الرياض تحتضن اليوم التكامل الخليجي وسط وضع عربي مضطرب

نزار مدني لـ {الشرق الأوسط}: الانتقال للاتحاد ضمن القضايا المطروحة على جدول الأعمال

قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية  السابقة التي احتضنتها دولة قطر
قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية السابقة التي احتضنتها دولة قطر
TT

الرياض تحتضن اليوم التكامل الخليجي وسط وضع عربي مضطرب

قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية  السابقة التي احتضنتها دولة قطر
قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية السابقة التي احتضنتها دولة قطر

تحتضن العاصمة السعودية الرياض، اليوم، القمة الخليجية الـ36، بمشاركة قادة دول مجلس التعاون، من أجل مواصلة المسيرة المشتركة، وترسيخ مبدأ العمل الجماعي، وتطوير قدرات المجلس لتحقيق مزيد من الإنجازات، وبما يلبي تطلعات مواطني دول الخليج العربي.
وتبحث القمة كثيرا من الملفات الرئيسية المهمة في المنطقة؛ في طليعتها اليمن، والأوضاع في العراق، وليبيا، والأزمة السورية، وتطورات القضية الفلسطينية.
وأكد الدكتور نزار بن عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية، لـ«الشرق الأوسط» أن الآمال معقودة من أجل أن تكون قمة خير وبركة على دول المجلس بشكل خاص، ودول المنطقة بشكل عام، وأن تواصل عملية تطوير مسيرة التعاون بين الدول الخليجية الست، وتستكمل الإنجازات التي سبق أن تحققت، وتسعى لترسيخها.
وأوضح أن «الآمال معقودة على نتائج هذا المؤتمر المهم، في الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد الخليجي، الذي هو ضمن القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وسيجري بحثه، واستعراض المراحل التي جرى التوصل إليها في هذا الإطار»، واعتبر أن التأييد الخليجي لـ«عاصفة الحزم» والعملية العسكرية لاستعادة الشرعية في اليمن، كان ملحوظا، وأضاف أن موقف دول مجلس التعاون ليس بمستغرب في هذا الشأن، «لأنها كانت جزءا من المبادرة الخليجية التي طرحت لتسوية القضية اليمنية، وتلك المبادرة ما زالت هي الأساس لأي حل سلمي قادم في اليمن».
وقال إن «لقاء القادة يزيد من فرص تحقيق تطلعات المواطنين الخليجيين والعرب، لإيجاد مداخل حلول للأزمات الحالية القائمة في المنطقة»، وأضاف أن «الظروف والتحديات المحيطة، التي تنعقد خلالها قمة الرياض، تعطيها أهمية مضاعفة، في الخروج بنتائج إيجابية».
وفي سياق متصل، أكدت أمانة مجلس التعاون الخليجي، أن قطاع الشؤون السياسية فيها، قام بمتابعة وتنفيذ القرارات والتوجيهات السياسية الصادرة عن المجلس الأعلى والمجلس الوزاري، والاجتماعات المشتركة مع الدول والمجموعات الدولية، للمواضيع التي تهم مجلس التعاون والتطورات الإقليمية والدولية التي تهم مجلس التعاون، مثل الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة، والبرنامج النووي الإيراني، والأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي – الإسرائيلي، وسوريا واليمن والعراق وليبيا.. وغيرها.
كما أجرى رصدا للتطورات الإقليمية والدولية وقرارات مجلس الأمن والجامعة العربية والمنظمات الدولية والإقليمية التي تهم مجلس التعاون، وشارك في اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الدولية، والفعاليات الإقليمية والدولية.
ومن ضمن الأهداف الرئيسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دوله في جميع الميادين، بما في ذلك تنسيق سياساتها وعلاقاتها التجارية تجاه الدول الأخرى، والتكتلات والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية، لتقوية مواقفها التفاوضية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، كما جاء في الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون.
وفي ظل الاتجاه العالمي نحو إقامة التكتلات الاقتصادية، وازدياد قوى العولمة وما تتضمنه من تحرير للتجارة والاستثمار، أصبح لزامًا على دول المجلس أن تتبنى استراتيجية خليجية موحدة لعلاقاتها مع الدول والمجموعات والمنظمات الاقتصادية الإقليمية والدولية، مبنية على التعامل مع هذه المستجدات.
ولتحقيق الهدف المتمثل في خلق قوة تفاوضية خليجية جماعية لدعم مركز دول المجلس التفاوضي مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية في شتى المجالات الاقتصادية، أكدت أمانة مجلس التعاون على الدول الأعضاء في المجلس، دعم التحرك الجماعي لهذه الدول وإشعار الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية أثناء اللقاءات الثنائية لأي دولة من دول المجلس بأن دول المجلس تعمل بصفتها مجموعة واحدة، وطالبت بضرورة التنسيق بين دول المجلس في المحافل الإقليمية والدولية قبل وأثناء الاجتماعات التي تعقد في إطار تلك المحافل، وأن تعمل دول المجلس على إيجاد تنظيم يمكنها من العمل بوصفها مجموعة واحدة.
وقد شهدت مسيرة العمل الدفاعي المشترك كثيرا من الإنجازات خلال عام 2015، من بينها استكمال الدراسات الخاصة بالقيادة العسكرية الموحدة بدول المجلس وما يتعلق باحتياجاتها من الموارد البشرية والميزانية التشغيلية، ومتابعة استكمال احتياجات ومتطلبات مقر القيادة العسكرية الموحدة بالرياض، والانتهاء من إنشاء مبنى مركز العمليات البحري الموحد، حيث تم تسلمه في شهر أغسطس (آب) 2015، والعمل جار على إتمام إجراءات الافتتاح الرسمي للمركز، وتشكيل الفرق الخاصة بدراسة محاور التكامل بين دول المجلس حسب الأولوية المحددة لتلك المحاور، إعداد استراتيجية موحدة للحماية ضد الحرب الإلكترونية وحروب الفضاء الافتراضي.
وبحث وزراء الدفاع بدول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم الذي عُقد بالعاصمة القطرية الدوحة، أخيرا، استراتيجية الدفاع الخليجي المشترك، وخطوات تفعيل القيادة العسكرية الموحدة، وأكد وزراء الدفاع في مجلس التعاون وقوف دول المجلس صفًا واحدًا في مواجهة أي خطر يتهددها، وأنها متمسكة بالعمل بكل ما لديها من إمكانات وقدرات لتحقيق تكامل دفاعي فاعل يحفظ لدول المجلس أمنها واستقرارها ويحافظ على سيادتها، كما بحث الوزراء الخطوات التي تمت لتطوير شبكة الاتصالات العسكرية، وأطلعوا على سير عمل منظومة «حزام التعاون»، الموكلة بها حماية الحدود البرية والبحرية لدول المجلس.
وأعلن عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، أن مجلس الدفاع اطلع على ما رفعته اللجنة العسكرية العليا في دورتها الثالثة عشرة، واستعرض مسارات العمل العسكري المشترك، ومحاور التكامل الدفاعي، وفي مقدمتها الخطوات الحالية لتفعيل القيادة العسكرية الموحدة.
وقال الزياني: «في هذا الصدد، اعتمد المجلس الموازنة المخصصة للقيادة العسكرية الموحدة ومتطلباتها من الموارد البشرية، بالإضافة لما يتعلق بالجوانب الإعلامية للعمل العسكري المشترك». وأقر المجلس وثيقة أسس وضوابط الإعلام في المجال العسكري.
وأضاف الزياني أن «المجلس اطلع أيضا على ما رفعته اللجنة العسكرية بشأن سير العمل في مجال الاتصالات العسكرية لدول المجلس، والخطوات التي تمت لتطوير شبكة الاتصالات العسكرية، بالإضافة للاطلاع على سير عمل منظومة (حزام التعاون)». وأشار إلى أن المجلس «أقر إحلال الخبرات الوطنية الخليجية المؤهلة للقيام بدور ومهام تقديم الخدمات الاستشارية للإدارات والمكاتب التابعة للأمانة العامة - الشؤون العسكرية - بما في ذلك الاستفادة من العسكريين المتقاعدين من دول مجلس التعاون من ذوي المؤهلات العلمية المتخصصة وذوي الخبرة والكفاءة والجدارة في الوظائف الفنية والاستشارية».
وقال الأمين العام إن المجلس استعرض التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا وقوف دول المجلس صفًا واحدًا في مواجهة أي خطر يتهددها، متمسكة بالعمل بكل ما لديها من إمكانات وقدرات لتحقيق تكامل دفاعي فاعل يحفظ لدول المجلس أمنها واستقرارها ويحافظ على سيادتها ومقدراتها وتنميتها وازدهارها.
وأشار إلى أن المجلس «نوه بـ(عاصفة الحزم) و(إعادة الأمل) التي يقوم بها التحالف العربي بقيادة السعودية، وما شكلته من وقفة شامخة»، وذلك استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للدفاع عن سيادة وأمن واستقرار اليمن واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم «2216»، ودفاعًا عن أمن دول المجلس.
وتتجه الدول الخليجية نحو توافق وتكامل أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات للقوات المسلحة فيها، والاستمرار في السعي لتوحيد العقيدة القتالية والمفاهيم والتدريب المشترك، وتحديد القدرات والإمكانات والموارد الحالية المتوفرة في دول مجلس التعاون لخدمة المجهود الحربي والتكامل الدفاعي، وإيجاد آلية تنسيق موحدة للقوات المسلحة بدول المجلس لشراء الأسلحة والمعدات والأجهزة وصنوف الذخائر.
وتسعى أيضا باتجاه اختيار وإنشاء مناطق ومواقع تخزين استراتيجي للأسلحة والمعدات والأجهزة وصنوف الذخائر بين دول المجلس، كما انتهت من إعداد وثيقة تحدد أسس وضوابط الإعلام في المجال العسكري لدول المجلس، وفي مجال التدريب العسكري. ويجري الإعداد والتحضير لتنفيذ التمرين الجوي المشترك «صقر الجزيرة»، وتمرين الطيران العمودي في سلطنة عمان خلال شهر مارس (آذار) من عام 2016، والتحضير لتنفيذ التمرين البحري المشترك «اتحاد18» في مملكة البحرين خلال الشهر ذاته.
وتأتي القمة الخليجية الحالية، بعد النجاحات التي حققها التدخل العسكري لإعادة الشرعية في اليمن، بعد أن وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في فجر 26 مارس الماضي، ببدء عملية «عاصفة الحزم»، وانطلقت العملية بغارات جوية على مواقع عسكرية تسيطر عليها جماعة الحوثي في صنعاء، ضمن تحالف خليجي لحماية الشرعية في اليمن تلبية لنداء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لحماية البلاد من المتمردين الحوثيين الذين أصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن.
وأعلنت خمس دول خليجية حينها، وهي: السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، قرار دعم الشرعية اليمنية. وذكر بيان صدر من الدول الخليجية: «قررت دولنا الاستجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن الشقيق».
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني قبيل القمة الخليجية إلى ضرورة تبني نهج دولي شامل للتعامل مع القضية الإنسانية للاجئين يفرض على دول العالم قاطبة تحمل مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية، والإسهام في تخفيف معاناة اللاجئين في مختلف دول العالم من خلال توفير الموارد المالية اللازمة للوفاء بالالتزامات المطلوبة.
وقال إن استمرار الحرب المدمرة في سوريا، واشتداد الصراع في العراق وغيرهما من الدول فاقم أزمة اللاجئين، فاضطر نحو 850 ألفا من اللاجئين السوريين والعراقيين والأفغان وغيرهم إلى عبور البحر متجهين إلى أوروبا، ولكن المعاناة لم تنته في ظل الإجراءات القاسية التي اتخذتها بعض الدول في مواجهة تدفق اللاجئين، مشيدا بجهود العون والمساعدة التي قدمتها بعض الدول، وضربت مثالا رائعًا للتآخي والتآزر الدولي عند اشتداد المحن والأزمات.
وأعرب الأمين العام عن أسفه للأوضاع الإنسانية والصراعات الخطيرة التي تعيشها المنطقة منذ أربع سنوات، وما يحدث من تدمير للمدن والمنشآت والبنى التحتية، ولاستمرار أزمة المهاجرين واللاجئين والنازحين في فلسطين وسوريا واليمن والعراق وليبيا والصومال، في حين أن المجتمع الدولي يقف عاجزًا عن تقديم الدعم الكافي لهم، أو الوصول إلى حل ينهي مأساتهم وأوضاعهم المؤلمة، مشيدا بالجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة في هذا المجال، متمثلة في مناقشة الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وضع اللاجئين السوريين بوصفها مشكلة إنسانية دولية، واستعداد الأمم المتحدة لعقد قمة إنسانية في مدينة إسطنبول التركية في مايو (أيار) 2016.
وأشاد الأمين العام بالجهود الكبيرة التي تبذلها دول مجلس التعاون على كل المستويات الرسمية والأهلية، من أجل مساعدة اللاجئين على تجاوز الظروف الصعبة التي يعانونها، مشيرا إلى استضافة دولة الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين للشعب السوري بالتعاون مع الأمم المتحدة، التي بلغت تعهدات الدول المانحة فيها سبعة مليارات وسبعمائة مليون دولار أميركي، منها نحو أربعة مليارات دولار تعهدات من دول مجلس التعاون. كما استضافت دولة الكويت ثلاثة مؤتمرات للمنظمات والمؤسسات والجمعيات الخيرية، التي بلغت حصيلتها نحو مليار دولار، بالإضافة إلى قوافل إغاثة إنسانية توجهت من جميع دول المجلس إلى مناطق اللاجئين في الدول التي لجأوا إليها، حيث قامت دول المجلس بإنشاء مخيمات إيواء ومدارس ومراكز صحية في الدول المجاورة لسوريا في الأردن ولبنان وتركيا والعراق لخدمة اللاجئين.
كما أشاد الدكتور عبد اللطيف الزياني بالدعم المالي الذي قدمته دول مجلس التعاون للحكومة الشرعية في اليمن لمساعدتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب اليمني الذي وجد نفسه لاجئا ومهجرا في وطنه نتيجة لما قامت به القوى المناوئة للشرعية من اعتداءات وانتهاكات وحصار شامل للمدن اليمنية، مشيرا إلى مبادرة السعودية بإنشاء «مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية» لتنسيق جهود الإغاثة الإنسانية في اليمن، ورصدها له ميزانية قدرها مليار ريال سعودي، بالإضافة إلى تنظيم جمعيات الهلال الأحمر والهيئات الخيرية بدول المجلس، قوافل إغاثة متواصلة للشعب اليمني، معربا عن أسفه للحصار الذي تفرضه القوى المناوئة للشرعية على مدينة تعز اليمنية، والذي يمنع وصول إمدادات الإغاثة الإنسانية، الأمر الذي يدعو المجتمع الدولي إلى التدخل السريع لإجبار تلك القوى على الالتزام بتطبيق القرارات والقوانين الدولية بهذا الشأن.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».