تصعيد محلي ضد «اليونيفيل» في جنوب لبنان... وصفع أحد جنودها

تنديد رسمي ودولي... والجيش يداهم بحثاً عن المتورطين

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)
آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تصعيد محلي ضد «اليونيفيل» في جنوب لبنان... وصفع أحد جنودها

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)
آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)

تصاعد التعرض لقوات حفظ السلام الدولية المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) إلى مستوى قياسي، اليوم الثلاثاء، إثر تلاسن حاد، تخلله صفع شاب لجندي في البعثة الدولية، ما دفع الجيش اللبناني لإرسال تعزيزات لتوقيف المتورطين بالاعتداء، وسط تنديد البعثة الأممية التي عدت «استمرار استهداف» قواتها «غير مقبول»، وتنديد الحكومة اللبنانية بالحادث.

وللمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تتحول محاولات اعتراض حركة «اليونيفيل» في الجنوب إلى تصادم جسدي مع السكان، وبينما كان التعرض لها خلال الأسبوعين الماضيين ينتهي بتدخل الجيش في أكثر من بلدة جنوبية، أظهر مقاطع فيديو تلاسناً بين السكان المحليين وجنود البعثة في منطقة دير قانون النهر (شمال شرقي مدينة صور)، وتبادل الجنود والسكان التدافع، قبل أن يصفع رجل مجهول جندياً من البعثة الفنلندية العاملة ضمن «اليونيفيل»، وهي صورة انتشرت بكثافة في مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت جدلاً.

صورة مثبتة من مقطع فيديو لمواطن يصفع عنصراً بالكتيبة الفنلندية العاملة ضمن بعثة الـ«يونيفيل» (إكس)

وعلى الفور، وصلت دورية للجيش اللبناني التي أمنّت سلامة البعثة وفضت السكان المتجمهرين، ودفعت بتعزيزات لتوقيف المتورطين بالاعتداء على الجنود، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، قبل أن يتجمهر السكان مرة أخرى ويحاولوا عرقلة دورية الجيش اللبناني، ومنعها من توقيف أحد المشتبه بضلوعهم في الحادث. وتناقل رواد مواقع التواصل مقطع فيديو يظهر جنوداً لبنانيين يتقدمون باتجاه شخص في محاولة لتوقيفه، خلال مداهمات بحثاً عن المتورطين.

«اليونيفيل»

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الثلاثاء، تعرض إحدى دورياتها للرشق بالحجارة من قبل سكان قرية في جنوب لبنان. وقالت في بيان إن «مجموعة من الأفراد بملابس مدنية في محيط (قرية) الحلّوسية التحتا، جنوب لبنان»، عرقلت دورية تابعة لها «باستخدام وسائل عدوانية، بما في ذلك رشق جنود حفظ السلام بالحجارة». وأضافت: «لحسن الحظ، لم تُسجَّل أي إصابات». وأشار البيان إلى أن الجيش اللبناني بُلغ على الفور، ووصل إلى موقع الحادث، وواصلت الدورية عملها بعد أن «تمت السيطرة على الوضع بسرعة».

وجددت قوة الأمم المتحدة المؤقتة على ضرورة ضمان «حريّة الحركة» لقوات «اليونيفيل» وعملها «باستقلالية وحيادية». وشددت على أنه «من غير المقبول استمرار استهداف جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل»، داعية السلطات اللبنانية إلى «اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أداء قوات حفظ السلام التابعة لها».

والحادث هو الأكثر تصعيداً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، رغم سلسلة محاولات عرقلة لعمل «اليونيفيل» وتحركاتها في منطقة عملياتها في جنوب الليطاني. وخلال الأسبوعين الأخيرين، تعرضت لسبع محاولات عرقلة لتحركاتها قام بها سكان محليون، لمنعها من التحرك في الأملاك الخاصة إلا بمرافقة الجيش اللبناني. وغالباً ما كانت تنتهي تلك الحوادث بوصول قوة من الجيش اللبناني الذي يرافقها في عمليات التفتيش والتنقل.

وتؤكد البعثة الدولية أن الولاية المعطاة لها من مجلس الأمن بموجب القرار 1701، تتيح لها حرية الحركة بمرافقة الجيش ودونه، ونص قرار تجديد ولايتها في عام 2023 على حرية الحركة تلك، لكن السكان يقولون إن تحركها في الأملاك الخاصة من دون الجيش أمر غير مقبول، ويعترضونها بناء على ذلك.

وترى قوة سياسية لبنانية معارضة لـ«حزب الله» في لبنان أن تحركات السكان المحليين ضد «اليونيفيل»، «لا يقوم بها الأهالي بمفردهم، بل هي مدفوعة من الحزب» الذي لم يصدر أي بيان حول هذه الحادثة أو حوادث أخرى مشابهة.

دورية لقوة «يونيفيل» قرب الخط الأزرق في بلدة العديسة بجنوب لبنان (صور الأمم المتحدة)

وكانت «اليونيفيل» أعلنت في مايو (أيار) الماضي، أن الجيش اللبناني أعاد، بدعم من قواتها، انتشاره في أكثر من 120 موقعاً دائماً جنوب نهر الليطاني. وقالت إن جنودها عثروا على «أكثر من 225 مخبأً للأسلحة وأحالوها إلى الجيش اللبناني».

الحكومة اللبنانية

وأثارت الحادثة الأخيرة تنديداً في لبنان. ودان رئيس الحكومة نواف سلام «بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة على قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)»، ورأى أن هذه التصرفات «تعرض أمن واستقرار جنوب لبنان وأهله للخطر وتمس بالمصلحة الوطنية».

كما أكد أن لبنان «حريص على التجديد لقوات (اليونيفيل) بما يضمن المضي قدماً في تطبيق القرار 1701، والحفاظ على الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية».

وطلب سلام من الأجهزة المعنية ضرورة التحرك لإيقاف المعتدين على قوات الطوارئ الدولية وإحالتهم إلى القضاء المختص.

بدورها، دانت وزارة الخارجية والمغتربين الاعتداء على عنصر من قوات «اليونيفيل»، وأكدت «ضرورة عدم التعرض لسلامة وأمن عناصرها وآلياتها»، وطالبت «بمحاسبة الفاعلين عن هذا الاعتداء المخالف للقوانين اللبنانية والدولية». كما أعادت الوزارة التشديد على «تمسك لبنان بدور هذه القوات، ودعم عملها، وولايتها، ومهامها وفق لقرار مجلس الأمن 1701 بغية المساعدة على حفظ السلم والأمن في جنوب لبنان».


مقالات ذات صلة

دول أوروبية تبلغ لبنان ببقائها جنوباً بعد مغادرة «يونيفيل»

المشرق العربي عناصر في «يونيفيل» ببلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

دول أوروبية تبلغ لبنان ببقائها جنوباً بعد مغادرة «يونيفيل»

تتمسّك الحكومة اللبنانية ببقاء العين الدولية على الجنوب، لملء الفراغ الناجم عن انتهاء انتداب قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» أواخر العام الحالي.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «اليونيفيل» ببلدة الخيام في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

«اليونيفيل» تتعامل «دفاعياً» مع تهديد جوي إسرائيلي في جنوب لبنان

أعلنت قوات حفظ السلام الأممية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، أن جنودها تعاملوا مع مسيرتين إسرائيليتين كانتا تحلقان فوقهم بشكل عدائي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية خلال توغل إلى بلدة الخيام بجنوب لبنان السبت (أ.ف.ب)

هل رشّت إسرائيل «فوسفوراً أبيض» على قرى جنوب لبنان؟

تتقصى السلطات اللبنانية مواد كيميائية رشتها طائرات إسرائيلية في المنطقة الحدودية بالجنوب، استهدفت مواقع حرجية وزراعية بالمنطقة بهدف تحليلها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه الجمعة (أ.ف.ب)

سلام: لا تراجع عن «حصرية السلاح» ومتمسكون بالـ«ميكانيزم»

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن «لا تراجع بموقفنا حول حصرية السلاح»، مشيراً إلى أن الدولة «حقّقت سيطرة عملانيّة كاملة على جنوب الليطاني»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان (حساب «يونيفيل» في «تلغرام»)

واشنطن تتمسك بتحويل «الميكانيزم» إلى لجنة «ثلاثية» ورفع مستوى التمثيل

يقف لبنان على مشارف إصرار الولايات المتحدة الأميركية على إخراج لجنة «الميكانيزم» من المشهدَين السياسي والأمني في الجنوب.

محمد شقير (بيروت)

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «ذا أتلانتيك» الأميركية تفاصيل نادرة عن كواليس حكم الرئيس السوري بشار الأسد في الفترة التي سبقت سقوط نظامه.

وقالت في مقدمة التقرير، الذي تحدث فيه كاتبه إلى مصادر من داخل النظام السوري السابق ومسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، إن «بعض الطغاة يموتون وهم يقاتلون، بعضهم يُشنقون، وبعضهم يموتون في فراشهم. لكن تصرف الأسد كان اللجوء إلى الخداع بطريقة صدمت حتى المقربين منه، فقد طمأن مساعديه وكبار الضباط بأن «النصر قريب»، وبأن اتصالات إقليمية ستؤدي إلى وقف الهجوم.

كان ذلك مع اقتراب فصائل المعارضة من دمشق في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2024، اليوم السابق لسقوط النظام، كانت الفصائل قد وصلت إلى حمص بعد أن دخلت حلب وحماة.

فرّ بشار ليلاً على متن طائرة روسية، دون أن يُخبر أحداً تقريباً. في حين أعلن البيان المراوغ الذي صدر في تلك الليلة أن «الأسد كان في القصر يؤدي واجباته الدستورية».

فرار الأسد فجّر غضباً بين من كانوا يعلنون الولاء له، وشهادات المقربين منه، تظهر أن الغضب انطلق من شعورهم بأنهم تعرضوا للخيانة، فبعضهم كان مستعداً للقتال أو على الأقل للانسحاب المنظم، لو واجههم بالحقيقة، لكن الأسد استخدمهم واجهة سياسية وأمنية لتغطية عملية فراره التي تركت خلفها فوضى واجهها المؤيدون له.

صورة ضخمة لبشار الأسد ملقاة على الأرض بعد هروبه على أرضية القصر الرئاسي في دمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

لم تكن أي جهة تتوقع سقوط الأسد السريع، لا الموساد ولا الاستخبارات الأميركية، لكن التفسيرات التي تلت انهيار نظامه أن داعمي الأسد، روسيا وإيران و«حزب الله»، تورطوا في صراعات أخرى مثل حرب أوكرانيا والمواجهة مع إسرائيل على التوالي، ولم يعودوا قادرين على حمايته. وكشف انشغالهم بملفات أخرى ما كان خفياً لسنوات؛ جيش منهك يحكمه الفساد، كما حدث مع النظام المدعوم من أميركا في أفغانستان، الذي سقط عام 2021، «كانت سلالة الأسد في مواجهة إعادة تشكيلات جيوسياسية أوسع في المنطقة والعالم، وبدا سقوطها حتمياً»، يقول التقرير.

لقطة من فيديو لقناة «سوريا» تظهر طائرات حربية روسية رابضة في قاعدة حميميم باللاذقية خلال عمليات «ردع العدوان»

كان بشار الأسد، في ذروة المعارك وتدهور الوضع الميداني، منفصلاً إلى حد كبير عن الأحداث، ونقل مصدر سابق في «حزب الله»، أنه أمضى أوقات طويلة في ممارسة الألعاب على هاتفه المحمول، أبرزها لعبة «كاندي كراش».

في السابع من ديسمبر 2024، قبل يوم من انهيار النظام، عُقد اجتماع في الدوحة بمشاركة وزراء خارجية من المنطقة وخارجها، في محاولة أخيرة لمنع السقوط الكامل والدفع نحو انتقال سياسي تدريجي، إلا أن الجهود فشلت، بعدما تعذر التواصل مع الأسد، الذي أغلق هاتفه ولم يشارك في أي نقاش.

ونقلت «ذا أتلانتيك» شهادات عشرات من رجال البلاط والضباط في قصر تشرين دمشق، الذين قدّموا رواية مغايرة تعتبر أن سقوط النظام لم يكن حتمياً بفعل الجغرافيا السياسية وحدها، بل كان مرتبطاً بشخصية الأسد نفسه، إذ وصفوه بالمنفصل عن الواقع، والمهووس بالجنس وألعاب الفيديو، وكان قادراً على إنقاذ نظامه قبل سنوات لو لم يكن عنيداً ومغروراً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في سوتشي 20 نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

وأضاف تقرير الصحيفة أن عدة دول في المنطقة لم تكن تريد سقوط الأسد وقدمت له سابقاً شرايين إنقاذ، وأن وزراء خارجية اتصلوا به حتى في أيامه الأخيرة عارضين عليه الصفقات، لكنه لم يجب، وبدا أنه يتعامل مع أي طرح بوصفه إهانةً شخصية.

أما الإسرائيليون قد نظروا طويلاً إلى الأسد بوصفه «عدواً يمكن التعايش معه»، فهو شخص يردد الشعارات المعتادة عن العدو الصهيوني، لكنه يحافظ على هدوء الحدود بين البلدين، ونقل عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله: «الجميع في المنطقة كان مرتاحاً لبقائه هناك، ضعيفاً، ولا يشكل تهديداً لأحد».

حتى الحلفاء الذين أنقذوه سابقاً من نهاية محتومة لم يسلموا من عنجهيته، بمن فيهم إيران، في حين اقتنعت روسيا بأنه عبء ولا يستحق الدفاع عنه.

ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)

وفي مثال على عناد الأسد، أوردت «ذا أتلانتيك» مثالاً لرفض الأسد حبل نجاة مُدَّ إليه من الأميركيين، مرتبط بالصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ 2012، إذ أوفدت واشنطن في 2020 روجر كارستنز وكاش باتيل إلى لبنان، واصطحبهما اللواء عباس إبراهيم، رئيس الأمن العام اللبناني آنذاك، إلى دمشق للقاء علي مملوك، أحد أعلى مسؤولي الأمن في النظام، وطرح الأميركيون ملف تايس غير أن ردّ مملوك بأن أي بحث يتطلب أولاً رفع العقوبات وسحب القوات الأميركية من سوريا، وأبدت الحكومة الأميركية استعدادها لصفقة مقابل إثبات أن تايس حي. لكن الأسد رفض الاتفاق وقطع الحوار، ونقل عباس إبراهيم للصحيفة أن تبرير مملوك للرفض «لأن ترمب وصف الأسد» بالحيوان قبل سنوات.

ونقلت «ذا أتلانتيك» عن عباس إبراهيم أن الأميركيين كانوا سيغلقون الملف حتى لو كان تايس قد مات ما داموا عرفوا مصيره، وأن عباس إبراهيم قال إنه تلقى اتصالاً من مايك بومبيو أبدى فيه استعداده للسفر إلى سوريا بطائرة خاصة، وأن رفض الأسد يعد جنوناً.

وحاولت إدارة الرئيس جو بايدن عام 2023 تجديد العرض عبر وفد رفيع إلى سلطنة عُمان للقاء مسؤولين سوريين، لكن الأسد تصرف، وفق رواية عباس إبراهيم، بأسلوب شبه مهين حين رفض إرسال مسؤول رفيع وأوفد بدلاً منه سفيراً سابقاً لم يُسمح له حتى بالحديث عن تايس.


مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)

قُتل خمسة أشخاص على الأقل، اليوم الأحد، بمدينة طرابلس في شمال لبنان إثر انهيار مبنى، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين، في ثاني حادثة من نوعها خلال أسبوعين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بـ«سقوط مبنى قديم» في حي باب التبانة، أحد أفقر أحياء طرابلس، مؤكدة «إنقاذ 8 أشخاص» فيما «تم سحب 5 ضحايا، بينهم طفل وامرأة مسنّة».

وعملت السلطات على إخلاء المباني السكنية المجاورة «خوفاً من انهيارها».

وعرضت وسائل الإعلام المحلية صوراً لسكان وعمال إنقاذ يحاولون إزالة الأنقاض بعد الانهيار بمعدات متواضعة، وباستخدام أيديهم لإزاحة الركام.

وجاءت هذه الحادثة بعد انهيار مبنى آخر في طرابلس أواخر الشهر الماضي.

وأمر رئيس الجمهورية جوزيف عون أجهزة الإسعاف بـ«الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ»، وتأمين مأوى لـ«سكان المبنى (المنهار) والمباني المجاورة التي أخليت تحسباً لأي طارئ»، وفق بيان للرئاسة.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.

وحثّت منظمة العفو الدولية عام 2024 السلطات اللبنانية على إجراء مسح ميداني شامل «على وجه السرعة لتقييم سلامة المباني في جميع أنحاء البلاد»، ونشر نتائجه.

وحذّرت المنظمة حينها خصوصاً من الوضع في طرابلس، كبرى مدن الشمال اللبناني، حيث يقطن «آلاف الأشخاص... في أبنية غير آمنة» عقب وقوع زلزال مدمر في تركيا وسوريا في فبراير (شباط) 2023، ألحق أضراراً بأبنية في لبنان.

وأضافت أنه «حتى قبل وقوع الزلازل، كان السكان في طرابلس قد دقوا ناقوس الخطر بشأن حالة مساكنهم المروّعة والناجمة عن عقود من الإهمال».


«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، أنه «لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة»، مشددة على رفضها وإدانتها لقرارات الحكومة الإسرائيلية.

ونددت الوزارة، في بيان، بما وصفتها بـ«المحاولات الإسرائيلية المستميتة لفرض أمر واقع؛ من خلال الاستيطان الاستعماري وتغيير الواقع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس».

وأشارت «الخارجية» الفلسطينية إلى أن هذه القرارات بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، وهو ما يخالف رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحثته على التدخل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات التي تزعزع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان بجميع أنحاء الضفة الغربية.

وأكد الموقع أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.