إسرائيل تهاجم إيران: مقتل كبار جنرالات «الحرس الثوري»

استهداف منشأتي نطنز وفوردو وقواعد عسكرية... ومقتل نحو 100 شخص

TT

إسرائيل تهاجم إيران: مقتل كبار جنرالات «الحرس الثوري»

صورة متداولة لدخان متصاعد جراء غارة إسرائيلية على طهران (وسائل التواصل)
صورة متداولة لدخان متصاعد جراء غارة إسرائيلية على طهران (وسائل التواصل)

شنّت إسرائيل، اليوم (الجمعة)، هجوماً في إطار عملية «الأسد الصاعد»، بهدف ضرب البرنامج النووي والعسكري في أنحاء متفرقة من إيران، أسفر عن مقتل قادة كبار في القوات المسلحة الإيرانية وتدمير منشأة رئيسية لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد. ووصفت تل أبيب العملية بأنها «دقيقة واستباقية».

وبلغ التوتر طويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني المتسارعِ ذروتَه، وردَّت طهران بسرعة عبر إطلاق سرب من الطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، في وقت حذّر فيه المرشد الإيراني علي خامنئي من «عقاب شديد ومرير».

وأفادت وسائل إعلام إيرانية وشهود بوقوع انفجارات، بما في ذلك في منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم. وأشارت إلى ضربات في أكثر من 40 موقعاً.

من جانبها، ذكرت القوات الإسرائيلية أن نحو 200 طائرة شاركت في الهجوم الأولي، مستهدفة نحو 100 موقع.

وقال مسؤولان أمنيان إن جهاز «الموساد» نجح في زرع طائرات مسيّرة مفخخة داخل إيران مسبقاً، وجرى تفعيلها لضرب منصات صواريخ في قاعدة قريبة من طهران. وأكدا أيضاً أن إسرائيل هرّبت أسلحة دقيقة وأنظمة هجومية عبر مركبات إلى وسط إيران، وتم تشغيلها بالتزامن مع بدء الضربات، ما ساعد في تعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن قوات كوماندوز من الموساد عملت في العمق الإيراني قبل الهجوم، كما قاد جهاز المخابرات الإسرائيلي والجيش سلسلة من العمليات السرية ضد ترسانة إيران الصاروخية. وأضاف المصدر أن إسرائيل أقامت أيضاً قاعدة هجوم بطائرات مسيّرة قرب طهران. وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفَّذ ضربة واسعة النطاق على الدفاعات الجوية الإيرانية.

وطال الهجوم الإسرائيلي عدة مواقع، من بينها منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم؛ حيث شوهد دخان أسود يتصاعد. وفي وقت لاحق، أعلنت إسرائيل أنها دمرت عشرات محطات الرادار، ومنصات صواريخ أرض - جو في غرب إيران.

وقالت إيران إن الهجمات الإسرائيلية على منشآتها العسكرية والنووية اليوم هي «إعلان حرب»، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى التحرك. وفي رسالة إلى الأمم المتحدة، وصف وزير الخارجية عباس عراقجي الهجوم بأنه «إعلان حرب»، ودعا «مجلس الأمن إلى التحرك على الفور»، وفقاً للوزارة.

وصف عراقجي الضربات بأنها «إرهاب دولة»، وأشار إلى حقّ بلاده في «الدفاع عن النفس»، قائلاً: «ستندم إسرائيل بشدة على هذا العدوان المتهور، والخطأ الاستراتيجي الفادح الذي ارتكبته».

مقتل قيادات إيرانية كبيرة

قتل في الهجوم قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، ورئيس الأركان محمد باقري، في غارة إسرائيلية على طهران، في وقت مبكر من صباح اليوم. كما تم تأكيد مقتل اللواء غلام علي رشيد، قائد غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان، ونائبه مهدي رباني، فيما أشار خامنئي إلى مقتل مسؤولين عسكريين آخرين وعلماء.

وأكّد الجيش الإسرائيلي اغتيال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» الإيراني، أمير علي حاجي زاده، الذي ترددت أنباء في وسائل إعلام إيرانية عبر شبكة «تلغرام» عن مقتله، قبل أن تؤكد طهران رسمياً مقتله متأثراً بجروح بالغة.

ونقلت «رويترز»، عن مصدرين، مقتل ما لا يقل عن 20 من كبار القادة الإيرانيين، بمن فيهم حاجي زاده في الهجوم الإسرائيلي.

وأفادت وكالة «نور نيوز»، منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بأن علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني نقل إلى المستشفى، إثر إصابته بجروح خطيرة جراء هجوم إسرائيلي استهدف مقرّ إقامته. ولا تزال الحالة الصحية لشمخاني «غير مستقرة».

وبحسب «الوكالة»، فإن «مستوى وعيه المتدني قلّل من أمل الأطباء في بقائه على قيد الحياة».

وأكّد التلفزيون الرسمي الإيراني سماع دوي انفجار شمال شرقي طهران. وذكرت قنوات على شبكة «تلغرام» أن الهجوم طال بلدة محلاتي، أحد أكبر الأحياء السكنية، التي تضم قادة كباراً من «الحرس الثوري» والقوات المسلحة في شمال شرقي طهران. كما أظهرت مقاطع فيديو تصاعد ألسنة الدخان من حي لويزان، حيث مقر عمليات هيئة الأركان والجيش و«الحرس الثوري» في شمال شرقي العاصمة.

 

 

وتأكد مقتل 6 علماء نوويين في الضربات الإسرائيلية. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن العلماء هم؛ عبد الحميد مينوشهر، وأحمد رضا ذو الفقاري، وأمير حسين فقهي، ومطلبي زاده، ومحمد مهدي طهرانجي، والنائب السابق في البرلمان فريدون عباسي، الذي نجا من محاولة اغتيال عندما كان رئيساً لـ«المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وكذلك، أفادت وسائل الإعلام بأن ما لا يقل عن 78 شخصاً لقوا حتفهم في محافظة طهران وحدها، خلال الهجوم واسع النطاق الذي شنّته إسرائيل.

كما ذكرت عدة وسائل إعلام إيرانية أن 329 شخصا أصيبوا في المحافظة، فيما لم تصدر أي إحصاءات رسمية عن الخسائر البشرية.

«ضربة استباقية»

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه دمَّر «عشرات» أنظمة الرادار ومنصات إطلاق الصواريخ أرض - جو، غرب إيران، في سلسلة الضربات الجوية التي نفّذها. وأوضح الجيش، في بيان: «خلال الساعات الأخيرة، أنجزت مقاتلات تابعة لسلاح الجو، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة من مديرية المخابرات، عملية واسعة النطاق ضد نظام الدفاع الجوي للنظام الإيراني في غرب إيران»، مضيفاً أنه «في إطار هذه الضربات، تم تدمير عشرات أنظمة الرادار وقاذفات الصواريخ أرض - جو».

وردّاً على ذلك، أطلقت إيران أكثر من 100 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، وأكّد كل من العراق والأردن أنها اخترقت مجالهما الجوي. وقالت إسرائيل إن الطائرات اعترضت قبل دخول أجوائها، ولم يتضح ما إذا كانت أي منها قد وصلت إلى أهدافها.

وفي وقت لاحق، نفت وسائل إعلام إيرانية إطلاق طائرات مسيرة من إيران.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن «سلاح الجو الإسرائيلي يواصل عملياته لاعتراض مسيرات أطلقت من إيران باتجاه دولة إسرائيل»، وذلك بعد أن صرّح في وقت سابق بأن إيران أطلقت نحو 100 مسيرة باتجاه إسرائيل.

وأعلنت إسرائيل حالة الطوارئ، بسبب التوقعات بردّ إيراني «في مستقبل قريب جداً»، كما أعلنت الولايات المتحدة أنّها لم تشارك في هذه الهجمات. وقد استهدفت الضربات أيضاً المنشآت الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.

ووصف قادة إسرائيل الهجوم بأنه «ضربة استباقية» ضرورية لمنع إيران من تصنيع قنبلة نووية، رغم عدم وضوح مدى اقتراب إيران فعلياً من هذه القدرة، أو نيَّتها المعلَنة بتنفيذ هجوم. وتصرّ طهران على أن برنامجها النووي مخصَّص للأغراض السلمية فقط.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «قد يكون الأمر خلال عام، أو خلال بضعة أشهر»، مؤكداً عزمه على مواصلة العمليات «لإزالة هذا التهديد». وأضاف أنه تهديد مباشر وواضح لبقاء إسرائيل.

وخلال العام الماضي، كثّفت إسرائيل من استهداف الدفاعات الجوية الإيرانية؛ حيث دمّرت، في أبريل (نيسان) 2024، نظام رادار تابعاً لمنظومة روسية، كما هاجمت مواقع لصواريخ أرض - جو، ومرافق تصنيع صواريخ، في أكتوبر (تشرين الأول).

وعقب الهجوم، اندفع الإسرائيليون إلى المتاجر في تل أبيب والقدس ومدن أخرى لشراء المياه والمواد الغذائية، وتداولوا رسائل عبر مجموعات «واتساب» للاستعداد لاحتمال البقاء لفترات طويلة في الملاجئ.

وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالغارات الجوية «الافتتاحية» التي شنّها جيشه على مواقع مختلفة في إيران، فجر الجمعة، مؤكداً أنّها كانت «ناجحة للغاية». وقال نتنياهو، في رسالة مصوّرة: «لقد نفّذنا ضربة افتتاحية ناجحة للغاية، وبعون الله، سنحقّق المزيد». وأوضح: «لقد ضربنا قيادات عليا وعلماء كباراً يروجون لتطوير القنابل النووية... لقد ضربنا منشآت نووية».

وأعرب نتنياهو عن أمله في أن تساهم الضربات في إسقاط النظام الإيراني، موجهاً رسالة إلى الشعب الإيراني: «معركتنا ليست معكم، بل مع الديكتاتورية الوحشية التي تضطهدكم منذ 46 عاماً». وأضاف: «أؤمن بأن يوم تحرّركم بات قريباً».

 

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي شنّ «ضربة استباقية» ضدّ إيران، وذلك بعيد تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضربة عسكرية إسرائيلية وشيكة للمواقع النووية في إيران.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان، إنّ إسرائيل «ستقضي» على خصومها «الساعين إلى تدميرها» بعد ضرباتها الواسعة ضد إيران، التي استهدفت مواقع نووية وعسكرية.

وقال كاتس، في بيان: «يوجه الاستهداف الدقيق لقادة كبار في (الحرس الثوري) والجيش الإيراني والعلماء النوويين الذين كانوا جميعاً منخرطين في دفع الخطة الهادفة لتدمير إسرائيل، رسالة قوية وواضحة؛ مَن يعمل على تدمير إسرائيل فسيُقضى عليه». وأكّد كذلك أن إيران «ستدفع ثمناً غالياً متصاعداً ما دامت تواصل تحركاتها العدائية» ضد إسرائيل.

وأضاف، في بيان: «في أعقاب الضربة الاستباقية التي وجّهتها دولة إسرائيل ضدّ إيران، من المتوقَّع أن تتعرَّض دولة إسرائيل وسكّانها المدنيّون بصورة وشيكة لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة». وأعلن كاتس حالة «طوارئ خاصة» في الجبهة الداخلية بجميع أنحاء إسرائيل.

ووصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الليفتاننت جنرال إيال زامير، الغارات الجوية التي شنّتها الدولة العبرية على إيران، فجر الجمعة، بأنّها «حملة تاريخية لا مثيل لها»، محذّراً في الوقت نفسه من أنّ نتيجتها قد لا تكون «نجاحاً مطلقاً»، ومناشداً مواطنيه الاستعداد لردّ إيراني محتمل. وقال زامير، في بيان: «لا أستطيع أن أعد بنجاح مطلق، فالنظام الإيراني سيحاول الردّ بمهاجمتنا، وستكون الخسائر المتوقعة مختلفة عمّا اعتدنا عليه».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه «أنجز المرحلة الأولى» من هجومه ضدّ إيران، وقال في بيان: «قبل قليل، أنجزت عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي المرحلة الأولى التي شملت غارات على عشرات الأهداف العسكرية، بما في ذلك أهداف نووية في مناطق مختلفة من إيران».

ودوَّت صفارات الإنذار في إسرائيل بشكل استباقي. وأعلن الجيش الإسرائيلي تغيير إرشادات السلامة المدنية والعامة إلى «الأنشطة الأساسية»، بما يحظر الأنشطة التعليمية والتجمعات والوجود بأماكن العمل.

وأكّد مسؤول عسكري إسرائيلي في وقت مبكر من اليوم أن الهجوم الإسرائيلي استهدف مواقع نووية وعسكرية في إيران، موضحاً أن العملية العسكرية ضد إيران تحمل اسم «الأسد الصاعد». وأضاف: «إسرائيل تعمل على ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، وإزالة التهديد الوجودي»، وقال إن بلاده «مستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة أي ردّ إيراني».

رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى متضرر في أعقاب الغارات الإسرائيلية في طهران 13 يونيو 2025 (رويترز)

وبحسب المسؤول العسكري، استهدف الهجوم أيضاً قادة إيرانيين. ورفض المسؤول العسكري الإفصاح عما إذا كانت أميركا شاركت في الهجوم على إيران، منبهاً إلى أن إسرائيل «ظلّت تحذر العالم لسنوات من إيران». وقال إن «العمليات ضد إيران لا تزال مستمرة». وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أنّ لدى إيران القدرة على شنّ هجوم «في أي لحظة».

وفي هذا الإطار، قال مسؤول عسكري إسرائيلي لـ«رويترز» إن الغارات أسفرت على الأرجح عن مقتل أعضاء في هيئة الأركان العامة الإيرانية، بما في ذلك رئيس الأركان، إلى جانب عدد من كبار العلماء النوويين.

ولاحقاً، قال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، إن إسرائيل لا تخطط في هذه المرحلة لاستهداف القيادة السياسية الإيرانية. وقال هنغبي للقناة الثانية عشرة الإسرائيلية إن المرشد الإيراني علي خامنئي «ورجالاته... لا توجد حالياً أي خطة لقتلهم».

صورة متداولة لدخان متصاعد جراء غارة إسرائيلية على طهران (وسائل التواصل)

من جهته، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أنّ غارات جوية إسرائيلية استهدفت، فجر اليوم، مرّات عدّة مفاعل نطنز، المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد. وعرض التلفزيون مشاهد لانفجارات عدة ودخان كثيف يتصاعد من الموقع، قائلاً إنّ «منشأة نطنز للتخصيب أصيبت مرات عدة»، بالقصف الجوي الإسرائيلي.

وفي وقت لاحق من مساء الجمعة، أفادت وسائل إعلام إيرانية بهجوم على منشأة فوردو، الواقعة تحت جبال قم.

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أنه عقب الهجمات التي وقعت فجر الجمعة على موقع الدفاع الجوي في منطقة فوردو، شنّت إسرائيل مجدداً هجوماً على الموقع النووي في فوردو باستخدام مقذوفات، وأن بعض قواعد الدفاع الجوي اشتبكت مع أهداف معادية. وفي الوقت نفسه، أفاد شهود عيان بمشاهدتهم أعمدة دخان ناجمة عن انفجارات في 3 نقاط قرب مواقع تمركز قواعد الدفاع الجوي في منطقة فوردو بمحافظة قم.

وسمع دوي انفجارات، مساء الجمعة، في طهران والمناطق المحيطة بها، وفق ما ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية، مضيفة أن مصدر الأصوات لم يعرف بعد. وأفادت «إرنا» عن «تقارير بشأن سماع انفجارات في غرب محافظة طهران»، في مدينتي شهريار وملارد ومحيط منطقة جيتغر في العاصمة. وأفادت وكالة «مهر» الحكومية عن وقوع انفجار في باكدشت، جنوب شرقي طهران.

خامنئي: إسرائيل استهدفت مناطق سكنية

وفي بيان رسمي، قال المرشد الإيراني علي خامنئي: «مدّت إسرائيل يدها الملطخة بالدماء لارتكاب جريمة في وطننا الحبيب، كاشفة عن طبيعتها الخبيثة أكثر من أي وقت مضى، عبر استهداف مراكز سكنية».

وقال خامنئي، في رسالته الثانية، إن القوات المسلحة الإيرانية «ستتصرف بقوة»، وستجعل إسرائيل «في حالة بؤس». وأضاف أن إسرائيل «لن تخرج سالمة من هذه الجريمة».

وتابع خامنئي: «ليكن الشعب الإيراني مطمئناً أنه لن يتم التهاون في هذا المجال».

وقالت الحكومة الإيرانية إن الضربات الإسرائيلية واسعة النطاق، اليوم، على أراضيها، تبرر تخصيب اليورانيوم وامتلاك القوة الصاروخية. وأكدت، في بيان: «لا يسع أحد أن يتحدث إلى هذا النظام الفتّاك إلا بلغة القوة. يدرك العالم اليوم بشكل أفضل إصرار إيران على حقّها بالتخصيب والتكنولوجيا النووية والقوة الصاروخية».

 

 

صورة مأخوذة من فيديو بثّته «قناة إيران» التلفزيونية في 13 يونيو 2025 تظهر دخاناً متصاعداً من الانفجارات بعد أن أعلنت إسرائيل أنها نفّذت ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات علّقت جميع الرحلات الجوية في مطار الخميني الدولي، جنوب طهران.

 

أجواء توتر سبقت الضربات

كانت مؤشرات الهجوم مرتقبة منذ أسابيع، وسط تصاعد التوتر حول الملف النووي الإيراني. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح، الخميس، بأنه لا يتوقع هجوماً وشيكاً، لكنه أقرّ بإمكانية حدوثه.

ومع بدء الهجوم، أصدرت السفارة الأميركية في القدس تحذيراً لموظفيها وأسرهم للبقاء في أماكنهم حتى إشعار آخر.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في بيان، إن إسرائيل «اتخذت إجراءً أحادياً ضد إيران الليلة. لسنا متورطين في ضربات ضد إيران»، مضيفاً أن واشنطن تلقت بلاغاً من إسرائيل بأنها تعتقد أن «هذا الإجراء كان ضرورياً للدفاع عن نفسها».

رجال إطفاء يعملون خارج مبنى تعرض لغارات جوية إسرائيلية شمال طهران 13 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

وطالب روبيو طهران بعدم استهداف المصالح أو الأفراد الأميركيين في المنطقة. وأضاف: «أولويتنا القصوى هي حماية القوات الأميركية في المنطقة»، وتابع: «دعوني أكُن واضحاً؛ يجب على إيران ألّا تستهدف المصالح أو القوات الأميركية».

ولطالما أعلنت إسرائيل أنها لن تسمح لإيران بتطوير سلاح نووي، وقد ازداد القلق الدولي يوم الخميس عندما أصدر مجلس محافظي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» أول قرار توبيخ ضد إيران منذ 20 عاماً بسبب رفضها التعاون مع المفتشين. وردّت إيران بإعلان إنشاء موقع تخصيب ثالث، وتركيب أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً.

ورغم كل ذلك، لا تزال التقديرات مختلفة بشأن عدد الأسلحة النووية التي قد تتمكن إيران من تصنيعها إذا قررت ذلك.

ويعتقد محللون أن طهران ستحتاج إلى شهور عدة لتجميع واختبار واستخدام أي سلاح نووي، وهو ما تنفي حتى الآن نيتها القيام به. كما تقدر أجهزة الاستخبارات الأميركية أن إيران لا تملك حالياً برنامجاً نشطاً للأسلحة النووية.

 

 


مقالات ذات صلة

احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار»

شؤون إقليمية متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار»

دخلت أحدث موجة من الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الرابع، وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران تواجه ضغوطاً متعددة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها حساب الخارجية الأميركية الناطق بالفارسية تُظهر انتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية وسط طهران

احتجاجات إيران تنتقل من البازار إلى الجامعات

اتسعت الاحتجاجات في إيران لليوم الثالث على التوالي، مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى جامعات ومدن أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو على هامش مؤتمر صحافي مشترك في منتجع مار-إيه-لاغو بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

الرئيس الإيراني يرد على ترمب: رد قاسٍ ورادع على أي هجوم

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، إن رد بلاده على أي هجوم سيكون «قاسياً ورادعاً»، فيما بدا أنه رد مباشر على تحذير أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية طفل يجلس فوق رأس حربي لصاروخ باليستي في المعرض الدائم التابع لـ«الحرس الثوري» بضواحي طهران نوفمبر الماضي (أ.ب)

مستشار خامنئي: أي اعتداء سيقابَل برد قاسٍ وفوري

قال علي شمخاني المستشار السياسي للمرشد الإيراني إن القدرة الصاروخية والدفاعية لإيران لا يمكن احتواؤها، ولا تحتاج إلى إذن من أحد لتطويرها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع ثنائي في مقر إقامة ترمب مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب: سأدعم هجوماً سريعاً على إيران إذا عاودت بناء برنامجها النووي

أكد الرئيس الأميركي ترمب خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، الاثنين، أنه سيدعم هجوماً سريعاً على إيران إذا عاودت بناء برنامجها النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
TT

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

شارك آلاف الأشخاص في مسيرة في إسطنبول، اليوم (الخميس)، بمناسبة رأس السنة، دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع الذي أنهكته الحرب.

وتجمّع المتظاهرون في طقس شديد البرودة، وانطلقوا في مسيرة نحو جسر غلطة للاعتصام تحت شعار «لن نبقى صامتين، لن ننسى فلسطين»، وفق ما أفاد به مراسل ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية.

تجمّع المتظاهرون المؤيديون لغزة في طقس شديد البرودة وانطلقوا بمسيرة نحو جسر غلطة بإسطنبول (أ.ب)

شارك في المسيرة أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني، ومن بين منظميها بلال إردوغان، أصغر أبناء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقالت مصادر في الشرطة ووكالة أنباء الأناضول الرسمية، إن نحو 500 ألف شخص شاركوا في المسيرة التي أُلقيت خلالها كلمات وأدّى فيها المغني اللبناني الأصل ماهر زين، أغنيته «الحرية لفلسطين».

آلاف الأشخاص يشاركون بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة (رويترز)

وقال نجل الرئيس التركي الذي يرأس مؤسسة «إيليم يايما»، وهي جمعية تعليمية خيرية شاركت في تنظيم المسيرة: «نصلّي لكي يحمل عام 2026 الخير لأمتنا جمعاء وللفلسطينيين المظلومين».

وتُعد تركيا من أبرز منتقدي الحرب في غزة، وأسهمت في التوسّط في هدنة أوقفت الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ردّاً على هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على إسرائيل.

شارك في مسيرة دعم غزة بإسطنبول أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني (أ.ب)

ودخلت هدنة هشة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون أن تضع حداً فعلياً للعنف، إذ قُتل أكثر من 400 فلسطيني منذ دخولها حيّز التنفيذ.


إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ​قواته قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم ‌الخميس، عندما ‌فتحت ‌النار ⁠على ​أشخاص ‌كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وأضاف الجيش، في بيان، أن اثنين آخرَين أُصيبا على طريق ⁠رئيسي بالقرب من ‌قرية اللبن الشرقية في ‍نابلس. ووصف ‍البيان المستهدَفين بأنهم «مسلحون». وأوضح أن رشق الحجارة كان ​جزءاً من كمين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت السلطات الفلسطينية في ⁠الضفة الغربية بأن القتيل يدعى محمد السرحان دراغمة (26 عاماً)، وإن شخصاً آخر أُصيب.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «الشاب كان أُصيب بالقرب من المدخل الجنوبي للقرية (شارع نابلس - رام الله) في حين أُصيب شاب آخر بجروح وُصفت بالمستقرة، ونُقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج».

وكان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال: «إن شابين أُصيبا برصاص الاحتلال خلال وجودهما على مدخل البلدة على الطريق الرئيسي بين رام الله ونابلس».


إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر من ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

و اندلعت المظاهرات الأحد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقد يشير مقتل عضو «الباسيج» البالغ من العمر (21 عاماً)، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الحكومية، تصريحات لنائب محافظ لُرستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لرستان إن عنصر«الحرس الثوري» قتل على أيدي «مثيري الشغب» خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن «النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر جهاز «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.