إسرائيل تبدأ ترحيل ناشطي السفينة «مادلين»... وغريتا ثونبرغ تغادر إلى السويد

TT

إسرائيل تبدأ ترحيل ناشطي السفينة «مادلين»... وغريتا ثونبرغ تغادر إلى السويد

صورة نشرها «تحالف أسطول الحرية» تُظهر ناشطين على متن السفينة «مادلين» رافعين أيديهم بعد أن اعترضتهم القوات الإسرائيلية قبل وصولهم إلى الأراضي الفلسطينية المحاصرة (أ.ف.ب)
صورة نشرها «تحالف أسطول الحرية» تُظهر ناشطين على متن السفينة «مادلين» رافعين أيديهم بعد أن اعترضتهم القوات الإسرائيلية قبل وصولهم إلى الأراضي الفلسطينية المحاصرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اليوم (الثلاثاء) عبر «إكس»، أن الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ غادرت إسرائيل للتو على متن رحلة إلى السويد عبر فرنسا.

وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق اليوم، أن ثونبرغ ونشطاء آخرين حاولوا إيصال مساعدات إلى غزة عن طريق البحر، سيتم ترحيلهم من إسرائيل بعد أن اعترض الجيش قاربهم الشراعي.

وأوضحت الوزارة في منشور عبر منصة «إكس»، أن ركاب القارب الشراعي وصلوا إلى مطار بن غوريون لمغادرة إسرائيل والعودة إلى بلدانهم. وأضافت أن من المتوقع مغادرتهم «خلال الساعات القليلة المقبلة».

وكتبت الوزارة: «من يرفض توقيع وثائق الترحيل ومغادرة إسرائيل، سيعرض على سلطة قضائية، وفقاً للقانون الإسرائيلي، من أجل المصادقة على ترحيله». كما أشارت إلى أن قناصل من دول النشطاء التقوا بهم في المطار.

وفي سياق متصل، أفاد تلفزيون تي آر تي التركي بأن مسؤولي السفارة التركية بتل أبيب قابلوا المواطنين الأتراك الذين كانوا على متن السفينة "مادلين" صباح اليوم

وكان القارب الشراعي «مادلين»، التابع لائتلاف أسطول الحرية، قد أبحر من صقلية قبل أسبوع، حاملاً مساعدات للفلسطينيين، في محاولة للضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة. لكن القارب تم اعتراضه من قبل القوات الإسرائيلية فجر الاثنين، بأمر من وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس.

وقال ائتلاف أسطول الحرية، الذي نظّم الرحلة لإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، واحتجاجاً على حصار إسرائيل وسلوكها خلال الحرب، إن النشطاء «اختطفوا من قبل القوات الإسرائيلية»، ونشر رسائل مسجلة مسبقاً منهم. وقال في بيان: «تمّ الصعود إلى السفينة بشكل غير قانوني، واختُطف طاقمها المدني غير المسلح، وصودرت حمولتها المنقذة للحياة - بما في ذلك حليب الأطفال والطعام والإمدادات الطبية».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الرحلة بأنها «حيلة علاقات عامة»، قائلةً في منشور على موقع «إكس»، إن «يخت السيلفي الخاص بـ(المشاهير) يشق طريقه بأمان إلى شواطئ إسرائيل».

وقالت إن الركاب سيعودون إلى بلدانهم الأصلية، وسيتم تسليم المساعدات إلى غزة عبر القنوات الرسمية. ونشرت لاحقاً لقطات لما بدا أنه أفراد من الجيش الإسرائيلي يوزعون الشطائر والماء على النشطاء الذين كانوا يرتدون سترات نجاة برتقالية.

وكانت ثونبرغ، الناشطة في مجال المناخ، من بين 12 ناشطاً على متن سفينة «مادلين»، التي أبحرت من صقلية قبل أسبوع. وفي الطريق، توقفت السفينة يوم الخميس لإنقاذ 4 مهاجرين قفزوا من على متنها لتجنب احتجازهم من قبل خفر السواحل الليبي. وقالت ثونبرغ في رسالة مسجلة مسبقاً نُشرت بعد تحويل مسار السفينة: «أحث جميع أصدقائي وعائلتي ورفاقي على الضغط على الحكومة السويدية للإفراج عني وعن الآخرين في أسرع وقت ممكن».

السويدية غريتا ثونبرغ ناشطة «تحالف أسطول الحرية» كما ظهرت في فيديو نشرته المجموعة على «تلغرام» اليوم (أ.ف.ب)

كانت ريما حسن، العضوة الفرنسية في البرلمان الأوروبي من أصل فلسطيني، من بين المتطوعين على متن السفينة، ومُنعت من دخول إسرائيل بسبب معارضتها للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وبعد حصار شامل دام شهرين ونصف الشهر بهدف الضغط على «حماس»، بدأت إسرائيل بالسماح بدخول بعض المساعدات الأساسية إلى غزة الشهر الماضي، لكن العاملين في المجال الإنساني حذروا من مجاعة ما لم يُرفع الحصار وتُنهي إسرائيل حربها.

وحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فشلت محاولة أسطول الحرية الشهر الماضي للوصول إلى غزة بحراً، بعد تعرض سفينة أخرى تابعة للمجموعة لهجوم بطائرتين مُسيرتين أثناء إبحارها في المياه الدولية قبالة مالطا. وألقت المجموعة باللوم على إسرائيل في الهجوم، الذي أدى إلى إتلاف الجزء الأمامي من السفينة.

الناشطة غريتا ثونبرغ ناشطة «تحالف أسطول الحرية» تقف بالقرب من العلم الفلسطيني بعد صعودها على متن قارب «مادلين» وقبل الإبحار إلى غزة مع نشطاء تحالف أسطول الحرية المغادرين من ميناء كاتانيا الصقلي بإيطاليا - 1 يونيو (أ.ب)

ويقول منتقدو الحصار الإسرائيلي إنه يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي لسكان غزة البالغ عددهم نحو مليوني فلسطيني، إذ منعت إسرائيل غزة من جميع المساعدات في الأيام الأولى من الحرب التي أشعلها الهجوم الذي قادته «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكنها رضخت لاحقاً تحت ضغط الولايات المتحدة. وفي أوائل مارس (آذار)، وقبل وقت قصير من إنهاء إسرائيل لوقف إطلاق النار مع «حماس»، منعت البلاد مرة أخرى جميع الواردات، بما في ذلك الغذاء والوقود والأدوية.

وقتل مسلحون بقيادة «حماس» نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، في هجوم 7 أكتوبر، واختطفوا 251 رهينة، تم إطلاق سراح أكثر من نصفهم منذ ذلك الحين في اتفاقيات وقف إطلاق النار أو صفقات أخرى. ولا تزال «حماس» تحتجز 55 رهينة، يُعتقد أن أكثر من نصفهم قد لقوا حتفهم.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 54000 فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، التي قالت إن النساء والأطفال يشكلون معظم القتلى.

ودمرت الحرب مساحات شاسعة من غزة وشردت نحو 90 في المائة من سكان القطاع، مما جعل الناس هناك يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الدولية.


مقالات ذات صلة

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين play-circle 00:35

المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين

باتت المنخفضات الجوية عبئاً إضافياً على حياة الفلسطينيين النازحين داخل قطاع غزة إذ تعقّد الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة الظروف الإنسانية القاسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

يُتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المجموعة التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترتيب الوضع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

قُتل ما لا يقل عن 100 طفل بغارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».