طلبات إعانة البطالة الأسبوعية تتراجع في أميركا

مع استمرار تحديات إيجاد فرص العمل

لافتة توظيف في «ريفر وودز» بولاية إلينوي (أ.ب)
لافتة توظيف في «ريفر وودز» بولاية إلينوي (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأسبوعية تتراجع في أميركا

لافتة توظيف في «ريفر وودز» بولاية إلينوي (أ.ب)
لافتة توظيف في «ريفر وودز» بولاية إلينوي (أ.ب)

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، إلا إن معدل البطالة قد يشهد ارتفاعاً في يونيو (حزيران) الحالي، في ظل استمرار معاناة المسرّحين من العمل في العثور على وظائف بديلة.

وأفادت وزارة العمل، يوم الخميس، بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 10 آلاف طلب لتصل إلى 236 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 21 يونيو الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 245 ألف طلب. وشملت البيانات عطلة «يوم الحرية» الوطني التي وافقت 19 يونيو، وهي عطلة رسمية غالباً ما تؤدي إلى تقلبات في بيانات سوق العمل.

ويرجع بعض الزيادة الأخيرة في الطلبات إلى عوامل فنية، إضافةً إلى بدء العطلات المدرسية الصيفية، مما رفع الأرقام نحو الحد الأعلى للنطاق الذي تراوح هذا العام بين 205 آلاف و250 ألف طلب. ويُسمح للموظفين غير العاملين بقطاع التعليم في بعض الولايات بالتقدم بطلبات إعانة بطالة خلال فترة العطلة الصيفية.

ورغم ذلك، فإن عمليات التسريح بدأت في الازدياد، في وقت يرى فيه اقتصاديون أن الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات تُصعّب من قدرة الشركات على التخطيط المستقبلي بثقة.

وقد استجاب مجلس الاحتياطي الفيدرالي لحالة عدم اليقين الاقتصادي بتعليق دورة خفض أسعار الفائدة مؤقتاً. وأوضح رئيس «المجلس»، جيروم باول، أمام المشرعين هذا الأسبوع أن «البنك المركزي» بحاجة إلى وقت أطول لتقييم ما إذا كانت الرسوم الجمركية قد رفعت مستويات التضخم، قبل اتخاذ قرار بشأن أي خفض محتمل للفائدة.

وأبقى «الفيدرالي» الأسبوع الماضي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة دون تغيير، في نطاق يتراوح بين 4.25 و4.50 في المائة، وهو المستوى المستقر منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ورغم أن عمليات التسريح لا تزال منخفضة نسبياً من الناحية التاريخية، مما يُعزز من متانة سوق العمل، فإن وتيرة التوظيف ظلت ضعيفة، مما يصعّب على كثير من العاطلين العثور على فرص عمل جديدة.

وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات بطالة بعد الأسبوع الأول - وهو مقياس مهم لحالة التوظيف - ارتفع بمقدار 37 ألفاً ليصل إلى 1.974 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 يونيو الحالي. ويُعد هذا أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتُغطي ما تُعرف بـ«المطالبات المستمرة» الأسبوع الذي تجري فيه الحكومة مسحاً للأسر لاحتساب معدل البطالة الشهري. وقد دفعت هذه الزيادة عدداً من الاقتصاديين إلى التنبؤ بارتفاع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة خلال يونيو مقارنة بـ4.2 خلال مايو (أيار) الماضي.

وأظهر استطلاع أجرته «كونفرنس بورد» هذا الأسبوع أن نسبة المستهلكين الذين يرون أن الوظائف «متاحة بكثرة» انخفضت في يونيو إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 4 سنوات.

وقال لو كراندال، كبير الاقتصاديين لدى «رايتسون آي سي إيه بي»: «من المرجّح أن تؤدي زيادة تسريحات العمال إلى ارتفاع بمقدار عُشر نقطة مئوية على الأقل في معدل البطالة الوطني خلال تقرير التوظيف لشهر يونيو».


مقالات ذات صلة

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

الاقتصاد شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

يُكمل أسوأ تفشٍّ للتضخم في الولايات المتحدة خلال جيل 5 سنوات هذا الشهر، وهو صدمة اقتصادية محورية لا تزال تحرك النقاشات السياسية، وتؤثر على السياسات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

حذرت الصين من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.