الأسواق العالمية تترقب بحذر: هل تردّ إيران على الضربات الأميركية؟

شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تَعرض مؤشر نيكي الياباني بشركة أوراق مالية (أ.ب)
شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تَعرض مؤشر نيكي الياباني بشركة أوراق مالية (أ.ب)
TT

الأسواق العالمية تترقب بحذر: هل تردّ إيران على الضربات الأميركية؟

شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تَعرض مؤشر نيكي الياباني بشركة أوراق مالية (أ.ب)
شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تَعرض مؤشر نيكي الياباني بشركة أوراق مالية (أ.ب)

تراجعت الأسهم العالمية، يوم الاثنين، بينما ارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة، لتسجل أعلى مستوياتها في خمسة أشهر. وارتفع الدولار، في الوقت الذي حبس فيه العالم أنفاسه ليرى ما إذا كانت إيران ستردُّ على الهجمات الأميركية على مواقعها النووية.

كان رد فعل الأسواق على التصعيد الأخير للصراع في الشرق الأوسط، خلال عطلة نهاية الأسبوع، محدوداً حتى الآن، حيث يظل المستثمرون في وضع الانتظار والترقب.

ترقب حذِر وتخوفات تضخمية

ونقلت «رويترز» تعليقات محللين عن الوضع الراهن، فكانت المواقف التالية:

  • كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات، بنك الكومنولث الأسترالي، سيدني: «كان رد فعل الأسعار على تصاعد الصراع في الشرق الأوسط حتى الآن باهتاً، حيث تنتظر الأسواق لترى كيف ستردُّ إيران. وبالنظر إلى الانخفاض الطفيف في تسعير خفض أسعار الفائدة من قِبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بنهاية العام، هناك مخاوف أكبر بشأن التأثير التضخمي الإيجابي للصراع في الشرق الأوسط، مقارنة بالتأثير الاقتصادي السلبي. ستكون أسواق العملات تحت رحمة تصريحات وإجراءات الحكومات الإيرانية والإسرائيلية والأميركية. من الواضح أن المخاطر تميل نحو مزيد من الارتفاع في العملات؛ الملاذ الآمن، إذا قامت الأطراف بتصعيد الصراع».

شخص يراقب قِيم الأسهم داخل مكتب بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

  • شارو شانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار، «ساكسو بنك»، سنغافورة: «يبدو أن الأسواق تتعامل مع الضربات الأميركية على إيران على أنه حدث مُحتوى في الوقت الحالي، وليس بداية حرب أوسع. تشير التدفقات الهادئة للملاذات الآمنة إلى أن المستثمرين لا يزالون يفترضون أن هذا تصعيد لمرة واحدة، وليس اضطراباً في إمدادات النفط العالمية أو التجارة». وأضافت شانانا: «قد لا تكون الأسواق تستجيب للتصعيد نفسه، بل للتصور بأنه قد يقلل من حالة عدم اليقين على المدى الطويل. فإذا نُظر إلى القدرات النووية الإيرانية على أنها تعرضت لانتكاسة ذات مغزى، فقد يفسر بعض المستثمرين ذلك على أنه تهدئة متنكرة؛ أيْ مخاطر جيوسياسية جرت إزالتها بدلاً من إضافتها. ومع ذلك فإن أي إشارة إلى انتقام إيراني أو تهديد لمضيق هرمز يمكن أن يغير المشاعر بسرعة ويجبر الأسواق على إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية بشكل أكثر قوة».
  • براشانت نيونها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لآسيا والمحيط الهادئ، «تي دي سيكيوريتيز»، سنغافورة: «كان رد فعل السوق على تطورات عطلة نهاية الأسبوع باهتاً، على أقل تقدير. يشير تحرك الأسعار إلى أن هذا سيكون صراعاً قصير الأجل، وأن التصعيد سيؤدي، في النهاية، إلى التهدئة».
  • شوقي أوموري، كبير استراتيجيي التداول، «ميزوهو سيكيوريتيز»، طوكيو: «يوم الاثنين، وفي ضوء الأحداث الجيوسياسية بالشرق الأوسط، خلال عطلة نهاية الأسبوع، اتخذ المشاركون في السوق موقف الانتظار والترقب. وعلى الرغم من أن السوق توقعت، في البداية، اختراقاً صعودياً لمنحنى سندات الحكومة اليابانية بعد التخفيض الكبير غير المتوقَّع في إصدار سندات العشرين عاماً، الأسبوع الماضي، لكن التحركات الهادئة في أسعار الفائدة الأميركية، بالإضافة إلى التحول في المشاعر نحو شراء الدولار بدلاً من بيعه، جعلت من الصعب على المستثمرين اتخاذ مواقف حاسمة».
  • فاسو مينون، المدير الإداري، استراتيجية الاستثمار، OCBC، سنغافورة: «يعتمد كثير على ما ستفعله إيران بعد ذلك، لكن صدمة الهجوم الأميركي والتحذير من ترمب بعدم الرد أو مواجهة عواقب وخيمة، قد يمنعان قادة إيران من الرد بقوة». وأضاف مينون: «يجب على المستثمرين الاستعداد لمزيد من التقلبات في الأيام المقبلة، وربما حتى الأسابيع؛ نظراً للأزمة المستمرة في الشرق الأوسط، وعدم اليقين بشأن سياسة ترمب للتعريفات الجمركية. ومع ذلك فقد لا تكون هذه التطورات نهاية السوق الصاعدة للأسهم العالمية، ما دامت لا تؤدي إلى تضخم أعلى بشكل حاد وتُسبب ركوداً عالمياً. هناك مجال لاستمرار ارتفاع الملاذات الآمنة مثل الذهب، حيث من المرجح أن تظل الشكوك العالمية قائمة، وتُواصل البنوك المركزية العالمية تنويع ممتلكاتها بعيداً عن الدولار نحو الذهب. نتوقع أن يرتفع الذهب إلى 3900 دولار للأوقية خلال 12 شهراً».


مقالات ذات صلة

الحرب والدين والذكاء الاصطناعي تختبر صمود الاقتصاد العالمي في بانكوك

تقرير إخباري شخص يقف بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين قبيل انعقاد الاجتماع في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

الحرب والدين والذكاء الاصطناعي تختبر صمود الاقتصاد العالمي في بانكوك

يدخل صناع السياسات المالية والنقدية أسبوع اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك وسط اقتصاد عالمي تمكّن حتى الآن من امتصاص جانب كبير من صدمة الحرب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

خاص من أمن الإمدادات إلى الذكاء الاصطناعي... قضايا تجمع قادة الطاقة العالميين في الرياض

تتجه أنظار قطاع الطاقة العالمي إلى الرياض اعتباراً من يوم الأحد، مع انطلاق أسبوع من الاجتماعات الوزارية، والفعاليات الدولية.

هلا صغبيني (الرياض)
شؤون إقليمية أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها للتباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» للسلام...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أسهم الخليج تتراجع وسط تصاعد هجمات الناقلات في مضيق هرمز

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس، مع بلوغ الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شخص أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)

ديون الذكاء الاصطناعي تضغط على أسواق السندات والأسهم الآسيوية

تراجعت الأسهم الآسيوية، الخميس، في وقت تتزايد فيه الضغوط على أسواق السندات السيادية مع اتجاه شركات تكنولوجيا كبرى إلى الاقتراض بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن معدل التضخم الأساسي السنوي في مصر تراجع إلى 14.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) من 14.9 في المائة في أغسطس.

والتضخم الأساسي يستبعد السلع شديدة التذبذب مثل الأغذية، في حين أن التضخم العام يشمل جميع السلع.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس السبت، تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026-2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.


مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10393 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10238 نقطة.

وتصدر سهم «العربي» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 3.31 في المائة، ليغلق عند 21.30 ريال، تلاه سهم «الأبحاث والإعلام» منخفضاً بنسبة 3.02 في المائة إلى 51.30 ريال، ثم سهم «ذيب» متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 18.43 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«حديد وطني» و«أملاك» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 6 و9 في المائة، لتغلق عند 16.33 ريال و2.66 ريال و8.76 ريال، على التوالي.


تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
TT

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري لمنتدى الرياض الاقتصادي، يوم الاثنين، أعمال الدورة الثانية عشرة للمنتدى، وبحضور مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

ويناقش المنتدى خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية، تشمل تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي لدعم الأمن الغذائي والمائي في السعودية، واستراتيجيات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها لدى الكوادر المحلية، وأثر ذلك في أداء المنظمات السعودية وكفاءة أعمالها.

وتتناول إحدى الدراسات أسباب الازدحام المروري في المدن الكبرى وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والحلول الممكنة لتحسين كفاءة النقل الحضري. كما يبحث المنتدى قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في دعم التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال تطوير أدوات لقياس فاعلية السياسات وتعزيز اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة.

وتبحث الدراسة الخامسة سبل تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة السعودية معرض «إكسبو 2030» وكأس العالم 2034، وتحويل الحدثين إلى فرص تدعم الاستثمار والمحتوى المحلي وتنويع الاقتصاد، وتتيح فرصاً جديدة للقطاع الخاص.

ومنذ انطلاقه عام 2003، يواصل منتدى الرياض الاقتصادي مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية من خلال دراسات متخصصة ومشاركة الخبراء والأكاديميين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص. وأسهمت مخرجات دوراته السابقة في تقديم توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية، وفي صدور قرارات تدعم التنمية، بما يعزز دور المنتدى منصةً للحوار بين الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني ودعم صناعة القرار.