أفغان طُردوا من باكستان يصرُّون على العودة إليها

مهاجر: «العودة إلى أفغانستان تعني الحكم على أسرتي بالموت»

لاجئون أفغان يحتضن بعضهم بعضاً قبل مغادرتهم إلى أفغانستان عند موقف حافلات في كراتشي يوم 8 أبريل 2025. تقول باكستان إنها طردت أكثر من مليون أفغاني خلال العامين الماضيين (أ.ف.ب)
لاجئون أفغان يحتضن بعضهم بعضاً قبل مغادرتهم إلى أفغانستان عند موقف حافلات في كراتشي يوم 8 أبريل 2025. تقول باكستان إنها طردت أكثر من مليون أفغاني خلال العامين الماضيين (أ.ف.ب)
TT

أفغان طُردوا من باكستان يصرُّون على العودة إليها

لاجئون أفغان يحتضن بعضهم بعضاً قبل مغادرتهم إلى أفغانستان عند موقف حافلات في كراتشي يوم 8 أبريل 2025. تقول باكستان إنها طردت أكثر من مليون أفغاني خلال العامين الماضيين (أ.ف.ب)
لاجئون أفغان يحتضن بعضهم بعضاً قبل مغادرتهم إلى أفغانستان عند موقف حافلات في كراتشي يوم 8 أبريل 2025. تقول باكستان إنها طردت أكثر من مليون أفغاني خلال العامين الماضيين (أ.ف.ب)

طردت باكستان في عامين تقريباً أكثر من مليون أفغاني، ولكن كثيراً منهم عادوا هرباً من أفغانستان التي تشهد ثاني أكبر أزمة إنسانية في العالم.

فتاة أفغانية تبيع أقلاماً تستريح على طريق في مزار الشريف يوم 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

يقول حياة الله الأفغاني الذي يبلغ 46 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مستخدماً اسماً مستعاراً خوفاً من السلطة: «لا توجد طريقة لكسب العيش في أفغانستان، والفتيات لا يُسمح لهن بالذهاب إلى المدرسة، لذا العودة تعني الحكم على أسرتي بالموت».

مهاجرون أفغان في طريق العودة من الداخل الباكستاني (متداولة)

تم توقيفه في إسلام آباد، العاصمة الواقعة في شمال وسط البلاد، وتم ترحيله مباشرة إلى أفغانستان عبر معبر طورخم الحدودي، في ولاية خيبر بختونخوا الغربية، في مطلع عام 2024، وعبر مسافة طويلة للعودة إلى باكستان بعد شهر.

عند معبر شامان الحدودي، في بلوشستان، على بعد نحو 800 كيلومتر جنوباً، دفع «رشوة للمرور مثل جميع العمال اليوميين الذين يعبرون بانتظام للعمل على الجانب الآخر من الحدود».

منظر عام يظهر المباني كما تم تصويرها من نافذة طائرة تجارية تحلق فوق كابل يوم 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

تمكنت زوجته من عبور نقطة التفتيش الحدودية، وكذلك أطفاله الثلاثة، وبينهم فتاتان تبلغان 16 و18 عاماً، ستحرمان من التعليم في أفغانستان، البلد الوحيد في العالم الذي يحرم الفتيات من المدارس بعد المرحلة الابتدائية.

ومنذ ذلك الحين، اشتدت القبضة الأمنية على ما يقرب من 3 ملايين أفغاني في باكستان. وتؤكد إسلام آباد أنه منذ الأول من أبريل (نيسان) عاد أكثر من 200 ألف منهم طوعاً أو قسراً إلى بلدهم، بمن فيهم الذين أصبحوا في وضع غير قانوني، بعد أن ألغت السلطات بطاقات إقامتهم.

رجال أفغان يشترون الخضراوات والفواكه في سوق على طول طريق في مزار الشريف يوم 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

«كل شيء مات» في أفغانستان

لتجنب الترحيل، غادرت عائلة حياة الله إلى بيشاور، مركز ولاية خيبر بختونخوا التي يسكنها بشكل رئيسي البشتون، أكبر مجموعة عرقية في أفغانستان.

يقول حياة الله: «هنا، لا مضايقات من الشرطة كما في إسلام آباد».

وهذه الولاية هي الوحيدة في باكستان التي يحكمها حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان، المسجون، وتعدُّ ملاذاً آمناً للأفغان الذين تتم ملاحقتهم بشكل متواصل في أماكن أخرى.

لهذا السبب، اختار صمد خان، الأفغاني الذي يبلغ 38 عاماً، ويتحدث باسم مستعار أيضاً، نقل عائلته إلى بيشاور.

ولد في لاهور، المدينة الكبرى في شرق باكستان، واكتشف أن بلاده الأم هي أفغانستان في 22 أبريل، اليوم الذي تم طرده فيه.

مقاتل من «طالبان» يقف حارساً بسوق استعداداً لعيد الأضحى المبارك في كابل يوم الخميس 5 يونيو 2025 (أ.ب)

ويفصح: «لم يعد لدينا أي عائلة في أفغانستان، وهناك كل شيء مات، لا توجد وظائف ولا أجور، و(طالبان) متشددة للغاية».

حاول معرفة ما يمكنه القيام به في بلد يعيش 85 في المائة من سكانه بأقل من دولار واحد في اليوم.

بعد 3 أسابيع، وجد حلاً قضى «بدفع 50 ألف روبية لسائق شاحنة أفغاني (نحو 150 يورو)». وتمكن من استخدام بطاقة هوية أحد الباكستانيين لعبور الحدود مرة أخرى.

ثم توجه مباشرة إلى لاهور؛ حيث حزم أمتعة عائلته وغادروا إلى بيشاور.

ويؤكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استأجرت متجراً وباشرت عملي في بيع الأحذية المستعملة، بمساعدة صديق من لاهور. تجارتي جيدة، والشرطة لا تضايقنا كما هي الحال في لاهور».

مهاجرون أفغان في ممر حدودي باكستاني ينتظرون العودة إلى وطنهم (رويترز)

«إعادة الاندماج صعبة»

من الصعب تقدير عدد العائدين؛ إذ إن الأرقام نادرة.

وتؤكد مصادر حكومية تنسب مشكلات البلاد إلى أنصار عمران خان، أن مئات الآلاف من الأفغان عادوا بالفعل واستقروا في خيبر بختونخوا.

ويقول مدافعون عن حقوق الإنسان إنهم سمعوا عن هذه العودة، ولكنهم يؤكدون أن عددهم محدود جداً.

وتكتفي المنظمة الدولية للهجرة من جهتها، بالتوضيح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها «على علم بأن الأفغان الذين أجبروا على العودة إلى بلادهم اختاروا بعد ذلك الرجوع إلى باكستان».

لا يستغرب عفند عزيز آغا، المسؤول عن الاتصال في الوكالة الأممية بكابل، ذلك؛ لأن هؤلاء المهاجرين يُعادون إلى «مناطق ذات إمكانات محدودة، للحصول على الخدمات الأساسية وفرص العمل والدخل».

ويقول: «يبحث الناس عن فرص دائمة، ولكن إعادة اندماجهم (في أفغانستان) صعبة».


مقالات ذات صلة

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

الولايات المتحدة​ محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

أظهرت سجلات صدرت ‌خلال الأسبوع الحالي أن أحد موظفي الهجرة الاتحاديين بالولايات المتحدة قتل بالرصاص مواطناً أميركياً في ولاية تكساس في مارس 2025.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (أ.ب)

«الأمم المتحدة» تطالب ليبيا بـ«إصلاحات عاجلة» لضمان حقوق المهاجرين

دعت «الأمم المتحدة»، الثلاثاء، السلطات الليبية، سواء الممثلة بحكومة طرابلس في الغرب أم بالسلطات الموازية لها بالشرق، إلى تنفيذ إصلاحات عاجلة لحماية المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تظاهر آلاف المؤيدين للفلسطينيين في شوارع لندن بعد حرب 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)

محكمة بريطانية تمنح أمّاً من غزة حق الانتقال إلى البلاد وسط جدل سياسي

فازت أمّ من غزة بحقّ الانتقال إلى بريطانيا، بموجب قرار صادر عن محكمة الهجرة، قد يفتح المجال أمام مزيد من اللاجئين الفلسطينيين للوصول إلى المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب-غيتي) p-circle

السلطات الأميركية تعلن إنهاء حملة ضد المهاجرين في ولاية مينيسوتا

قال توم هومان، المسؤول الأميركي، عن ملف الحدود إن الحملة على المهاجرين في ولاية مينيسوتا، التي أسفرت عن احتجاجات جماعية واسعة، أوشكت على الانتهاء.

«الشرق الأوسط» (مينيسوتا)
العالم مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصدرت محكمة هندية حكماً بالإعدام على زوجين بتهمة الاعتداء الجنسي على 33 صبياً، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 3 سنوات، وبيع مقاطع فيديو تظهر الاعتداءات على «الدارك ويب» (الويب المظلم)، حسب السلطات.

وأُدخل بعض الضحايا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات في الأعضاء التناسلية لحقت بهم خلال الاعتداءات الجنسية، حسب بيان صدر الجمعة عن مكتب التحقيقات الوطني الهندي.

ارتُكبت الاعتداءات بين عامي 2010 و2020 في منطقتي باندا وشيتراكوت في ولاية أوتار براديش في شمال الهند.

وجاء في البيان: «خلال التحقيق، تبين أن المتهمين ارتكبا أفعالاً شنيعة مختلفة، بينها اعتداءات جنسية مع إيلاج بحق 33 طفلاً ذكراً».

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأصدرت محكمة خاصة حكماً بالإعدام على الزوجين، وأمرت حكومة الولاية بدفع مليون روبية (11,021 دولاراً أميركياً) تعويضاً لكل ضحية.

والحكم قابل للاستئناف أمام محكمة أعلى.

وأفاد مكتب التحقيقات الوطني بأن الزوجين استدرجا ضحاياهما من خلال عرض ألعاب فيديو عبر الإنترنت عليهم، ومن خلال المال والهدايا.

وسجّل الزوجان الاعتداءات وباعا مقاطع الفيديو والصور على الـ«الدارك ويب» لعملاء في 47 دولة، حسب صحيفة «تايمز أوف إنديا».

نُفذت آخر عمليات الإعدام في الهند عام 2020 بحق أربعة رجال شنقوا بعد إدانتهم باغتصاب امرأة جماعياً وقتلها، في حافلة في دلهي عام 2012.


تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن عشر طائرات عبرت الخط الفاصل في مضيق تايوان ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايوان طائرات وسفناً بحرية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ورصدت تايوان حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 142 مرة وسفناً 133 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات «المنطقة الرمادية» بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويُعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «سي إس آي إس» تكتيكات «المنطقة الرمادية» بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».


كيم جونغ أون يفتتح مؤتمراً بارزاً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

أعضاء حزب العمال الكوري يحضرون افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء حزب العمال الكوري يحضرون افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

كيم جونغ أون يفتتح مؤتمراً بارزاً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

أعضاء حزب العمال الكوري يحضرون افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء حزب العمال الكوري يحضرون افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الخميس، مؤتمراً مهمّاً لحزب العمال الحاكم يُعقد كلّ خمس سنوات، سيحدد، بحسب الخبراء، مجموعة واسعة من الأولويات الوطنية، لا سيما أهداف البرنامج النووي.

وأشاد كيم في خطابه الافتتاحي للمؤتمر التاسع للحزب في بيونغ يانغ بـ«منعطف تاريخي في تحقيق القضية الاشتراكية» للبلاد.

والمؤتمر حدث سياسي كبير يعزّز تقليدياً سلطة النظام، ويمكن أن يشكل منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن كيم أن كوريا الشمالية تخطَّت «أسوأ صعوباتها» منذ المؤتمر الأخير، قبل خمس سنوات، وأن الحزب اليوم «يواجه مهام تاريخية جسيمة وطارئة»، ذاكراً: «تحفيز البناء الاقتصادي والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في جميع مجالات الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يلقي الخطاب الافتتاحي في المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كما ندَّد بـ«الانهزامية المتجذرة» و«قلّة النضج في القدرات القياديّة» التي لا تزال تعيق عمل الحزب، ما قد يشير إلى تدابير بحق مسؤولين يُعدّ أداؤهم غير مرض.

وأكد كيم أن كوريا الشمالية «عززت مكانتها بصورة لا رجعة فيها على الساحة الدولية، ما أدى إلى تحول هائل في النظام السياسي العالمي والعلاقات التي تؤثر على بلدنا»، في إشارة على ما يبدو إلى تأكيدات بيونغ يانغ المتكررة بأنها قوة نووية.

وتعود التجربة النووية السادسة والأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية إلى ثماني سنوات، وجرت تحت الأرض، في موقع بونغيي ري بشمال شرقي البلاد.

لكنها واصلت منذ مؤتمرها الأخير عام 2021 تطوير ترسانتها النووية، وأجرت عدة تجارب لصواريخ باليستية عابرة للقارات، في انتهاك لحظر مجلس الأمن الدولي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط) يحضر افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

العلاقات مع روسيا

وأقامت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو، فأرسلت جنوداً دعماً للقوات الروسية في حربها على أوكرانيا.

وفي 2024، وقّع البلدان معاهدة تنص في أحد بنودها على المساعدة المتبادلة في حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وتخضع كوريا الشمالية لعدة حزم من العقوبات فُرِضت عليها بسبب برنامج أسلحتها النووية، ويعاني اقتصادها منذ سنوات من أزمة حادة ونقص مزمن في المواد الغذائية.

وبالرغم من الوضع الاقتصادي المتدهور، رأى الرئيس السابق لجامعة الدراسات حول كوريا الشمالية يانغ مو جين متحدثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن كيم سيتباهى بالتقدُّم الذي أحرزه البرنامج النووي، وسيشيد بـ«تعزيز التحالف مع الصين وروسيا».

وشارك كيم، العام الماضي، إلى جانب الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في عرض عسكري ضخم أُقيم في بكين، بمناسبة الذكرى الثمانين للانتصار على اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية، في مشهد عكس تعزيز موقعه على الساحة السياسية الدولية.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (الصف الثاني بالوسط) يحضر افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«العدو الأكبر»

وسيراقب الخبراء من كثب عبر صور الأقمار الاصطناعية العروض العسكرية التي تواكب تقليدياً مؤتمرات الحزب؛ إذ يغتنمها النظام عادة للتباهي بأحدث أسلحته وأكثرها فتكاً.

كما سينصب الاهتمام على جو إي، ابنة الزعيم التي يرجح أن تخلفه، ترقباً لمنحها لقباً رسمياً.

كما ينتظر المراقبون لمعرفة ما إذا كان كيم سيبدّل موقفه من الولايات المتحدة بعدما أعلن خلال المؤتمر الأخير أنها «العدو الأكبر» لبلاده.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة آسيوية العام الماضي إنه «منفتح تماماً» على عقد لقاء مع كيم، وخالف السياسة الأميركية المعتمدة منذ عقود، مقرّاً بأن كوريا الشمالية هي «قوة نووية بصورة ما».

غير أن بيونغ يانغ لم تبدِ أي تجاوب، ورددت مراراً أنها لن تتخلى أبداً عن أسلحتها النووية.