الهلال بروح المونديال يصطدم بخبرة الريال

الفريق السعودي يأمل تكرار سيناريو 2023 في معركة «هارد روك»

سالم الدوسري الآمال معلقة عليه في كأس العالم للأندية (نادي الهلال)
سالم الدوسري الآمال معلقة عليه في كأس العالم للأندية (نادي الهلال)
TT

الهلال بروح المونديال يصطدم بخبرة الريال

سالم الدوسري الآمال معلقة عليه في كأس العالم للأندية (نادي الهلال)
سالم الدوسري الآمال معلقة عليه في كأس العالم للأندية (نادي الهلال)

تتجه الأنظار، مساء الأربعاء، صوب ملعب هارد روك في ميامي، حيث يواجه الهلال السعودي نظيره ريال مدريد الإسباني في افتتاحية مشوار الفريقين ببطولة كأس العالم للأندية بأميركا.

ويُجدد هذا اللقاء ذكريات مواجهة نهائي نسخة 2023 التي أقيمت في الرباط المغربية وكسبها الريال بنتيجة 5 - 3 في واحد من أكثر النهائيات العالمية إثارة.

يدخل الهلال البطولة، بعد أن قدم موسماً سلبياً خسر فيه لقب الدوري السعودي، وودّع بطولة كأس الملك من ربع النهائي، كما خسر المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة من الدور نصف النهائي بعد خسارته أمام الأهلي، مكتفياً بلقب السوبر السعودي، بعدما فرض هيمنته على البطولات، وحقّق ثلاثية تاريخية في الموسم السابق.

وفي هذا المونديال، يدخل الهلال وسط استقرار عناصري كبير دون أي تغييرات تُذكر، ورغم فتح باب الانتقالات لفترة استثنائية سبقت انطلاق البطولة، فإن الأزرق العاصمي لم يبرم أي صفقة رغم محاولاته ضم كثير من الأسماء والخيارات، مثل المهاجم النيجيري أوسيمين، والمدافع الفرنسي ثيو هيرنانديز، وكان الأبرز من بينهم البرتغالي برونو فيرنانديز قائد مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وكان الحدث الأبرز بالنسبة للهلال هو قدوم الإيطالي سيموني إنزاغي لتولى القيادة الفنية خلفاً للبرتغالي خورخي خيسوس الذي تمت إقالته قبل نهاية الموسم بعدة جولات، إذ تولى المهمة المؤقتة النجم السابق محمد الشلهوب، ونجح في إنهاء الموسم بصورة مثالية بعد أن حافظ على تأهل فريقه في النسخة المقبلة لدوري أبطال آسيا للنخبة.

مودريتش يسدد الكرة خلال تدريبات الريال (الشرق الأوسط)

ويعد إنزاغي اسماً كبيراً في عالم التدريب، وتمكّن من خوض تجربة ناجحة مع لاتسيو الإيطالي، ثم كرّر نجاحاته مع إنتر ميلان الإيطالي، وقبل قدومه للهلال بلغ نهائي دوري أبطال قبل خسارته من باريس سان جيرمان بنتيجة قاسية، وبعدها قرر الرحيل للهلال الذي بدأ ملف المفاوضات معه منذ عدة أشهر. ويتشارك ريال مدريد الإسباني مع الهلال في نقطة تغيير الجهاز الفني، إذ أسند النادي المهمة لنجمه السابق تشابي ألونسو الذي بدأ مشواره التدريبي بنجاح رفقة باير ليفركوزن الألماني، وحضر للريال خلفاً للإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي قضى موسماً أخيراً متذبذباً مع النادي الملكي قبل أن يرحل لقيادة منتخب البرازيل.

في الهلال تترقب الجماهير الهوية الفنية التي سيظهر عليها الفريق برفقة المدرب إنزاغي الذي عُرف بأسلوب 3 مدافعين، واحتمالية بدء مشواره مع الهلال بالنهج ذاته أو الاستمرار على نهج رباعي الدفاع، الأسلوب الذي ينتهجه الهلال منذ سنوات عدة. ولم يخض إنزاغي مع الهلال أي مواجهة ودية، وذلك لحضوره في وقت تقضى فيه الفرق إجازاتها السنوية باستثناء المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية.

ويعول الهلال على تناغم لاعبيه وروحهم القتالية الكبيرة، وخبرتهم في المباريات الكبرى، وحتماً سيكون الثنائي الصربي ميتروفيتش ومواطنه سافيتش محط الأنظار، خصوصاً الأخير الذي لعب تحت قيادة إنزاغي في لاتسيو، كما يضم الأزرق العاصمي كثيراً من الأسماء التي تمتلك تجارب مثالية في الملاعب الأوروبية، مثل المغربي ياسين بونو، والسنغالي خاليدو كوليبالي، والبرتغاليين جواو كانسيلو وروبين نيفيز، إضافة إلى البرازيليين مالكوم ولودي، والثنائي الشاب ماركوس ليوناردو، وكايو سيزار.

وتزخر قائمة الهلال بأسماء لامعة على الصعيد المحلي، يتقدمهم قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري الذي يقدم واحداً من أجمل مواسمه، وكذلك محمد كنو، وعلي البليهي الذي رغم تراجع مستوياته فإنه يملك خبرة كبيرة، وكذلك يحضر حسان تمبكتي وياسر الشهراني وناصر الدوسري.

وكان الهلال تعاقد مع المدافع علي لاجامي من نادي النصر، إذ التحق ببعثة الفريق المشاركة في المونديال، وكذلك عاد لصفوف الفريق مصعب الجوير المُعار لفريق الشباب، وعبد الإله المالكي بعد نهاية إعارته من الاتفاق رفقة عبد الله رديف.

الدوسري قائد الهلال لتسجيل بصمة في الموقعة المونديالية (نادي الهلال)

في الجانب الآخر، لم يكتف ريال مدريد بتغيير مدربه هذا الصيف، بل أجرى مجموعة من التعاقدات المهمة في محاولة لتصحيح المسار بعد موسم محلي خالٍ من البطولات، شهد سيطرة كاملة للغريم برشلونة.

وضم النادي الملكي المدافع الإسباني الشاب دين هويسين من بورنموث الإنجليزي، والظهير الأيمن ترينت ألكسندر - أرنولد نجم ليفربول والمنتخب الإنجليزي، بالإضافة إلى الجوهرة الأرجنتينية الصاعدة فرنكو ماستانتونو، الذي من المنتظر أن ينضم للفريق عقب انتهاء مشاركته مع ريفر بليت في كأس العالم للأندية.

وتأتي هذه التحركات في إطار سعي إدارة النادي إلى تحسين الصورة التي ظهر بها الفريق الموسم الماضي، حين خسر كل البطولات المحلية أمام غريمه برشلونة، الذي هزمه ذهاباً وإياباً في الدوري بنتيجتي 4 - صفر و4 - 3، وانتزع منه لقب كأس الملك بعد الفوز 3 - 2 في النهائي عقب التمديد، إلى جانب الانتصار الكبير بنتيجة 5 - 2 في نهائي السوبر الإسباني.

واكتفى ريال مدريد بلقبين في النصف الأول من الموسم الماضي، هما السوبر الأوروبي وكأس القارات للأندية، فيما ودّع دوري أبطال أوروبا من دور الثمانية بعد خسارته أمام آرسنال الإنجليزي ذهاباً وإياباً.

ويعوّل الفريق على نسخة قوية من مونديال الأندية 2025، ليس فقط من أجل إنقاذ موسمه الرياضي، بل أيضاً للاستفادة من العوائد المالية المرتفعة للبطولة.

ويقود المدرب الإسباني تشابي ألونسو كوكبة من النجوم في مختلف الخطوط، يتقدمهم الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، والمدافع الألماني أنطونيو روديغر، ولاعب الوسط الأوروغواياني فيدريكو فالفيردي، إلى جانب الثلاثي الهجومي المميز فينيسيوس جونيور، ورودريغو، وكيليان مبابي، هدّاف الدوري الإسباني وصاحب الحذاء الذهبي بوصفه أفضل هداف في الدوريات الأوروبية خلال الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)

احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي

تم احتساب هدف سُجِّل بموجب قاعدة التسلل التجريبية المعروفة باسم «التسلل الواضح» للمرة ​الأولى في مباراة رسمية أمس السبت عندما سجَّل أليخاندرو دياز.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة سعودية مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)

مدرب فيسيل كوبي: نملك الحافز لتجاوز الأهلي إلى نهائي «النخبة الآسيوي»

أكد الألماني مايكل سكيبه، مدرب فريق فيسيل كوبي الياباني، جاهزية فريقه لمواجهة الأهلي السعودي في نصف نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

يايسله: الأهلي جاهز لخوض معركة نصف نهائي «النخبة الآسيوية»

أبدى الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، سعادته بوصول فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً جاهزية فريقه لخوض المواجهة أمام فيسيل كوبي.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

قدم مانشستر يونايتد دفعة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى خط دفاع اضطراري صمد أمام اختبار صعب في «ستامفورد بريدج».

The Athletic (مانشستر)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

بابلو مارين (أ.ب)
بابلو مارين (أ.ب)
TT

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

بابلو مارين (أ.ب)
بابلو مارين (أ.ب)

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا، إلى بطل اللقب الحالي بتسجيله ركلة الترجيح الحاسمة في شباك أتلتيكو مدريد بملعب «لا كارتوخا».

ونجح مارين في وضع النهاية السعيدة لهذه القصة بعدما سدد الركلة الخامسة والأخيرة في الزاوية العليا للمرمى، مؤكداً فوز فريقه باللقب بعد تصدي زميله الحارس أوناي ماريرو لركلتين من لاعبي الفريق المنافس.

وتعود جذور هذه القصة إلى عام 2020، حين كان مارين يرتدي سترة جامعي الكرات ويشاهد من خط التماس ميكيل أويارزابال وهو يقود الفريق نحو النهائي التاريخي آنذاك عبر الفوز على أتلتيك بلباو بهدف سجله أويارزابال، حيث انتشرت له صورة أيقونية وهو يحاول معانقة القائد الذي كان قدوته في ذلك الوقت.

وبعد مرور 6 سنوات فقط، نجح اللاعب الشاب القادم من منطقة لاريوخا في اللعب جنباً إلى جنب مع أويارزابال، بل وتجاوز دور القائد في ليلة النهائي بعدما حل محله عقب خروج الأخير مصاباً، ليتولى مسؤولية تنفيذ الركلة الختامية التي أهدت الكأس للنادي الباسكي.

ويعد هذا الإنجاز مكافأة لمسيرة مارين الذي انضم للنادي منذ طفولته، حيث أثبت جدارته بالثقة التي منحها له المدرب في أصعب لحظات اللقاء.


احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي

احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)
احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)
TT

احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي

احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)
احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)

تم احتساب هدف سُجِّل بموجب قاعدة التسلل التجريبية المعروفة باسم «التسلل الواضح» للمرة ​الأولى في مباراة رسمية أمس السبت عندما سجَّل أليخاندرو دياز مهاجم باسيفيك إف.سي هدفاً في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 مع هاليفاكس واندرارز في الدوري الكندي الممتاز لكرة القدم.

وهذا الهدف سيكون لاغياً وفقاً لقوانين ‌اللعبة التقليدية ‌الصادرة عن المجلس الدولي ​لكرة ‌القدم، ⁠لكنه ​اُحتسب في ⁠إطار التجربة التي يجريها الدوري الكندي الممتاز بالتعاون مع الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا).

ويختبر الدوري الكندي هذه القاعدة هذا الموسم كجزء من الجهود الرامية إلى تقليل قرارات التسلل الطفيفة وتشجيع ⁠اللعب الهجومي.

وبموجب هذا النظام، لا ‌يعتبر المهاجم ‌في وضع تسلل غير ​إذا كان هناك «مسافة واضحة» ‌بينه وبين ثاني آخر مدافع، ‌بدلاً من اعتباره متسللاً لمجرد تقدمه بفارق ضئيل.

ويجري تقييم هذه القاعدة الجديدة، التي طالما دافع عنها آرسين فينجر مدرب آرسنال ‌السابق بحكم منصبه رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، ⁠في ⁠كندا باعتبارها تغييراً محتملاً لقانون التسلل.

كان هدف دياز أول تطبيق عملي لهذه القاعدة في مباراة رسمية، مما أعطى لمحة عن كيفية تأثيرها على أشكال الهجوم والتمركز الدفاعي.

ووفَّر الدوري الكندي الممتاز، الذي أطلق التجربة في وقت سابق من هذا الشهر، للفيفا ساحة اختبار احترافية للقاعدة الجديدة ​في الوقت الذي ​يبحث فيه الاتحاد الدولي ما إذا كانت سيوسِّع نطاق استخدامها.


يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
TT

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)

قدم مانشستر يونايتد دفعة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى خط دفاع اضطراري صمد أمام اختبار صعب في «ستامفورد بريدج»، في مباراة كشفت عن عمق التحديات التي واجهها الفريق قبل اللقاء وذلك وفقًا لشبكة «The Athletic».

بدأت متاعب يونايتد الدفاعية تتكشف منذ يوم الأربعاء، حين تأكد غياب هاري ماغواير للإيقاف مباراة واحدة بسبب مخالفة انضباطية. تلا ذلك رفض الاستئناف المقدم ضد البطاقة الحمراء التي نالها ليساندرو مارتينيز أمام ليدز، قبل أن يتلقى الفريق ضربة جديدة باستبعاد ليني يورو للإصابة، رغم محاولات تجهيزه في اللحظات الأخيرة. هذه التطورات وضعت المدرب مايكل كاريك أمام تحدٍ عاجل لإعادة تشكيل خطه الخلفي.

وقال كاريك عقب المباراة إن التحضيرات جرت في وقت قصير، مشيراً إلى أن اللاعبين تعاملوا بإيجابية مع الوضع. وبرز في هذا السياق كل من نصير مزراوي، الذي شغل مركز قلب الدفاع الأيمن، وأيدن هيفين، المدافع الشاب البالغ 19 عاماً.

هيفين، الذي يبلغ طوله 188 سم، قدم أداءً ناضجاً لافتاً، رغم حداثة تجربته. وكان قد خضع لاختبار مع تشيلسي في صغره، قبل أن يواجهه هذه المرة في ظروف تنافسية صعبة ويقدم أداءً مميزاً. وتدخل مبكراً بقطع حاسم أمام ليام ديلاب داخل منطقة الجزاء، قبل أن يكرر نجاحه في مواجهة أخرى مماثلة لاحقاً، معبّراً عن حضوره الدفاعي بثقة.

ورغم تعرضه لبعض الضغط، بما في ذلك لقطة مثيرة للجدل مع كول بالمر لم تُحتسب فيها ركلة جزاء، أنهى المباراة بأرقام دفاعية مميزة شملت أربع اعتراضات وأربع كرات رأسية مشتتة، في أداء أعاد إلى الأذهان مستواه الذي منحه جائزة أفضل لاعب في مباراة سابقة أمام نيوكاسل.

وشهدت المباراة مشاركته التاسعة هذا الموسم، والأولى له منذ يناير، حيث بدا منسجماً أيضاً في البناء من الخلف، سواء عبر التقدم بالكرة أو تمريرها تحت الضغط. وفي إحدى اللقطات، قاد هجمة مرتدة بعد تمريرة طويلة، كادت أن تسفر عن فرصة خطيرة.

إلى جانبه، قدم مزراوي أداءً متماسكاً في مركز غير معتاد ضمن رباعي دفاعي، بعد أن سبق له شغل دور مشابه ضمن ثلاثي دفاعي. ونجح في إبعاد كرة خطيرة من ويسلي فوفانا، كما تدخل بشجاعة في مواجهة محاولة مزدوجة من مارك كوكوريلا، مؤكداً التزامه الدفاعي.

وأوضح كاريك أن التنسيق بين الثنائي تم عبر الاجتماعات وتحليل اللقطات أكثر من العمل الميداني، مشيراً إلى أن الفريق اعتمد على الانضباط الجماعي لتقليل خطورة تقدم وسط تشيلسي.

ورغم أن يونايتد سجل تسديدة واحدة على المرمى جاءت منها هدف ماتيوس كونيا، فإن الفريق أتيحت له فرص مرتدة عدة كان يمكن استغلالها بشكل أفضل. وأكد كاريك أن المباراة كانت تتطلب تحقيق النتيجة أولاً.

وشهد اللقاء أيضاً تألق برونو فرنانديز، الذي واصل تقديم مستويات قوية عززت من فرصه في المنافسة على الجوائز الفردية، بفضل مساهماته الفنية وصناعته للهدف.

وبهذا الفوز اقترب مانشستر يونايتد من مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، متقدماً بفارق 10 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس قبل خمس جولات من نهاية الموسم، ما يعزز من أهمية هذه النتيجة في تحديد مسار الفريق.

ومن المنتظر أن يعود ماغواير في مواجهة برنتفورد، بينما يستمر غياب مارتينيز، في حين قد يكون يورو جاهزاً بحلول ذلك الوقت. كما شهدت المباراة عودة كوبي ماينو، الذي قدم أداءً لافتاً نال إشادة مدربه.

واختتم اللقاء بمشهد تفاعل لاعبي يونايتد مع جماهيرهم، في وقت عكس فيه الأداء الدفاعي الاضطراري للفريق قدرة على التكيف، قد تكون حاسمة في المراحل الأخيرة من الموسم.