باكستان تشنّ حملة قاتلة باستخدام الطائرات المسيّرة لملاحقة المُسلحين داخل حدودها

إسلام آباد تعتمد تكتيكاً لطالما انتقدت الولايات المتحدة لاستخدامه

طائرة من دون طيار معروضة في معرض عسكري بكراتشي في نوفمبر (رويترز)
طائرة من دون طيار معروضة في معرض عسكري بكراتشي في نوفمبر (رويترز)
TT

باكستان تشنّ حملة قاتلة باستخدام الطائرات المسيّرة لملاحقة المُسلحين داخل حدودها

طائرة من دون طيار معروضة في معرض عسكري بكراتشي في نوفمبر (رويترز)
طائرة من دون طيار معروضة في معرض عسكري بكراتشي في نوفمبر (رويترز)

رغم قصر واحتدام الاشتباك العسكري الأخير بين باكستان والهند الشهر الماضي، فإن كثافة استخدام الطائرات المسيّرة المتقدمة كشفت عن تحول لافت في طبيعة المواجهات، من مناوشات حدودية تقليدية إلى حروب تعتمد على التكنولوجيا الفائقة.

جندي باكستاني يقف حارساً على الحدود مع أفغانستان في تشامان العام الماضي (إ.ب.أ)

فبينما كان تركيز العالم منصبّاً على الاشتباك العسكري بين إسلام آباد ونيودلهي، هناك حملة سرية أكثر هدوءاً وأشد فتكاً تدور داخل الأراضي الباكستانية منذ سنوات، وذلك لاستهداف المسلحين في المناطق الحدودية باستخدام الطائرات المسيّرة، وفق تقرير لـ«نيويورك تايمز» الخميس.

قرب الحدود مع أفغانستان

في ظل تدهور الوضع الأمني الداخلي، بسبب تصاعد التهديدات من الجماعات المتطرفة والتمرد الانفصالي الدموي، لجأت السلطات الباكستانية بشكل متزايد إلى استخدام الطائرات المسيّرة لرصد واستهداف المسلحين، خاصةً في المناطق النائية قرب الحدود مع أفغانستان.

ورغم أن الحكومة الباكستانية لم تعلن رسمياً إدراج الطائرات المسيّرة ضمن استراتيجيتها لمكافحة التمرد، وذلك جزئياً لأن هذا الموضوع حساس سياسياً، فإن هذا التكتيك بات جزءاً ثابتاً من أدواتها العسكرية، رغم أنها كانت تنتقده بشدة عندما كانت الولايات المتحدة تنفذه على أراضيها.

فعلى مدى سنوات، نفذت الولايات المتحدة ضربات بطائرات من دون طيار داخل باكستان استهدفت «تنظيم القاعدة»، و«طالبان باكستان» وجماعات مرتبطة بها، لكنها تسببت أيضاً في مقتل عدد كبير من المدنيين. وبينما انتقدت إسلام آباد بشدة هذه الهجمات الأميركية، ها هي اليوم تعتمد نفس التكتيك.

جنازة لضباط شرطة بعد هجوم مسلح أعلنت حركة «طالبان باكستان» مسؤوليتها عنه في كاراك بباكستان في فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وكما حدث مع الضربات الأميركية، تكررت التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين نتيجة للحملة الباكستانية الحالية. وعلى الرغم من تأكيدات المسؤولين الأمنيين في إسلام آباد، بشكل غير مُعلن، على أن العمليات باتت أكثر دقة وفاعلية، فإن الأضرار الجانبية المُبلغ عنها في بعض الهجمات تثير القلق من اتساع رقعة التطرف وزيادة العداء الشعبي تجاه الدولة.

بقايا مركبة في إقليم بلوشستان في مارس 2025 بعد أن صدمت سيارة محملة بالمتفجرات موكب حافلات (أ.ف.ب)

وفي الشهر الماضي، شهدت منطقة شمال وزيرستان، شمال غربي البلاد، احتجاجات استمرت لمدة أسبوع بعد مقتل أربعة أطفال في غارة جوية على منزل، ووضع الأهالي جثامين الأطفال على طريق رئيسي للمطالبة بالعدالة، في حين حمّلت السلطات حركة «طالبان باكستان» مسؤولية الهجوم، لكن المعارضة السياسية نددت به، واعتبرته نتيجةً لما وصفته بـ«الاستراتيجية الأمنية المعيبة للحكومة».

وفي محاولة للرد على الانتقادات وتفنيد الدعاية التي تطلقها الجماعات المسلحة، بدأ مسؤولو الأمن الباكستانيون في الكشف عن المزيد من المعلومات عن بعض الضربات بالطائرات من دون طيار للصحافيين، ولمؤيديهم عبر الإنترنت.

وتضمن عرض حديث لمجموعة من الأكاديميين والصحافيين، مقطعاً مصوراً لطائرة من دون طيار يُظهر مسلحين يحاولون اختراق محيط الأسلاك الشائكة الحدودي ليلاً، وفي نهاية المقطع المُلتقط باستخدام التصوير الحراري والتصوير في الإضاءة الخافتة، يتم استهدافهم بضربة دقيقة.

وأكد مسؤولون أن مقطع الفيديو الذي التُقط نهاية 2024، يُظهر عناصر مسلحة من حركة «طالبان الباكستانية» يعبرون الحدود من أفغانستان لتنفيذ هجمات داخل إسلام آباد.

كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أخرى يُزعم أنها توثق ضربات بطائرات من دون طيار تستهدف مسلحين، مع نشر حسابات موالية للجيش الباكستاني العديد منها. وعلى الرغم من عدم التحقق من مدى مصداقية هذه المقاطع، فقد أبلغ سكان المناطق التي سُجلت فيها عن نشاط لطائرات من دون طيار.

ويُقال إن أحد هذه المقاطع يُظهر غارة بطائرة مُسيّرة تستهدف مسلحين تابعين لـ«طالبان» في إقليم خيبر بختونخوا، المُتاخم لأفغانستان شمال غربي باكستان، في حين يكشف مقطع آخر استخدام طائرات مسيّرة صغيرة رباعية المراوح وهي تقدّم معلومات استخباراتية لحظية للقوات البرية خلال مداهمة أمنية في منطقة حدودية.

وقد دعمت الحكومة الباكستانية هذه الحملة الرقمية في محاولة للتصدي لدعاية الجماعات المسلحة التي كثيراً ما تدعي تنفيذ هجمات بطائرات من دون طيار ضد قوات الجيش والميليشيات الموالية للحكومة، لكن غالباً ما يصعب التحقق من هذه المزاعم بسبب غياب التغطية المستقلة في مناطق النزاع.

طائرات من دون طيار في عرض عسكري احتفالاً باليوم الوطني الباكستاني في إسلام آباد عام 2021 (أ.ب)

وتواجه الحكومة الباكستانية أحد أخطر التهديدات المسلحة في العالم؛ إذ يُصنّف مؤشر الإرهاب العالمي الصادر عن معهد «الاقتصاد والسلام»، وهو مركز أبحاث دولي، إسلام آباد كثاني أكثر الدول تضرراً من الإرهاب، بعد بوركينا فاسو في أفريقيا.

ويُدرج المؤشر حركة «طالبان الباكستانية»، المعروفة أيضاً باسم «تحريك طالبان باكستان»، و«جيش تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية باكستانية، ضمن أخطر عشر منظمات إرهابية عالمياً.

وقد أقرّت الجماعتان المسلحتان، بشكل غير مباشر، بتأثير الحملة التي تشنها إسلام آباد بالطائرات المسيّرة؛ ففي مايو (أيار) الماضي أعلنت «طالبان باكستان» عن إصابة اثنين من عناصرها في غارة بطائرة مسيّرة، قبل أن تُعدم مدنياً اتهمته بالتجسس لصالح الجيش. وزعمت الجماعة أن هذا الشخص استخدم هاتفه الجوال لتوجيه الطائرة من دون طيار.

وفي أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت الجماعة مقتل ثلاثة من عناصرها في هجوم بطائرة مسيّرة على مخبأ لها في مقاطعة ميانوالي بإقليم البنغاب، وقبله بأيام أشارت التقارير إلى مقتل خمسة مسلحين في غارات أخرى بطائرات مسيّرة في منطقة حدودية مع أفغانستان خلال اشتباك مع قوات الأمن.

كما أعلن «جيش تحرير بلوشستان» مؤخراً مسؤوليته عن قتل شخص في بنجكور، إحدى مقاطعات إقليم بلوشستان المتاخم لإيران، متهماً إياه بمساعدة الجيش الباكستاني في عمليات بطائرات من دون طيار، وزعمت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي تابعة للجماعة أن المعلومات الاستخباراتية التي قدمها هذا الشخص أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 40 مسلحاً في غارات بطائرات من دون طيار.

وتعد باكستان واحدة من عدد محدود من الدول التي لجأت لاستخدام الطائرات المسيّرة ضد المسلحين داخل أراضيها، إلى جانب العراق ونيجيريا وتركيا، لكن في ظل غياب الشفافية حول طبيعة هذه العمليات، تجد حكومات تلك الدول نفسها في موقف قانوني وأخلاقي معقّد، خاصة عندما يكون المستهدفون من مواطنيها.

وفي إسلام آباد، تُقابل تقارير مقتل مدنيين بحالة من الحيرة والقلق بين السكان، ففي أواخر الشهر الماضي أُصيب ما لا يقل عن 20 شخصاً في غارة جوية يُعتقد أنها نُفذت بطائرة مسيّرة، واستهدفت حشداً من المتفرجين كانوا يتابعون مباراة لكرة الطائرة في منطقة جنوب وزيرستان، إحدى مقاطعات إقليم خيبر بختونخوا على الحدود مع أفغانستان.

وقال شاهد عيان يُدعى هارون غُل: «كنا نشاهد المباراة بحماس شديد عندما سقطت علينا القذائف من السماء، مما تسبب في حالة من الفوضى وعدد من الإصابات».

وصرّحت السلطات المحلية بأن هوية الجهة المنفذة للهجوم لا تزال غير معروفة حتى الآن. وفي هذا السياق، قال افتخار فردوس، مؤسس موقع «يوميات خراسان»، المتخصص في قضايا الأمن الإقليمي، إنه «لطالما هيمنت فصائل (طالبان الباكستانية) على هذه المنطقة، والتي بدأت في استخدام الطائرات من دون طيار رباعية المراوح منخفضة التكلفة والمتوفرة تجارياً، بشكل مكثف، في تنفيذ هجمات تستهدف قوات الأمن».

أما الغارة الجوية التي استهدفت منزلاً في شمال وزيرستان المجاورة، والتي أودت بحياة أربعة أطفال، فقد وقعت قبل أقل من أسبوعين من هجوم الكرة الطائرة.

وقال قاري شهيد الله، وهو أحد أقارب الضحايا: «كانت العائلة تتناول فطورها عندما ظهرت الطائرة من دون طيار، وظلت تحلق فوق المنزل قبل أن تُسقط القنبلة».

وفي مارس (آذار) الماضي، أسفرت غارة بطائرة من دون طيار في مردان، وهي مقاطعة أخرى في إقليم خيبر بختونخوا، عن مقتل 10 أشخاص. وقالت الحكومة المركزية إن القتلى كانوا من المسلحين، لكن حكومة الإقليم قالت إنهم رعاة أبرياء، ودفعت لأسرهم تعويضات إجمالية قدرها 17 ألف دولار أميركي.

وطالبت «لجنة حقوق الإنسان الباكستانية»، وهي هيئة رقابية مستقلة، بإجراء تحقيق شفاف في تقارير سقوط ضحايا مدنيين، داعية الحكومة إلى إعطاء الأولوية لحماية المدنيين.

وقالت الوزيرة في حكومة خيبر بختونخوا، مينا خان أفريدي، خلال تجمع جماهيري في بيشاور، عاصمة الإقليم: «الطائرات المسيّرة لا تفرق بين المدنيين الأبرياء والإرهابيين، ولن نسمح باستمرار هذه الممارسات».

وكانت المنطقة القبلية الباكستانية الواقعة على طول الحدود مع أفغانستان في السابق محوراً للحملة الأميركية الطويلة بالطائرات من دون طيار التي كانت تهدف للقضاء على قادة الجماعات الإرهابية، وقد نُفذت أول ضربة أميركية معروفة في 18 يونيو (حزيران) 2004، وأسفرت عن مقتل نك محمد، وهو أحد أبرز قادة «طالبان».

ووفقاً لمؤسسة «نيو أميركا»، فقد سمحت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بشن 48 غارة جوية بطائرات مسيّرة داخل باكستان، في حين ارتفع العدد إلى 353 غارة خلال عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، أما آخر غارة جوية أميركية بطائرة مسيّرة موثقة خلال فترة ولايته، فكانت في 21 مايو (أيار) 2016، وقد أسفرت عن مقتل الملا أختر منصور، زعيم حركة «طالبان الأفغانية».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر بتنفيذ 13 غارة جوية في باكستان خلال عامه الأول في المنصب، ولم تُسجل أي ضربات منذ منتصف عام 2018.

وبعد مضي أكثر من عقدين على بدء استخدام الطائرات المسيّرة ضد الجماعات المسلحة، لا يزال سكان المناطق الحدودية الباكستانية يشككون بشدة في مدى فاعلية هذه الاستراتيجية، ويؤكدون أن الأسباب الكامنة وراء التطرف لا تزال دون معالجة.

وقال غُل زامين دوار، وهو بائع من شمال وزيرستان: «الطائرات المسيّرة جاءت وذهبت... الأميركيون أولاً، ثم حكومتنا، والآن المسلحون أنفسهم. لكن ما الذي تغيّر حقاً؟ المسلحون ما زالوا هنا، وكذلك الخوف وانعدام الأمن».


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)

مصرع 6 أشخاص جراء حريق بمركز تجاري في باكستان

تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
TT

مصرع 6 أشخاص جراء حريق بمركز تجاري في باكستان

تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)

يكثف رجال الإطفاء في مدينة كراتشي، كبرى مدن باكستان، الأحد، الجهود لإخماد ​حريق هائل أودى بحياة 6 أشخاص وحول أجزاء من مركز تجاري إلى أنقاض في وسط المدينة التاريخية.

وأظهرت مقاطع فيديو ألسنة اللهب تتصاعد من المبنى، بينما كان رجال الإطفاء يعملون ‌طيلة الليل ‌لوقف انتشار الحريق ‌في ⁠المنطقة التجارية ​المكتظة.

رجل إنقاذ وسط حطام الحريق (رويترز)

وتجمع مئات الأشخاص حول المبنى، ومنهم أصحاب المتاجر المذهولون الذين تفحمت محالهم التجارية.

واندلع الحريق مساء السبت، حيث تلقت خدمات الإنقاذ مكالمة في الساعة الـ10:38 مساء (الـ17:38 بتوقيت ⁠غرينتش) تفيد باشتعال النيران بمتاجر الطابق ‌الأرضي في «غول بلازا».

وقال ‍حسن الحسيب ‍خان، المتحدث باسم «فريق الإنقاذ ‍1122» لـ«رويترز»: «عندما وصلنا كانت النيران قد امتدت من الطابق الأرضي إلى الطوابق العليا، والتهمت ألسنة اللهب المبنى ​شبه كلياً».

وقالت سمية سيد، الطبيبة الشرعية، إن المستشفى المدني في ⁠كراتشي استقبل 6 جثث و11 مصاباً، مضيفة أن الشرطة «أطلقت بروتوكولات الكوارث الجماعية».

يتصاعد الدخان بينما يرش رجال الإطفاء الماء لإخماد حريق هائل اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)

وأظهرت صور للمركز التجاري من الداخل أنقاض المتاجر المتفحمة ووهجاً برتقالياً ساطعاً مع استمرار تصاعد ألسنة اللهب في أنحاء المبنى.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن أجزاء من المبنى بدأت الانهيار، ويخشى مسؤولو الإنقاذ ‌انهيار المبنى كله.

Your Premium trial has ended


العثور على جثة شخص قرب حطام الطائرة المنكوبة في شرق إندونيسيا

غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العثور على جثة شخص قرب حطام الطائرة المنكوبة في شرق إندونيسيا

غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

عثرت فرق الإنقاذ الإندونيسية، الأحد، على جثة شخص في المنطقة التي تحطمت فيها طائرة صغيرة في شرق إندونيسيا وعلى متنها 10 أشخاص.

وكانت السلطات الإندونيسية قد أعلنت بعد ظهر السبت فقدان الاتصال بهذه الطائرة التابعة لشركة «إندونيسيا إير ترانسبورت»، التي أقلعت من يوجياكارتا متجهة إلى ماكاسار.

وقال رئيس وكالة البحث والإنقاذ في ماكاسار، محمد عارف أنور، خلال مؤتمر صحافي إن الفرق حدّدت ما يبدو أنه «هيكل الطائرة، والجزء الخلفي، ونوافذها». وأضاف أنه تم العثور على جثة أحد الضحايا على سفح جبلي شديد الانحدار في المنطقة نفسها. وتابع: «عُثر على جثة رجل... على عمق نحو 200 متر في الوادي وبالقرب من حطام الطائرة».

وأضاف أن وحدة إنقاذ تم إرسالها جواً أيضاً في محاولة للعثور على الركاب.

وكانت الطائرة تقل ثلاثة موظفين من وزارة الشؤون البحرية والثروة السمكية في مهمة لمراقبة الموارد في المنطقة، إضافة إلى سبعة من أفراد الطاقم. ويشارك في عمليات البحث أكثر من ألف شخص.

وأوضح محمد عارف أنور أن الطائرة تحطمت على جبل بولوساراونغ داخل متنزه بانتمورونغ-بولوساراونغ الوطني، القريب من المدينة.

من جهته، قال بانغون ناووو، وهو مسؤول عسكري محلي، للصحافيين إن عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات بسبب التضاريس الوعرة والضباب.

وتعتمد إندونيسيا، الأرخبيل الشاسع في جنوب شرقي آسيا، بشكل كبير على النقل الجوي لربط آلاف من جزرها.

غير أن سجل البلاد ضعيف على صعيد سلامة الطيران، مع وقوع عدة حوادث قاتلة في السنوات الأخيرة.

ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، تحطمت مروحية تقل ستة ركاب واثنين من أفراد الطاقم بعد وقت قصير من إقلاعها في مقاطعة كاليمانتان الجنوبية، ولم ينجُ أحد.

وبعد أقل من أسبوعين، قُتل أربعة أشخاص في حادث تحطم مروحية أخرى في منطقة إيلاجا النائية في مقاطعة بابوا.


تايوان تتهم صحافياً برشوة ضباط بالجيش لتسريب معلومات إلى الصين

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تايوان تتهم صحافياً برشوة ضباط بالجيش لتسريب معلومات إلى الصين

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)

احتُجز صحافي في تايوان، السبت بتهمة رشوة ضباط في الجيش لتقديم معلومات عسكرية لأشخاص من البر الرئيسي للصين، في الوقت الذي تكثِّف فيه الجزيرة، ذات الحكم الذاتي، حملتها ضد التسلل المحتمل من الصين.

وذكر مكتب الادعاء العام في منطقة تشياوتو بتايوان، في بيان، أن محكمة جزئية أمرت باحتجاز مراسل تلفزيوني يلقب بـ«لين» و5 ضباط عسكريين حاليين ومتقاعدين. ولم يحدِّد البيان هوية الصحافي، لكن قناة «سي تي آي تي في» أصدرت بياناً بشأن احتجاز مراسلها لين تشن-يو.

وقالت الشركة إنها لا تعرف تفاصيل القضية، لكنها دعت إلى عملية قضائية عادلة.

وبينما تلاحق تايوان بانتظام قضايا التجسُّس داخل الحكومة والجيش، فإن الاتهامات الموجَّهة ضد الصحافيين تعدُّ أمراً غير معتاد.

وتقوم بكين، التي تدعي أن تايوان جزء من أراضيها وتهدِّد بالسيطرة على الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر، بزيادة الضغط العسكري ضد الجزيرة. وفي الشهر الماضي، أطلق الجيش الصيني تدريبات واسعة النطاق حولها لمدة يومين بعد إعلان واشنطن مبيعات أسلحة ضخمة لتايوان.

ويتهم المدعون لين بدفع مبالغ تتراوح بين عدة آلاف إلى عشرات الآلاف من الدولارات التايوانية (عشرات إلى مئات الدولارات الأميركية) لضباط عسكريين حاليين مقابل تقديمهم معلومات لـ«أفراد صينيين». ولم يحدِّد المكتب هوية هؤلاء الأشخاص الصينيين، أو ما إذا كانوا مرتبطين بالحكومة الصينية.

وداهمت السلطات مقار إقامة الصحافي و9 عسكريين حاليين ومتقاعدين،الجمعة في إطار تحقيق في انتهاكات لقوانين الأمن القومي والفساد في تايوان والكشف عن معلومات سرية. وقالت قناة «سي تي آي» إن مكاتبها لم تتعرَّض للمداهمة.

ووفقاً لصفحة لين على «فيسبوك»، فقد كان مراسلاً سياسياً ومذيعاً يغطي أخبار الهيئة التشريعية في الجزيرة.