عراقجي يحمّل أميركا المسؤولية الكاملة عن قصف المنشآت النووية

وصف الإدارة بـ«الخائنة والمتعطشة للدماء» وتوعّد بالرد

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (رويترز)
TT

عراقجي يحمّل أميركا المسؤولية الكاملة عن قصف المنشآت النووية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (رويترز)

حمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة للتداعيات الخطيرة للعدوان على بلاده، وعن الخطوات التي ستتخذها إيران للردّ على الهجوم على منشآتها النووية.

وفي أول تصريح لمسؤول إيراني بعد الهجوم على المنشآت النووية، قال عراقجي، في مؤتمر صحافي في إسطنبول، حيث يشارك في الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، إن «واشنطن هي المسؤولة وحدها وبصورة كاملة عن العواقب الخطيرة، والتداعيات البعيدة المدى للعمل العدواني من جانب الإدارة الخارجة على القانون والمتعطشة للدماء».

وأكد أن الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية تمثل انتهاكاً غير مسبوق لمبادئ الأمم المتحدة، داعياً الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ممارسة واجباتها القانونية رداً على قصف المنشآت النووية الإيرانية التي أكد أنها تعمل للأغراض السلمية.

خيانة أميركية

ووصف عراقجي الهجوم الأميركي بأنه «خيانة» من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً إن ترمب خان إيران رضوخاً لطموحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بـ«المجرم»، الذي اعتاد استغلال أراضي وثروات الشعوب لتحقيق أهداف إسرائيل.

وأكد أن أميركا تعمل مع إسرائيل وهو ما يظهر عداءها للشعب الإيراني، وأنها هي التي خانت الدبلوماسية والمفاوضات، ومن غير المنطقي الآن مطالبة إيران بضبط النفس، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية أثبتت أنها لا تضم رجال دبلوماسية، وأنها لا تحترم الأمم المتحدة ولا أي قوانين دولية.

إيرانيون ويابانيون يتظاهرون في طوكيو احتجاجاً على الهجوم الأميركي على منشآت إيران النووية (رويترز)

وتابع عراقجي، أنه لم يكن هناك أي خط أحمر لم يتم تجاوزه، وأن الخط الأحمر الأكبر تجاوزه الأميركيون من خلال مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، إذ لم تقصف فقط منشآت إيران، بل أيضاً قانون منع انتشار الأسلحة النووية والقانون الدولي.

وقال: «إيران لم ترتكب أي خطأ، ولا نفهم لماذا تعرضت للهجوم، في ظل اتهامات خاطئة بخصوص برنامجها النووي».

وشدد عراقجي على أن إيران تملك كل خيارات الدفاع عن أمنها ومصالحها وشعبها، وستقوم بالرد.

ووصف عراقجي الهجوم الأميركي بأنه «عدوان وحشي وانتهاك لقرارات مجلس الأمن»، مؤكداً أنه «لا يمكن لأي دولة مستقلة القبول بهجوم على أراضيها».

حق الردّ والعودة للمفاوضات

أكد عراقجي في المؤتمر الصحافي أن البرنامج النووي الإيراني ذو طابع سلمي، وأن ما جرى ليس مجرد اعتداء على إيران فحسب، بل يمثل تهديداً مباشراً للنظام الدولي والقانون العالمي، داعياً مجلس الأمن للانعقاد.

وقال إن «إيران تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن شعبها وسيادتها وسلامة أراضيها، وذلك استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالدفاع المشروع عن النفس».

ودعا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التحلي باليقظة وتحمُّل مسؤولياتها أمام ما وصفه بـ«السلوك الأميركي غير القانوني والخطير والذي يرقى إلى مستوى الجريمة»، مطالباً المجتمع الدولي بعدم التزام الصمت.

وعمّا إذا كان الباب لا يزال مفتوحاً أمام الدبلوماسية قال عراقجي إن إيران كانت تجلس إلى طاولة المفاوضات، وإن من تخلى عن الدبلوماسية هو أميركا، وإن إيران لم تهاجم إسرائيل، لكن ما حدث هو العكس.

وأضاف: «يجب أن نرى كم هو المتسع المتبقي للدبلوماسية الآن... أميركا وإسرائيل تجاوزتا «خطاً أحمر كبيراً» بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية؛ ولذلك فإن مستقبل المفاوضات بات غير معلوم.

عراقجي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

وتجنب عراقجي الرد على سؤال عن طبيعة الرد الإيراني، وما إذا كان يشمل إغلاق مضيق هرمز.

وحمّل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها، جزءاً من مسؤولية الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية مطالباً مجلس المحافظين في الوكالة باتخاذ موقف.

وعن حجم الضرر الذي خلَّفته الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، قال عراقجي إنه تواصل مع طهران، وليس لديه معلومات بعد بشأن مستويات الضرر في المنشآت النووية.

وأضاف: «لا أعتقد أن مستوى الضرر هو المهم؛ فمهاجمة المنشآت النووية هي انتهاك لا يمكن التسامح معه، ولإيران حق الدفاع عن النفس، ونحتفظ لأنفسنا بخيارات الرد».

مشاورات مع روسيا... ووساطات

وبالنسبة للموقف الغربي من الهجمات الأميركية، وما إذا كانت هناك إدانات غربية له، قال عراقجي إن الهجمات تبين، مرة أخرى، أن أميركا شريكة لنظام الإبادة الجماعية في إسرائيل، وأن الصمت في وجه الأعمال العدائية سيوصل العالم إلى مرحلة خطيرة.

وأشار عراقجي إلى أن وزراء الخارجية وجميع المشاركين في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول نددوا بالهجوم الأميركي، وأكدوا حق إيران المشروع في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي.

وذكر أنه سيتوجه إلى موسكو بعد انتهاء الاجتماع في إسطنبول، وسيلتقي الرئيس فلاديمير بوتين، لبحث التطورات في أعقاب الهجمات الأميركية، لافتاً إلى أن روسيا حليف استراتيجي لإيران، وتدعم مواقفها وحقها في امتلاك برنامج نووي سلمي، وهي أيضاً عضو دائم بمجلس الأمن الدولي، وسيتم التشاور معها حول مشروع قرار لإدانة الهجوم الأميركي.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ملتقياً عراقجي على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول (الرئاسة التركية)

وعمّا إذا كانت هناك وساطات من جانب تركيا أو دول أخرى لاستئناف المفاوضات النووية، أشار عراقجي إلى أنه التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول، السبت، وكذلك وزير الخارجية هاكان فيدان والوزراء المشاركين في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي، وإن تركيا أدانت باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وكانت هناك جلسة خاصة في إطار الاجتماع حول الاعتداء الإسرائيلي على إيران، وشجب جميع المشاركين فيها الممارسات الإسرائيلية العدوانية وانتهاكاتها في المنطقة.

وعما إذا كانت هناك اتصالات بينه وبين المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بعد الهجمات الأميركية، قال عراقجي إن هناك اتصالات غير مباشرة، وإن سلطنة عمان قامت بدور في هذا الأمر، معرباً عن شكره إياها على جهودها من أجل إنهاء الأزمة بالطرق الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب يدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم من إيران

الولايات المتحدة​ صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: ترمب يدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم من إيران

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ عملية عسكرية معقدة لاستخراج نحو ألف رطل (450 كيلوغراماً) من اليورانيوم من داخل إيران، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

إسرائيل تعلن قصف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

قال رئيس ​شركة «روس آتوم» الحكومية للطاقة النووية في روسيا اليوم (السبت) إن الوضع ‌في محطة بوشهر ‌النووية ​الإيرانية ‌لا ⁠يزال ​يتدهور.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).