إسرائيل: إيران تخطت «الخطوط الحمر» بعد إطلاقها صواريخ على مدنيين

وقصفنا أكثر من 200 هدف في إيران

طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)
طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل: إيران تخطت «الخطوط الحمر» بعد إطلاقها صواريخ على مدنيين

طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)
طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، إن إيران تخطت «الخطوط الحمر» باستهداف مناطق مدنية رداً على الهجوم الواسع الذي شنته الدولة العبرية على إيران.

وأورد كاتس، في بيان: «تجاوزت إيران الخطوط الحمر بعدما تجرأت على إطلاق صواريخ على مراكز سكنية مدنية في إسرائيل»، مضيفاً: «سنواصل الدفاع عن مواطني إسرائيل وضمان أن يدفع النظام الإيراني ثمناً باهظاً للغاية لنشاطاته الفظيعة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أكثر من 200 هدف في أنحاء إيران منذ أن بدأ موجة من الغارات الجوية عليها فجر الجمعة.

وقال المتحدث العسكري إيفي ديفرين، للصحافيين: «ضربنا حتى الآن أكثر من 200 هدف وما زلنا نواصل القصف»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال الجيش إنه يواصل ضرب أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في استمرارٍ للعملية العسكرية التي بدأت، اليوم الجمعة، وأطلق عليها اسم «الأسد الصاعد».

وحذّر ديفرين، الجمعة، من أن إيران قادرة على إلحاق أذى «بالغ» بالجبهة الداخلية للدولة العبرية، موضحاً: «لإيران القدرة على إلحاق الأذى بالجبهة الداخلية بشكل بالغ»، وذلك خلال إحاطة صحافية متلفزة قطعت قبل انتهائها بسبب ما قال مسؤول إسرائيلي إنه هجوم إيراني وشيك.

وأكد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، أن الجيش هاجم «صواريخ أرض - أرض ومنصات صاروخية تابعة للنظام الإيراني».

وقال الجيش، في بيان، اليوم الجمعة، إنه «بدأ نشر قوات احتياط من وحدات مختلفة في جميع ساحات القتال في أنحاء البلاد»، بعد تنفيذه ضربات على مواقع عسكرية ونووية في إيران، ووصف ذلك بأنه جزء من «الاستعدادات للدفاع والهجوم في جميع الساحات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أدرعي، في منشورٍ آخر على منصة «إكس»: «نواجه أحد أكبر التحديات في تاريخنا. لقد كشفنا عن خطة إيران لتدمير إسرائيل، وهي خطة ملموسة جمعنا تفاصيلها من خلال تحليل مواد استخبارية عدة، على مدى السنوات الماضية، خاصة منذ بداية الحرب».

منزل مدمر في طهران من جراء الهجمات الإسرائيلية على إيران (وانا - رويترز)

وتابع: «هذه المواد أظهرت أن النظام الإيراني لا يكتفي بالسعي لامتلاك سلاح نووي، بل يعمل أيضاً على إنتاج عشرات الآلاف من الصواريخ والطائرات المُسيّرة، بالإضافة إلى تنسيق متكامل مع أذرعه الإرهابية كـ(حماس) و(حزب الله)، لشن هجوم بري من عدة جبهات».

وأشار إلى أن «هذه الحقائق لا تترك أمامنا خياراً سوى الوقوف بقوة، وبفخر، وبتصميمٍ لا يتزعزع. جيشنا، بقيادته وشجاعته، يُثبت للعالم أننا شعب لا يُهزَم».

البقاء قرب الملاجئ

ودعا الجيش الإسرائيلي السكان، الجمعة، إلى البقاء قرب الأماكن المحمية وتجنّب التجمّعات في جميع أنحاء البلاد، بينما يواصل تنفيذ ضربات على إيران.

وقال الجيش، في بيان: «أصدرت قيادة الجبهة الداخلية تعليماتها الآن للسكان في جميع أنحاء البلاد بالبقاء بالقرب من الأماكن المحمية»، مضيفاً أنّه «يجب تجنّب التجمّعات العامّة».

تفعيل الدفاع الجوي في إيران

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه سُمع دويّ انفجارات في غرب طهران وجنوبها، من جرّاء هجمات إسرائيلية جديدة. وأطلقت وسائل الدفاع الجوي في منطقة تشيتغر، غرب طهران، وشوهد تصاعد أعمدة من الدخان في المنطقة.

وأفادت قناة «برس تي في» الإيرانية بتفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية واعتراض صواريخ إسرائيلية جنوب طهران.

وأشارت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء إلى أن إسرائيل نفذت عدة هجمات صاروخية في محيط مدينة قُم قبل قليل.

وأضافت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الدفاعات الجوية جرى تفعيلها، مساء الجمعة، في وسط طهران، حيث يقع «مجمع الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي» والمكتب الرئاسي.

واعترضت الدفاعات الجوية الإيرانية «أهدافاً» فوق طهران، مساء الجمعة، حسبما أفاد الإعلام الرسمي، مع توعد إسرائيل بمواصلة ضرباتها التي طالت مواقع عسكرية ونووية.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» باعتراض «دفاعات طهران الجوية لمقذوفات للعدو»، بينما أشارت وكالة «إيسنا» إلى أن «أنظمة الدفاع الجوي في طهران أسقطت أهدافاً بنجاح».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية في محيط منشأة فوردو النووية. وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارين في المنطقة.

أصفهان

كما ذكرت صحيفة «طهران تايمز» أن قصفاً إسرائيلياً استهدف مفاعل أصفهان النووي، جنوب العاصمة.

وأكدت وسائل إعلام إيرانية، مساء الجمعة، سماع دوي «انفجار ضخم» في محافظة أصفهان التي تضم عدداً من المنشآت النووية في وسط إيران.

وأوردت وكالة «مهر» الإيرانية: «قبل دقائق، سمع دوي انفجار ضخم في أصفهان». وتقع في المحافظة منشأة نطنز النووية التي تعرضت لضربات إسرائيلية في وقت سابق، إضافة إلى مصنع لتحويل اليورانيوم.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، على منصة «إكس» أن مستويات الإشعاعات حول منشأة نطنز «لم تتبدل»، مشيراً إلى أن «مستوى التلوث الإشعاعي الراهن داخل المنشأة... يمكن احتواؤه من خلال إجراءات الحماية الملائمة». وتعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاً استثنائياً لمجلس محافظيها الأسبوع المقبل بناء على طلب إيران.

وقُتل جندي إيراني، الجمعة، من جراء «ضربة صاروخية» نفّذتها إسرائيل استهدفت قاعدة لحرس الحدود في شمال غربي إيران، قرب الحدود مع العراق، وفق ما أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية.

وأوضحت الوكالة: «هذا الصباح، تعرضت قاعدة تتبع أحد مقار حرس الحدود في سردشت لاستهدافٍ من النظام الصهيوني بضربة صاروخية، ما أسفر عن تدمير المنشأة»، مشيرة إلى أنه «خلال هذا الهجوم، قُتل جندي».

وقُتل 8 أشخاص على الأقل، وأُصيب 12 آخرون، في ضربات إسرائيلية طالت مدينة تبريز ومحيطها في شمال غربي إيران، الجمعة، وفق ما أفادت وكالة «إيسنا».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية على شمال غربي إيران، اليوم الجمعة، عن 18 قتيلاً و35 مصاباً، بحسب وكالة «إرنا» الإيرانية.

ونقلت «إرنا» عن سلطات محافظة أذربيجان الشرقية أنه «حتى الآن، نتيجة لهذا العدوان الوحشي، استشهد 18 وأصيب 35 من مواطنينا»، مشيرة إلى وقوع هجمات على 11 موقعاً في المحافظة.

«إعلان حرب»

سياسياً، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجوم بأنه «إعلان حرب»، داعياً «مجلس الأمن إلى التحرك على الفور».

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، الجمعة، عند الساعة الثالثة بعد الظهر (السابعة مساء بتوقيت غرينتش)، بطلب من إيران قدمته روسيا ودعمته الصين.

وأكد عراقجي في اتصال مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني أنّ «رد إيران على عدوان النظام الإسرائيلي سيكون حازماً».

وفي وقت سابق، توعّد المرشد الإيراني علي خامنئي بمصير «مؤلم» للدولة العبرية، فيما أكدت القوات المسلّحة أنْ «لا حدود» للرد.

وبعد ساعات من تعيينه قائداً لـ«الحرس الثوري» خلفاً لحسين سلامي، توعّد محمد باكبور في رسالة إلى المرشد الإيراني بفتح «أبواب جهنّم» على إسرائيل.

ويشتبه الغرب وإسرائيل بأن إيران تعمل على تطوير سلاح نووي، وهو ما نفته الأخيرة مراراً. وأتى الهجوم في خضم محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة، كانت الجولة المقبلة منها مقررة في مسقط، الأحد.

وبدأت الضربات خلال الليل واستهدفت مناطق عدة بينها طهران. وقُتل فيها ستة علماء نوويين كبار، فيما أسفرت عن إصابة 95 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بحسب الإعلام الإيراني. كما أصيب فيها علي شمخاني، مستشار خامنئي والأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، على ما أعلن الإعلام الرسمي.

«رد كاسح»

دمرت الضربات الطوابق العليا في بعض الأبنية، بينما تضررت واجهات مبان أخرى بحسب أحد مصوري «وكالة الصحافة الفرنسية». وأصيب كذلك مقر قيادة «الحرس الثوري». وهتف إيرانيون تظاهروا في وسط العاصمة: «الموت لإسرائيل! الموت لأميركا!».

وشنّت إسرائيل ضرباتٍ واسعة النطاق على إيران، اليوم الجمعة، وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، وإن هذه بداية عملية مُطوَّلة لمنع طهران من صنع سلاح نووي.


مقالات ذات صلة

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 15 يناير 2026 بموسكو تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم تسلُّم أوراق اعتماد السفراء المعينين حديثاً لدى روسيا (د.ب.أ)

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

كثف الكرملين، الجمعة، تحركاته الدبلوماسية لخفض التوتر بين إيران وإسرائيل، عبر سلسلة اتصالات أجراها الرئيس الروسي مع نظيره الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (لندن-موسكو)
شؤون إقليمية سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تخفت… وواشنطن تراقب دون حسم

في لهجة بدت أقل حدة أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في استمرار تراجع إيران عن اللجوء إلى أحكام الإعدام بحق المحتجين

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.