غازي حمد... رجل التوافقات في «حماس» يوسّع أدواره

بشارة بحبح ألقى الضوء على لقاء جمعهما لبحث وقف النار في غزة

القيادي في حركة «حماس» غازي حمد في مدينة غزة مايو 2021 (غيتي)
القيادي في حركة «حماس» غازي حمد في مدينة غزة مايو 2021 (غيتي)
TT

غازي حمد... رجل التوافقات في «حماس» يوسّع أدواره

القيادي في حركة «حماس» غازي حمد في مدينة غزة مايو 2021 (غيتي)
القيادي في حركة «حماس» غازي حمد في مدينة غزة مايو 2021 (غيتي)

برز اسم عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» في قطاع غزة، غازي حمد، خلال الأيام القليلة الماضية، بوصفه شخصية تلعب دوراً أوسع ضمن محاولات الاتفاق على وقف الحرب الإسرائيلية الدامية المستمرة منذ أكثر 20 شهراً، وخلفت 56 ألف قتيل.

وكان يُنظر لحمد طوال سنوات، كأحد القيادات الوسيطة في «حماس» ذات الدور الحكومي أو الإعلامي؛ غير أنه لعب، على ما تقول مصادر لـ«الشرق الأوسط»، أدواراً توافقية مهمة في محطات مفصلية أهمها: «صفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011».

ولفت الأكاديمي الفلسطيني – الأميركي بشارة بحبح، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة «الغد» الإخبارية قبل أيام، الأنظار بحديثه عن لقاء مع غازي حمد لبحث «هدنة غزة»، ودور الرجل الذي بدا وكأنه يتوسع.

بشارة بحبح يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس (حساب بحبح على موقع إكس)

وغيّبت الاغتيالات الإسرائيلية المتواصلة لقادة «حماس» أسماءً مهمة وكبيرة من القيادات السياسية والعسكرية في الحركة، خاصة رموز عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها الحركة في 7 أكتوبر (تشرين الثاني) 2023 ضد إسرائيل، وهو ما ترى معه مصادر أنه قد «يُفسر أسباب نمو مساحة عمل حمد».

عضو بالمكتب السياسي لأول مرة

وأصبح حمد عضواً في المكتب السياسي للحركة، لأول مرة، في الدورة الانتخابية الأخيرة لـ«حماس»، والتي جرت عام 2021، وكان صعوده مفاجأة داخل الحركة، خاصةً أن المنافسة فيها كانت كبيرة، لكن فيما يبدو أن بعض الاختلالات في خيارات القيادة بمدينة رفح بشكل خاص، دفعت نحو ظهوره في قائمة المكتب السياسي.

وقبل أن يصبح الرجل عضواً في المكتب السياسي لـ«حماس»، كان شخصية قيادية عامة، لكن نشاطه ارتكز على الأدوار الحكومية خلال فترة حكم الحركة للقطاع، وكان ناطقاً باسم الحكومة العاشرة التي شكلها إسماعيل هنية آنذاك بعد فوز «حماس» في الانتخابات التشريعية عام 2006.

القيادي في «حماس» غازي حمد في رفح عام 2007 (غيتي)

وقبيل تولي «حماس» الحكم في غزة، كان حمد يتقلد دوراً سياسياً واجتماعياً داخل الحركة، وكان يساهم بدور إعلامي، خاصةً قبل اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000؛ إذ كان يتولى رئاسة تحرير صحيفة «الرسالة» التابعة لحركته، كما أنه كان يكتب مقالات نقدية حادة للسلطة الوطنية.

وواصل حمد دوره النقدي حتى ضد «حماس» خلال فترة توليها الحكم في غزة، رغم أنه كان في تلك المرحلة مسؤولاً حكومياً، الأمر الذي كان يدفع البعض لوصفه باعتباره «الوجه الحسن» للحركة.

دور في صفقة شاليط

تقول مصادر من «حماس» وخارجها لـ«الشرق الأوسط»، إن حمد كان «مفتاح علاقات» للحركة مع شخصيات فلسطينية وعربية ودولية، على ما ظهر في أكبر صفقة تبادل - حتى الآن - بين إسرائيل و«حماس» عام 2011، والتي تضمنت إفراج الحركة عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل أكثر من أسير فلسطيني، كان من بينهم قائد «حماس» الراحل يحيى السنوار.

وتشرح المصادر أن «غازي حمد كان نقطة التواصل الأولى التي فتحت آفاق التفاوض، بعد تواصل جرى بينه وبين رجل الأعمال والناشط الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية، غيرشون باسكن، وهو الأمر الذي قاد في النهاية إلى الصفقة» بعد دخول جهود الوساطة.

القيادي في «حماس» غازي حمد يتجول في كنيسة اللاتين بمدينة غزة بصحبة صحافيين أجانب يوليو 2007 (غيتي)

ووفق مصادر مقربة من حمد، فإنه «تواصله (النادر بين أعضاء «حماس») مع باسكن كان نتاج علاقته مع صحافيين إسرائيليين يناهضون السياسات الصهيونية كانوا يعملون في صحيفة (هآرتس)، وكانوا يرون في حمد شخصية غير متشددة، ومنفتحة أكثر من بقية قيادات (حماس)».

ويعد تواصل شخصيات من «حماس» مع إسرائيليين، حدثاً نادراً في الحركة، وتشرح مصادر مقربة من الرجل أن «حمد، قطع لاحقاً علاقته مع الصحافيين».

علاقة وصلة مع السلطة

وبحسب مصادر من خارج «حماس»، فإن حمد حافظ على صلة مع فصائل عدة، واستشهدت بأنه «حتى في فترة الانقسام الفلسطيني الحاد وسيطرة (حماس) على قطاع غزة (2007)، لم تنقطع اتصالاته مع السلطة الوطنية في رام الله على المستوى الحكومي أو الأمني».

وأفادت المصادر بأن حمد كان يتواصل «بشكل خاص مع رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض (2007: 2013)، واستثمرت (حماس) ذلك في حل أزمات تتعلق بالواقع المعيشي والصحي في غزة خلال الانقسام».

وأشارت المصادر إلى أن حمد كان عضواً في لجنة وطنية فلسطينية لملاحقة مجرمي الحرب أمام «المحكمة الجنائية الدولية»، والتي شكلت عام 2015 برئاسة القيادي الفلسطيني الراحل صائب عريقات، وبقرار من الرئيس محمود عباس.

مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (رويترز)

وترى بعض المصادر أن ارتباطات حمد وعلاقاته بقيادات من السلطة الفلسطينية وغيرها، كانت تثير تساؤلات داخل «حماس»، وربما عطلت نمو تأثيره في صفوفها.

لكن رئيس حكومة «حماس»، ورئيس مكتبها السياسي الراحل إسماعيل هنية، حرص على الاستفادة مع علاقات حمد، وكان يُفضّل طريقته الدبلوماسية. وتقول المصادر من «حماس» إن «تفاهماً كبيراً جمع هنية وحمد، بالإضافة إلى أحمد يوسف، مستشار هنية السابق، إذ كانوا يفضلون جميعاً العمل الدبلوماسي داخلياً وخارجياً، وبنوا علاقات لـ(حماس) مع منظمات المجتمع المدني، وجهات غربية وأميركية».

قناة اتصال جديدة

وتظهر الإفادات الأحدث بشأن مساعي تحقيق هدنة في غزة، أن غازي حمد بات موكلاً بإدارة اتصالات مع وسطاء على صلة بواشنطن، وتكشف المصادر عن أن «حمد تواصل مباشرة مع سها عرفات (أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات) والتي تحتفظ بعلاقة جيدة مع بشارة بحبح، ما أسهم في فتح قناة اتصال بين غازي حمد وبحبح».

القيادي في «حماس» غازي حمد (يسار) والقيادي في فتح زكريا الأغا (يمين) يحملان بندقية الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات خلال احتفالية في منزل عرفات في غزة نوفمبر 2015 (غيتي)

وتؤكد مصادر من «حماس» أن حمد «كان له دور في ملف المفاوضات المباشرة لـ(حماس) مع المسؤولين الأميركيين، التي جرت في الدوحة، كما أنه كان على تواصل مستمر مع الوسطاء الخاصين في هذه العلاقة (بالإشارة إلى بحبح)».

وتكشف المصادر عن أن «حمد وعائلته يقيمون في مصر منذ بداية الحرب على القطاع، كما أنه كثيراً ما يلتقي المسؤولين المصريين وينقل رسائل لقيادة الحركة»، مرجحة أن يكون في الفترة المقبلة ممثلاً لـ«حماس» في القاهرة خلفاً لروحي مشتهى، عضو المكتب السياسي الذي كان مسؤولاً عن هذا الملف قبل الحرب على القطاع، والذي اغتالته إسرائيل داخل القطاع لاحقاً.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».