باتشوكا... «السرعة» سلاحه وسالومون ورقته الرابحة في مونديال الأندية

الفريق المكسيكي يتطلع لاستعادة كبريائه على حساب الريال والهلال

لاعبو باتشوكا في لقطة جماعية قبل مباراتهم الودية الأخيرة أمام الأهلي المصري (الشرق الأوسط)
لاعبو باتشوكا في لقطة جماعية قبل مباراتهم الودية الأخيرة أمام الأهلي المصري (الشرق الأوسط)
TT

باتشوكا... «السرعة» سلاحه وسالومون ورقته الرابحة في مونديال الأندية

لاعبو باتشوكا في لقطة جماعية قبل مباراتهم الودية الأخيرة أمام الأهلي المصري (الشرق الأوسط)
لاعبو باتشوكا في لقطة جماعية قبل مباراتهم الودية الأخيرة أمام الأهلي المصري (الشرق الأوسط)

إذا بدا اسم نادي باتشوكا المكسيكي مألوفاً في كأس العالم للأندية، فقد يكون السبب هو أن مالكه، مجموعة باتشوكا، كان طرفاً في النزاع الذي نُظر فيه أمام محكمة التحكيم الرياضي، والذي أدى إلى استبعاد نادي ليون المملوك من المجموعة نفسها من البطولة بسبب انتهاك قواعد ملكية الأندية المتعددة.

وقد وقع فريق باتشوكا في المجموعة الثامنة إلى جانب ريال مدريد، والهلال السعودي، وريد بول سالزبورغ النمساوي.

ويؤمن كثيرون في المكسيك بأن الفريق قادر على المنافسة والتأهل إلى الأدوار الإقصائية، رغم أن مدربه الجديد خايمي لوزانو استلم المهمة قبل أسابيع قليلة فقط من انطلاق البطولة.

على الورق، يُعد باتشوكا من الفرق القوية في المكسيك، إذ يتميز دائماً بمزيج متوازن من خريجي الأكاديمية ولاعبين دوليين. لكن أداءه في المواسم الأخيرة لم يكن على قدر الطموحات، رغم تتويجه بلقب دوري أبطال كونكاكاف 2024.

وبعد أن أنهى مرحلة الدوري المكسيكي (كلاوسورا) في أبريل (نيسان) في المركز الثامن، خرج مبكراً من ربع نهائي الأدوار الإقصائية أمام نادي أميركا. لذا فإن كأس العالم للأندية تمثل فرصة مثالية لاستعادة الكبرياء ووضع تقاليد النادي وشعبيته على المحك العالمي.

وفي ظل الجدل الكبير حول نظام التأهل إلى النسخة الموسعة من البطولة، فإن وصول باتشوكا يُعد من الحالات القليلة التي لا تشوبها شائبة. فقد حجز مكانه بعد فوزه المستحق بلقب دوري أبطال كونكاكاف 2024، عندما تغلب بسهولة على فريق كولومبوس كرو الأميركي بنتيجة 3-0 في النهائي الذي أقيم في يونيو (حزيران) الماضي.

وتحت قيادة المدرب الأوروغوياني غييرمو ألمادا، وعلى مدار ثلاثة أعوام، اتسم أداء باتشوكا بالضغط العالي وكثافة التحرك في جميع أنحاء الملعب. كان الفريق دائماً هو من يفرض إيقاع اللعب، سواء كان الطرف الأفضل أم لا. وباعتماد رسم 4-3-3، لعب باتشوكا كرة سريعة ومباشرة، مستفيداً من المهاجم القوي سالومون روندون نقطة ارتكاز هجومية.

لكن بعد الخسارة أمام نادي أميركا في الأدوار الإقصائية، استقال ألمادا من منصبه، ما يجعل شكل الفريق هذا الصيف غير واضح المعالم. وعموماً فإن الانتقال إلى مدرب جديد قبيل بطولة كبرى قد لا يكون عادة فألاً طيباً، لكن ربما ينجح الفريق في استثمار «دفعة المدرب الجديد» المعهودة.

تشير تقارير صحافية في المكسيك إلى أن ألمادا استقال فجأة إثر خلافات مع إدارة النادي حول تمديد عقده. بينما ذكرت مصادر أخرى أن توتراً حصل مع بعض اللاعبين المخضرمين بسبب أسلوبه الصارم في التدريب وتعاملاته الصعبة. في هذا السياق، بدا تعيين المدرب الجديد خايمي لوزانو خطوة طبيعية، إذ يمثل النقيض التام لسلفه من حيث الشخصية.

من تدريبات الفريق المكسيكي في معسكره بأميركا (الشرق الأوسط)

وسبق للوزانو، البالغ من العمر 45 عاماً، قيادة المنتخب المكسيكي الأول، لكنه أقيل بعد فشله في تجاوز دور المجموعات في كوبا أميركا الماضية. ورغم تلك النهاية، كان يُنظر إليه على أنه مدرب قريب من اللاعبين، سواء الشباب أو أصحاب الخبرة.

وكان لوزانو قد خاض تجربة قصيرة غير ناجحة مع فريق نيكساكا في 2022، ليعود الآن إلى أجواء التدريب في الدوري المكسيكي في لحظة حاسمة من مسيرته.

ورغم بلوغه سن الـ35، فإن سالومون روندون كان هدّاف بطولة دوري أبطال كونكاكاف، مسجلاً 9 أهداف في 7 مباريات. ومنذ انضمامه إلى باتشوكا في يناير (كانون الثاني) 2024 بعد تجربة باهتة مع ريفر بليت الأرجنتيني، استعاد الفنزويلي مستواه، محرزاً 36 هدفاً في 67 مباراة. كما أن بنيته الجسدية القوية (يبلغ طوله 189 سم) تجعله مهاجماً يصعب إيقافه، سواء في الهجمات المرتدة أو في البناء الهجومي المنظم. وقد سجل 16 هدفاً في موسم 2024-2025، مما يعكس أهميته الكبرى للفريق ويعزز من حظوظ باتشوكا في البطولة العالمية. رغم ضخامته، يبقى روندون سريعاً ومراوغاً في المساحات، مما يضيف تنوعاً كبيراً لأسلوب لعبه.

إلياس مونتييل، لاعب وسط لم يتجاوز التاسعة عشرة، يعتبر أحد أبرز المواهب المكسيكية الصاعدة في مركز صانع اللعب المتقدم. برز اسمه خلال مباراة نهائي الكأس القارية (النسخة المصغّرة السابقة من كأس العالم للأندية) أمام ريال مدريد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ورغم خسارة الفريق بثلاثية نظيفة، فإن مونتييل كان أحد أفضل لاعبي فريقه، وتم اختياره ثالث أفضل لاعب في البطولة، خلف نجمَي مدريد فينيسيوس جونيور وفيديريكو فالفيردي.


مقالات ذات صلة

خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) play-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس المدير الفني لفلامنغو البرازيلي (رويترز)

فيليبي لويس: فلامنغو جاهز للتحدي

أعرب فيليبي لويس، المدير الفني لفريق فلامنغو البرازيلي، عن سعادته الكبيرة ببلوغ فريقه المباراة النهائية من بطولة كأس القارات للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس مدرب فلامنغو البرازيلي مع إنفانتينو رئيس «فيفا» (إ.ب.أ)

لويس مدرب فلامنغو: نشعر بالفخر لمواجهة سان جيرمان

أبدى فيليبي لويس، مدرب فلامنغو البرازيلي، سعادته بالفوز على بيراميدز المصري والتتويج بلقب كأس التحدي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية دانيلو مدافع فريق فلامنغو البرازيلي (أ.ف.ب)

دانيلو لاعب فلامنغو: بيراميدز كان منافساً شرساً

تحدث دانيلو، مدافع فريق فلامنغو البرازيلي، عن فوز فريقه على نظيره بيراميدز المصري في كأس التحدي ضمن بطولة إنتركونتيننتال.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

تشالهان أوغلو يغيب عن إنتر ميلان 3 أسابيع

هاكان تشالهان أوغلو (د.ب.أ)
هاكان تشالهان أوغلو (د.ب.أ)
TT

تشالهان أوغلو يغيب عن إنتر ميلان 3 أسابيع

هاكان تشالهان أوغلو (د.ب.أ)
هاكان تشالهان أوغلو (د.ب.أ)

تعرّض الدولي التركي هاكان تشالهان أوغلو لاعب إنتر ميلان لإصابة في ساقه اليسرى، وفق ما أعلن متصدر الدوري الإيطالي لكرة القدم الثلاثاء، في وقت قدّرت فيه الصحافة المحلية مدة غيابه بثلاثة أسابيع.

وقال إنتر في بيان: «الفحوص التي أُجريت، الثلاثاء، تُظهر وجود مشكلة عضلية في العضلة النعلية اليسرى. سيعاد تقييم حالته خلال الأيام المقبلة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ووفق قناة «سكاي سبورت» وصحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» اليومية، سيغيب لاعب الوسط التركي ثلاثة أسابيع؛ ما يعني إمكانية غيابه عن 5 مباريات، بينها آخر مباراتين في دور المجموعة الموحدة من دوري أبطال أوروبا.

وسجّل تشالهانأوغلو (31 عاماً) 7 أهداف في الدوري هذا الموسم، بينها ركلة جزاء خلال قمة المرحلة العشرين، الأحد، أمام نابولي (2 - 2).

ويبتعد إنتر بفارق 3 نقاط عن ميلان و4 عن نابولي، قبل خوضه مباراته المؤجلة من المرحلة السادسة عشرة، الأربعاء، ضد ليتشي.

وفي دوري أبطال أوروبا، يحتل إنتر، وصيف نسختي 2023 و2025، المركز السادس في دور المجموعة الموحدة برصيد 12 نقطة من 6 مباريات، لكنه خسر مباراتيه الأخيرتين.


أربيلوا مدرب ريال مدريد الجديد: لن أقلّد مورينيو

ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
TT

أربيلوا مدرب ريال مدريد الجديد: لن أقلّد مورينيو

ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)

شدد المدرب الجديد لريال مدريد ألفارو أربيلوا، الثلاثاء، على أنّه سيكون نفسه في مهمته على رأس الجهاز الفني للنادي الملكي، ولن يحاول تقليد البرتغالي جوزيه مورينيو.

وأربيلوا الذي كان مقرّباً من مورينيو خلال مدة دفاعه عن ألوان ريال مدريد لاعباً، تعرّض للمقارنة بالمدرب البرتغالي المخضرم بسبب مقاربته في الإدارة الفنية.

وعُيّن المدرب البالغ 42 عاماً خلفاً لشابي ألونسو، الاثنين، بعد خسارة ريال مدريد نهائي الكأس السوبر الإسباني أمام غريمه برشلونة الأحد.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي: «لم أتحدث إلى جوزيه بعد. كان شرفاً وامتيازاً بالنسبة لي أن أتدرّب تحت قيادته»، مضيفاً: «علاقتي به ممتازة... وبالطبع كان شخصاً أثّر فيَّ كثيراً، وأنا أحمل تأثيره داخلي».

وتابع: «لكنني سأكون ألفارو أربيلوا؛ لأنه رغم أنني لا أخشى الفشل، ولم أفعل يوماً، فإنني واثق بأنّ محاولتي أن أكون جوزيه مورينيو ستقودني إلى الفشل بشكل مدوٍّ».

وكان مورينيو الذي يشرف حالياً على بنفيكا، درّب ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، وأحرز خلال تلك الفترة لقب الدوري الإسباني.

وخاض ريال مدريد في عهد مورينيو صراعاً شرساً مع برشلونة بقيادة بيب غوارديولا، عندما كانت المنافسة بين الغريمين في أقصى حدّتها.

ويتصدر برشلونة حالياً ترتيب الدوري بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد، ومهمة أربيلوا الأساسية ستكون قلب الوضع، رغم أنّ أول مباراة له ستكون أمام ألباسيتي من المستوى الثاني، الأربعاء في دور الـ16 من كأس إسبانيا.

وكان أربيلوا يشرف على الفريق الرديف لريال مدريد، بعد أن عمل سابقاً في الفئات العمرية بالنادي قبل ترقيته.

وأكد أنّ النجاح يبقى الأهم في نادٍ يملك الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بدوري الأبطال (15 لقباً)، قائلاً: «هذا النادي يقوم على الفوز، ثم الفوز، ثم الفوز مجدداً. هذا هو المبدأ، وهذه هي الهوية التي أوصلتنا إلى هنا، وملأت خزائننا بالألقاب».

وأضاف: «عندما كنت لاعباً، ورثت هذه القيم من اللاعبين في غرفة الملابس، وبالنسبة لي هذا هو الأساس... أن نحرّك مشاعر جماهيرنا حول العالم، وأن نحاول أن نجعل تلك الخزائن أكثر امتلاءً».

وأردف أربيلوا بالقول: «لم يعلن النادي مدة عقدي. ما يمكنني قوله هو أنّني هنا منذ 20 عاماً، في بيتي، وسأبقى في ريال مدريد ما دام النادي قد أراد ذلك. هذا هو منزلي، هكذا أشعر، وهكذا سيبقى دائماً».


السنغال تطالب جماهيرها بروح المسؤولية قبل مواجهة مصر

الاتحاد السنغالي شدد على المنع الصارم لإدخال أو استعمال الشهب الاصطناعية وأشعة الليزر (أ.ب)
الاتحاد السنغالي شدد على المنع الصارم لإدخال أو استعمال الشهب الاصطناعية وأشعة الليزر (أ.ب)
TT

السنغال تطالب جماهيرها بروح المسؤولية قبل مواجهة مصر

الاتحاد السنغالي شدد على المنع الصارم لإدخال أو استعمال الشهب الاصطناعية وأشعة الليزر (أ.ب)
الاتحاد السنغالي شدد على المنع الصارم لإدخال أو استعمال الشهب الاصطناعية وأشعة الليزر (أ.ب)

دعا الاتحاد السنغالي لكرة القدم جماهير منتخب «أسود التيرانغا» للتحلي بروح المسؤولية والانضباط، قبل لقاء الفريق ضد نظيره المصري، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المقامة حالياً في المغرب.

وأوضح الاتحاد السنغالي، في بيان رسمي، أن هذه المباراة الحاسمة تستدعي سلوكاً نموذجياً من جميع المشجعين، واحتراماً تاماً للقوانين الجاري بها العمل، حرصاً على إنجاح العرس الكروي القاري في أجواء يسودها اللعب النظيف والأمن.

وشدد الاتحاد في بيانه، الذي نقله موقع «هيسبورت» الإلكتروني المغربي، على المنع الصارم لإدخال أو استعمال الشهب الاصطناعية، وأشعة الليزر، أو أي أدوات خطيرة داخل الملعب أو بمحيطه القريب، مبرزة أن مثل هذه التصرفات تشكل خطراً حقيقياً على سلامة اللاعبين والحكام والجماهير.

وحذر المصدر نفسه من أن هذه الممارسات تسيء بشكل مباشر إلى صورة كرة القدم السنغالية على الصعيد الدولي، موضحة أن الفريق سبق أن تعرض لعقوبات تأديبية قاسية من طرف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، عقب أحداث غير رياضية شهدتها مباريات سابقة له أمام منتخبي بنين ومالي.

وختم اتحاد الكرة السنغالي بيانه بتوجيه نداء صريح للجماهير من أجل دعم المنتخب بحماس ومسؤولية، والتحلي بروح وطنية عالية، بما يضمن مرور المواجهة في أجواء احتفالية تعكس القيم الحقيقية لكرة القدم الأفريقية.

وكانت آخر مباراة جرت بين المنتخبين في مارس (آذار) 2022، بإياب الدور النهائي للتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم في قطر في العام نفسه، شهدت استخدام الجماهير السنغالية أشعة الليزر ضد لاعبي منتخب مصر، في اللقاء الذي جرى بالعاصمة داكار انتهى بصعود أصحاب الأرض للمونديال عقب فوزهم بركلات الترجيح.

ويحلم منتخب السنغال بالتأهل للمباراة النهائية في كأس الأمم الأفريقية من أجل مواصلة أمله في التتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعد نسخة عام 2021 في الكاميرون.