عراقجي يحمّل أميركا المسؤولية الكاملة عن قصف المنشآت النووية

وصف الإدارة بـ«الخائنة والمتعطشة للدماء» وتوعّد بالرد

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (رويترز)
TT

عراقجي يحمّل أميركا المسؤولية الكاملة عن قصف المنشآت النووية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (رويترز)

حمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة للتداعيات الخطيرة للعدوان على بلاده، وعن الخطوات التي ستتخذها إيران للردّ على الهجوم على منشآتها النووية.

وفي أول تصريح لمسؤول إيراني بعد الهجوم على المنشآت النووية، قال عراقجي، في مؤتمر صحافي في إسطنبول، حيث يشارك في الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، إن «واشنطن هي المسؤولة وحدها وبصورة كاملة عن العواقب الخطيرة، والتداعيات البعيدة المدى للعمل العدواني من جانب الإدارة الخارجة على القانون والمتعطشة للدماء».

وأكد أن الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية تمثل انتهاكاً غير مسبوق لمبادئ الأمم المتحدة، داعياً الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ممارسة واجباتها القانونية رداً على قصف المنشآت النووية الإيرانية التي أكد أنها تعمل للأغراض السلمية.

خيانة أميركية

ووصف عراقجي الهجوم الأميركي بأنه «خيانة» من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً إن ترمب خان إيران رضوخاً لطموحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بـ«المجرم»، الذي اعتاد استغلال أراضي وثروات الشعوب لتحقيق أهداف إسرائيل.

وأكد أن أميركا تعمل مع إسرائيل وهو ما يظهر عداءها للشعب الإيراني، وأنها هي التي خانت الدبلوماسية والمفاوضات، ومن غير المنطقي الآن مطالبة إيران بضبط النفس، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية أثبتت أنها لا تضم رجال دبلوماسية، وأنها لا تحترم الأمم المتحدة ولا أي قوانين دولية.

إيرانيون ويابانيون يتظاهرون في طوكيو احتجاجاً على الهجوم الأميركي على منشآت إيران النووية (رويترز)

وتابع عراقجي، أنه لم يكن هناك أي خط أحمر لم يتم تجاوزه، وأن الخط الأحمر الأكبر تجاوزه الأميركيون من خلال مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، إذ لم تقصف فقط منشآت إيران، بل أيضاً قانون منع انتشار الأسلحة النووية والقانون الدولي.

وقال: «إيران لم ترتكب أي خطأ، ولا نفهم لماذا تعرضت للهجوم، في ظل اتهامات خاطئة بخصوص برنامجها النووي».

وشدد عراقجي على أن إيران تملك كل خيارات الدفاع عن أمنها ومصالحها وشعبها، وستقوم بالرد.

ووصف عراقجي الهجوم الأميركي بأنه «عدوان وحشي وانتهاك لقرارات مجلس الأمن»، مؤكداً أنه «لا يمكن لأي دولة مستقلة القبول بهجوم على أراضيها».

حق الردّ والعودة للمفاوضات

أكد عراقجي في المؤتمر الصحافي أن البرنامج النووي الإيراني ذو طابع سلمي، وأن ما جرى ليس مجرد اعتداء على إيران فحسب، بل يمثل تهديداً مباشراً للنظام الدولي والقانون العالمي، داعياً مجلس الأمن للانعقاد.

وقال إن «إيران تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن شعبها وسيادتها وسلامة أراضيها، وذلك استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالدفاع المشروع عن النفس».

ودعا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التحلي باليقظة وتحمُّل مسؤولياتها أمام ما وصفه بـ«السلوك الأميركي غير القانوني والخطير والذي يرقى إلى مستوى الجريمة»، مطالباً المجتمع الدولي بعدم التزام الصمت.

وعمّا إذا كان الباب لا يزال مفتوحاً أمام الدبلوماسية قال عراقجي إن إيران كانت تجلس إلى طاولة المفاوضات، وإن من تخلى عن الدبلوماسية هو أميركا، وإن إيران لم تهاجم إسرائيل، لكن ما حدث هو العكس.

وأضاف: «يجب أن نرى كم هو المتسع المتبقي للدبلوماسية الآن... أميركا وإسرائيل تجاوزتا «خطاً أحمر كبيراً» بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية؛ ولذلك فإن مستقبل المفاوضات بات غير معلوم.

عراقجي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

وتجنب عراقجي الرد على سؤال عن طبيعة الرد الإيراني، وما إذا كان يشمل إغلاق مضيق هرمز.

وحمّل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها، جزءاً من مسؤولية الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية مطالباً مجلس المحافظين في الوكالة باتخاذ موقف.

وعن حجم الضرر الذي خلَّفته الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، قال عراقجي إنه تواصل مع طهران، وليس لديه معلومات بعد بشأن مستويات الضرر في المنشآت النووية.

وأضاف: «لا أعتقد أن مستوى الضرر هو المهم؛ فمهاجمة المنشآت النووية هي انتهاك لا يمكن التسامح معه، ولإيران حق الدفاع عن النفس، ونحتفظ لأنفسنا بخيارات الرد».

مشاورات مع روسيا... ووساطات

وبالنسبة للموقف الغربي من الهجمات الأميركية، وما إذا كانت هناك إدانات غربية له، قال عراقجي إن الهجمات تبين، مرة أخرى، أن أميركا شريكة لنظام الإبادة الجماعية في إسرائيل، وأن الصمت في وجه الأعمال العدائية سيوصل العالم إلى مرحلة خطيرة.

وأشار عراقجي إلى أن وزراء الخارجية وجميع المشاركين في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول نددوا بالهجوم الأميركي، وأكدوا حق إيران المشروع في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي.

وذكر أنه سيتوجه إلى موسكو بعد انتهاء الاجتماع في إسطنبول، وسيلتقي الرئيس فلاديمير بوتين، لبحث التطورات في أعقاب الهجمات الأميركية، لافتاً إلى أن روسيا حليف استراتيجي لإيران، وتدعم مواقفها وحقها في امتلاك برنامج نووي سلمي، وهي أيضاً عضو دائم بمجلس الأمن الدولي، وسيتم التشاور معها حول مشروع قرار لإدانة الهجوم الأميركي.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ملتقياً عراقجي على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول (الرئاسة التركية)

وعمّا إذا كانت هناك وساطات من جانب تركيا أو دول أخرى لاستئناف المفاوضات النووية، أشار عراقجي إلى أنه التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول، السبت، وكذلك وزير الخارجية هاكان فيدان والوزراء المشاركين في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي، وإن تركيا أدانت باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وكانت هناك جلسة خاصة في إطار الاجتماع حول الاعتداء الإسرائيلي على إيران، وشجب جميع المشاركين فيها الممارسات الإسرائيلية العدوانية وانتهاكاتها في المنطقة.

وعما إذا كانت هناك اتصالات بينه وبين المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بعد الهجمات الأميركية، قال عراقجي إن هناك اتصالات غير مباشرة، وإن سلطنة عمان قامت بدور في هذا الأمر، معرباً عن شكره إياها على جهودها من أجل إنهاء الأزمة بالطرق الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص وجاريد كوشنر صهر ترمب في واشنطن مساء الثلاثاء p-circle 01:23

ترمب يستقبل نتنياهو الساعي لتشديد الضغط على إيران

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع حليفه بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
شؤون إقليمية ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب) p-circle

إسرائيل تضغط لتوسيع مفاوضات إيران من «النووي» إلى الصواريخ

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الملف النووي الإيراني يتصدر مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.