وثائق للجيش الإسرائيلي: «حماس» تصادر المساعدات لتمويل عملياتها ودفع رواتب عناصرها

«الحركة تحتجز من 15 إلى 25 % من المساعدات التي تدخل قطاع غزة»

فلسطينيون يحملون مساعدات إنسانية في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون مساعدات إنسانية في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ب)
TT

وثائق للجيش الإسرائيلي: «حماس» تصادر المساعدات لتمويل عملياتها ودفع رواتب عناصرها

فلسطينيون يحملون مساعدات إنسانية في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون مساعدات إنسانية في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ب)

نشر الجيش الإسرائيلي وثائق يزعم أنها من إعداد حركة «حماس» الفلسطينية، ويقول إنها تُظهر أن الحركة «حافظت على سياسة مصادرة من 15 إلى 25 في المائة من المساعدات التي دخلت قطاع غزة خلال الحرب لتمويل عملياتها ودفع رواتب عناصرها».

وقال الجيش الإسرائيلي إن الحركة «أرسلت المساعدات مباشرة إلى الإرهابيين في الميدان أو باعتها بأسعار باهظة، وذهبت الأرباح إلى (حماس)»، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

ووفقاً لـ«وثيقة تخطيطية» يزعم الجيش الإسرائيلي أنها من إعداد «حماس»، فقد «استحوذت (كتائب القسام) - الجناح العسكري لـ(حماس) - في الماضي على 25 في المائة من المساعدات التي وصلت» لغزة، وبالاتفاق مع عناصر في «كتائب القسام» كان يتم توزيعها على الجناح العسكري والجهات الحكومية التابعة لـ«حماس» وعناصر من الحركة.

ونشر الجيش الإسرائيلي رسالةً بتاريخ مارس (آذار) 2024 مرسلة من أحد سكان حي الرمال بغزة إلى مسؤول كبير في «حماس»، يشكو فيها من قيام عناصر من جهاز الأمن الداخلي التابع لـ«حماس»، في اليوم السابق، بمصادرة 17 كيس دقيق و15 قسيمة مساعدات من شاحنة مساعدات، رغم أن «شقيقه قد اشترى هذه المساعدات في رفح، وكانت مخصصة لعائلته الكبيرة».

صورة الرسالة التي نشرها الجيش الإسرائيلي

وأضاف الرجل المعرّف باسم: إدريس عبد الرحمن إدريس، في الرسالة: «لدينا قائمة كاملة بأسماء المستفيدين المقصودين. وأعرب عن أملي في إعادة المساعدات المُصادرة إلى أصحابها الشرعيين».

وتُظهر الوثائق أيضاً أن «حماس» تحاول الرد بسرعة على الغضب السائد في شمال قطاع غزة بسبب نقص الإمدادات، وعلى قيام المدنيين بإخفاء المساعدات عن عناصر الحركة.

ووفقاً لـ«وثائق داخلية» في «حماس» نشرها الجيش الإسرائيلي، هناك تسجيلات لنشطاء من «حماس» في بيت حانون وهم يدعمون المظاهرات المناهضة للحركة والمُطالبة بوقف إطلاق النار. كما أعرب أعضاء في «حماس» عن شكوكهم في قدرة الحركة على التعامل مع ارتفاع الأسعار والسيطرة على سرقة المساعدات.

وتقول «وثيقة داخلية»: «لا يزال عدد من أعضاء الحركة ينتقدونها، ويزعمون أنها السبب الرئيسي في الدمار في غزة وانهيار الوضع المعيشي». كما عملت «حماس» على تهريب السجائر لبيعها بأسعار باهظة، وفق الجيش الإسرائيلي الذي قال إن إسرائيل منعت دخول السجائر لهذا السبب، وأحبطت عشرات المحاولات لتهريب السجائر إلى القطاع.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن «حماس» موّلت نفسها «من خلال عمليات الابتزاز ونظم الحوالة الدولية لتحويل الأموال عبر أعضاء في تركيا».

بدوره، قال جهاز الأمن العام (الشاباك) إن «حماس» جنت مئات الملايين من الدولارات من سرقة المساعدات الإنسانية خلال الحرب.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.