تبنّت مجموعة متطرفة، اليوم الثلاثاء، الهجوم الانتحاري الدامي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق، بعدما كانت السلطات نسبته إلى تنظيم «داعش».
وأسفر هجوم نفذه انتحاري، الأحد، على الكنيسة الواقعة في حي الدويلعة عن مقتل 25 شخصاً وإصابة العشرات بجروح، ما جدّد مخاوف الأقليات التي كان المجتمع الدولي حضّ مراراً السلطة الانتقالية على حمايتها وإشراكها في المرحلة الانتقالية.

وأوردت جماعة تسمي نفسها «سرايا أنصار السنّة»، في بيان، على تطبيق «تلغرام»: «أقدم الأخ الاستشهادي محمّد زين العابدين أبو عثمان... على تفجير كنيسة مار إلياس». وقالت إن العملية جاءت «بعد استفزاز» من مسيحيي دمشق «في حق الدعوة».
وكانت الداخلية أعلنت، الأحد، أن منفذ الهجوم «يتبع لتنظيم (داعش) الإرهابي». وألقت، الاثنين، «القبض على عدد من المجرمين المتورطين في الهجوم»، خلال عملية أمنية «ضد خلايا تابعة لتنظيم (داعش) الإرهابي» في ريف دمشق. ولم يتبن تنظيم «داعش» الهجوم.

ويعد هذا أول هجوم انتحاري داخل كنيسة في سوريا منذ بدء النزاع عام 2011؛ إذ سبق وتضررت كنائس عدة أو تعرض محيطها لهجمات، لكن من دون أن يستهدف هجوم مباشر المصلين داخلها.

وذكرت وزارة الداخلية السورية، أمس، أن الوزارة نفّذت عملية نوعية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، استهدفت خلالها «أوكار» تنظيم «داعش» في دمشق وريفها. وقالت الوزارة، في بيان، إن من بين الأوكار المستهدفة «وكر العصابة» الذي اعتدى على كنيسة مار إلياس، الأحد.

وكانت الوزارة قد أعلنت، أمس الأحد، أن انتحارياً ينتمي إلى تنظيم «داعش» أطلق النار قبل أن يفجر نفسه بواسطة سترة ناسفة في كنيسة القديس مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق، مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين. ونقلت وكالة الأنباء السورية عن بيان لوزارة الصحة قولها إن عدد ضحايا تفجير الكنيسة ارتفع إلى 25 قتيلاً و52 مصاباً.
