كريس مارتن وداكوتا جونسون... هل انتهى الحب؟

كل المعلومات تؤكد أن مغنّي «كولدبلاي» والممثلة الأميركية قد انفصلا

الممثلة الأميركية داكوتا جونسون ومغني فريق كولدبلاي البريطاني كريس مارتن (إنستغرام)
الممثلة الأميركية داكوتا جونسون ومغني فريق كولدبلاي البريطاني كريس مارتن (إنستغرام)
TT

كريس مارتن وداكوتا جونسون... هل انتهى الحب؟

الممثلة الأميركية داكوتا جونسون ومغني فريق كولدبلاي البريطاني كريس مارتن (إنستغرام)
الممثلة الأميركية داكوتا جونسون ومغني فريق كولدبلاي البريطاني كريس مارتن (إنستغرام)

قبل أيام وفيما كان يحيي حفلاً في لاس فيغاس، انتشر فيديو لمغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن وهو يبدو متأثراً جداً خلال أدائه أغنية «Sparks». يقول روّاد منصة «تيك توك» الذين كانوا في الحفل ونشروا الفيديو إنّ عينَيه أدمعتا، مستنتجين أن السبب في ذلك هو انفصاله عن حبيبته الممثلة داكوتا جونسون بعد 8 سنواتٍ من العلاقة العاطفية التي جمعتهما.

أكانت جونسون هي سبب الدموع أم لا، فإنه من المعروف عن مارتن تفاعله العميق مع الموسيقى على المسرح وانخطافه خلال الأداء. إلا أنّ مصدراً مقرّباً من الحبيبَين كان قد أكد لمجلّة People، وذلك قبل الإطلالة الدامعة لمارتن، أن «انفصالهما نهائيّ هذه المرة» بعد علاقةٍ تخللتها فترات من التباعد. لكن يبدو أنه انفصال حضاريّ وخالٍ من الأحقاد، بما أن مارتن ومن على المسرح ذاته، طلب من الجمهور أن يشاهدوا فيلم جونسون الجديد «Materialists». فبعد أن أنهى العرض الغنائي، توجّه نجم «كولدبلاي» إلى آلاف الحاضرين قائلاً: «شكراً لكم جميعاً. كونوا لطفاء مع بعضكم، ولا تنسوا أن تشاهدوا Materialists».

الحملة الترويجية لفيلم Materialists من بطولة داكوتا جونسون وبيدرو باسكال وكريس إيفانز (إنستغرام)

المرة الأخيرة التي شوهد فيها كريس مارتن وداكوتا جونسون معاً كانت قبل أسبوعين من خبر الانفصال، وتحديداً قرب المنزل الذي جمعهما في ماليبو. أما ما تلا ذلك، فكان تفرّغ المغنّي لجولته الموسيقية مع فريقه في الغرب الأميركي، وانشغال الممثلة بحملة الترويج لفيلمها الجديد في نيويورك.

ومن اللافت ما صرّحت به في حديثٍ مع صحيفة «لوس أنجليس تايمز»، وذلك بعد انتشار خبر الانفصال. انتقدت جونسون، في سياق الردّ على سؤال حول العلاقات العاطفية، الأطر الصارمة التي توضع ضمنها تلك العلاقات: «البشر متسرّعون جداً في أحكامهم؛ أكان بما يخص العمر المسموح به للزواج، أو القول إن الطلاق أمر سيئ». وتساءلت جونسون: «لماذا يصرّ الناس على أن الزواج يجب أن يكون محصوراً بسنّ محددة أو أن يحصل مرة واحدة في العمر؟ لماذا يعتبرون الطلاق أمراً سيئاً؟».

جونسون ومارتن في إحدى الصور النادرة التي تجمعهما معاً (إنستغرام)

لطالما كان مارتن وجونسون متكتّمَين حول تفاصيل علاقتهما وحياتهما الخاصة، ونادراً ما يُعثر لهما على صورٍ معاً، باستثناء تلك التي اقتنصها مصوّرو «الباباراتزي». أما التحليلات حول أسباب انفصالهما فتدور كلها في فلك التكهّنات، في حين لم يخرج أي تصريحٍ رسميّ من جانبهما. ويشير البعض إلى أن البُعد الجغرافي بينهما بداعي انشغالاتهما ربما لعب دوراً سلبياً في استمرار العلاقة. فيما يتحدّث آخرون عن رغبة داكوتا (35 سنة) في الزواج والإنجاب، الأمر الذي لا يتلاقى ومخططات كريس (48 سنة)، وهو أبٌ لولدَين من زواجه السابق بالممثلة غوينيث بالترو.

مهما كانت الأسباب، فإنّ خبر انفصال الثنائي كان له وقعٌ سلبيّ على الجمهور. فخلال سنوات الحب، ولو أنهما أبقيا قصتهما بعيدة نسبياً عن الأضواء، استطاع مارتن وجونسون أن يستقطبا اهتمام المتابعين. تحمّس الناس للمغنّي المحبوب والخارج من طلاقٍ مؤلم، بعد أن وجد في الممثلة الشابة أملاً جديداً.

بقيت قصة مارتن وجونسون بعيدة عن الأضواء لكنها استحوذت على اهتمام الجمهور (إنستغرام)

محطات أساسية في علاقة مارتن وجونسون

في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، شوهد كريس مارتن وداكوتا جونسون للمرة الأولى وهما يتناولان العشاء بمفردهما في مطعم سوشي في لوس أنجليس. بعد شهرٍ على ذلك الموعد، بدأت التكهّنات تتأكّد عندما حضرت الممثلة حفلاً لفريق كولدبلاي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

أما عام 2018 فافتُتح مع سلسلة من المواعيد العاطفية بينهما، وقد تُوّج شهر يناير (كانون الثاني) بظهورهما الأول معاً في مناسبة عامة، وذلك خلال عرض مجموعة ستيلا ماكارتني لأزياء خريف 2018 في باريس، حيث دخلا وهما يمسكان بيدَي بعضهما.

في شهر مايو (أيار) من تلك السنة، أكدت والدة جونسون، الممثلة ميلاني غريفيث، التكهّنات عندما سُئلت في مقابلة عن كريس مارتن فأجابت بأنها تحبه كثيراً، مضيفةً: «داكوتا متكتّمة جداً حول حياتها وأنا أحترم ذلك».

داكوتا جونسون مع والدتها الممثلة ميلاني غريفيث (أ.ب)

بعد سنةٍ بالتحديد على بداية علاقتهما، أمضت جونسون عيد الشكر إلى جانب مارتن وزوجته السابقة غوينيث بالترو وزوجها الثاني، إضافةً إلى ولدَي مارتن وبالترو، آبل (21 سنة) وموزس (19 سنة). وقد تحوّلت تلك اللقاءات العائلية إلى جزءٍ أساسي من حياة الشريكَين، لا سيّما خلال فترة الحجر المنزلي خلال جائحة «كورونا».

تقرّبت جونسون كثيراً من آبل وموزس وهي صرّحت، في حديث صحافي، بأنها تحبهما من كل قلبها، وكأن حياتها تعتمد على هذا الحب.

علاقة جيدة تجمع بين جونسون وطليقة مارتن الممثلة غوينيث بالترو (إنستغرام)

في فبراير (شباط) 2020، سُجّل التعاون المهني الأول بين كريس مارتن وداكوتا جونسون، عندما تولّت إخراج فيديو كليب إحدى أغاني «كولدبلاي». وفي نهاية ذلك العام، انتشر خبر خطوبتهما بعد أن ظهرت جونسون وهي تضع خاتماً مرصّعاً بحبّة كبيرة من الزمرّد.

لم يؤكّد أي مصدر رسمي المعلومة، إلا أن ما فعله كريس مارتن خلال إحدى حفلات الفريق في لندن في أكتوبر 2021 كان كافياً. قبل أن يبدأ أغنية «My Universe» (كَوني)، قال: «هذه الأغنية تتحدّث عن كَوني، وهي هنا الليلة»، مشيراً إليها وهو يغنّي. تزامناً، بدت جونسون متأثرة وهي تقف وسط الحاضرين.

في مارس (آذار) 2024، أكّد مصدر مقرّب من الثنائي لمجلّة People خطوبتهما «قبل سنوات». غير أن ذلك لم يحُل دون انتشار خبرٍ عن انفصالهما في صيف ذلك العام، سرعان ما نفاه متحدث باسم الممثلة.

مطلع 2025، انتفت الشائعات كلياً عندما رافقت جونسون خطيبها وفريقه خلال جولتهم الغنائية في الهند، وكانت إطلالاتهما علنيّة خلال تلك الرحلة.

@dakotajohnson_col

Dakota Johnson y su pareja Chris Martin están juntos en la India ❤️‍ (créditos a quien corresponda por )#dakotajohnson #chrismartin #coldplay #myuniverse #actress #parati #foryou #foryoupagе #pareja #fyp #fypシ゚ #viral

♬ Clocks - Coldplay

وحدَه الزمن كفيلٌ بالإجابة عن سؤال المهتمين: هل انتهى الحب بينهما؟ لكن أياً تكن الإجابة، فإنّ كريس سيتذكّر داكوتا كلّما غنّى My Universe.


مقالات ذات صلة

«بانش» والدمية... قصة قرد يتيم أسرت قلوب الملايين

يوميات الشرق «بانش» من حديقة حيوان في اليابان إلى نجمٍ عالمي (رويترز)

«بانش» والدمية... قصة قرد يتيم أسرت قلوب الملايين

ما حكاية القرد «بانش» الذي يشكّل ظاهرة تغزو وسائل التواصل؟ وكيف تحوّلت حيوانات صغيرة إلى نجوم بسبب قصصها المؤثّرة؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المعرفة... أول درع في مواجهة ما يختبئ تحت الأقدام (شاترستوك)

لم تعد مختبئة... العلماء يحدّدون بؤر العقارب السامَّة بدقّة

أصبح بمقدور العلماء الآن وضع خرائط لأماكن انتشار العقارب السامَّة، مما يمنح البشر أداة جديدة في مواجهة إحدى أخطر الحشرات...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق العدالة تقترب بخفّة راقص (إ.ب.أ)

شرطة بانكوك تتنكَّر في زيّ «أسد» للإيقاع بلصّ مراوغ

عندما واجه عناصر الشرطة التايلاندية صعوبة في القبض على لصّ متسلسل كان يفلت من بين أيديهم مراراً وتكراراً، ابتكروا خطة إبداعية...

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
صحتك شكل الأنف والأذنين يتغير مع التقدم في العمر (رويترز)

كيف يؤثر التقدم في السن على شكل الأنف والأذنين؟

كثيراً ما يُقال إن الأنف والأذنين لا يتوقفان عن النمو طوال الحياة ومع تقدمك بالعمر قد تلاحظ أن أنفك يبدو أكبر أو أن أذنك تبدو أطول مما كانت عليه في الصغر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الثقة في التعليم تتصدّع مع أول كذبة (غيتي)

سقوط «معلّم كامبريدج» الزائف... شهادة مزوَّرة تُنهي مسيرته التعليمية

شُطب معلّم سابق في مدرسة خاصة من السجل النقابي بعدما تبيَّن أنه كذب بشأن حصوله على شهادة من جامعة كامبريدج وعمله موظفاً قضائياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا يتعافى البعض أسرع من غيرهم؟ السر في «معتقداتك عن العالم»

«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)
«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)
TT

لماذا يتعافى البعض أسرع من غيرهم؟ السر في «معتقداتك عن العالم»

«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)
«المعتقدات الأساسية عن العالم» تحدد طريقة استجابتك للشدائد (بكسلز)

تشير دراسة نفسية حديثة إلى أن طريقة استجابتنا للصدمات والأحداث القاسية لا تعتمد فقط على حجم التجربة نفسها، بل على المعتقدات الأساسية التي نحملها عن العالم مسبقاً. وتكشف النتائج عن أن الإيمان بأن العالم قابل للتحسين، وعادل، ويميل بطبيعته إلى التجدد قد يرتبط بانخفاض مستويات القلق والاكتئاب عند مواجهة المرض أو العنف أو الخسارة، مما يسلّط الضوء على دور «المعتقدات الجوهرية» في تعزيز الصمود النفسي.

وفق تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي»، فإن علماء النفس لطالما ناقشوا أسباب هذه الفروق في التعامل مع الشدائد. ومن بين التفسيرات المطروحة ما تُعرف بـ«المعتقدات الأساسية عن العالم».

وتشير «المعتقدات الأساسية عن العالم» إلى التوقعات العميقة والعامة حول طبيعة العالم. وهي تشمل معتقدات مثل ما إذا كان العالم آمناً أم خطِراً، جميلاً أم قبيحاً، إضافةً إلى تصورات أخرى كثيرة.

ويميل كثيرون إلى افتراض أن المعتقدات السلبية عن العالم تنشأ نتيجة المرور بتجارب قاسية. بل إن نظرية نفسية كلاسيكية ظهرت في ثمانينات القرن الماضي تفترض أن الصدمات تُحطم المعتقدات الإيجابية عن العالم، وهو ما قد يزيد من القلق والاكتئاب.

غير أن مجموعة متزايدة من الأبحاث، بما في ذلك دراسة حديثة، تشير إلى احتمال مختلف: ربما لا تكون الأحداث القاسية هي التي تُشكل معتقداتنا الأساسية لاحقاً، بل إن المعتقدات التي نحملها مسبقاً هي التي تحدد طريقة استجابتنا.

خلال السنوات الأخيرة، ازداد اهتمام الباحثين بفكرة أن هذه المعتقدات تعمل كمرشّحات نفسية تُشكل تفسيرنا للأحداث. فقد أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يرون العالم مكاناً خطِراً يبالغون في تقدير احتمال وقوع تهديدات كبرى، مقارنةً بمن يرونه آمناً. كما بيّنت دراسة أخرى أن من ينظرون إلى العالم نظرة أكثر سلبية، حتى ليوم واحد، يميلون إلى تفسير تصرفات شركائهم العاطفيين على أنها أقل دفئاً وكفاءة وأخلاقية.

لاختبار ما إذا كانت المعتقدات السابقة تُشكل الاستجابة للأحداث الصعبة -أم أن الأحداث الصعبة هي التي تُغير هذه المعتقدات- أُجريت دراستان تناولتا نوعين مختلفين جداً من الشدائد.

الأحداث القاسية هي التي تُشكل معتقداتنا الأساسية لاحقاً (بكسلز)

في الدراسة الأولى:

شمل الاستطلاع 551 شخصاً يواجهون تحديات صحية كبيرة (مرضى سرطان، وناجون من السرطان، وأشخاص يعيشون مع التليف الكيسي)، وقورِنوا بـ501 شخص يتمتعون بصحة جيدة. وقدم المشاركون تقارير عن مستويات القلق والاكتئاب لديهم، إضافةً إلى معتقداتهم الأساسية عن العالم.

أما الدراسة الثانية:

فتناولت طلاباً في جامعة فيرجينيا الأميركية كانوا يشاركون في دراسة أخرى عندما وقع إطلاق نار داخل الحرم الجامعي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مما أدى إلى مقتل ثلاثة طلاب وإصابة آخرين، وتعليق الدراسة لفترة. وتم تحليل إجابات الطلاب الذين كانوا يقيمون في الحرم الجامعي قبل الحادثة وبعدها.

النتيجة الأولى: المعتقدات الأساسية بالكاد تغيّرت

من أبرز النتائج أن معتقدات الطلاب عن العالم بقيت مستقرة إلى حد كبير، حتى بعد حادثة إطلاق النار. وبالمثل، لم تختلف معتقدات المصابين بالتليف الكيسي عن مجموعة الأصحاء. أما الأشخاص الذين كانوا يعانون من سرطان نشط فقد أبدوا معتقدات أكثر سلبية قليلاً، لكن هذه التغيرات لم تستمر لدى من دخلوا مرحلة التعافي.

تشير هذه النتائج إلى أن الأثر العاطفي للشدائد لا يبدو معتمداً على تغيّر المعتقدات الأساسية عن العالم.

النتيجة الثانية: المعتقدات السابقة تنبأت بمستوى الضيق النفسي

في كلتا الدراستين، ارتبطت المعتقدات الأساسية التي يحملها الأفراد مسبقاً ارتباطاً قوياً بمقدار الضيق الذي شعروا به. ولم يكن الأمر متعلقاً فقط بالإيمان العام بأن العالم «جيد» أو «سيئ»، بل كان أكثر تحديداً.

برزت ثلاثة معتقدات في الدراسة الأولى على وجه الخصوص:

- أن العالم قابل للتحسين (أي يمكن تغييره بجهود الإنسان).

- أن العالم عادل (أي إن الجزاء من جنس العمل).

- أن العالم يميل بطبيعته إلى التجدد والشفاء، لا إلى التدهور والانحلال.

الأشخاص الذين تبنّوا هذه المعتقدات الثلاثة أظهروا مستويات أقل بكثير من القلق والاكتئاب عند مواجهة مرض خطير، مقارنةً بمعتقدات أخرى مثل كون العالم آمناً أو جميلاً أو ذا معنى.

بل إن بعضهم لم يبدُ أكثر ضيقاً من أشخاص لم يمروا بمرض أصلاً.

وفي دراسة الحرم الجامعي، لم تتوافر بيانات عن جميع هذه المعتقدات، لكن الاعتقاد بأن العالم آمن برز بوصفه عاملاً حاسماً. فالطلاب الذين كانت ثقتهم بأمان العالم منخفضة أظهروا ارتفاعاً واضحاً في مستويات التوتر بعد الحادثة، فيما لم يُسجل من يؤمنون بأن العالم آمن تغيّراً يُذكر في مستويات الضيق.

في البداية، افترض الباحثون أن التفاؤل العام قد يفسر النتائج، لكن تبين أن التأثير الوقائي كان أكثر تحديداً من مجرد نظرة متفائلة عامة.

لماذا هذه المعتقدات تحديداً؟

اقترحت الدراسة أن هناك ثلاث طرق محتملة لتحسين الوضع عند وقوع حدث مدمر:

- أن يقوم الشخص نفسه أو غيره بإصلاح الوضع (وهو تصور أسهل إذا كان العالم يُرى قابلاً للتحسين).

- أن تتدخل قوة عليا أو عدالة كونية (وهو تصور أسهل إذا كان العالم يُرى عادلاً).

- أن يتحسن الوضع طبيعياً بمرور الوقت (وهو تصور أسهل إذا كان العالم يُرى ميالاً إلى التجدد).

هل يمكن تغيير هذه المعتقدات؟

رغم أن المعتقدات الأساسية لا تتغير كثيراً في الحياة اليومية، تشير الأبحاث إلى أنها قد تتبدل في ظروف معينة، مثل التدخلات العلاجية النفسية. ويطرح ذلك احتمال أن تنمية بعض هذه المعتقدات قد تعزز الصمود النفسي، إلا أن هذه الفرضية تحتاج إلى مزيد من البحث.

بالنتيجة، المرض والخوف والخسارة والصدمات المفاجئة جزء من الحياة. وتشير النتائج إلى طريقة جديدة للاستعداد لها: النظر إلى العالم على أنه قابل للتحسين، وعادل، وميال بطبيعته إلى التجدد.


مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
TT

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب، أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل.

ويرصد «صحاب الأرض» المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار، في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويتناول قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.

وبينما أشارت «هيئة البث الإسرائيلية» إلى أن «المسلسل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية»، عدّت «القناة 12» الإسرائيلية أن إنتاج «صحاب الأرض» وبثه على القنوات المصرية «يُنظر إليهما في إسرائيل على أنهما خطوة سياسية مدروسة».


حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
TT

حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)

فجّر مقطع مصور لحادث اعتداء رجل أعمال مصري على فرد أمن غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدّى إلى تجديد وتأليب الفروق الطبقية في مصر، خصوصاً بعد إلقاء القبض على رجل الأعمال وانتشار الفيديو الخاص بالواقعة بشكل كبير وما يتضمنه من ألفاظ غير لائقة.

وانتصر «الترند» لفرد الأمن الذي تعرض للاعتداء، حيث أصبحت كلمة «فرد أمن» في صدارة قوائم البحث على «إكس» بمصر، الجمعة. وتعددت الصفحات التي نشرت الواقعة، مبينة أنها تحمل نوعاً من العنف والتنمر من رجل الأعمال الذي يسكن في المجمع السكني الراقي، وفرد الأمن الذي تلقى الضربات دون ردّ.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت أنه قد تم ضبط أحد الأشخاص «صاحب مصنع» بعد تداول مقطع فيديو يظهر فيه الشخص بأحد التجمعات السكنية في التجمع الخامس، شرق القاهرة، يتعدى على فرد أمن بالضرب، وعلى أحد الجيران بالسبّ، وهو ما برّره المتهم بأنه فعل ذلك متضرراً من فرد الأمن لعدم قيامه بعمله ومعترضاً على تدخل أحد السكان. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقّه وتولت النيابة التحقيق.

واعتبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل ما حدث من المعتدي يشير إلى استغلال التفاوت الطبقي بينه وبين فرد الأمن، وظهر العديد من التعليقات الرافضة لما قام به، حتى تساءل البعض عن اسم المصنع الذي يمتلكه هذا الشخص ليتم مقاطعة منتجاته، وبالفعل دعا عدد من مستخدمي «السوشيال ميديا» لمقاطعة مصنع الشخص المعتدي.

وترجع أستاذة علم الاجتماع السياسي، الدكتورة هدى زكريا، هذه الواقعة إلى ما تسميه «ثقافة الكمبوند»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مع تآكل الطبقة الوسطى التي كانت سائدة وكاسحة وتفرض قيمها وأخلاقها في المجتمع المصري، تسرب بعض أفرادها إلى الطبقات الدنيا الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة، وصعد القليل من أبنائها لطبقات الأثرياء الجدد، ولكن وفق أعمال لا علاقة لها بالإنتاج، بقدر ما ترتبط بالسمسرة والتجارة والتربح من العملة وأنشطة أخرى ربما محظورة، لتتكون لدينا طبقة من الأثرياء الجدد مسيطرة طبقياً ولكنها ساقطة أخلاقياً».

وأشارت إلى أن «التجمعات السكنية الجديدة خلقت نوعاً من العزلة الاجتماعية لطبقة الأثرياء الجدد، فأصبحوا يرون أنفسهم فوق كل الطبقات، وتسربت إليهم أمراض العزلة التي أنتجت كمية جرائم لا يمكن تخيلها»، على حد تعبيرها.

ووصفت المشهد الذي ظهر في الفيديو بأنه «مخيف»، مضيفة أن «العنف الجسدي غير مبرر، والمجال العام له قانونه، فحين يتحول شخص ثري إلى هذا الطائر الجارح الذي يعتدي بالضرب والسبّ على آخرين بهذا الشكل، كل هذا يدعونا للتساؤل: ماذا حدث لثقافة الكمبوند؟».

وفيما عدّ الخبير القانوني، هيثم عمر، أن «قوانين العقوبات على مر التاريخ منذ إنشائها حرصت على تشديد العقوبة على كل من يتعدى على من هم تحت يده، سواء أهل أو عمال». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «سبب تشديد العقوبة يرجع إلى أن المعتدي غالباً يستغل ولايته عليهم وحاجتهم للعمل أو سيطرته عليهم، فيعاقب القانون كل من له سيطرة، لكونه أصلاً مصدر الأمان، وليس مصدر الرهبة والاعتداء، فالعقوبة تكون مغلظة». أشارت تعليقات كثيرة إلى التفاوت الطبقي الذي فجّرته الواقعة، وعدم ردّ فرد الأمن على الاعتداء، لكونه من طبقة أقل من المعتدي، وطالبه كثير من المستخدمين بعدم التنازل، فيما برزت أخبار تفيد بأن الشركة مالكة المجمع التجاري لن تتخلى عن فرد الأمن، وستدعمه حتى يحصل على حقّه.

وترى المتخصصة في علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن ما يحدث من وقائع تشي بتفاوتات طبقية في المجتمع يجب أن نضعها في حجمها الصحيح. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «التفاوت الطبقي الحقيقي كان موجوداً في الماضي، وقامت ثورة يوليو (تموز) لتقضي على هذا التفاوت الطبقي بين الباشاوات وعامة الشعب، الآن لا يوجد فارق بين شخص وآخر طبقياً إلا بمجهوده وبناء مستقبله، وإن كانت هناك مجتمعات من الأثرياء، فلا يجوز أن يتعدى أحدهم على عامل بسيط. وإذا فعل فالقانون يحسم بينهما، كما أن الرأي العام والتوجه العام سيتعاطف مع الشخص الفقير الذي تعرض للظلم أو للتنمر أو العنف».

وأشارت خضر صالح إلى أن التفاوت الطبقي ليس مبرراً للعنف، ولكن «هناك كثيراً من الخروق الاجتماعية التي تحدث تقليداً للدراما وما فيها من عنف وبلطجة، وهو ما ينعكس سلوكيات في الشارع».