الادعاء العام بتركيا يطالب بحبس أوميت أوزداغ للتحريض على السوريين

عدّ في دفاعه أن سجنه بسبب رفضه المفاوضات مع «العمال الكردستاني»

رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)
رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)
TT

الادعاء العام بتركيا يطالب بحبس أوميت أوزداغ للتحريض على السوريين

رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)
رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)

أجلت محكمة تركية محاكمة رئيس حزب «النصر» القومي المعارض أوميت أوزداغ بتهمة «تحريض الجمهور علناً على العداء والكراهية» إلى جلسة تعقد في 17 يونيو (حزيران) الحالي مع استمرار احتجازه.

وبدأت، الأربعاء، محاكمة أوزداغ المحتجز منذ القبض عليه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ لاستهدافه اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب في تركيا عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

وطالب الادعاء العام خلال أولى جلسات الاستماع، التي عقدت في قاعة في مؤسسة مرمرة العقابية (سجن سيليفري المحتجز به أوزداغ) والتي تنظرها الدائرة 18 للمحكمة الجنائية الابتدائية، بمعاقبته بالحبس لمدة تتراوح بين سنة ونصف سنة و4 سنوات ونصف سنة، وحظر ممارسته النشاط السياسي لمدة مماثلة.

تم إحضار أوزداغ إلى قاعة المحكمة وسط تدابير أمنية مشددة (إكس)

وتم إحضار أوزداغ إلى قاعة المحكمة وسط تدابير أمنية مشددة، واستمعت القاضية المكلفة بنظر الدعوى التي أقامها مكتب المدعي العام في إسطنبول، إلى مرافعة أوزداغ عن نفسه، والتي جاءت في 51 صفحة، قبل الاستماع إلى دفاع محاميه.

وتضمنت لائحة الاتهام 28 منشوراً لأوزداغ على وسائل التواصل الاجتماعي بين عامي 2020 و2024، ومحادثاته مع رامين سعيدي، مستخدم حساب «إمبارجو تي في» على موقع التواصل الاجتماعي، والذي أُلقي القبض عليه بتهمة «تحريض الجمهور على الكراهية والعداء أو الإذلال»، في إطار تحقيق آخر أجراه مكتب المدعي العام في أنقرة.

واعتبر أوزداغ مشتبهاً به في احتجاجات شهدتها ولاية قيصري، وسط تركيا، في يوليو (تموز) 2024، بمشاركة 15 ألف شخص، والتي تضرر فيها 263 منزلاً ومحال تجارية و166 مركبة، تعود غالبيتها لسوريين، وأصيب 25 من رجال الشرطة والإطفاء، على خلفية تحرش أحد السوريين بابنة عمه الطفلة البالغة 5 سنوات.

أنصار أوزداغ خلال مظاهرة احتجاجاً على اعتقاله في يناير الماضي (أ.ف.ب)

ورأي الادعاء العام أن منشورات حزب «النصر» ورئيسه (أوزداغ) وأنصاره على منصات التواصل الاجتماعي أثرت على هذه الأحداث، وأنها تندرج ضمن نطاق جريمة «التحريض على الكراهية والعداء بين فئات المجتمع المختلفة من حيث الطبقة الاجتماعية والعرق والدين والطائفة».

دفاع أوزداغ

وربط أوزداغ في دفاعه بين احتجازه وعملية المفاوضات بين الدولة ممثلة في «تحالف الشعب» الذي يضم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية»، من جهة، وحزب «العمال الكردستاني» وزعيمه السجين، عبد الله أوجلان، من جهة أخرى، لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

وقال إن «سبب احتجازي ووقوفي هنا ليس إهانة الرئيس ولا أحداث قيصري، ولكن سبب احتجازي هو العملية التي نُفذت مع أوجلان وحزب (العمال الكردستاني)». وأضاف: «أُحاربُ من يُحاولون زعزعة استقرار بلدنا منذ سنوات، وأنا السياسي الوحيد في العالم الذي اعتُقل لمعارضته الهجرة غير الشرعية، العمود الفقري لهذه الأمة هو التركي، هذه هي تركيا، جميع التحذيرات التي وجهتها سياسياً هي واجبي تجاه الأمة والدولة التركية، أنا أؤدي واجبي فحسب».

أوزداغ في أثناء الإدلاء بمرافعته أمام المحكمة الأربعاء (إكس)

وتابع: «احتجازي منذ 142 يوماً ينتهك المادة العاشرة من الدستور، يطبّق قانون جنائي عدائي على المعارضة، وكأننا، نحن المعارضة، مواطنون من الدرجة الثانية في الجمهورية التركية».

وأُلقي القبض على أوزداغ مساء 20 يناير (كانون الثاني) الماضي في أثناء تناوله العشاء في أحد المطاعم في العاصمة أنقرة، بعد يوم واحد من انتقادات للرئيس رجب طيب إردوغان خلال اجتماع رؤساء أقاليم حزبه الاستشاري في أنطاليا جنوب تركيا.

وقال أوزداغ في الخطاب: «لم تُلحق أي حملة صليبية في الألف عام الماضية ضرراً بالشعب التركي والدولة التركية بقدر ما ألحقه إردوغان وحزب (العدالة والتنمية). الحملات الصليبية لم تتمكن من إدخال الجواسيس إلى الدولة، بينما سلم إردوغان تركيا إلى (منظمة فتح الله غولن) التجسسية، وجلب ملايين اللاجئين والهاربين إلى الأناضول، وخلال فترة حكمه بدأت قطاعات كبيرة من الأمة التركية تفقد الاهتمام بدينها بسبب أولئك الذين خدعوهم باسم الدين، وتجاوزت نسبة الملحدين 16 في المائة». وعدّ المدعي العام أن هذه الكلمات تشكل أساساً قوياً لاتهام أوزداغ بـ«إهانة الرئيس» علناً.

تم القبض على أوزداغ من أحد المطاعم في أنقرة في 20 يناير الماضي (إكس)

واقتيد أوزداغ إلى مركز شرطة إسطنبول، ثم إلى محكمة إسطنبول، وتم توقيفه لاحقاً، ليس بتهمة «إهانة الرئيس»، بل بتهمة «تحريض الجمهور علناً على الكراهية والعداء».

وتم فصل ملف القضيتين في في 17 فبراير (شباط)، وعُقدت أول جلسة استماع في قضية «إهانة الرئيس» التي يواجه فيها عقوبة حبس تصل إلى 4 سنوات و8 أشهر، في 30 أبريل (نيسان)، حيث أجلت إلى 10 سبتمبر (أيلول) المقبل.

تحقيقات الفساد في إسطنبول

على صعيد آخر، أصدر المدعي العام لإسطنبول، مذكرة توقيف بحق مالك قناة «خلق تي في»، المعارضة، جعفر ماهر أوغلو، بتهمة «التلاعب في مناقصة، وذلك في إطار التحقيقات المتعلقة بمزاعم الفساد في بلدية إسطنبول، استناداً إلى إفادة رجل أعمال متهم تحول إلى شاهد خلال التحقيقات. وقال ماهر أوغلو، الموجود خارج البلاد، عبر حسابه في موقع «إكس»: «أنا متهم بناءً على إفادات كاذبة ملفقة وافتراءات من شخص لم ألتقِ به ولم أره في حياتي».

في الوقت ذاته، تم انتخاب وكلاء لرؤساء بلديات أفجيلار، وبيويوك تشكمجه، وغازي عثمان باشا بإسطنبول المنتخبين من صفوف حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، الذين اعتقلوا مع رئيسي بلديتين آخرَين في ولاية أضنة، جنوب البلاد، في موجة اعتقالات جديدة ضمن تحقيقات حول فساد مزعوم في بلدية إسطنبول. وبدأت التحقيقات باعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان، بتهمة تشكيل منظمة إجرامية وارتكاب جرائم فساد ورشوة، والاستيلاء على معلومات بطريقة غير قانونية، في 19 مارس (آذار) الماضي.

واختير اثنان من أعضاء مجلسي بلديتي أفجيلار وبيويوك تشكمجه من حزب «الشعب الجمهوري»، كوكيلين، فيما اختير أحد أعضاء حزب «العدالة والتنمية»، الحاكم، في مجلس بلدية غازي عثمان باشا، وكيلاً لرئيسها المعتقل من حزب «الشعب الجمهوري» اعتماداً على أغلبية حزبه وحليفه «الحركة القومية» في مجلسها.


مقالات ذات صلة

كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

العالم أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

تُستأنف محاكمة رجل كندي باع سموماً في دول عدة عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار في 27 نوفمبر، وفق ما أعلنت المحكمة التي تنظر في القضية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
أوروبا عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)

انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

تنطلق محاكمة كارثة تحطّم طائرة شرم الشيخ في مصر أمام القضاء الفرنسي في 26 أبريل (نيسان)، وفق ما أفاد مصدر قضائي، الثلاثاء، بعد 23 عاماً على الحادث.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)

آلاف الكوسوفيين يتظاهرون تنديداً بإدانة الرئيس السابق بجرائم حرب

قاد مقاتلون سابقون في «جيش تحرير كوسوفو» تظاهرة في العاصمة بريشتينا، الجمعة، للتعبير عن غضبهم إزاء إدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
أوروبا القارب الذي قاده تشان ماثوك أتاك كان على متنه 165 مهاجراً (رويترز) p-circle

بريطانيا: سجن شاب من جنوب السودان اعترف بقيادة قارب مهاجرين

قضت محكمة إنجليزية، الجمعة، بسجن رجل من جنوب السودان بعد أن اعترف بقيادة قارب صغير عبر القنال الإنجليزي انطلاقاً من فرنسا وكان على متنه 165 مهاجراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الكاتبة وعالِمة الاجتماع اللاجئة في فرنسا بينار سيليك بجوار إعلان عن أحد مؤلفاتها (حسابها عبر «فيسبوك»)

القضاء التركي يرجئ مجدداً محاكمة عالِمة الاجتماع بينار سيليك

أرجأت محكمة في إسطنبول، الجمعة، للمرة الثامنة محاكمة عالِمة الاجتماع الفرنسية التركية بينار سيليك غيابياً بتهمة «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.