أميركا استخدمتها في ضرب «فوردو»... ماذا نعرف عن قنبلة «جي بي يو - 57»؟

صورة وزعتها القوات الجوية الأميركية لأفراد يتفقدون قنبلة «جي بي يو - 57» في قاعدة وايتمان بولاية ميزوري (أ.ب)
صورة وزعتها القوات الجوية الأميركية لأفراد يتفقدون قنبلة «جي بي يو - 57» في قاعدة وايتمان بولاية ميزوري (أ.ب)
TT

أميركا استخدمتها في ضرب «فوردو»... ماذا نعرف عن قنبلة «جي بي يو - 57»؟

صورة وزعتها القوات الجوية الأميركية لأفراد يتفقدون قنبلة «جي بي يو - 57» في قاعدة وايتمان بولاية ميزوري (أ.ب)
صورة وزعتها القوات الجوية الأميركية لأفراد يتفقدون قنبلة «جي بي يو - 57» في قاعدة وايتمان بولاية ميزوري (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة نفَّذت «هجوماً ناجحاً جداً» على 3 مواقع نووية في إيران، مضيفاً أن درة تاج البرنامج النووي الإيراني، «فوردو»، قد انتهت.

وقال ترمب إن القوات الأميركية ضربت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة، «نطنز»، و«أصفهان»، و«فوردو». وقال لشبكة «فوكس نيوز» إن القوات الأميركية أسقطت 6 قنابل خارقة للتحصينات على «فوردو»، واستهدفت «نطنز»، و«أصفهان» بعدد 30 صاروخ «توماهوك».

وكتب ترمب على «تروث سوشيال»: «تم إسقاط حمولة كاملة من القنابل على الموقع الرئيسي، (فوردو)». وأضاف: «انتهت فوردو».

وكانت تقارير إخبارية قد أمس (السبت)، بتحرك قاذفات «بي-2»، التي يمكن تجهيزها لحمل قنابل ضخمة، يقول الخبراء إنها ضرورية لضرب موقع «فوردو» الموجود أسفل جبل في جنوب طهران.

«جي بي يو - 57»

وقال مسؤول أميركي إن الجيش الأميركي استخدم قنابل «خارقة للتحصينات» في هجومه على منشأة «فوردو» الإيرانية لتخصيب الوقود النووي، التي بنيت في عمق جبل. وتحدَّث هذا المسؤول بشرط عدم الكشف عن هويته لوكالة «أسوشييتد برس».

وتُستخدَم القنبلة الأميركية الخارقة للتحصينات التي تزن 30 ألف رطل، والمعروفة باسم «جي بي يو - 57» (الذخيرة الضخمة المخترقة) وزنها وقوتها الحركية الهائلة لاختراق الأرض ثم الانفجار. وكانت هجمات فجر اليوم (الأحد) هي المرة الأولى التي تُستخدَم فيها في القتال.

وشاركت غواصات أميركية أيضاً في الهجمات على إيران، حيث أطلقت نحو 30 صاروخاً من طراز «توماهوك» للهجوم البري، وفقاً لمسؤول أميركي آخر، تحدَّث بشرط عدم الكشف عن هويته.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مسؤول إيراني تأكيده أن جزءاً من موقع «فوردو» تعرَّض لهجوم «بضربات جوية معادية».

صورة وزعتها وزارة الدفاع الأميركية في 4 أبريل 2005، لقاذفة قنابل متعددة الأدوار من طراز «بي-2 سبيريت» تُجري عمليات تزود بالوقود جواً باستخدام طائرة «كيه سي - 135 ستراتوتانكر» فوق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

كما نشرت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية مقطع فيديو يظهر تصاعد الدخان من منشأة فوردو النووية الإيرانية.

قدرات القنبلة

يُستخدَم مصطلح «القنبلة الخارقة للتحصينات» لوصف القنابل المُصمَّمة لاختراق أعماق الأرض قبل الانفجار

وتُعَدّ قنبلة «جي بي يو - 57» الأميركية الخارقةُ للتحصينات ذات قدرة تدميرية هائلة، كما أنها تعدُّ السلاحَ الوحيد القادر على تدمير المنشآت النووية الإيرانية المدفونة بعمق على غرار منشأة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران.

و«جي بي يو - 57»، هي رأس حربي يزن 30 ألف رطل (13607 كيلوغرامات) قادر على اختراق 200 قدم (61 متراً) تحت الأرض قبل الانفجار، وهي غائبة عن ترسانة إسرائيل، التي قالت إن هدفها المعلن من هذه الحرب هو «منع إيران من صنع قنبلة نووية».

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرةً عامةً على محطة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران وطريق الوصول إليها (أ.ف.ب)

وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن قنبلة «جي بي يو - 57» - المعروفة أيضاً باسم «الذخيرة الضخمة الخارقة للتحصينات»، «مصمَّمة لاختراق حتى 200 قدم تحت الأرض قبل الانفجار»، مخترقةً الصخور والخرسانة. ويختلف ذلك عن الصواريخ أو القنابل التي تنفجر عادةً عند أو بالقرب من نقطة الاصطدام.

كما تتمتّع «جي بي يو - 57»، التي يبلغ طولها 6.6 متر، بصاعقٍ خاص، وبدأ تصميمها أوائل الألفية الثانية، وطُلبت 20 وحدة من شركة «بوينغ» عام 2009.

ويقول ماساو دالغرين، الباحث في شؤون الدفاع الصاروخي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «لهزيمة هذه الأهداف المدفونة عميقاً، يجب تصميم هذه الأسلحة بأغلفة فولاذية سميكة وصلبة لاختراق طبقات الصخور». وأضاف: «نحتاج إلى مادة متفجرة لا تنفجر على الفور تحت تلك الصدمة والضغط الكبيرَين».

كيف تُطلَق؟

الطائرة الوحيدة القادرة على إسقاط «جي بي يو - 57» هي القاذفة الشبح الأميركية «B-2»، وقد نُشر بعض من هذه القاذفات في دييغو غارسيا - القاعدة البريطانية - الأميركية المشتركة بالمحيط الهندي.

وبفضل مداها البعيد، تستطيع «B-2»، التي تنطلق من الولايات المتحدة «أن تطير إلى الشرق الأوسط لتنفيذ طلعات قصف... وقد حدث ذلك من قبل»، بحسب دالغرين.

قاذفة «بي 2» الشبحية الأميركية خلال الاحتفالات بيوم الاستقلال في واشنطن عام 2020 (أ.ف.ب)

وترتبط هذه القنبلة بقنبلة «GBU-43 Massive Ordnance Air Blast» المعروفة أحياناً باسم «أمّ القنابل». ويمكن إسقاط قنابل «MOP» متتابعة للحفر فعلياً حتى هدف يقع أعمق من 200 قدم.

وبما أنّ طائرات القصف الاستراتيجي الأميركية الأكبر حجماً وحدها يمكنها إيصال مثل هذا السلاح الضخم إلى هدفه، فإن استخدام «MOP» لا يخلو من المخاطر. ستحتاج القاذفات الأميركية إلى سماءٍ صافية؛ ما يجعل التفوّق الجوي أمراً حاسماً.

وأفادت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بأن الغارات الإسرائيلية على موقع نووي إيراني آخر، (نطنز)، على موقع لأجهزة الطرد المركزي، لم تُسبِّب تلوثاً إلا في الموقع نفسه، وليس في المنطقة المحيطة به.

انفوغراف... الولايات المتحدة تدخل الحرب مع إيران

لماذا هدف «فوردو» صعب؟

«فوردو» التي قصفتها الولايات المتحدة بالقنابل الخارقة للتحصينات هي ثاني منشأة تخصيب نووي إيرانية بعد «نطنز»، منشأتها الرئيسية، وقد تعرَّضت بالفعل لغارات جوية إسرائيلية. وتقول «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إنها تعتقد أن تلك الضربات كانت لها «تأثيرات مباشرة» على قاعات الطرد المركزي تحت الأرض في المنشأة، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

ومنشأة «فوردو» أصغر من «نطنز»، وهي مبنية على سفح جبل بالقرب من مدينة قم، على بعد نحو 60 ميلاً (95 كيلومتراً) جنوب غربي طهران. يُعتقد أن البناء بدأ نحو عام 2006 وبدأ تشغيله لأول مرة في عام 2009، وهو العام نفسه الذي اعترفت فيه طهران علناً بوجوده.

بالإضافة إلى كونه على عمق 80 متراً (260 قدماً) تحت الصخور والتربة، يُقال إن الموقع محمي بأنظمة صواريخ أرض - جو إيرانية وروسية. ومع ذلك، فمن المرجح أن تكون هذه الدفاعات الجوية قد تعرَّضت بالفعل لضربات في الحملة الإسرائيلية، التي تزعم أنها دمرت معظم الدفاعات الجوية الإيرانية.

ومع ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن «هدف مهاجمة إيران هو القضاء على برنامجها الصاروخي، والنووي»، الذي وصفه بأنه «تهديد وجودي لإسرائيل». وقال مسؤولون إن تدمير «فوردو» كان جزءاً من تلك الخطة.


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

الحوار الأميركي ـ الإسرائيلي بشأن ضرب إيران لا يزال مستمراً

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب بشأن توجيه ضربة إسرائيلية منفردة إلى إيران في ظل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية لا تزال مستمرة

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

طهران ترفع لهجتها ضد التهديدات الأميركية

رفعت إيران، الخميس، لهجتها في مواجهة التهديدات الأميركية باستئناف العمليات العسكرية ضدها.

خاص عنصران من «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي 3 يوليو 2026 (رويترز)

خاص مرشد إيران الأخير... عندما تصبح الجمهورية تنظيماً شبكياً

«لا تحتاج إيران اليوم إلى مرشد، بل إلى قادة علميات يتصرفون كمسؤولي خلايا سرية، مهمتهم الوحيدة هي البقاء».

علي السراي (الرياض)

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، تنظّم أبرز حركة معارضة للرئيس دونالد ترمب آلاف الفعاليات، لتشجيع الأميركيين على التوجّه بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع.

وسيكون تحرك الائتلاف، الذي يضمّ جمعيات تحت شعار «نو كينغز» (لا ملوك)، مختلفاً عن المظاهرات الثلاث السابقة التي نظمها منذ يونيو (حزيران) 2025، وشهدت نزول الملايين إلى الشوارع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في لقاء انتخابي بدالتون في ولاية جورجيا (رويترز)

فالهدف هذه المرة لا يقضي بقيام مسيرات حاشدة، بل إقامة فعاليات متعدّدة ومتنوّعة الأشكال من مسيرات نحو مراكز اقتراع، وأخرى على وقع أبواق السيارات، وحفلات شعبية في الأحياء، في إطار «يوم حشد انتخابي غير حزبي»، بحسب القيّمين على المبادرة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات النصفية المحورية المقرّرة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي قد ترتدّ سلباً على الجمهوريين، يوضح الائتلاف أن الرهان يقوم على «تحويل سلطة الشعب إلى سلطة انتخابية»، و«الحرص على أن يكون كلّ ناخب على بيّنة من آليات التصويت المتاحة له، وأن يتسنّى له إسماع صوته».

ومن المقرر تنظيم أكثر من 3 آلاف حدث في أنحاء الولايات المتحدة، وأوضحت ديردري شيفلينغ المسؤولة في «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» (إيه سي إل يو) أن هذه الأنشطة ستكون «فعاليات تحتفي بالحقّ في التصويت»، ويتمّ في إطارها «تشارك معلومات عن حقوقنا الانتخابية، وتنظيم الصفوف معاً لتصويت مبكر».

ناخبان في مركز اقتراع يسجلان اسميهما للتصويت المبكر في مينيابوليس (أ.ف.ب)

* تيسير المسار الانتخابي

في الولايات المتحدة يسمح بالتصويت المبكر قبل التاريخ الرسمي للانتخابات وفق آليات ومواعيد وشروط تختلف من ولاية إلى أخرى.

ويرى الائتلاف المعارض لترمب في هذا الهامش سبيلاً لتيسير المسار الانتخابي، سواء كان من ناحية استيفاء الإجراءات الإدارية، أو تجنّب طوابير الانتظار في مراكز الاقتراع، أو تفادي التقيّد باستحقاق معيّن.

وقالت ألما كوفرثي من جمعية «كومون كوز» (قضية مشتركة) إن «يوم السبت هذا سيكون احتفالاً بقوّتنا الجماعية. نسير معاً نحو صناديق الاقتراع، وننظّم مسارات مشتركة. انضمّوا إلينا مع الجيران، والأصدقاء، وأفراد العائلة»، مشيرة إلى تصويت يمثّل «فعل سلطة، وفعل التزام، وفعل فرح».

وأكّدت أن «أفضل سبيل لمنع مناورات مشبوهة من إدارة (ترمب) بعد يوم الانتخابات يقضي بأن تكون مشاركتنا واسعة، وجليّة، وساحقة كي يكون من المستحيل التشكيك في انتصارنا من أجل الديمقراطية».

وهذه رابع مبادرة من هذا النوع ينظّمها في أقلّ من سنة ونصف السنة ائتلاف «نو كينغز» الذي يعدّ أكبر حركة احتجاجية في البلاد منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في مطلع 2025.

مؤيدون للديمقراطي تروي جاكسون المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية مين (أ.ف.ب)

* مبادرات وأنشطة محلية

وجمعت أول ثلاثة نداءات أطلقها الائتلاف للتظاهر حشوداً متزايدة داخل الولايات المتحدة، وخارجها، مع مظاهرات كانت من الأوسع في تاريخ البلاد.

وجاهر المنظّمون بمشاركة أكثر من خمسة ملايين شخص في يونيو 2025، وسبعة ملايين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وثمانية ملايين في مارس (آذار) في مسيرات للاحتجاج على سياسات الرئيس الجمهوري، وخصوصاً الاقتطاعات الكبيرة في الإدارات العامة، والحملات المناهضة للهجرة، والأساليب القاسية لشرطة الهجرة (آيس).

وتعطى الأولوية السبت للمبادرات المحلية، على أمل أن ترتدّ هذه الجهود فوزاً في صناديق الاقتراع.

وفي واشنطن يقام حدث مع مظلّات تحمل رسائل تشجّع على التصويت، وآخر أمام نصب لينكولن ميموريال التذكاري الشهير في العاصمة، ومسيرة من إحدى الجامعات إلى مقرّ المحكمة العليا.

وفي فيلادلفيا، من المرتقب تنظيم تجمّعات أمام عدّة مكاتب اقتراع. وفي شيكاغو، تقام ورش إبداعية موجّهة للعائلات، وفي نيويورك «أمسية من الشعر والموسيقى والفنون». وفي حيّ من أحياء لوس أنجليس سينظّم مهرجان موسيقي.

محتجون في بنسلفانيا يرفعون لافتات تدعو إلى رفض العنصرية (أ.ف.ب)

أما في أتلانتا، فمن المرتقب تنظيم حصص تدريبية على مهام المراقبين الانتخابيين، كي يتسنّى للمواطنين التثبت من حسن سير الاقتراع.

وكشفت بيانات الهيئة الانتخابية الناظمة أن الديمقراطيين حشدوا أموالاً أكثر من خصومهم الجمهوريين لهذا الاستحقاق الانتخابي، وذلك رغم المبالغ القياسية التي ضخّها إيلون ماسك، أثرى أثرياء العالم، في مسعى لمساعدة حزب ترمب في الحفاظ على غالبيته في البرلمان.

غير أن «الحزب الجمهوري» يمتلك أموالاً كثيرة، لا سيّما في دوائر انتخابية محورية، حيث لا تسمح المبالغ المنفقة بالضرورة بتقدير النتائج الانتخابية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويبقى ماسك كذلك أكبر متبرّع بالأموال في هذه الانتخابات. وقد أنفق في الربع الثالث من العام 276 مليون دولار على الأقلّ بحسب بيانات اللجنة الفدرالية للانتخابات.


من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض
TT

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

 

أعادت الإقالة المفاجئة للمتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا، بعد خمسة أيام فقط من تعيينها، خلط الأوراق مجدداً داخل أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب، لتفتح الباب على مصراعيه أمام سباق محموم للفوز بأحد أكثر المناصب بروزاً وحساسية في واشنطن.

وتأتي هذه الإقالة العاصفة لزكريا بعد أشهر قليلة من الاستقالة غير المتوقعة للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، التي غادرت منصبها للتفرغ لعائلتها، مما يضع الإدارة الأميركية أمام مأزق البحث عن «صوت وثيق» يجيد المناورة أمام وسائل الإعلام الشرسة.

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

 

 

تصدّرت 6 شخصيات بارزة بورصة الترشيحات لخلافة زكريا، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية مطلعة. وتحظى الأسماء المطروحة باهتمام واسع وسط ترقب لحسم هوية الخليفة الجديد.

 

 

ستيفن تشونغ... رجل الظل القوي وصمام أمان الإدارة

 

 

يبرز اسم ستيفن تشونغ البالغ من العمر 43 عاماً كأحد أقوى المرشحين لشغل هذا المنصب، نظراً لموقعه الحالي كمدير للاتصالات في البيت الأبيض، حيث عمل عن قرب مع المتحدثة المستقيلة كارولين ليفيت طوال فترة الإدارة الثانية لترمب.

ويُعد تشونغ الخيار الأكثر منطقية واستقراراً في الوقت الراهن، فهو يمتلك كيمياء خاصة مع الرئيس، وخبرة واسعة في إدارة الأزمات، والتعامل مع «الدورات الإخبارية المعقدة»، مما يجعله قادراً على ضبط إيقاع المنبر الإعلامي دون الحاجة لفترة تدريب أو تكيّف تذكر.

ستيفن تشونغ مدير الاتصالات في البيت الأبيض (أسوشييتد برس)

آنا كيلي... ابنة الحزب والترقية التلقائية من داخل الجناح الغربي

 

 

تأتي آنا كيلي (في الثلاثينات من عمرها) كخيار طبيعي وتلقائي يفرض نفسه من داخل كواليس الجناح الغربي، حيث تشغل حالياً منصب نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، وعملت مباشرة تحت قيادة ليفيت.

وتتميز مسيرة كيلي المهنية بالجذور العميقة في الماكينة الإعلامية لترمب، إذ تولت سابقاً منصب المتحدثة باسم حملته الانتخابية لعام 2024، وقبل ذلك منصب المتحدثة الوطنية للجنة الوطنية لـ«الحزب الجمهوري»، مما يمنحها موثوقية عالية، وعلاقات قوية مع النخبة الحزبية والإعلامية على حد سواء.

آنا كيلي نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض حسابها على (إكس)

كاتي ميلر... نفوذ عائلي وصوت الـ«بودكاست» المحافظ الصاعد

 

 

تتمتع كاتي ميلر صاحبة الـ36 عاماً بموقع فريد يمنحها نظرة ثاقبة على كواليس الإدارة، فهي زوجة ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة.

وإلى جانب تقديمها لبرنامج «بودكاست» محافظ ومؤثر أجرت فيه مقابلات مع كبار المسؤولين، تمتلك ميلر خبرة حكومية صلبة، فقد شغلت في السابق منصب المتحدثة الإعلامية لوزارة كفاءة الحكومة (Doge)، كما عملت متحدثة باسم نائب الرئيس السابق مايك بنس بين عامي 2019 و2021، وهو ما يضعها في مربع الخيارات المفضلة لتيار الصقور المحافظ.

كاتي ميلر زوجة ستيفن ميلر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة (ويكيبيديا)

تايلور بودويش... العودة المحتملة لمهندس الخط الهجومي ضد الإعلام

 

 

يتردد اسم تايلور بودويش البالغ من العمر 36 عاماً بقوة كشخصية قادرة على العودة إلى البيت الأبيض لضبط الدفة الإعلامية بعد أن غادره العام الماضي متوجهاً إلى القطاع الخاص.

وكان بودويش يشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً، وعمل جنباً إلى جنب مع أقطاب الإدارة مثل دان سكافينو، وميلر.

وعُرف بودويش بتبنيه الخط الهجومي الشرس لترمب ضد وسائل الإعلام التقليدية، وكان أحد الأسماء البارزة في المعارك القضائية المرتبطة بالتعاطي الإعلامي للإدارة، مما يجعله مرشحاً مثالياً إذا رغب ترمب في تصعيد المواجهة الإعلامية.

 

 

تايلور بودويش نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً (ويكيبيديا)

سكوت جينينغز... وجه الشاشات العتيد القادر على مقارعة الليبراليين

 

 

يمثل سكوت جينينغز البالغ من العمر 48 عاماً خياراً إعلامياً وسياسياً محنكاً يجمع بين الخبرة التلفزيونية والعمل الإداري السابق في واشنطن، حيث يشغل حالياً منصب محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» منذ توقيعه معها عام 2017، إلى جانب عمله ككاتب رأي في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» منذ عام 2019.

ولا يُعد جينينغز غريباً على أروقة الرئاسة، فقد تم تعيينه في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش مساعداً خاصاً للرئيس، ونائباً لمدير الشؤون السياسية في فبراير 2006، وذلك بعد مسيرة حافلة قاد فيها الحملة الرئاسية لبوش في كنتاكي عام 2000، وأدار حملة إعادة انتخابه في نيومكسيكو عام 2004. وإلى جانب إرثه مع إدارة بوش الابن، يمتلك جينينغز نفوذاً تشريعياً واسعاً في أروقة «الحزب الجمهوري»، حيث يُعرف بكونه مستشاراً وثيقاً وملازماً للسيناتور البارز ميتش ميكونيل، وشريكاً أساسياً في حملاته الانتخابية لعام 2002، و2008، و2014.

سكوت جينينغز محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» (ويكيبيديا)

هذا الثقل السياسي -مدعوماً بتأسيسه لـ«رون سويتش» التي تعد أكبر شركة علاقات عامة في ولاية كنتاكي، وكتابته المنتظمة لصحيفتي «لويفيل كورير-جورنال»، و«يو إس إيه توداي»- جعل منه حليفاً قوياً لترمب، ومدافعاً شرساً عنه في المنصات الرقمية والتلفزيونية.

وكان جينينغز مطروحاً بقوة لتعويض ليفيت في المرة الأولى قبل أن تذهب الوظيفة لزكريا، مما يجعله اليوم البديل الأكثر جاهزية، وخبرة لإدارة دفة المنصة الإعلامية.

 

 

ألينا هابّا... الولاء المطلق واللسان الحاد في الدفاع عن الرئيس

 

 

تظل ألينا هابّا البالغة من العمر 42 عاماً الخيار الأكثر جرأة وإثارة للجدل في قائمة المرشحين، نظراً لكونها من الدائرة اللصيقة والموثوقة جداً لدى الرئيس ترمب، حيث عملت كمحامية شخصية له، ومدافعة قانونية وإعلامية شرسة في قضايا معقدة، قبل أن تشغل لفترة وجيزة منصب مدعية عامة في نيوجيرسي.

ألينا هابّا عملت كمحامية شخصية للرئيس دونالد ترمب (ويكيبيديا)

ورغم أن هابّا نفت الشائعات التي ربطتها بالمنصب في الصيف الماضي، مؤكدة عدم رغبتها في المنصب، فإن حالة الفراغ والاضطراب الإعلامي الحالي قد يدفعان ترمب للضغط عليها لقبول المهمة، مستفيداً من لسانها الحاد، وولائها المطلق على الشاشات المحافظة لضبط الفوضى في قاعة المؤتمرات.

 

 


ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

وخلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بولاية جورجيا، أوضح ترمب أنه اقترح على ممثلي عملاق الإنترنت إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ ليصبح «محيط ترمب». وأضاف أن الشركة أجابت بغضب: «لقد اكتفينا. هذا يكفي. لن نفعل المزيد»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان ترمب قد أصدر أمراً تنفيذياً في عام 2025 بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا»، وفي أغسطس (آب) الماضي، أطلق اسم «بحيرة أميركا» على «بحيرة أونتاريو»، التي تقع على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا.

واعتمدت «غوغل» التعديلين على خرائطها للمستخدمين في الولايات المتحدة.

وقال ترمب لأنصاره إنه أرسل إلى «غوغل» خريطة تحمل اسم «محيط ترمب»، غير أن ممثلي الشركة رفضوا الفكرة. وزعم أنه كان يمزح فقط هذه المرة، لكنه أضاف أن الفكرة لم تكن الأسوأ التي خطرت له على الإطلاق.

ولطالما أعرب ترمب عن رغبته في إعادة تسمية أحد المحيطات. كما اقترح إعادة تسمية مضيق هرمز ليصبح «مضيق ترمب»، في محاولة واضحة لاستفزاز إيران، في ظل الحرب بين الجانبين.