سلام: تمكنا من منع جر لبنان للحرب… ونسعى لانسحاب إسرائيل من الجنوب

مباحثات مع أمير قطر ورئيس وزرائها في الدوحة وترحيب بوقف إطلاق النار

الشيخ تميم بن حمد أمير قطر مستقبلاً رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (الديوان الأميري القطري)
الشيخ تميم بن حمد أمير قطر مستقبلاً رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (الديوان الأميري القطري)
TT

سلام: تمكنا من منع جر لبنان للحرب… ونسعى لانسحاب إسرائيل من الجنوب

الشيخ تميم بن حمد أمير قطر مستقبلاً رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (الديوان الأميري القطري)
الشيخ تميم بن حمد أمير قطر مستقبلاً رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (الديوان الأميري القطري)

جدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من قطر، حيث التقى أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، التأكيد على أن تمسك حكومته بـقرار «بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل أراضيها يشكل أولوية»، وقال: «تمكنّا من منع جر لبنان (إلى الحرب بين تل أبيب وطهران) ونسعى للضغط على إسرائيل للانسحاب».

وأتت زيارة سلام العاصمة القطرية الدوحة على رأس وفد وزاري رفيع، بعد ساعات على الاعتداء الإيراني الذي تعرضت له قطر، بعد أن توقفت طائرته في البحرين بسبب إقفال الأجواء القطرية.

لقاء مع الشيخ تميم وترحيب بوقف الحرب

والتقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والوفد المرافق في الديوان الأميري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث عُقد اجتماع موسّع عقبه لقاء ثنائي. وعبّر الجانبان خلال اللقاء عن ترحيبهما بوقف الحرب بين إسرائيل وإيران، مع التأكيد على أهمية أن ينعكس هذا التطور إيجاباً على استقرار لبنان وفلسطين ودول الخليج، خصوصاً بعد الاعتداء الذي تعرضت له دولة قطر، والذي أدانه الرئيس سلام بشدة، معرباً عن تضامنه الكامل مع قطر دولة وشعباً.

وأعقب اللقاء اجتماع موسع مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، بمشاركة عدد من الوزراء المعنيين من الجانبين. وتم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون، خصوصاً في مجال الطاقة، من خلال خطوات تنفيذية على المديين القريب والمتوسط، وأيضاً في مجالات الأشغال العامة والنقل، والتنمية الإدارية والثقافة.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أ.ف.ب)

كما تم التطرق إلى مواصلة تقديم الدعم للجيش اللبناني، وضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، والتأكيد على المطالبة بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإعادة الإعمار، وبسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها، بالإضافة إلى مواصلة العمل في خطة الإصلاح وإقرارها.

وفي ملف اللاجئين السوريين، ناقش الجانبان «خططاً عملية تتيح عودة آمنة وكريمة إلى ديارهم»، وقد أبدت دولة قطر استعدادها الكامل لتقديم الدعم والمساعدات اللازمة في هذا الخصوص بالتعاون مع السلطات السورية.

مؤتمر صحافي مشترك... وزيارة لرئيس الوزراء القطري إلى لبنان

وعقد مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي أعلن عن تلبيته دعوة نظيره اللبناني لزيارة طرابلس (عاصمة الشمال) وجنوب لبنان.

وأكد سلام في كلمته على أن «العدوان الإسرائيلي على إيران هو انتهاك للسيادة وللقانون الدولي، ونحن نأمل أن يُطوى هذا الفصل عبر استئناف العمل الدبلوماسي». وأضاف: «هذا الموقف لا يعبر عن لبنان فقط، بل هو موقف عربي موحد».

خلال المؤتمر الصحافي المشترك بين رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)

وجدد سلام شكره لدولة قطر على دعمها المتواصل للبنان، وذلك «من خلال اللجنة الخماسية، ودعمها السياسي المستمر لأكثر من سنتين، والذي تجلى في العديد من المساعدات بمجالات متعددة، لا سيما دعمها المستمر للجيش اللبناني، وعدد من المشاريع الإنمائية الأخرى».

وقال إنه تم الاتفاق خلال المباحثات «على الاستمرار في التشاور بهدف التوصل إلى تفاهم تنفيذي بشأن مساهمة قطر في دعم لبنان في مجال الطاقة، سواء من خلال إنشاء محطة لتوليد الكهرباء، أو تزويد لبنان بالغاز».

رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)

كما جدد «موقف لبنان الداعي إلى شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية، وهو مطلب كررته بيروت في المحافل الدولية، ويتلاقى اليوم مع موقف قطري مماثل يهدف إلى خفض التصعيد الشامل».

وأكد سلام تمسك حكومته بتطبيق اتفاق الطائف، مشيراً إلى أن «بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل أراضيها» يشكل أولوية، مشدداً على «أن لبنان لا يمكن أن ينعم بالاستقرار الكامل ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، خصوصاً في النقاط الخمس المعروفة. وقال: «نسعى لحشد دعم عربي ودولي لإلزام إسرائيل بالانسحاب، وهذا جزء من حراك يومي منذ أكثر من شهرين». واعتبر أن تفاهم وقف العمليات العدائية الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مع إسرائيل «لم تلتزم به الأخيرة»، داعياً إلى إعادة إحيائه، والضغط لتنفيذه.

وفي موضوع «حزب الله»، شدّد سلام على أن الحكومة، بالتعاون الداخلي، نجحت في «منع جرّ لبنان إلى حرب جديدة في النزاع الإقليمي»، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد عودة إلى العمل الدبلوماسي بدعم عربي ودولي. ورداً على سؤال حول إمكانية طلب ضغط قطري أو تركي على إسرائيل للانسحاب، قال: «لا نراهن فقط على الحوار، بل نعمل على تعبئة القوى الدبلوماسية والسياسية، من الأشقاء العرب، إلى مجلس الأمن والولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل

المشرق العربي لافتات رُفعت على طريق المطار لشكر إيران على وقف إطلاق النار في لبنان (الشرق الأوسط)

تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل

يثير تعهد «حزب الله» بعدم توجهه للانخراط عسكرياً إذا شنّت أميركا أو إسرائيل حرباً جديدة على إيران، تساؤلات حول خلفيات هذا الموقف ومدى قدرته على الصمود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية تنفذ مناورة داخل بلدة زوطر الشرقية المحتلة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

هل تكبح ضغوط بيئة «حزب الله» مشاركته بالحرب؟

تتصدر تداعيات حرب إسرائيلية على بيئة «حزب الله» قائمة النقاشات داخل الحزب مع احتمالات انخراطه في حرب محتملة على إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال عظة الأحد في بكركي (الوكالة الوطنية)

بيع الأراضي يثير هواجس مسيحية من تغيّر ديموغرافي في لبنان

أعاد تحذير البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي من تزايد بيع الأراضي في لبنان هواجس مسيحية تتجاوز انتقال الملكيات إلى احتمال تبدّل التركيبة السكانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)

تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار الأحد المستجدات الراهنة بالمنطقة، وأكدا على تعزيز التعاون الأمني الثنائي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الراعي لدى وصوله إلى العاقورة لترؤس قداس الأحد (فيسبوك)

الراعي يُحذّر من تهريب السلاح عبر الحدود: تهديد لأمن لبنان

حذّر البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن تكرار محاولات تهريب المتفجرات والسلاح عبر الحدود الى لبنان «يكشف أن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحول إلى تهديد».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دمشق تعلن مقتل ثمانية بغارات أردنية وتغلق معبر نصيب الحدودي

لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
TT

دمشق تعلن مقتل ثمانية بغارات أردنية وتغلق معبر نصيب الحدودي

لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)

أعلنت السلطات السورية مقتل ثمانية مدنيين الاثنين في غارات جوية أردنية على جنوب البلاد، قال الجيش الأردني إنها استهدفت «تنظيمات إرهابية» ردا على هجوم دام استهدف كنيسة الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مسؤول صحي في محافظة درعا قوله إن «ثمانية ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال» سقطوا جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة في المحافظة.

وقالت الحكومة السورية في بيان حول الواقعة إن الجهات المعنية «تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر ‌الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني قبل قليل، والتي أدت لوقوع شهداء وجرحى بينهم مدنيون وأطفال، وتؤكد أن ‌هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً».

وإذ أكدت الحكومة وقوفها إلى جانب العائلات السورية المتضررة، أكدت أن الجهات المعنية باشرت «إجراء تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل جارية ومفتوحة حالياً مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية لبحث الموقف، وتأكيد أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك لأي خطوات تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة الجمهورية العربية السورية ويصون أمن واستقرار البلدين الشقيقين».

إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، يوم الثلاثاء وذلك «بسبب الظروف الحالية ونظراً للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا». ويشمل القرار تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين، حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ.


استهداف أردني لـ«تنظيمات إرهابية» في جنوب سوريا مرتبطة بحادث كنيسة الكرك

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
TT

استهداف أردني لـ«تنظيمات إرهابية» في جنوب سوريا مرتبطة بحادث كنيسة الكرك

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)

استهدف سلاح الجو الأردني «تنظيمات إرهابية» في جنوب سوريا «انتقاماً لشهداء كنيسة الكرك» التي راح ضحيتها تسعة قتلى و25 جريحاً، بحسب ما أعلن الجيش في بيان الاثنين.

وقال البيان إن سلاح الجو نفذ «عملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري (...) انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جناز كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي، إذ يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بهذه التنظيمات الإرهابية».

وأضاف البيان: «قامت مقاتلات من سلاح الجو الملكي بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، واسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها».

وأعلنت الأردن، الاثنين، إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على الكنيسة، في الوقت الذي أكد فيه العاهل الأردني عبد الله الثاني أن «الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب».

وأكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على الكنيسة بعد تعرضهم لإصابات بالغة، مشيراً إلى أن «الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة لقوى الأمن».

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن الفراية قوله إن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً عملياتية واستخباراتية كبيرة لتحديد موقع المشتبه بهم منذ اليوم الأول، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت عن القبض عليهم.

وأشار الفراية إلى أنه تم التعرف على المشتبه بهم وهم ثلاثة أشخاص، منذ بداية الحادثة، واستخدمت الأجهزة الأمنية جميع الوسائل المتاحة لديها لتحديد موقعهم، موضحاً أن قوى الأمن داهمت عدة مواقع في أماكن مختلفة.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية وسعت دائرة الاشتباه لتشمل المناطق التي كان من الممكن أن يسلكها منفذو العمل الإرهابي، مستخدمة جميع الوسائل الفنية والمرئية والأجهزة المتاحة لجمع المعلومات، بما في ذلك التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.


43 عائلة سورية تواجه ظروفاً معيشية صعبة في غزة

نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)
نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)
TT

43 عائلة سورية تواجه ظروفاً معيشية صعبة في غزة

نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)
نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)

قالت مسؤولة تجمع أبناء سوريا في غزة، بسيمة أحمد صدور، إن 43 عائلة سورية تضم 243 شخصاً تعيش ظروفاً معيشية صعبة في قطاع غزة، في ظل تداعيات الحرب ونقص مقومات الحياة الأساسية.

وأوضحت صدور في تصريح لموقع «الإخبارية السورية»، أن 30 عائلة تقيم في الخيام، في حين تعيش بقية العائلات في منازل مدمرة جرّاء القصف.

وتعيش عشرات العائلات السورية في خيام مهترئة ومنازل مدمرة جرّاء القصف، وسط محدودية المساعدات الإنسانية، في حين تتزايد احتياجاتها مع اقتراب فصل الشتاء.

وأضافت صدور أن العائلات السورية تتوزع في مناطق متفرقة، أبرزها المواصي في خان يونس ودير البلح والبريج، وتعيش معظمها بالقرب من مواقع إطلاق النار.

وأشارت صدور إلى أن هذه العائلات نزحت مرات عدة من مكان إلى آخر، في ظل انتفاء الإمكانات اللازمة لإنشاء مركز إيواء يجمعها في مكان واحد. وأوضحت أن الحرب أودت بحياة 6 أشخاص من السوريين، بينهم سيدة وابنتها، في حين أُصيب ابنها، إضافة إلى 4 سيدات من عائلات متفرقة.

وبيّنت أن العائلات تعاني نقصاً في المياه والغذاء والأدوية والاحتياجات الأساسية؛ إذ تصل سيارات المياه مرتين أسبوعياً، ما يضطر الأهالي إلى الاصطفاف في طوابير طويلة لتعبئة ما يستطيعون من المياه للشرب، في حين يواجهون صعوبة في تأمين الطعام مع انعدام فرص العمل وارتفاع الأسعار.

شعار «تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة» في حساب على «فيسبوك»

وأشارت إلى أن الأطفال يحتاجون إلى الحليب والحفاضات والملابس، في ظل صعوبة توفير هذه المستلزمات ومواد التنظيف والطعام، موضحة أن العائلات تعتمد جزئياً على مساعدات أقاربها، لكنها لا تكفي احتياجاتها، وقد تحصل العائلة على طرد غذائي مرة كل ثلاثة أشهر أو أكثر.

سوريون نزحوا إلى غزة قبل سنوات هرباً من الحرب فعلقوا بحرب أخرى (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)

ويعيق التجمع عن تأمين قطعة أرض تجمع العائلات السورية في مكان واحد، إيجار الأراضي الذي يتراوح بين 500 و700 دولار شهرياً، في حين تطلب الجهات الحكومية في غزة رسوماً شهرية أيضاً، ما يزيد صعوبة إنشاء مركز إيواء، فضلاً عن الحاجة إلى توفير الخيام وتجهيز البنية التحتية للصرف الصحي.

وبيّنت المتحدثة أن إنشاء مركز إيواء يمكن أن يتيح لبعض الجمعيات فتح تكية لتقديم الطعام يومياً وتأمين مياه الشرب، إلا أن انتفاء المكان والإمكانات يحول دون ذلك، رغم المناشدات التي أطلقها التجمع للحصول على المساعدة.

وأشارت صدور إلى أن الحكومة السورية ممثلة بوزارة الخارجية، تعمل منذ 7 أشهر على التنسيق لإجلاء السوريين من قطاع غزة وتبذل جهودها في هذا الملف.

وأوضحت أن التجمع تواصل مع الجالية السورية في تركيا التي وعدت بتقديم المساعدة قبل 3 أسابيع، دون أن تتلقى إدارة التجمع متابعة بشأنها حتى الآن.

وناشدت صدور الجهات المعنية للوقوف إلى جانب العائلات السورية في غزة، والمساعدة في إنشاء مركز إيواء أو توفير مستلزمات الشتاء، لا سيما ملابس الأطفال والكبار والبطانيات والحرامات والشوادر اللازمة لتغطية الخيام.

وأوضحت أن التجمع تواصل مع الجالية السورية في تركيا التي وعدت بتقديم المساعدة قبل 3 أسابيع، دون أن تتلقى إدارة التجمع متابعة بشأنها حتى الآن.

وأجرى وفد من دائرة العلاقات العامة لـ«تجمع أبناء سوريا في قطاع غزة» (فرع المحافظة الوسطى)، الشهر الماضي، سلسلة من الزيارات الميدانية شملت عدداً من المؤسسات الدولية والمحلية العاملة في القطاع، وذلك لبحث آفاق التعاون المشترك وسبل إغاثة أبناء الجالية.

وهدفت هذه الجولة إلى تسليط الضوء على الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه السوريون في قطاع غزة، وبشكل خاص العائلات النازحة التي تقطن خياماً مأساوية تفتقر لأبسط المقومات الآدمية في المحافظة الوسطى. واستعرض الوفد مع مسؤولي المؤسسات الدولية والمحلية الاحتياجات الطارئة للجالية، من إيواء كريم، ومساعدات غذائية وطبية عاجلة. وتمخضت اللقاءات عن بحث آليات عمل مشتركة وتنسيق مباشر لضمان إيصال الدعم الإغاثي للفئات الأكثر تضرراً، حيث أعربت المؤسسات المستضيفة عن تفهمها البالغ لخصوصية ومعاناة الجالية السورية في غزة، مؤكدةً سعيها لإدراج احتياجاتهم الإنسانية ضمن برامجها الإغاثية العاجلة خلال الفترة المقبلة.