باكستان تشنّ حملة قاتلة باستخدام الطائرات المسيّرة لملاحقة المُسلحين داخل حدودها

إسلام آباد تعتمد تكتيكاً لطالما انتقدت الولايات المتحدة لاستخدامه

طائرة من دون طيار معروضة في معرض عسكري بكراتشي في نوفمبر (رويترز)
طائرة من دون طيار معروضة في معرض عسكري بكراتشي في نوفمبر (رويترز)
TT

باكستان تشنّ حملة قاتلة باستخدام الطائرات المسيّرة لملاحقة المُسلحين داخل حدودها

طائرة من دون طيار معروضة في معرض عسكري بكراتشي في نوفمبر (رويترز)
طائرة من دون طيار معروضة في معرض عسكري بكراتشي في نوفمبر (رويترز)

رغم قصر واحتدام الاشتباك العسكري الأخير بين باكستان والهند الشهر الماضي، فإن كثافة استخدام الطائرات المسيّرة المتقدمة كشفت عن تحول لافت في طبيعة المواجهات، من مناوشات حدودية تقليدية إلى حروب تعتمد على التكنولوجيا الفائقة.

جندي باكستاني يقف حارساً على الحدود مع أفغانستان في تشامان العام الماضي (إ.ب.أ)

فبينما كان تركيز العالم منصبّاً على الاشتباك العسكري بين إسلام آباد ونيودلهي، هناك حملة سرية أكثر هدوءاً وأشد فتكاً تدور داخل الأراضي الباكستانية منذ سنوات، وذلك لاستهداف المسلحين في المناطق الحدودية باستخدام الطائرات المسيّرة، وفق تقرير لـ«نيويورك تايمز» الخميس.

قرب الحدود مع أفغانستان

في ظل تدهور الوضع الأمني الداخلي، بسبب تصاعد التهديدات من الجماعات المتطرفة والتمرد الانفصالي الدموي، لجأت السلطات الباكستانية بشكل متزايد إلى استخدام الطائرات المسيّرة لرصد واستهداف المسلحين، خاصةً في المناطق النائية قرب الحدود مع أفغانستان.

ورغم أن الحكومة الباكستانية لم تعلن رسمياً إدراج الطائرات المسيّرة ضمن استراتيجيتها لمكافحة التمرد، وذلك جزئياً لأن هذا الموضوع حساس سياسياً، فإن هذا التكتيك بات جزءاً ثابتاً من أدواتها العسكرية، رغم أنها كانت تنتقده بشدة عندما كانت الولايات المتحدة تنفذه على أراضيها.

فعلى مدى سنوات، نفذت الولايات المتحدة ضربات بطائرات من دون طيار داخل باكستان استهدفت «تنظيم القاعدة»، و«طالبان باكستان» وجماعات مرتبطة بها، لكنها تسببت أيضاً في مقتل عدد كبير من المدنيين. وبينما انتقدت إسلام آباد بشدة هذه الهجمات الأميركية، ها هي اليوم تعتمد نفس التكتيك.

جنازة لضباط شرطة بعد هجوم مسلح أعلنت حركة «طالبان باكستان» مسؤوليتها عنه في كاراك بباكستان في فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وكما حدث مع الضربات الأميركية، تكررت التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين نتيجة للحملة الباكستانية الحالية. وعلى الرغم من تأكيدات المسؤولين الأمنيين في إسلام آباد، بشكل غير مُعلن، على أن العمليات باتت أكثر دقة وفاعلية، فإن الأضرار الجانبية المُبلغ عنها في بعض الهجمات تثير القلق من اتساع رقعة التطرف وزيادة العداء الشعبي تجاه الدولة.

بقايا مركبة في إقليم بلوشستان في مارس 2025 بعد أن صدمت سيارة محملة بالمتفجرات موكب حافلات (أ.ف.ب)

وفي الشهر الماضي، شهدت منطقة شمال وزيرستان، شمال غربي البلاد، احتجاجات استمرت لمدة أسبوع بعد مقتل أربعة أطفال في غارة جوية على منزل، ووضع الأهالي جثامين الأطفال على طريق رئيسي للمطالبة بالعدالة، في حين حمّلت السلطات حركة «طالبان باكستان» مسؤولية الهجوم، لكن المعارضة السياسية نددت به، واعتبرته نتيجةً لما وصفته بـ«الاستراتيجية الأمنية المعيبة للحكومة».

وفي محاولة للرد على الانتقادات وتفنيد الدعاية التي تطلقها الجماعات المسلحة، بدأ مسؤولو الأمن الباكستانيون في الكشف عن المزيد من المعلومات عن بعض الضربات بالطائرات من دون طيار للصحافيين، ولمؤيديهم عبر الإنترنت.

وتضمن عرض حديث لمجموعة من الأكاديميين والصحافيين، مقطعاً مصوراً لطائرة من دون طيار يُظهر مسلحين يحاولون اختراق محيط الأسلاك الشائكة الحدودي ليلاً، وفي نهاية المقطع المُلتقط باستخدام التصوير الحراري والتصوير في الإضاءة الخافتة، يتم استهدافهم بضربة دقيقة.

وأكد مسؤولون أن مقطع الفيديو الذي التُقط نهاية 2024، يُظهر عناصر مسلحة من حركة «طالبان الباكستانية» يعبرون الحدود من أفغانستان لتنفيذ هجمات داخل إسلام آباد.

كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أخرى يُزعم أنها توثق ضربات بطائرات من دون طيار تستهدف مسلحين، مع نشر حسابات موالية للجيش الباكستاني العديد منها. وعلى الرغم من عدم التحقق من مدى مصداقية هذه المقاطع، فقد أبلغ سكان المناطق التي سُجلت فيها عن نشاط لطائرات من دون طيار.

ويُقال إن أحد هذه المقاطع يُظهر غارة بطائرة مُسيّرة تستهدف مسلحين تابعين لـ«طالبان» في إقليم خيبر بختونخوا، المُتاخم لأفغانستان شمال غربي باكستان، في حين يكشف مقطع آخر استخدام طائرات مسيّرة صغيرة رباعية المراوح وهي تقدّم معلومات استخباراتية لحظية للقوات البرية خلال مداهمة أمنية في منطقة حدودية.

وقد دعمت الحكومة الباكستانية هذه الحملة الرقمية في محاولة للتصدي لدعاية الجماعات المسلحة التي كثيراً ما تدعي تنفيذ هجمات بطائرات من دون طيار ضد قوات الجيش والميليشيات الموالية للحكومة، لكن غالباً ما يصعب التحقق من هذه المزاعم بسبب غياب التغطية المستقلة في مناطق النزاع.

طائرات من دون طيار في عرض عسكري احتفالاً باليوم الوطني الباكستاني في إسلام آباد عام 2021 (أ.ب)

وتواجه الحكومة الباكستانية أحد أخطر التهديدات المسلحة في العالم؛ إذ يُصنّف مؤشر الإرهاب العالمي الصادر عن معهد «الاقتصاد والسلام»، وهو مركز أبحاث دولي، إسلام آباد كثاني أكثر الدول تضرراً من الإرهاب، بعد بوركينا فاسو في أفريقيا.

ويُدرج المؤشر حركة «طالبان الباكستانية»، المعروفة أيضاً باسم «تحريك طالبان باكستان»، و«جيش تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية باكستانية، ضمن أخطر عشر منظمات إرهابية عالمياً.

وقد أقرّت الجماعتان المسلحتان، بشكل غير مباشر، بتأثير الحملة التي تشنها إسلام آباد بالطائرات المسيّرة؛ ففي مايو (أيار) الماضي أعلنت «طالبان باكستان» عن إصابة اثنين من عناصرها في غارة بطائرة مسيّرة، قبل أن تُعدم مدنياً اتهمته بالتجسس لصالح الجيش. وزعمت الجماعة أن هذا الشخص استخدم هاتفه الجوال لتوجيه الطائرة من دون طيار.

وفي أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت الجماعة مقتل ثلاثة من عناصرها في هجوم بطائرة مسيّرة على مخبأ لها في مقاطعة ميانوالي بإقليم البنغاب، وقبله بأيام أشارت التقارير إلى مقتل خمسة مسلحين في غارات أخرى بطائرات مسيّرة في منطقة حدودية مع أفغانستان خلال اشتباك مع قوات الأمن.

كما أعلن «جيش تحرير بلوشستان» مؤخراً مسؤوليته عن قتل شخص في بنجكور، إحدى مقاطعات إقليم بلوشستان المتاخم لإيران، متهماً إياه بمساعدة الجيش الباكستاني في عمليات بطائرات من دون طيار، وزعمت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي تابعة للجماعة أن المعلومات الاستخباراتية التي قدمها هذا الشخص أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 40 مسلحاً في غارات بطائرات من دون طيار.

وتعد باكستان واحدة من عدد محدود من الدول التي لجأت لاستخدام الطائرات المسيّرة ضد المسلحين داخل أراضيها، إلى جانب العراق ونيجيريا وتركيا، لكن في ظل غياب الشفافية حول طبيعة هذه العمليات، تجد حكومات تلك الدول نفسها في موقف قانوني وأخلاقي معقّد، خاصة عندما يكون المستهدفون من مواطنيها.

وفي إسلام آباد، تُقابل تقارير مقتل مدنيين بحالة من الحيرة والقلق بين السكان، ففي أواخر الشهر الماضي أُصيب ما لا يقل عن 20 شخصاً في غارة جوية يُعتقد أنها نُفذت بطائرة مسيّرة، واستهدفت حشداً من المتفرجين كانوا يتابعون مباراة لكرة الطائرة في منطقة جنوب وزيرستان، إحدى مقاطعات إقليم خيبر بختونخوا على الحدود مع أفغانستان.

وقال شاهد عيان يُدعى هارون غُل: «كنا نشاهد المباراة بحماس شديد عندما سقطت علينا القذائف من السماء، مما تسبب في حالة من الفوضى وعدد من الإصابات».

وصرّحت السلطات المحلية بأن هوية الجهة المنفذة للهجوم لا تزال غير معروفة حتى الآن. وفي هذا السياق، قال افتخار فردوس، مؤسس موقع «يوميات خراسان»، المتخصص في قضايا الأمن الإقليمي، إنه «لطالما هيمنت فصائل (طالبان الباكستانية) على هذه المنطقة، والتي بدأت في استخدام الطائرات من دون طيار رباعية المراوح منخفضة التكلفة والمتوفرة تجارياً، بشكل مكثف، في تنفيذ هجمات تستهدف قوات الأمن».

أما الغارة الجوية التي استهدفت منزلاً في شمال وزيرستان المجاورة، والتي أودت بحياة أربعة أطفال، فقد وقعت قبل أقل من أسبوعين من هجوم الكرة الطائرة.

وقال قاري شهيد الله، وهو أحد أقارب الضحايا: «كانت العائلة تتناول فطورها عندما ظهرت الطائرة من دون طيار، وظلت تحلق فوق المنزل قبل أن تُسقط القنبلة».

وفي مارس (آذار) الماضي، أسفرت غارة بطائرة من دون طيار في مردان، وهي مقاطعة أخرى في إقليم خيبر بختونخوا، عن مقتل 10 أشخاص. وقالت الحكومة المركزية إن القتلى كانوا من المسلحين، لكن حكومة الإقليم قالت إنهم رعاة أبرياء، ودفعت لأسرهم تعويضات إجمالية قدرها 17 ألف دولار أميركي.

وطالبت «لجنة حقوق الإنسان الباكستانية»، وهي هيئة رقابية مستقلة، بإجراء تحقيق شفاف في تقارير سقوط ضحايا مدنيين، داعية الحكومة إلى إعطاء الأولوية لحماية المدنيين.

وقالت الوزيرة في حكومة خيبر بختونخوا، مينا خان أفريدي، خلال تجمع جماهيري في بيشاور، عاصمة الإقليم: «الطائرات المسيّرة لا تفرق بين المدنيين الأبرياء والإرهابيين، ولن نسمح باستمرار هذه الممارسات».

وكانت المنطقة القبلية الباكستانية الواقعة على طول الحدود مع أفغانستان في السابق محوراً للحملة الأميركية الطويلة بالطائرات من دون طيار التي كانت تهدف للقضاء على قادة الجماعات الإرهابية، وقد نُفذت أول ضربة أميركية معروفة في 18 يونيو (حزيران) 2004، وأسفرت عن مقتل نك محمد، وهو أحد أبرز قادة «طالبان».

ووفقاً لمؤسسة «نيو أميركا»، فقد سمحت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بشن 48 غارة جوية بطائرات مسيّرة داخل باكستان، في حين ارتفع العدد إلى 353 غارة خلال عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، أما آخر غارة جوية أميركية بطائرة مسيّرة موثقة خلال فترة ولايته، فكانت في 21 مايو (أيار) 2016، وقد أسفرت عن مقتل الملا أختر منصور، زعيم حركة «طالبان الأفغانية».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر بتنفيذ 13 غارة جوية في باكستان خلال عامه الأول في المنصب، ولم تُسجل أي ضربات منذ منتصف عام 2018.

وبعد مضي أكثر من عقدين على بدء استخدام الطائرات المسيّرة ضد الجماعات المسلحة، لا يزال سكان المناطق الحدودية الباكستانية يشككون بشدة في مدى فاعلية هذه الاستراتيجية، ويؤكدون أن الأسباب الكامنة وراء التطرف لا تزال دون معالجة.

وقال غُل زامين دوار، وهو بائع من شمال وزيرستان: «الطائرات المسيّرة جاءت وذهبت... الأميركيون أولاً، ثم حكومتنا، والآن المسلحون أنفسهم. لكن ما الذي تغيّر حقاً؟ المسلحون ما زالوا هنا، وكذلك الخوف وانعدام الأمن».


مقالات ذات صلة

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا 31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان، والشبهات تحوم حول حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (إسلام أباد)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

نُشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»... وعمدة محلي يقول إن الهجوم استمر ساعات دون أي تدخل عسكري.

الشيخ محمد (نواكشوط)

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.