ريفز تعلن خطة إنفاق تاريخية لإعادة بناء الخدمات العامة في بريطانيا

أشارت إلى نمو حقيقي سنوي في موازنات الوزارات بنسبة 2.3 %

ريفز تغادر داونينغ ستريت للإعلان عن مراجعة الإنفاق الحكومي في البرلمان (أ.ب)
ريفز تغادر داونينغ ستريت للإعلان عن مراجعة الإنفاق الحكومي في البرلمان (أ.ب)
TT

ريفز تعلن خطة إنفاق تاريخية لإعادة بناء الخدمات العامة في بريطانيا

ريفز تغادر داونينغ ستريت للإعلان عن مراجعة الإنفاق الحكومي في البرلمان (أ.ب)
ريفز تغادر داونينغ ستريت للإعلان عن مراجعة الإنفاق الحكومي في البرلمان (أ.ب)

سعت حكومة حزب «العمال» البريطاني، يوم الأربعاء، إلى استعادة زمام المبادرة السياسية بإعلان وزيرة المالية، راشيل ريفز، خطة إنفاق طموحة تمتد لعدة سنوات، تتضمن زيادات كبيرة في مخصصات قطاعات الصحة، والدفاع، والإسكان. وتأتي هذه الخطوة في إطار تأكيد التزام الحكومة بوعود «التغيير» التي أطلقتها خلال حملتها الانتخابية.

وفي أول مراجعة شاملة للإنفاق منذ توليها المنصب، ومن دون الكشف عن ضرائب جديدة، أعلنت ريفز تخصيص 190 مليار جنيه إسترليني (نحو 260 مليار دولار) إضافية للخدمات العامة، التي عانت من ضغوط شديدة خلال سنوات التقشف التي أعقبت الأزمة المالية العالمية في عام 2008. كما كشفت أن موازنات الوزارات ستنمو بمعدل سنوي يبلغ 2.3 في المائة بالقيمة الحقيقية، في إطار خطة لتوزيع أكثر من تريليوني جنيه إسترليني (نحو 2.7 تريليون دولار) على مدى الأعوام المقبلة. وقالت ريفز: «منذ أن توليت منصب المستشار، كان هدفي الأساسي تحسين حياة العاملين في جميع أنحاء البلاد، وإعادة بناء مدارسنا ومستشفياتنا، والاستثمار في اقتصادنا، لضمان فرص حقيقية للجميع بعد 14 عاماً من التدهور وسوء الإدارة». وأضافت أن الحكومة تسعى إلى «تجديد بريطانيا»، لكنها أقرت بأن كثيراً من المواطنين لم يلمسوا بعد هذا التغيير، مؤكدة التزامها بضمان أن يصل أثر هذا التجديد إلى حياة الناس اليومية. وحددت ريفيز أولويتين ماليتين واضحتين: أولاً: تمويل الإنفاق اليومي من الإيرادات الضريبية، وثانياً: خفض الدين العام على المدى الطويل. وبموجب هاتين القاعدتين، أوضحت أنها قادرة على توفير 113 مليار جنيه إسترليني إضافية للاستثمار العام.

وأشارت إلى أن أحزاب المعارضة، بما في ذلك «المحافظون» وحزب «إصلاح المملكة المتحدة»، تعارض هذه التوجهات. وانتقدت ريفز السياسات الاقتصادية لحزب «المحافظين»، معتبرة أنهم تسببوا في أزمة اقتصادية عبر محاولاتهم خفض الضرائب على الأثرياء. وتعهدت بعدم تكرار تلك السياسات، وهاجمت حزب «إصلاح المملكة المتحدة»، مشيرة إلى أن زعيمه نايغل فاراغ وصف موازنة ليز تروس بأنها «الأفضل منذ الثمانينات»، في حين تراكمت التزامات حزبه غير الممولة إلى 80 مليار جنيه إسترليني منذ بداية الحملة الانتخابية.

وفي وثيقة مراجعة الإنفاق لعام 2025، أعلنت ريفز عن خطط لخفض ميزانيات الإدارات الحكومية بنسبة لا تقل عن 16 في المائة بالقيمة الحقيقية بحلول عامي 2029 - 2030، في إطار إعادة توجيه الموارد نحو الخدمات العامة الأساسية. وأوضحت الوثيقة أن الهدف من هذه الخطوة هو «إعادة التوازن إلى هيكل الإنفاق اليومي، عبر تقليص نفقات الحكومة المركزية، وتوجيه المزيد من الموارد إلى الخدمات التي يعتمد عليها المواطنون مباشرة». وفي تحرك بارز، أعلنت ريفيز عن أكبر استثمار في الإسكان الاجتماعي والميسور منذ نصف قرن، يشمل تمويلاً للإيجارات الاجتماعية، وتعديلات تنظيمية لفتح المجال أمام مشاريع بنية تحتية جديدة. وذكرت أنه سيتم تمكين استثمارات بقيمة 10 مليارات جنيه إسترليني، يموَّل جزء كبير منها عبر «هومز إنغلاند»، بهدف تحفيز الاستثمارات الخاصة.

أمن الحدود

أما على صعيد الأمن والهجرة، فقد اتهمت ريفز حزب «المحافظين» بفقدان السيطرة على الحدود، مشيرة إلى تخصيص 150 مليون جنيه إسترليني العام الماضي لأمن الحدود، مع تعهد بزيادة هذا التمويل إلى 280 مليون جنيه سنوياً. كما أكدت أن الحكومة ستنهي استخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء خلال فترة البرلمان الحالي، مما سيوفر على دافعي الضرائب مليار جنيه سنوياً. وفي قطاع النقل، أعلنت ريفيز أن هيئة النقل في لندن ستحصل على تسوية مالية تمتد لأربع سنوات لضمان الاستقرار، كما سيتم رفع المنح المحلية للنقل في المناطق الأخرى إلى أربعة أضعاف. وكشفت عن تخصيص 445 مليون جنيه إسترليني لتحسين السكك الحديدية في ويلز، وخطط مرتقبة لخط «نورذرن باورهاوس» الحيوي.

«الكتاب الأخضر»

كما أعلنت ريفز نشر نتائج مراجعة «الكتاب الأخضر» التابع لوزارة الخزانة، والذي يحدد آليات تمويل الاستثمارات العامة، مشيرة إلى أن القواعد الجديدة ستضمن توجيه التمويل بشكل عادل إلى المناطق الأكثر احتياجاً. وفي السياق الصحي، تعهدت ريفز بنشر خطة عشرية لإعادة تأهيل هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مدعومة بزيادة سنوية في الإنفاق الصحي بنسبة 3 في المائة بالقيمة الحقيقية، وهي نسبة تفوق الزيادة المتوقعة البالغة 2.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

مرموش يقود مانشستر سيتي إلى نهائي كأس الرابطة بثنائية في نيوكاسل

رياضة عالمية  لاعب مانشستر سيتي عمر مرموش يحتفل بعد تسجيله هدفًا في نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية أمام نيوكاسل (أ.ب).

مرموش يقود مانشستر سيتي إلى نهائي كأس الرابطة بثنائية في نيوكاسل

حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، بعدما جدد تفوقه على حامل اللقب نيوكاسل يونايتد بالفوز 3-1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب).

غوارديولا «متألم» من المعاناة الناجمة عن النزاعات العالمية

تعهد الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الانجليزي بمواصلة التحدث عن القضايا الإنسانية بسبب «الألم» الذي يلحق بضحايا النزاعات حول العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز) p-circle

توم كروز يغادر شقته الفاخرة في لندن بعد «سرقات رولكس»

غادر النجم العالمي توم كروز شقته الفاخرة في نايتسبريدج، المنطقة السكنية الفاخرة الواقعة وسط لندن، لاعتقاده أن المنطقة لم تعد آمنة، وفق ما أفاد تقرير إخباري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ذاكرة مكان اصطدمت بقرار (غيتي)

قطع شجرة بلوط تاريخية يُهدّد بإخلاء مطعم في لندن

يواجه مالكو سلسلة مطاعم «توبي كارفري» خطر الإخلاء من موقعهم في شمال لندن، بعد القطع الجزئي لشجرة بلوط تاريخية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جا مورانت نجم غريزيليس في مواجهة لاعبي ماجيك (أ.ب)

«إن بي إيه»: مورانت يقود غريزليس للفوز على ماجيك

سجل جا مورانت 24 نقطة ومرر 13 تمريرة حاسمة ليقود فريقه ممفيس غريزليس للفوز على أورلاندو ماجيك 126 - 109.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.