هل أوشكت الهيمنة الأوروبية على مونديال الأندية على النهاية؟

بعد سقوط سان جيرمان وبورتو أمام بوتافوغو وإنتر ميامي

أفراح في  بوتافوغو وأحزان في سان جيرمان في كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)
أفراح في بوتافوغو وأحزان في سان جيرمان في كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)
TT

هل أوشكت الهيمنة الأوروبية على مونديال الأندية على النهاية؟

أفراح في  بوتافوغو وأحزان في سان جيرمان في كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)
أفراح في بوتافوغو وأحزان في سان جيرمان في كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)

وصل باريس سان جيرمان بطل أوروبا إلى كأس العالم للأندية لكرة القدم، يحدوه الأمل في التتويج بلقب البطولة، لكن الهزيمة أمام بوتافوغو، الجمعة، أظهرت أن البطولة ستشكل تحدياً كبيراً لهم. وخسر بطل دوري الدرجة الأولى الفرنسي 1 - صفر أمام بوتافوغو بطل البرازيل في ملعب روز بول في باسادينا، وهي النتيجة التي أشعلت المنافسة في المجموعة الثانية، وأثرت سلباً على الحالة المزاجية في معسكر سان جيرمان بعد فوزه الكبير 4 - صفر على أتلتيكو مدريد في المباراة الافتتاحية.

وقال ديزريه دوي، الذي سجل هدفين في فوز سان جيرمان الساحق 5 - صفر على إنتر ميلان في نهائي دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، إن الفشل في استغلال الفرص التي أتيحت لهم كلفهم الكثير. وقال لاعب الوسط الهجومي: «افتقرنا للفاعلية. أتيح لنا العديد من الفرص. سددوا فقط مرتين أو ثلاثاً، وسجلوا. كانوا أكثر فاعلية أمام مرمانا».

وكشف نهج بوتافوغو الشرس وخطوطه المتقاربة عن علامات الإرهاق في صفوف سان جيرمان بعد موسم طويل في كرة القدم المحلية والأوروبية. وعدلوا جدولهم في كاليفورنيا للسماح للاعبين بالحصول على فترة راحة بعد الظهر للتعافي بين جلسات التدريب. وأجرى المدرب لويس إنريكي تغييرات على تشكيلته، إذ بدأ المباراة من دون لاعبيه الأساسيين جواو نيفيز ونونو منديز وفابيان رويز وماركينيوس، الذين شاركوا بعد الاستراحة بحثاً عن الفاعلية.

لكن حتى مع التعزيزات، فشل سان جيرمان في اختراق دفاع بوتافوغو المتماسك. وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 36 عندما سدد إيغور جيسوس كرة قوية سكنت شباك جيانلويجي دوناروما. ولم يبحث لويس إنريكي عن أعذار، وأشاد بأبطال «كوبا ليبرتادوريس» على نهجهم.

وقال المدرب الإسباني: «كان بوتافوغو أفضل فريق دفاعي واجهناه طوال الموسم، سواء في الدوري أو في دوري أبطال أوروبا. كانوا رائعين. كانوا ببساطة أكثر فاعلية وخطورة في الهجمات المرتدة. سجلوا هدفاً رائعاً عن طريق جيسوس، وهذا منحهم دفعة معنوية حقيقية. لم نخلق الفرص التي اعتدنا عليها. نحن معتادون على اللعب أمام الفرق التي تدافع بعمق، ولكن في هذه الحالة من الصعب دائماً اختراق دفاع منافس، نجح بوتافوغو في ذلك بشكل رائع، وأهنئهم».

ورغم سيطرة سان جيرمان على الكرة لفترات طويلة فإنه افتقر للشراسة المعتادة، وقال دوي إن الهزيمة يجب أن تكون رسالة تحذيرية لهم. وأوضح: «رفعنا مستوى أدائنا في المواجهات الثنائية، لكن الفاعلية كانت غائبة اليوم. يجب أن تساعدنا هذه المباراة في العودة. لم ينتهِ أي شيء بعد، لدينا مباراة أخرى وسنفوز بها». ويواجه سان جيرمان فريق سياتل ساوندرز في مباراته الأخيرة بدور المجموعات يوم الاثنين المقبل، ولم يتوقع لويس إنريكي أن تصبح الأمور أسهل. وأضاف: «إنها بطولة صعبة للغاية. كل مباراة ستكون هكذا».

والحقيقة التي بدت واضحة أن هيمنة أوروبا المستمرة منذ 13 عاماً على المنافسات الدولية انتهت عندما تغلب إنتر ميامي الأميركي على بورتو 2 - 1، وتغلب بوتافوغو 1 - صفر على سان جيرمان بطل دوري أبطال أوروبا في كأس العالم الموسعة للأندية لكرة القدم. وسجل ليونيل ميسي هدفاً مذهلاً من ركلة حرة منحت إنتر ميامي الفوز بعد أن عوض تأخره بهدف أمام الفريق البرتغالي، فيما قدم بوتافوغو بطل أميركا الجنوبية أداء منضبطاً ليتفوق على سان جيرمان.

وشكلت هذه النتائج تحولاً كبيراً في مسابقة كانت تهيمن عليها الأندية الأوروبية تاريخياً، إذ يرجع آخر فوز غير أوروبي لعام 2012، حين تغلب كورينثيانز البرازيلي على تشيلسي في نهائي كأس العالم للأندية. وكان انتصار بوتافوغو مذهلاً بشكل خاص. واستعد بطل البرازيل جيداً للبطولة بعدما وصل إلى الولايات المتحدة قبلها بعدة أسابيع وأقام معسكراً مكثفاً في لوس أنجليس. وكان هذا على النقيض تماماً من جدولهم المرهق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما اضطروا لخوض الجولة الختامية من الدوري البرازيلي قبل السفر لقطر للمشاركة في كأس القارات مع أقل من 72 ساعة للتعافي.

وقدم بوتافوغو أداء تكتيكياً بارعاً في مواجهته أمام سان جيرمان. وتسبب نهجهم الدفاعي وخطوطهم المتقاربة في إحباط أبطال فرنسا، الذين استحوذوا على أغلب دقائق اللعب، لكنهم واجهوا صعوبة في خلق فرص حقيقية. وقال البرتغالي ريناتو بايفا مدرب بوتافوغو: «مقبرة كرة القدم مليئة بما يسمى المرشحين المفضلين». وكان انضباط فريقه وهدوئه واضحين طوال المباراة إذ أحبطوا هجمات سان جيرمان، واستغلوا فرصة نادرة لتحقيق الانتصار، وسجلوا هدف الفوز من هجمة مرتدة سريعة بقيادة المهاجم جيسوس في الشوط الأول.

وفي وقت سابق من اليوم، أظهر إنتر ميامي مرونة كبيرة في مباراته أمام بورتو. وبعد أن تأخروا بهدف، نجحوا في العودة بفضل تألق ميسي، إذ سجل المهاجم الأرجنتيني ركلة حرة رائعة سكنت الزاوية العليا ليحسم عودة الفريق. وعلى الرغم من أن بورتو عانى من أحد أسوأ مواسمه منذ سنوات، فإن الفوز كان بمثابة رسالة مهمة من الفريق المنتمي للدوري الأميركي في المحافل العالمية.

وتبدو النتائج كأنها تؤكد التحول الكبير في كأس العالم للأندية، إذ تستفيد الفرق غير الأوروبية من التحضيرات الجيدة والجدول الزمني الأفضل. وفي حال فوز فريق غير أوروبي بلقب مونديال الأندية، فإن ذلك من شأنه أن يضعف قبضة أوروبا على البطولة، ويظهر للفرق الأخرى من مختلف أنحاء العالم أنها ليس لديها ما تخشاه من فرق النخبة الممثلة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا).


مقالات ذات صلة

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

رياضة عالمية جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لندن، اليوم الاثنين، عن الكأس الجديدة لبطولة الأندية البطلة للسيدات، في خطوة رمزية تؤذن بانطلاق فصل تاريخي جديد.

رياضة عربية تشيلسي حصد لقب كأس العالم للأندية في نسختها الأولى (رويترز)

المغرب المرشح الأوفر حظاً لاستضافة مونديال الأندية 2029

بات المغرب مرشحاً لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية في نسختها الثانية عام 2029.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) play-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس المدير الفني لفلامنغو البرازيلي (رويترز)

فيليبي لويس: فلامنغو جاهز للتحدي

أعرب فيليبي لويس، المدير الفني لفريق فلامنغو البرازيلي، عن سعادته الكبيرة ببلوغ فريقه المباراة النهائية من بطولة كأس القارات للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس مدرب فلامنغو البرازيلي مع إنفانتينو رئيس «فيفا» (إ.ب.أ)

لويس مدرب فلامنغو: نشعر بالفخر لمواجهة سان جيرمان

أبدى فيليبي لويس، مدرب فلامنغو البرازيلي، سعادته بالفوز على بيراميدز المصري والتتويج بلقب كأس التحدي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

انفراجة في صفقة برشلونة وحمزة عبد الكريم

حمزة عبد الكريم (فيفا)
حمزة عبد الكريم (فيفا)
TT

انفراجة في صفقة برشلونة وحمزة عبد الكريم

حمزة عبد الكريم (فيفا)
حمزة عبد الكريم (فيفا)

بات نادي برشلونة على بُعد خطوة واحدة من التعاقد مع المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، الملقّب في بلاده بـ«صلاح الجديد»، في صفقة قد تجعله أول لاعب مصري في تاريخ النادي الكاتالوني.

حمزة عبد الكريم، مهاجم يبلغ من العمر 18 عاماً، ويبلغ طوله 1.82 م، يلعب في صفوف النادي الأهلي المصري، حيث ظهر لأول مرة مع الفريق الأول في يناير (كانون الثاني) 2025. اللاعب الذي خطف الأنظار في مصر وخارجها يُعدّ من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأفريقية، وقد وضعه برشلونة تحت المراقبة منذ مشاركته في كأس العالم تحت 17 عاماً، وكذلك في كأس أمم أفريقيا تحت 17 عاماً.

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، توصَّل حمزة عبد الكريم والنادي الأهلي إلى اتفاق يقضي بتمديد عقد اللاعب لموسم إضافي، قبل إتمام انتقاله إلى برشلونة. هذه الخطوة فتحت الباب أمام صيغة الإعارة، حيث من المنتظر أن يصل اللاعب إلى برشلونة على سبيل الإعارة لتعزيز صفوف فريق برشلونة أتلتيك، وهو الفريق الرديف لضم اللاعبين الشباب والناشئين، والذي يشرف على تدريبه جوليانو بيليتي، وينافس في دوري الدرجة الثانية للاتحاد الإسباني.

بعد هذا التمديد، أصبحت عملية إعارة حمزة عبد الكريم إلى برشلونة أتلتيك أكثر سلاسة، إذ سيشغل اللاعب مكان المالي مامادو مبكي، الذي يضع اللمسات الأخيرة على انتقاله إلى نادي سانت لويس سيتي، أحد أندية الدوري الأميركي.

برشلونة، بحسب «ماركا»، يملك خيار شراء عقد حمزة عبد الكريم مقابل 1.5 مليون يورو، إضافة إلى 5 ملايين يورو متغيرات مرتبطة بالأداء والتطور الرياضي. هذا البند يمنح النادي الكاتالوني أفضلية واضحة في سباق التعاقد مع اللاعب، في ظل اهتمام أندية أوروبية بارزة بخدماته، من بينها بايرن ميونيخ، وأولمبيك ليون، وميلان الإيطالي.

وحرص الأهلي المصري، من خلال تمديد عقد اللاعب لموسم إضافي على الاحتفاظ بالتحكم في مستقبل مهاجمه الشاب، تحسّباً لاحتمال عدم تفعيل برشلونة خيار الشراء بعد فترة الإعارة. في المقابل، يضمن برشلونة اختبار اللاعب عن قرب داخل منظومته الفنية والتكوينية قبل اتخاذ القرار النهائي.

بهذه الصفقة، يكون برشلونة قد تحرَّك مبكراً وخطف موهبةً واعدةً من قلب القارة الأفريقية، في إطار استراتيجيته القائمة على استقطاب المواهب الشابة ذات الإمكانات العالية، آملاً أن يكون حمزة عبد الكريم الاسم المصري الأول الذي يترك بصمته بقميص «البلوغرانا» في السنوات المقبلة.


«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)

ت​أهل يانيك سينر، حامل اللقب مرتين، إلى الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من ساعة من اللعب، ‌إثر انسحاب ‌منافسه الفرنسي ‌أوغو ⁠غاستون ​بعد ‌خسارته أول مجموعتين (2-6) و(1-6).

وفي أول مباراة رسمية يخوضها منذ تغلبه على كارلوس ألكاراس ليتوج بلقب البطولة الختامية للموسم، ⁠قدّم المصنف الثاني عالمياً أداء ‌مخيفاً لمنافسيه على ملعب رود ليفر الذي يهيمن عليه منذ عامين قبل أن تتوقف المباراة.

انسحاب ‌أوغو ⁠غاستون ​بعد ‌خسارته أول مجموعتين (أ.ف.ب)

وبعد خسارته المجموعة الثانية، أشار غاستون إلى أنه ​لم يعد قادراً على المواصلة، لينسحب ويجلس على ⁠مقعده، ليبكي تحت منشفة.

وقال سينر إنه فُوجئ بالانسحاب، لكنه رأى أن غاستون لم يكن في أفضل حالاته.

وسيواصل سينر سعيه للفوز بلقب «أستراليا المفتوحة» للمرة الثالثة على التوالي أمام الفائز من مواجهة ‌جيمس داكورث ضد دينو بريغميتش.

Your Premium trial has ended


الفرنسي مونفيس يودع «أستراليا المفتوحة» بكلمات مؤثرة

غايل مونفيس (إ.ب.أ)
غايل مونفيس (إ.ب.أ)
TT

الفرنسي مونفيس يودع «أستراليا المفتوحة» بكلمات مؤثرة

غايل مونفيس (إ.ب.أ)
غايل مونفيس (إ.ب.أ)

في ظهوره الأخير بالمسابقة، هتفت الجماهير باسم النجم الفرنسي غايل مونفيس، وهو يودع «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس»، أولى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى بهذا الموسم.

ولن تكون هناك فرصة أخرى للاعب المخضرم (39 عاماً)، الذي يتمتع بشعبية كبيرة منذ عقود في ملاعب «ملبورن بارك»، في الظهور مجدداً على الملعب الشهير.

وبعد أن تقدم بمجموعة وشوط كسر الإرسال، خسر مونفيس مباراته في الدور الأول أمام اللاعب الأسترالي داين سويني، المتأهل من الأدوار التمهيدية، بنتيجة 6 - 7 (3 - 7)، و7 - 5، و6 - 4، و7 - 5، الثلاثاء.

وكانت هذه هي المشاركة الـ20 لمونفيس في «بطولة أستراليا المفتوحة»، والـ69 في المسابقات الأربع الكبرى، وكان اللاعب الفرنسي ينتظر مواجهة في الدور الثاني ضد الأميركي بن شيلتون، المصنف الثامن للمسابقة، وسط هتافات وتشجيع كبير من الجماهير في ملعب «كيا أرينا».

لكن سويني (24 عاماً)، الذي لم يسبق له الفوز بمباراة في الأدوار الرئيسية للبطولات الأربع الكبرى، أنهى مبكراً مسيرة مونفيس بمنافسات فردي الرجال في «بطولة أستراليا».

وفي خروج عن المألوف، بقي مونفيس في الملعب ليخاطب الجمهور بعد المقابلة التي أجراها على أرض الملعب، حيث قال: «بالنسبة إليّ، بدأت رحلتي منذ زمن بعيد. والآن نحن في عام 2026، وكأنها خط النهاية».

وكان مونفيس قد أعلن قبل البطولة أن هذا العام سيكون الأخير له في بطولات «اتحاد لاعبي التنس المحترفين (إيه تي بي)»، مختتماً مسيرة حافلة تضمنت الوصول إلى دور الثمانية في «بطولة أستراليا» عامي 2016 و2021، وإلى «قبل نهائي بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)» و«بطولة أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز)».

وألهمت ضربات مونفيس الأمامية وقدرته الفائقة على العودة من تأخره في الإرسال لاعبين آخرين.

وبعد يوم من استلهام النجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش ضربة أمامية حاسمة من مونفيس في مباراته الافتتاحية بالبطولة، قدم مونفيس إحدى ضرباته الأمامية المميزة في أواخر المجموعة الأولى.

لكن تلك التسديدات الكلاسيكية لم تكن كافية لمونفيس، الذي كان يتردد على جانب الملعب ليأخذ منشفة، وكثيراً ما كان يتكئ على مضربه في مباراة استمرت نحو 4 ساعات.

ويملك مونفيس سجلاً مميزاً مع اللعبة البيضاء، من بينها تحقيقه 22 فوزاً مقابل 21 خسارة في مباريات البطولات الأربع الكبرى التي امتدت 5 مجموعات.

وعندما تقدم بكسر إرسال في المجموعة الرابعة، بدا أن المباراة ستستمر حتى المجموعة الخامسة، لكن سويني لم يستسلم، في ظل المؤازرة الجماهيرية الضخمة، التي تمتع بها من مشجعين كانوا يرتدون قمصان «حرس الإنقاذ» الحمراء والصفراء في أحد طرفي الملعب، واختلطوا مع طاقم صحيفة «تريبيون بلو» الذين كانوا يلوحون بأعلام فرنسا ويهتفون لمونفيس.

كما كانت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، المصنفة الـ12 في منافسات السيدات، زوجة مونفيس، ضمن فريق الدعم لتشجيع النجم الفرنسي، لكنهم لم يستطيعوا مجاراة ضجيج المشجعين الأستراليين المتحمسين، الذين كان كثير منهم يرتدي لَونَيْ العلم الوطني الأصفر والأخضر، وكان بعضهم يحمل دمى كانغر قابلة للنفخ.

وقال مونفيس: «شكراً جزيلاً لكم على هذه الرحلة الرائعة. لديّ كثير من الذكريات الجميلة هنا. معارك كبيرة، ووصول إلى دور الثمانية. أنا محظوظ جداً لأنني لعبت هنا لسنوات كثيرة. شكراً جزيلاً».