوسياسية يتطلب اصطفافاً وطنياً خلف القيادة السياسية، وعدم الانجرار خلف الشائعات التي تبث من داخل وخارج البلاد مستهدفة النيل من استقرار مصر».

وكانت «الهيئة العامة للاستعلامات» قد أعلنت قبل أيام تدشين حملة إعلامية للتذكير بـ«إنجازات ثورة 30 يونيو». وشدد رئيس الهيئة، ضياء رشوان، على «أهمية التوعية بالتحديات الراهنة لإحباط المؤامرات».


مقالات ذات صلة

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من محادثات وزير البترول المصري مع وزير الطاقة الأميركي في واشنطن (وزارة البترول المصرية)

محادثات مصرية أميركية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة

التقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في واشنطن، الجمعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.