رهان فرنسي على إقناع ترمب لدعم مؤتمر «حل الدولتين»

باريس تريد الاعتراف بدولة فلسطينية ووضع أجندة محددة زمنياً

ماكرون وضيفه الرئيس البرازيلي لويس لولا بعد زيارة معرض لفنان برازيلي في "القصر الكبير" 6 يونيو 2025 (أ.ب)
ماكرون وضيفه الرئيس البرازيلي لويس لولا بعد زيارة معرض لفنان برازيلي في "القصر الكبير" 6 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

رهان فرنسي على إقناع ترمب لدعم مؤتمر «حل الدولتين»

ماكرون وضيفه الرئيس البرازيلي لويس لولا بعد زيارة معرض لفنان برازيلي في "القصر الكبير" 6 يونيو 2025 (أ.ب)
ماكرون وضيفه الرئيس البرازيلي لويس لولا بعد زيارة معرض لفنان برازيلي في "القصر الكبير" 6 يونيو 2025 (أ.ب)

ينطلق في نيويورك، يوم الثلاثاء 17 يونيو (حزيران)، بدعوة من الأمم المتحدة، وبرئاسة سعودية - فرنسية مشتركة، مؤتمر «حل الدولتين»، الذي يُرتقب أن يكون رفيع المستوى، بحضور العشرات من رؤساء الدول والحكومات.

وقبل الموعد بأسبوع، يُنتظر أن تقدّم اللجان الثماني، التي تشكّلت منذ عدة أشهر برئاسات ثنائية، تقاريرها النهائية التي ستُعتمد أساساً لبلورة وثيقة «خريطة الطريق»، التي سيُعمل عليها بالتنسيق مع الجانب السعودي، والمفترض بها أن تقود إلى تنفيذ حل الدولتين.

وأكدت مصادر فرنسية مشاركة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي يُولي المؤتمر أهمية بالغة، ويسعى للترويج له خلال لقاءاته وزياراته، كما فعل مؤخراً خلال جولته في 3 دول من جنوب شرقي آسيا، خصوصاً في إندونيسيا، لما تمثله من ثقل على الصعيد الإسلامي، وكذلك خلال لقائه بالرئيس البرازيلي الذي يزور فرنسا في إطار زيارة دولة.

كلمة السر لنجاح المبادرة

غير أن المؤتمر المرتقب ينعقد في ظروف شديدة التعقيد، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، وتسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، ورفض إسرائيل المطلق لهدف المؤتمر المعلَن، المتمثل في إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وكذلك لموضوع الاعتراف بهذه الدولة. هذا إلى جانب الفتور الأميركي، واستمرار واشنطن في تغطية التحركات الإسرائيلية ميدانياً، وآخرها استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لإسقاط مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة.

رغم ذلك، فإن الاستراتيجية الفرنسية لجذب الجانب الأميركي، تقوم على تحقيق هدف مركزي عنوانه الربط بين قيام الدولة الفلسطينية من جهة، وتحقيق الأمن والسلام الإقليميين من جهة أخرى. ووفقاً للرؤية الفرنسية، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال ولايته الأولى، تجاهل الملف الفلسطيني، غير أن ما جرى في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أظهر ضرورة تسوية هذا الملف شرطاً مسبقاً لتحقيق السلام الإقليمي، وهو ما يشكل أحد أهداف المؤتمر.

تكملة لجهود ترمب

ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض يوم 5 يونيو 2025 (رويترز)

وتسعى باريس لأن يكون المؤتمر «مكملاً» لجهود ترمب، آملة أن يكون ما زال متمسكاً برؤيته للسلام الإقليمي. وبناء عليه، يمكن أن يشكل المؤتمر «إطاراً سياسياً» وحراكاً ملموساً بأجندة زمنية قصيرة الأمد، تتضمن مراحل وخطوات لا يمكن التراجع عنها.

من هنا، ترى باريس أن نجاح المؤتمر ونتائجه يرتبطان بولاية ترمب الثانية، وأن دعمه للمؤتمر يمر عبر تخطي العقبة الفلسطينية من خلال «حل الدولتين»، الذي لا ترى باريس له بديلاً لإنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية اللجنة الثامنة، المعروفة باسم «يوم السلام»، التي يرأسها الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، وتعمل على تصوُّر «هندسة أمنية» إقليمية مستقبلية تضم إسرائيل، وتُظهر مكاسب السلام. وتؤكد مصادر فرنسية أن هذه المقاربة قد تتيح لترمب إبراز «إنجاز أميركي»، وإثبات «أهمية القيادة الأميركية»، لأن المسار لن ينجح من دونها، ولتحقيق مشروعه الهادف إلى إنهاء حروب الشرق الأوسط، والمضي نحو شرق أوسط ينعم بالسلام.

وستُصدر الوثيقة النهائية تحت عنوان «التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وحل الدولتين». وجاء في بيان صادر عن الأمم المتحدة أن الهدف هو «رسم مسار لا رجعة فيه نحو التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين على وجه السرعة».

الدولة مقابل التطبيع

تقوم فلسفة المؤتمر على معادلة: إقامة الدولة الفلسطينية مقابل التطبيع مع إسرائيل وانخراطها الإقليمي، والمقصود ليس فقط الدول العربية بل أيضاً الدول الإسلامية. ولكن، قبل الوصول إلى هذا الهدف البعيد، من أغراض المؤتمر وقف المذبحة الإسرائيلية في غزة، عبر التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.

إلا أن هذه الأهداف القريبة تبدو بعيدة المنال، إذ ترفض إسرائيل وقف إطلاق النار إلا وفق شروطها، في حين أسقطت واشنطن مشروع القرار ذي الصلة في مجلس الأمن. وبينما تبدو باريس واثقة من أن التطبيع لا يمكن أن يتحقق في ظل مجازر غزة، فإن واشنطن، التي يجري الطرف الفرنسي مشاورات معها، لم تصدر عنها أي تصريحات رسمية بشأن المؤتمر، مع أن موقفها المعلن هو رفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وكان ترمب قد صرّح مؤخراً بأن واشنطن قد تعترف بالدولة الفلسطينية، بعد أن تعترف بها إسرائيل، وهو أمر يبدو بعيداً، إن لم يكن مستبعداً تماماً.

الاعتراف الفرنسي

نشطاء يهود وعرب إسرائيليون خلال مسيرة الجمعة من تل أبيب إلى حدود غزة للمطالبة بوقف الحرب (إ.ب.أ)

لا ترغب باريس في أن يُختزل المؤتمر في مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية فقط، وترى أن حصره في هذا الجانب من شأنه تفريغ قيمته، وخدمة إسرائيل والولايات المتحدة، باعتباره «اعترافاً بدولة على الورق» لا يترتب عليه نتائج حقيقية، وبالتالي لا جدوى من المشاركة فيه. في المقابل، المطلوب إطلاق ديناميكية سياسية، وتوفير إطار يحظى بدعم إقليمي ودولي واسع، تكون من أولى نتائجه وقف الحرب في غزة، والعودة إلى المسار السياسي.

ومع ذلك، تؤكد باريس، كما ورد في تصريحات متكررة للرئيس ماكرون ووزير خارجيته، عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، كما فعلت دول أوروبية، مثل آيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا. لكنّ ثمة غموضاً يحيط بتوقيت وكيفية تنفيذ الخطوة الفرنسية، خصوصاً أن باريس تضع شروطاً لذلك، مثل نزع سلاح حركة «حماس»، ومنعها من لعب دور في حكم غزة أو في الدولة الفلسطينية المستقبلية، وتجديد وتعزيز السلطة الفلسطينية، وتوفير محاور فلسطيني يتمتع بالمصداقية داخلياً وخارجياً.

كذلك تطلب باريس «مساهمة ملموسة» من الدول التي تدعوها للاعتراف، فيما يخص وقف إطلاق النار، وترتيبات ما بعد الحرب، مثل كيفية نزع سلاح «حماس»، والمشاركة في إعادة الإعمار، وضمانات تنفيذية لذلك.

ورغم ما أوردته وسائل إعلام فرنسية وإسرائيلية عن تراجع في موقف باريس إزاء الاعتراف، فإن مصادر رسمية نفت ذلك، وأكدت أن فرنسا تسعى إلى أن يكون الاعتراف «جماعياً» إلى حد ما، ولذا تُجري مشاورات مع بريطانيا، وكندا، وأستراليا، واليابان، وفي إطار «مجموعة السبع» ومع دول أخرى. وتذكر باريس بأن ماكرون لطالما قال إن الاعتراف يجب أن يكون مؤثراً، وأن يأتي في إطار حل الدولتين.

وفي كل الأحوال، تعتبر باريس أن الاعتراف «عمل سيادي» تقرره الدولة نفسها، وفق رؤيتها الوطنية، وليس بحاجة لغطاء من الأمم المتحدة أو المؤتمر، ويبقى توقيت هذا القرار رهناً بالمعطيات.

رهان فرنسي محفوف بالتعقيد

ترفض المصادر الفرنسية الحديث عن «أفق غير واضح»، بل تؤكد أن المطلوب أجندة واضحة محددة زمنياً لا تتعدى نهاية الولاية الثانية المحتملة لترمب. ومع ذلك، فإن المسافة بين باريس وواشنطن لا تزال شاسعة.

ورغم العقبات، تراهن السلطات الفرنسية على اللقاءات المرتقبة بين الرئيسين ماكرون وترمب، التي ستُعقد على هامش قمة «مجموعة السبع» في مقاطعة ألبيرتا الكندية، ما بين 15 و17 من الشهر الحالي، أي قبيل انعقاد مؤتمر نيويورك مباشرة.

فهل ينجح ماكرون في زحزحة ترمب عن مواقفه المعلنة وسياسته المعروفة إزاء الملف الفلسطيني؟ السؤال يبقى مطروحاً، خصوصاً في ظل تعقيدات هذا الملف، وتداخله مع أزمات إقليمية أخرى، وتأثيراته على الساحتين الداخلية والدولية على حد سواء.


مقالات ذات صلة

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

العالم ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

أظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... المسار الإنساني يتحرك والسياسي «محلك سر»

بعد 19 يوماً من الإغلاق، أعاد فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الحديث عن المسار الإنساني مع بدء استعدادات لعودة فلسطينيين تم علاجهم للقطاع

محمد محمود (القاهرة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا  معبر رفح بين قطاع غزة ومصر (د.ب.أ)

إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر

أُعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، اليوم (الخميس)، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أُوقف جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي للاشتباه بتجسّسه لحساب إيران، على ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، الجمعة.

وجاء في بيان أن «راز كوهن الذي يقيم في القدس والبالغ من العمر 26 عاماً أوقف مؤخّراً للاشتباه في ارتكابه مخالفات أمنية تتضمّن التواصل مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية بغية تنفيذ مهام أمنية تحت إشرافها»، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقام جندي الاحتياط هذا، في إطار نظام الدفاعات الجوّي المعروف بالقبّة الحديدية «بالتواصل مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية، وكُلّف بتوجيه منهم بتنفيذ عدّة مهام أمنية، لا سيّما نقل معلومات حسّاسة في مجال الأمن كان يطلع عليها في إطار مهامه»، بحسب البيان.

وخلص التحقيق إلى أن المشتبه به كان على دراية «بأنّه على اتصال مع كيانات إيرانية»، وتلقّى بدلاً مالياً.

وغالباً ما تحذّر الشرطة مع جهاز الاستخبارات الداخلي (الشاباك)، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من محاولات الاستخبارات الإيرانية اختراق صفوفها بتجنيد عملاء لها.

وتكثّفت هذه التحذيرات منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).


بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)

قالت شركة المصافي الإسرائيلية، المتخصصة في تكرير النفط والبتروكيماويات، الجمعة، إن غارة جوية إيرانية استهدفت مجمعها في حيفا أمس وألحقت أضراراً ببنية تحتية حيوية، مضيفة أنه من المتوقع أن تستأنف تشغيلها في غضون أيام.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته في بورصة تل أبيب، أن البنية التحتية المتضررة مملوكة لطرف ثالث، دون أن تُفصح عن اسم المالك.

إلى ذلك، شنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي فجراً: «بدأ الجيش الإسرائيلي للتو موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».


عراقجي يحذّر بريطانيا من «التواطؤ في العدوان» الأميركي الإسرائيلي على إيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

عراقجي يحذّر بريطانيا من «التواطؤ في العدوان» الأميركي الإسرائيلي على إيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)

أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيرته البريطانية، إيفيت كوبر، خلال اتصال هاتفي، أن أي استخدام أميركي للقواعد البريطانية سيُعتبر «تواطؤاً في العدوان».

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، قال عراقجي في هذا الاتصال الذي لم يتضح تاريخه، إن «هذه الأعمال ستُعتبر بالتأكيد تواطؤاً في العدوان، وستُسجل في تاريخ العلاقات بين البلدين»، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، شنَّت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي فجراً: «بدأ الجيش الإسرائيلي للتو موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».