هل يطيح التدخل الأميركي المحتمل في الصراع الإسرائيلي الإيراني بأسواق المال العالمية؟

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح التدخل الأميركي المحتمل في الصراع الإسرائيلي الإيراني بأسواق المال العالمية؟

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

قد تشهد الأسواق المالية موجة بيع مفاجئة إذا هاجم الجيش الأميركي إيران، حيث حذر خبراء اقتصاديون من أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط قد يُلحق الضرر بالاقتصاد العالمي المُثقل أصلاً برسوم الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

وانخفضت أسعار النفط بنحو 2 في المائة يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون احتمال انقطاع الإمدادات نتيجة الصراع الإسرائيلي الإيراني واحتمال التدخل الأميركي المباشر. ولا يزال سعر النفط الخام مرتفعاً بنحو 9 في المائة منذ أن شنت إسرائيل هجمات على إيران يوم الجمعة الماضي في محاولة لشل قدرتها على إنتاج أسلحة نووية.

مع تداول مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية بالقرب من مستويات قياسية مرتفعة على الرغم من حالة عدم اليقين بشأن سياسة ترمب التجارية، يخشى بعض المستثمرين أن تكون الأسهم عرضة بشكل خاص لمصادر عدم اليقين العالمي الإضافية، وفق «رويترز».

سعر سهم مؤشر داكس الألماني في بورصة فرنكفورت (رويترز)

وصرح تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون» للخدمات الاستثمارية، بأن الأسهم الأميركية قد تشهد انخفاضاً في البداية إذا أمر ترمب الجيش الأميركي بالتدخل بشكل أكبر في الصراع الإسرائيلي الإيراني، إلا أن تصعيداً أسرع قد يُنهي الوضع في وقت أقرب.

وقال كارلسون: «أتوقع أن يكون رد الفعل الأولي هو (هذا سيئ). أعتقد أنه سيُفاقم الأمور بشكل أسرع».

جاء انخفاض أسعار النفط الخام يوم الأربعاء، إلى جانب ارتفاع طفيف بنسبة 0.3 في المائة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بعد أن رفض ترمب الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لضرب إيران، لكنه قال إن إيران اقترحت الحضور لإجراء محادثات في البيت الأبيض. ومما زاد من حالة عدم اليقين، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي طلب ترمب بالاستسلام غير المشروط.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تزايد الطلب على الملاذ الآمن بسبب المخاوف بشأن الحرب في إيران. كما أفادت «رويترز» بأن الجيش الأميركي يعزز وجوده في المنطقة، ما أثار تكهنات حول تدخل أميركي يخشى المستثمرون أن يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في منطقة ذات موارد طاقة وسلاسل إمداد وبنية تحتية حيوية.

متعاملون يعملون في بورصة لندن للمعادن (رويترز)

ونظراً لأن المستثمرين يعتبرون الدولار ملاذاً آمناً، فقد ارتفع بنحو 1 في المائة مقابل كل من الين الياباني والفرنك السويسري منذ يوم الخميس الماضي. يوم الأربعاء، أخذت العملة الأميركية قسطاً من الراحة، حيث انخفضت بشكل طفيف مقابل الين والفرنك.

وصرّح بيتر كارديلو، كبير اقتصاديي السوق في «سبارتان كابيتال سيكيوريتيز» في نيويورك: «لا أعتقد شخصياً أننا سننضم إلى هذه الحرب. أعتقد أن ترمب سيبذل قصارى جهده لتجنبها. ولكن إذا لم يكن من الممكن تجنبها، فسيكون ذلك في البداية سلبياً على الأسواق». وأضاف: «سيرتفع سعر الذهب بشدة. ومن المرجح أن تنخفض العائدات، ومن المرجح أن يرتفع الدولار».

وحذر «باركليز» من أن أسعار النفط الخام قد ترتفع إلى 85 دولاراً للبرميل إذا انخفضت الصادرات الإيرانية إلى النصف، وأن الأسعار قد ترتفع بنحو 100 دولار في أسوأ سيناريو محتمل لانفجار أوسع نطاقاً. وكان سعر خام برنت قد بلغ آخر مرة نحو 76 دولاراً.

وحذّر اقتصاديون في «سيتي غروب» في مذكرة، يوم الأربعاء، من أن ارتفاع أسعار النفط بشكل ملموس «سيُشكّل صدمة سلبية في العرض للاقتصاد العالمي، ما يُخفّض النمو ويُعزّز التضخم، ما يُشكّل تحديات إضافية للبنوك المركزية التي تُحاول بالفعل التغلّب على مخاطر الرسوم الجمركية».

وقال كارلسون إن اتخاذ ترمب «موقفاً أكثر حزماً» لن يكون مفاجئاً للسوق، إذ سيُخفّف من أي رد فعل سلبي على أسعار الأصول، مُضيفاً أنه لا يزال غير مقتنع بأن الولايات المتحدة ستُؤدّي دوراً أكبر.

وتشير التداولات على موقع بولي ماركت للمراهنات إلى توقع بنسبة 63 في المائة «بعمل عسكري أميركي ضد إيران قبل يوليو (تموز)»، بانخفاض عن نسبة 82 في المائة يوم الثلاثاء، لكنها لا تزال أعلى من نسبة 35 في المائة قبل بدء الصراع يوم الجمعة الماضي.

وارتفع مؤشر قطاع الطاقة في ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 2 في المائة في الجلسات الأربع الماضية، مدعوماً بارتفاع بنسبة 3.8 في المائة في سهم «إكسون موبيل» وارتفاع بنسبة 5 في المائة في سهم «فالرو إنرجي». يُقارن ذلك بانخفاضٍ بنسبة 0.7 في المائة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الفترة نفسها، ما يعكس مخاوف المستثمرين بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد، وتزايد حالة عدم اليقين العالمي الناتجة عن الصراع.

قلق الرسوم

تأتي الاضطرابات في الشرق الأوسط في الوقت الذي يشعر فيه المستثمرون بالقلق بالفعل بشأن تأثير رسوم ترمب الجمركية على الاقتصاد العالمي. خفّض البنك الدولي الأسبوع الماضي توقعاته للنمو العالمي لعام 2025 بنسبة أربعة أعشار نقطة مئوية إلى 2.3 في المائة، قائلاً إن الرسوم الجمركية المرتفعة وتزايد حالة عدم اليقين يُشكّلان «عقبة كبيرة» لجميع الاقتصادات تقريباً.

يظهر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على شاشة تلفزيونية بينما يعمل المتداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

وحققت أسهم الدفاع، التي ارتفعت بالفعل بفضل الصراع الروسي مع أوكرانيا، مكاسب متواضعة منذ أن شنّت إسرائيل هجماتها. ووصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للفضاء والدفاع إلى مستويات قياسية مرتفعة في أوائل الأسبوع الماضي، تتويجاً لانتعاشٍ تجاوز 30 في المائة من الخسائر التي تكبّدها في أعقاب إعلانات ترمب عن رسوم «يوم التحرير» في 2 أبريل (نيسان). حتى بعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي الأخيرة، لا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضاً بنسبة 2 في المائة فقط عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له في فبراير (شباط).

يقول عثمان علي، الرئيس المشارك العالمي لشركة «كوانتيتاتيف» في مؤتمر للمستثمرين يوم الأربعاء: «يريد المستثمرون تجاوز هذا الوضع، وإلى أن نجد أسباباً للاعتقاد بأن هذا سيكون صراعاً إقليمياً أوسع نطاقاً، مع احتمال تورط الولايات المتحدة واحتمال كبير للتصعيد، سنرى السوق تتجاهل هذا الأمر قدر الإمكان».


مقالات ذات صلة

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.