إسرائيل تقصف منشآت نووية إيرانية «بلا هوادة»

شملت مواقع نطنز ومفاعل آراك ومحطة بوشهر

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقصف منشآت نووية إيرانية «بلا هوادة»

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

استهدف الجيش الإسرائيلي فجر الخميس مفاعل آراك للمياه الثقيلة، وموقعاً لـ«تطوير الأسلحة النووية» في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وامتدت الضربات إلى محطة بوشهر النووية المطلة على الخليج.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن لديها معلومات تفيد بتعرض مفاعل آراك أو «خنداب» الإيراني للأبحاث للقصف، لكن دون رصد أي آثار إشعاعية، وذلك في تحديث بشأن الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف البرنامج النووي الإيراني. وقالت الوكالة في منشور على «إكس»: «لدى الوكالة معلومات تفيد بتعرض مفاعل خنداب (آراك سابقاً) البحثي الذي كان قيد الإنشاء للقصف». وأضافت أن مفاعل خنداب لم يكن جاهزاً للتشغيل، ولم يكن يحتوي على أي مواد نووية، وبالتالي فلا آثار إشعاعية. وقالت: «في الوقت الراهن، ليس لدى الوكالة أي معلومات تشير إلى أن محطة خنداب للماء الثقيل تعرضت للقصف».

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه تم إطلاق مقذوفين نحو المنشأة نحو الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، وأن المفاعل لم يتعرض لأضرار كبيرة، كما لم يسجل وجود أي إشعاع نووي.

وضمن مواقعها النووية، كان لدى إيران مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل قيد الإنشاء، وكان يعرف سابقاً باسم آراك، لكنه يحمل حالياً اسم خنداب، ويقع على بُعد نحو 250 كيلومتراً جنوب غربي طهران. وذكرت وسائل إعلام إيرانية صباح اليوم أنه جرى تفعيل الدفاعات الجوية في محيط منشأة خنداب النووية، حيث سقط مقذوفان على منطقة قريبة منها. وقال مسؤولون للتلفزيون الرسمي الإيراني إنه جرى إخلاء المنطقة قبل القصف، وإنه لم يتم رصد أي مخاطر إشعاعية، أو إصابات. كما لم تكن هناك إشارة لوقوع أي أضرار.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن مقاتلات تابعة لسلاح الجو نفذت ضربات على المنشأة ضمن سلسلة غارات ليلية استهدفت مناطق متفرقة في إيران.

وقال: «تم استهداف المفاعل النووي في منطقة آراك، بما في ذلك البنية التي تغلف قلب المفاعل، وهي عنصر أساسي في إنتاج البلوتونيوم».

وأضاف: «نفذت الضربة ضد المكون المخصص لإنتاج البلوتونيوم، لمنع إمكانية إعادة استخدامه في تصنيع أسلحة نووية».

وفي وقت سابق من صباح الخميس، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً لسكان المناطق القريبة من منشأة آراك، جاء فيه: «وجودكم في هذه المنطقة يعرض حياتكم للخطر».

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه ضرب مجدداً منشأة «نطنز» النووية، فضلاً عن «مفاعل نووي متوقف» في آراك خلال ضربات ليلية. وأوضح الجيش أن سلاح الجو «ضرب موقعاً لتطوير أسلحة نووية في منطقة نطنز».

وأشار متحدث عسكري إسرائيلي إلى توجيه ضربة لمحطة بوشهر، وهي محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة لتوليد الكهرباء في إيران، قبالة الخليج العربي. وأوضح البيان أن نحو 40 طائرة حربية شاركت في الغارات الليلية التي استهدفت «عشرات المواقع». الأحد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قوات بلاده دمرت المنشأة الرئيسة لتخصيب اليورانيوم في موقع نطنز. من جهتها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء إن هناك «آثاراً مباشرة» على جزء من المنشأة الواقع تحت الأرض. ولطالما نفت طهران سعيها لتطوير سلاح نووي.

وكان مفاعل آراك للماء الثقيل محوراً مهماً في الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والولايات المتحدة ودول أخرى، نظراً لإمكانية استخدام الماء الثقيل في إنتاج البلوتونيوم، مما يتيح لإيران مساراً ثانياً لتطوير سلاح نووي إلى جانب اليورانيوم المخصب.

وبموجب الاتفاق، كان يتعيّن على إيران إعادة تصميم المفاعل ليستخدم في أغراض بحثية سلمية، بحيث لا يعود قادراً على إنتاج البلوتونيوم بدرجة عسكرية. وجرى إزالة قلب المفاعل وردم بالخرسانة حتى يصبح غير صالح للاستخدام. لكن بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، انتهكت إيران بعض بنوده، ولم تعد تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بمراقبة إنتاجها أو مخزونها من الماء الثقيل. وأبلغت إيران «الوكالة الذرية» أنها تعتزم تشغيل المفاعل في عام 2026. وتشكل مفاعلات الماء الثقيل تهديداً لمنع انتشار الأسلحة النووية، إذ يمكنها بسهولة إنتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه، مثل اليورانيوم المخصب، في صنع قلب قنبلة ذرية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي، الذي تستهدفه إسرائيل، مخصص لأغراض سلمية فقط.

وقالت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل هاجمت مفاعل المياه الثقيلة في آراك فيما وصفته بأنه «انتهاك جديد للقانون الدولي».

ووفقاً لوسائل إعلام محلية، صرحت «الذرية» الإيرانية بأنه تم إبلاغ «الوكالة الذرية» مراراً بالتهديدات والهجمات الإسرائيلية، لكن الوكالة «لم تتخذ أي إجراء».

بينما أوضحت أنه لم تقع أي إصابات، ولا خطر على سكان المنطقة في ظل اتخاذ ترتيبات مسبقة من السلطات.

دخل الصراع بين إسرائيل وإيران يومه السابع، حيث أطلق الجيش الإيراني المرحلة السادسة من هجوم الطائرات المسيّرة الانتحارية ضد إسرائيل، في حين نفَّذ الجيش الإسرائيلي غارات استهدفت «مواقع لإنتاج وسائل قتالية، ومواقع لإنتاج أجهزة الطرد المركزي». وفي نطنز التي تعرضت للقصف في وقت سابق من الصراع المستمر منذ ستة أيام مع إسرائيل، بنت إيران مجمعاً يعد محورياً في برنامجها النووي، ويضم محطتين للتخصيب.


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.