احتفاء خليجي بمكافحة موحدة للمخدرات... وإشادة أممية بـ«الإرادة السياسية»

البديوي أكد أن «الاستراتيجية الخليجية» تسعى لتحقيق التكامل بين الأبعاد الوقائية والأمنية والعلاجية

صورة تذكارية من احتفال المجلس بالأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات (مجلس التعاون)
صورة تذكارية من احتفال المجلس بالأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات (مجلس التعاون)
TT

احتفاء خليجي بمكافحة موحدة للمخدرات... وإشادة أممية بـ«الإرادة السياسية»

صورة تذكارية من احتفال المجلس بالأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات (مجلس التعاون)
صورة تذكارية من احتفال المجلس بالأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات (مجلس التعاون)

قال جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن «الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات 2025 – 2028» جاءت كإطار شامل ومتكامل لتوحيد وتوجيه دول المجلس في هذا المجال الحيوي»، مضيفاً أن دول المجلس شكّلت جبهةً متماسكة تستند إلى التعاون الأمني والتشريعي والتوعوي، وتعمل بلا هوادة لتجفيف منابع هذه الآفة، والتصدي بحزم لمن يستهدف أبناء الخليج، ومستقبله.

وخلال احتفالٍ أقامته الأمانة العامة لمجلس التعاون باليوم العالمي لمكافحة المخدرات على هامش الأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات، بمقرها في الرياض، الخميس، كشف البديوي أن «الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات» استندت إلى محاور رئيسة تشمل خفض العرض والطلب على المخدرات، وتجفيف المنابع، وتعزيز التنمية البديلة، وتطوير منظومة التشريعات الخليجية، ومكافحة غسل الأموال المتحصّلة من تجارة المخدرات، وإنشاء نظام للرصد الوطني المشترك، والتدريب، وبناء القدرات، واصفاً هذه المحاور بأنها تسعى لتحقيق التكامل بين الأبعاد الوقائية والأمنية والعلاجية بما يضمن التصدّي الفعّال لكافة أوجه هذه الآفة.

وأعرب البديوي عن التزام الأمانة العامة للمجلس بدعم وتنفيذ هذه الاستراتيجية، وتعزيز أوجه التعاون والتنسيق، وتبنّي المبادرات التي تسهم في بناء مجتمعات آمنة خالية من آفة المخدرات.

وشدّد البديوي على دور الأسرة والمجتمع، معتبراً أنهما يشكّلان خط الدفاع الأول لمواجهة المخدرات، إلى جانب دور المدرسة والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني في نشر الوعي، وبناء بيئة صحية وآمنة تحمي الشباب من الانزلاق في هذه المخاطر، منوّهاً بأهمية الدمج المجتمعي للمتعافين من الإدمان باعتباره أحد المحاور الأساسية لضمان نجاح التعافي، واستدامته، والوقاية من الانتكاسة.

ولفت البديوي إلى حرص دول المجلس على إنشاء مستشفيات ومراكز ومؤسسات معنيّة بهذا الأمر لتقديم العلاج، وتهيئة برامج التأهيل والتمكين، وفتح آفاق التعليم، والتدريب، والعمل أمام المتعافين، بما يضمن مشاركتهم الفعّالة في المجتمع، ويدعم اندماجهم الإيجابي بعيداً عن الوصمة أو العزلة، مشيداً في إطار مختلف بالشراكة مع وزارات الداخلية والصحة والعدل والتعليم والشؤون الاجتماعية في دول المجلس، إضافة إلى الهيئات الجمركية وحرس السواحل واللجان الوطنية لمكافحة المخدرات، وكذلك مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، مؤكّداً على تعميق هذه الشراكات للضمان التنسيقي، والتكامل على المستويين الإقليمي والدولي.

من جهته قال الدكتور حاتم علي، الممثل والمدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول المجلس، إن دول المجلس لم تفتقر إلى الاستراتيجيات والسياسات والآليات لمكافحة المخدرات والوقاية منها، وكان لدى كل دولة استراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، مؤكّداً تشرّف مكتب الأمم المتحدة بالعمل مع دول المجلس عليها، إلى جانب المشاركة مع دول المجلس –كل دولة على حدة- في تطوير الآليات، ودعم المبادرات الوطنية بهذا الخصوص.

وأشار علي إلى أن الاستراتيجية الخليجية وضعت إطاراً استراتيجياً تستطيع أن تتبادل من خلاله التجارب، وتحقق التكامل، لتكون هذه التجارب حائط صد أمام المخدرات، مؤكّداً أن المخدرات تهدد منطقة الخليج العربي بشكل يفوق الكثير من مناطق العالم الأخرى لأسباب تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والمستوى الاقتصادي المتقدّم لدول الخليج، وارتفاع المستوى الاقتصادي لدى الفرد في دول المجلس، إلى جانب الطفرة في السفر، والتسهيلات، والميزات في التجارة لدى دول منطقة الخليج العربي.

وأعرب الممثل والمدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول المجلس عن تقدير المكتب للإدراك السياسي لدول الخليج والأمانة العامة للمجلس، من خلال وضعها إطاراً استراتيجياً موحّداً لمواجهة هذا التحدي، ويتكامل في شحذ مهارات المجتمع المتماسك في هذه المنطقة ليكون حائط صد أمام المخدرات.

ووصف علي الاحتفال بـ«اليوم العالمي» لمكافحة المخدرات بأنه يأتي لتوحيد الجهود والرؤى والاستراتيجيات والسياسات لمواجهة هذا الخطر الذي يستغل الثغرات الموجودة في عمل أي دولة على حدة، أو العمل الإقليمي بمعزل عن العالم، موضّحاً أن «مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول المجلس» في طور تنفيذ «الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات 2025 – 2028» بوصف أنه شريك استراتيجي، واعداً بأنه ابتداءً من العام القادم سيكون هناك تقرير خليجي موحّد يرصد حالة المخدرات، والجهود بخصوص مكافحتها على غرار «التقرير العالمي للمخدرات»، الذي يصدره «مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات ومكافحة الجريمة»، معتبراً أن منطقة الخليج مؤهلة ليكون لها صوتها، ورؤيتها في هذا الإطار لمشاركته مع باقي دول العالم.

من جهته قال المقدم محمد الدرمكي مدير إدارة الاستراتيجية وتطوير الأنظمة بالأمانة العامة للمجلس، خلال جلسة حوارية على هامش الحفل، إن «الاستراتيجية الخليجية الموحدة لمكافحة المخدرات» تعتبر نموذجاً على غرار النماذج الوطنية في دول المجلس، مثل السعودية والإمارات، وستشمل إلى جانب قرار قادة دول المجلس، قرار تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية.

واعتبر القاضي الدكتور حاتم علي أن منطقة الخليج منطقة مستهدفة بكل أنواع الاتجار غير المشروع، لا سيما المخدرات، معيداً السبب في ذلك للموقع الجغرافي، والتأثير في الاقتصاد العالمي، والاستقرار السياسي، إلى جانب الانفتاح المجتمعي والإنساني على العالم، مما يجعلها وفقاً لوصفه أكثر عرضة واستهدافاً من العصابات الإجرامية القائمة بالاتجار بالمخدرات.

وأردف أن إطلاق أول استراتيجية موحدة لمكافحة المخدرات، وتحويل الاحتفال بـ«اليوم العالمي لمكافحة المخدرات» إلى أسبوع خليجي لمكافحة المخدرات يعد دليلاً على الإرادة السياسية في هذه المنطقة من العالم لمواجهة خطر المنظّمات.

وأما انتصار الوهيبية، المدير العام للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فقالت إن تقرير الأمم المتحدة الصادر العام الماضي أظهر أن 1 من كل 17 شخصاً يتعاطى المخدرات بزيادة 23 في المائة في آخر 10 سنوات، وهناك زيادة بلغت 20 في المائة في نسبة المتعاطين، بما يقارب 292 مليون متعاطٍ على مستوى العالم، وهي أرقام كبيرة جداً مقارنة بالعقد السابق.

وتابعت أن التقرير بيّن أن السلطات المختصة في دول مجلس التعاون الخليجي ضبطت 39 مليون قرص من الكبتاغون، وفق تقديرات العام 2023، معتبرةً أن هذه الظاهرة موجودة بشكل متباين في دول المجلس، وخطورتها تكمن في أنها تركز على الفئة العمرية من 18 إلى 24 سنة.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ لقطة من شريط فيديو لاستهداف القوات الأميركية لقارب في المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يعلن مقتل شخصين في استهداف سفينة شرق المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي ​إنه قتل شخصين في ضربة على سفينة يشتبه ‌في أنها ‌تنقل ‌مخدرات ⁠في ​شرق ‌المحيط الهادئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مدمجة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

الرئيس الكولومبي يصل إلى البيت الأبيض للقاء ترمب

يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، نظيره الكولومبي غوستافو بيترو بعد أشهر من تبادل الإهانات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص نوح زعيتر في صورة غير مؤرخة (متداولة)

خاص لبنان: قطار محاكمات «إمبراطور المخدرات» ينطلق بأحكام مخففة

تعدّ محاكمة نوح زعيتر أول محاكمة وجاهية وعلنية لهذا الرجل الملاحق غيابياً منذ أكثر من 3 عقود بمئات القضايا الأمنية وملفات المخدرات.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي ناصر فيصل السعدي أكبر تاجر مخدرات بالمنطقة والقيادي في ميليشيا «الحرس الوطني» بمحافظة السويداء (الأمن الداخلي)

اعتقال أكبر تاجر مخدرات في الجنوب السوري

بعد ساعات قليلة من إعلان قيادة الأمن الداخلي في السويداء اعتقال ناصر فيصل السعدي، الذي وصفته بأنه «أكبر تاجر مخدرات في المنطقة»، كشفت وزارة الداخلية عن تنفيذها…

«الشرق الأوسط» (دمشق)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.